spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 107
مولانا بهاء الدين (ع) والمقام الشريف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129
العدد 128


 
المرحوم الشيخ أبو سليمان حسيب الحلبي طباعة ارسال لصديق
انتقل إلى رحمته تعالى في قرية بطمة في الشوف في لبنان، فضيلة المرحوم الشيخ أبو سليمان حسيب الحلبي، عن عمر يناهز حوالي خمس وتسعين سنة. وقد نشأ فضيلته، على الدين والعلم والتقوى من صغره، ورافق رجال الدين، وأصبح مع الوقت، أحد البارزين في المعرفة والإيمان والمسلك الشريف القويم. وقد نذر نفسه لخدمة الدين ورجال الدين، وعندما انتقل قيم خلوات القطالب، فضيلة الشيخ ابو سلمان محمود الشمعه, إلى رحمته تعالى، تسلم فضيلة المرحوم الشيخ أبو سليمان، إدارة الخلوات مكانه، مما يدل على حجم الثقة الكبيرة التي أولاها إياه مشايخ الدين، فأصبحت الخلوات قبلة للمؤمنين، ومحجا للأتقياء، واهتم بها، ورعاها، وحافظ عليها، واستقبل زوارها ببشاشة، ورحب بهم. وخلوات القطالب، هي خلوات قديمة، تقع على تلة وتشرف على قرية عين قنيا في الشوف في لبنان. تأسست في عهد الأمير السيد (ق) في القرن الخامس عشر، بغرفة واحدة نائية للتعبد والصلوات. أضيفت إليها مع الوقت غرف أخرى، وطليت كلها باللون الأبيض. يقصدها الدروز من كل مكان، وخاصة الأجاويد منهم، للتعبد والتأمل بعيدا عن الحياة الصاخبة، وأحيانا يقضون فيها أسابيع أو أشهرا. تعلو عن سطح البحر حوالي ألف متر وتكثر حولها أشجار القطالب.
وقد أحب الكبير والصغير فضيلة المرحوم، وكان في طليعة  رجال الدين، الذين عملوا على وحدة الطائفة ونقائها واستمرارها في مسيرتها التوحيدية، ولذلك تم اختياره عام 2015 من قبل مشايخ الدين، لأن يتعمم بالعمامة المكورة، التي جعلته واحدا من الصفوة المختارة، ومن رموز التوحيد في هذا العصر. وأثبت فضيلته بعلمه ومسلكه وتقواه، أنه اهل لهذا الشرف الكبير.
 
ولما أعلن خبر انتقاله إلى رحمته تعالى، اهتز عالم التوحيد وارتعش، وانتشر الخبر في كافة القرى الدرزية، وتأسف على رحيله كثيرون، خاصة أولائك الذين عرفوه، وربطوا علاقات قوية معه. وقد أقام فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف ، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، موقفا تأبينيا في مقام سيدنا شعيب عليه السلام، بحضور مئات المشايخ، وألقى فضيلته الكلمة التالية أمام المجتمعين في تأبينه:
بسم الله الرحمن الرحيم. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي، صدق الله العظيم.
الحمد لله على ائتمان ما أودع، وله الشكر على ايفاء ما استرد وأرجع، يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير. واليه المرجع والمصير، سبحانه.
مشايخنا الاجلاء الافاضل، الاهل والاخوة الاعزاء – ايها المؤبنين والحضور الاكارم:
بالمزيد من الرضى والتسليم لحكم الله وقضاه، وبالجزيل من الحمد والشكر لنعمه والاه، تلقينا بالأمس نبا وفاة المفضال، العالم العامل، والناصح الفاضل، شخص التقى، الجليل الطاهر، والعنصر الفاخر، شيخنا الشيخ ابو سليمان حسيب الحلبي، تغمده الله بواسع رحماته، واسكنه بمنه وكرمه فسيح روض جناته، وتلك مشية الله وحكمته في خلقه سبحانه.
 اخواني من هنا، من رحاب هذا المقام المقدس الشريف، مقام سيدنا نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام، نتوجه الى عموم حضرات مشايخنا الافاضل الطهرة الاعلام، واهلنا الاعزاء البررة الكرام، في بطمة الثكلى، والقطالب، والبياضة، والشوف، وكافة الاهل في لبنان، بتقديم تعازينا لفقدان الراحل الكريم، فقيد امة التوحيد في سائر انحاء الجزيرة، شيخنا الشيخ ابو سليمان حسيب الحلبي، الشيخ المفضال الجليل الطاهر، والعلم النبراس المنير الزاهر، القطب المسدد الرشيد، رحمه الله، واكرم مثواه، وجعل جنان الخلد مسكنه ومأواه.
 مشايخنا الاجلاء اهلنا في لبنان: ان خسارتكم بفقدان المغفور له، المرحوم الشيخ ابو سليمان حسيب، حقا هي خسارتنا وخساره ابناء التوحيد قاطبه، كيف لا، وقد حاز على ثقه المجتمع، وتكرم بتاج العمامة المكورة، الذي سيادته اهلا له، وقد ثبت بانه مثل دورا هاما، كشخصية روحانية ومرجعية دينية، كان قد قام بواجبه الديني نحو مجتمعه واخوانه، وخاصة بالنسبة لخدمته وموقفه المشرف، واخلاصه المختص بمسؤولية خلوات القطالب المكرمة، كما وانه بدوره، كان قد عرف بزهده وتواضعه، وصغر نفسه، وطهره وصفائه، حتى غدا بترقّيهِ للفضيلة، راسا، حكيما، ولياً، منارا، سيداً، علماً، سالكاً نهج التقى والفضائل – غنياً بالمحاسن والمحامد والكرامات، وقد رحل بارا مزودا بجواهر التوحيد والبر والايمان، عليه من المولى سبحانه عزيز الرحمة والرضوان.
 وفي النهاية، فاني أتقدم باحر التعازي، واخلص المشاعر، والمشاطرة من نجل المرحوم، الشيخ سليمان، ومن شقيقه الشيخ ابو سلمان انيس خاصة. ومن عموم أل الحلبي المحترمين داخلا وخارجا. اسأله تعالى، العوض بسلامة حضراتكم جميعا. وان يلهمنا جميعا، جميل الصبر والسلوان. ويتغمد فقيدنا الغالي، شيخنا الشيخ ابو سليمان حسيب برحمته. ويسكنه فسيح جنته. انه سميع مجيب. العوض بسلامة حضرات الجميع. وان لله وانا اليه راجعون، الله يرحمه.
 










انا لله وانا اليه راجعون
بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا.
الهيئة الدّينيّة للطّائفة الدّرزيّة في الجولان والكرمل والجليل تنعي بوفاة علمٍ دينيّ من أعلام الطّائفة الأجلّاء، وركنٍ من أركانها الأتقياء

المرحوم التّقيّ الدّيّان
الشيخ أبي سليمان حسيب هاني الحلبي
الّذي وافته المنيّة عن عمر ناهز الخامسة والتّسعينَ عامًا في بلده بطمة الشوف، بعد مسيرة حافلة من الزّهادة والعبادة والعطاء والدين، وسيُقام له موقف تأبينيّ يوم السّبت الموافق 3/12/2016‏ السّاعة الخامسة مساءً في مقام سيّدنا شعيب عليه السّلام. لفقيدنا الرّحمة ولكم من بعده طولَ البقاء.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.