spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 88
قصص من الازمة الاخيرة في جبال الشوف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 120
العدد 119
العدد 118
العدد 117
العدد 116


 
شهداء قرية جولس طباعة ارسال لصديق
اعداد : شحادة ناطور

المرحوم صالح فرّاج نبواني
الأجواء مشحونة ومكفهرة ورائحة الحرب تفوح بكل مكان, الرئيس المصري يعلن عن تأميم قناة السويس لتكون مصرية غير خاضعة للدول الأجنبية. أغضب هذا الأمر الدول الكبرى, أمريكا فرنسا وبريطانيا, التي أعلنت معارضتها لهذه الخطوة. بدأت الاستعدادات لإجبار مصر على إلغاء هذا القرار, ولم يكن بدّ من الحرب. كان هذا الأمر بالنسبة لاسرائيل فرصة للمشاركة في هذه الحرب والقضاء على عمليات التسلل التي كانت قائمة في منطقة غزة. دقّت نواقيس الحرب ولعلعت المدافع على رمال الصحراء, وبدأت الحرب الأولى بعد قيام دولة اسرائيل. كان عمر الدولة ثماني سنوات حين بدأت الحرب التي أطلق عليها اسم " عملية قاديش". شاركت الوحدة الدرزية ايضا في هذه الحرب, وكان صالح من بين الشهداء الذين سقطوا.
ولد صالح ابن فرّاج وريحانية  نبواني في عام ١٩٣٨ في قرية جولس. أنهى المدرسة الابتدائية في القرية وعمل بعد ذلك في الزراعة. تطوّع للجيش في عام ١٩٥٦ حيث ضمّ للوحدة الدرزية في الجنوب. بدأت حرب سيناء " عملية قاديش" في شهر تشرين الأول, دخل جيش الدفاع الاسرائيلي قطاع غزة وسيناء, حيث شاركت الوحدة الدرزية في المعارك.
سقط صالح شهيدا في الرابع من تشرين الثاني ١٩٥٦ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الثامن عشر, تاركا وراءه أرملة وأبوين ثاكلين. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم حسن سلمان أبو نجم
رفع الجنود النعش المغطى بالكفن الأبيض وعلم الدولة في الخلوة, تعالى الصراخ والبكاء من الرجال والنساء, كل يودع الشهيد حسن, الذي سقط في إحدى العمليات العسكرية على حدود الأردن. تعالت أصوات الرحمة والبكاء والنحيب, وهنا قامت الزوجة ندا بالوقوف تحت النعش لتعلن للجميع بأنها تحمل في أحشائها من سيحمل اسم الفقيد, هذه هي العادات والتقاليد, يجب على الزوجة الحامل عندما تفقد زوجها أن تقف تحت النعش لتعلن للملأ بأنها حامل. أنجبت الزوجة بعد أشهر ولدا أطلقت عليه أسم والده, حسن.
ولد حسن ابن سلمان وسعدة ابو نجم في العشرين من شهر آب ١٩٢٧ في قرية جولس. قرر حسن عندما أصبح شابا أن يفتش عن مصدر رزق بسبب الظروف الإقتصادية القاسية.عمل بالزراعة والفلاحة للمساعدة في إعالة العائلة.
كان من بين الدروز الأوائل الذين تطوعوا للخدمة في الجيش, شارك في حرب التحرير في المعارك التي جرت في الجليل الأعلى والأسفل.
شارك في حرب سيناء عام ١٩٥٦ في قطاع غزة, حيث سقط شهيدا في السادس والعشرين من شهر كانون أوّل وهو في ربيعه التاسع والعشرين.
دفن في مقبرة جولس ثم نقل جثمانه بعد عام إلى المقبرة العسكرية في عسفيا.



المرحوم  حسن داهود عامر
أيقظت الأم ابنها في الصباح الباكر ثم قامت بتحضير الزوادة له, كيف لا وهو سيسافر إلى مدينة حيفا كعادته كل صباح. انه يدرس في المعهد التطبيقي التخنيون في حيفا موضوع الهندسة المعمارية. سيصبح ابنها مهندسا وسيقوم بتخطيط الأبنية والبيوت الجديدة في القرية. سيكون مهندسا " قد الدنيا" وستخطب له أجمل فتاة في القرية, وتبني له دارا جديدة يقوم هو بتصميمها. ستقيم له أكبر وأجمل عرس شهدته القرية, عرس يليق بالمهندس وستدعو جميع الأقارب من القرية ومن حرفيش وباقي القرى.
ولد حسن ابن داهود وملكة عامر عام ١٩٣٨ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة جولس وانتقل لمدرسة تراسنطة الثانوية في الناصرة, ثم بدأ دراسته في المعهد التطبيقي التخنيون في حيفا في موضوع الهندسة المعمارية.
اضطر عام ١٩٥٧ , بعد إقرار قانون التجنيد الاجباري للدروز, ترك الدراسة الجامعية والتجند للجيش في الوحدة الدرزية. أنهى دورة قائد صف وقام بتدريب الجنود الجدد.
سقط في السابع من شهر أيلول ١٩٥٨ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه العشرين, تاركا عائلة ثكلى. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم أحمد نايف أبو خليل
إصطف رجال حرس الحدود كعادتهم صباح كل يوم لفحص الخط الحدودي في منطقة المثلث بين اسرائيل والأردن, سار الجنود وهم يراقبون الجهة الشرقية ويفحصون آثار الأقدام على الشارع الترابي الناعم, لئلاّ يكون قد تسلل أحد من الجانب الشرقي. كانت هناك محاولات كثيرة لتخطي وعبور الحدود من الجانب الأردني باتجاه اسرائيل. عند وصول الجنود قرب باقة الغربية بدأ فجأة إطلاق النار من الجانب الأردني, قام أحمد والجنود بالرد على النار, فأصيب أحمد وسقط شهيدا على الفور.
ولد أحمد ابن نايف وجوهرة ابو خليل عام ١٩٣٠ في قرية جولس. أنهى المدرسة الابتدائية في القرية, وخرج للعمل في الزراعة وأعمال البناء .
تطوع للخدمة في حرس الحدود وهو في سن السادسة والعشرين عام ١٩٥٦ وانضم في الحال لقوات حرس الحدود. حيث خدم مدة ست سنوات كشرطي محارب وجوّال. إشترك في عدة دورات عسكرية, وكان شرطيا شجاعا مخلصا وأمينا أحبه المسؤولون عنه.
سقط شهيدا في الثلاثين من شهر أيلول ١٩٦٢ أثناء قيامه بواجبه, وهو في الثانية والثلاثين من عمره, تاركا وراءه زوجته إنشراح وستة أبناء. دفن في مقبرة القرية.
 


المرحوم عامر يوسف مختار
توافد الجميع في يوم السبت إلى بيت يوسف مختار في قرية جولس, لحضور حفل زفاف ابنه عامر, كان من بين الحضور عدد كبير من الجنود زملاء العريس الذين يخدمون معه في الجيش. بعد وجبة الإفطار نادى الأب الشباب: عريسكم يا شباب, ياللا ع الزفّة . إصطف الشباب على شكل دائرة وجلس العريس في الوسط, بدأ الحلاق يقص له شعره على وقع ضربات الدربكة وغناء الشباب: بالله يا مزيّن وبالله عليك     جلّخ مواسك وخفّف إيديك  ... حتى نهاية الزفة وهم يرددون: مبارك حمام العريس بهالساعة الرحمانية    مبارك عرسك يا عريس العاقبة للعزابية . بعد الزفة يقوم أحد الجيران بعزيمة العريس في بيته, وفي أثناء ذلك يمدون مأدبة الغداء فيقوم والد العريس بدعوة الجميع حيث يتناول الجميع طعام الغداء. يدعو الأب بعد ذلك المعازيم فيتوجه الجميع لبيت العروس, يحضرون العروس ثم يتوجه الشباب حيث العريس فيحضرونه وهم يهزجون ويغنون, يقوم العريس بلزق الخميرة فوق الخميرة التي لزقتها العروس ثم يتقدم نحو العروس ويكشف المنديل عن وجهها وسط الزغاريد وغناء الصبايا.
ولد عامر ابن يوسف ونجلا مختار عام ١٩٣٠ في قرية جولس. درس حتى الصف الرابع في مدرسة القرية ثم انتقل لمدرسة كفر ياسيف حيث تعلّم حتى الصف العاشر. ترك الدراسة لأنه أراد التطوع في الجيش .
تطوع للخدمة وهو في السابعة عشرة من عمره عام ١٩٥٥ في الوحدة الدرزية في جنوب البلاد.
سقط شهيدا في الخامس عشر من شهر كانون الأول ١٩٦٨, أثناء تأديته واجبه في مدينة الخليل عن عمر يناهز الثلاثين عاما, تاركا وراءه زوجته سلوى وستة أبناء. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم سعيد محمود مرزوق
لم يكد سعيد يكبر وتتكحل عيناه بنور الحياة حتى أظلمت الدنيا بوجهه, حين توفي والده وهو لم يبلغ الشهرين من العمر. حاولت الأم نايفة تعويضه عن حنان الأب , كانت ترضعه الحنان والحب والأخلاق الحميدة. أرسلته إلى المدرسة ليتم دراسته, كانت تحلم به شابا يافعا فتيا يسير على درب أبيه, يبني حياته على أصول التقاليد والعادات الدرزية. ستقدم له كل شيء ولا تدعه يشعر بأي نقص, حاولت تخفيف الآم اليتم وفقدان الأب, كانت الأب والأم والصديق الأوفى له.
تطوع للجيش عام ١٩٥٤ في الوحدة الدرزية, وشارك في حرب سيناء عام ١٩٥٦ كجندي محارب وحصل على وسام الحرب . انضم لمصلحة السجون بعد تسريحه من الجيش. شارك في حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧ كجندي إحتياط وحصل على وسام الحرب. ثم تابع عمله بعد الحرب في مصلحة السجون حيث عمل في عدة سجون في شمال ومركز البلاد. إمتاز بشجاعته وحبه لمساعدة الغير وروح التطوع وحبه للطائفة والدولة.
سقط أثناء تأديته واجبه في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول عام ١٩٦٩, وهو في الثلاثين من عمره. تاركا وراءه زوجته شفيقة وخمسة أبناء. دفن في مقبرة قريته جولس.



المرحوم  كمال جميل أبو حرب
إستقل كمال السيارة العسكرية بعد أن صعد رجال الشرطة الثلاثة, وبدأت سفرها نحو المنطقة التي سينصبون فيها الكمين. انهم ينصبون هذا الكمين يوميا على الحدود ليمنعوا تسلل ودخول المخربين. سيقضون ساعات الليل حتى إنبلاج الفجر ساهرين وعيونهم تراقب المنطقة, ومع تثاؤب الليل وشقشقة الفجر سيعودون إلى المعسكر, ليأخذون قسطا من النوم والراحة إستعدادا للخروج في الليلة القادمة لنصب كمين جديد. لقد خطط كمال العودة في صبيحة الغد إلى البيت حيث ينتظره الوالدان, للإحتفال بعيد ميلاده. إعتاد كل عام أن يكون في هذا اليوم مع أفراد عائلته يجلسون سوية لتناول وجبة عشاء خاصة تحضرها الأم, إحتفالا بعيد ميلاده.
قام كمال في ساعة الفجر الباكرة مع زملاءه واستقلوا السيارة العسكرية عائدين إلى المعسكر. وفجأة تنقلب السيارة وتتدحرج بهم في منحدر عميق فيصاب الأربعة بجراح بليغة. ولم تمض لحظات إلاّ ويسلم كمال الروح. لقد أبصر النور في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة وعشرين عاما, وها هو يغمض عينيه في غفوة أبدية في هذا اليوم!
ولد كمال ابن جميل وهنا ابو حرب في السادس من شهر كانون ثاني ١٩٥١ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية.
تجند للجيش عام ١٩٧٠ وانضم لقوات حرس الحدود. شارك في حرب الغفران وحصل على وسام الحرب , سقط في السادس من شهر كانون الثاني ١٩٧٤ ودفن في قريته.



المرحوم كمال محمد خرباوي
كان الأطفال يلعبون على الاسوار المهدمة في خربة الديدبة الموجودة قرب القرية, والتي كان يتحدث عنها كبار السن بأنها قلعة قديمة. كانوا يعدّون قطع الفسيفساء المربعة والملونة. انهم يعرفون بأن قريتهم قديمة العهد والعصور, فهناك من يقول بأنه مأخوذ من الكلمة الرومانية جوليوس. ورد ذكر القرية في القرن الحادي عشر, منذ بداية الدعوة, وقد سكنها الدروز منذ ذلك الوقت. للقرية أهمية خاصة عند الطائفة الدرزية لوجود مقام " قبة الخروبة", وقبة الشيخ علي الفارس, الذي كان يتعبّد وينفرد في منطقة وادي السماك ودفن في الناحية الجنوبية من القرية. وهي مركز الرئاسة الروحية. كان كمال يسمع هذه القصص من جده ويزور هذه الأماكن.
ولد كمال ابن محمد وبديعة خرباوي عام ١٩٥٢ في قرية جولس. أنهى دراسته الإبتدائية في مدرسة القرية والدراسة الثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة في يركا. تجند للجيش عام ١٩٧٢ وهو في العشرين من عمره في الوحدة الدرزية. اشترك في دورة قائد صف وكان يقوم بتدريب الجنود الجدد في جنوب البلاد.
سقط شهيدا في العشرين من شهر تشرين الأول ١٩٧٤ وهو في ربيعه الثاني والعشرين, تاركا وراءه عائلة ثكلى. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم نبيل محمد هنو
جلس الوالد محمد في البيت ومعه أحفاده الثلاثة يشجعهم ويحثهم على الإجتهاد في دروسهم, دخلت زوجته مبتسمة إبتسامة حزينة وقالت له: مبروك إجانا عريس. حبس الدمعة في عينيه وضم أحفاده إلى صدره وهو يقول: الحمد لله. الله أخذ الله أعطى. مبروك يا أولاد. رجع نبيل ع البيت. أنجبت شهربان زوجة نبيل ابنها الثالث فترة قصيرة بعد وفاة زوجها, أطلق عليه اسم والده, نبيل.
ولد نبيل ابن محمد ونايفة هنو في الثالث من شهر حزيران ١٩٥٦ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, ثم انتقل لمدرسة أورط الثانوية في كريات بيالك في حيفا, حيث أنهى دراسته الثانوية بنجاح.
تجند للجيش بموجب قانون التجنيد الإجباري للدروز, في شهر أيار ١٩٧٤ في قوات حرس الحدود. اشترك في عدة دورات عسكرية حتى وصل لدرجة عريف. تابع الخدمة بعد إنتهاء فترة الخدمة الإجبارية في قوات حرس الحدود.
سقط شهيدا في الثامن عشر من شهر كانون ثاني ١٩٨٤ وهو في الثامنة والعشرين من عمره, تاركا وراءه زوجته شهربان وخمسة أبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم أحمد نجيب طريف
كان أحمد من بين أوائل المتجندين في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي عندما سنّ قانون التجنيد الإلزامي ضمن عدد من أبناء عائلة طريف.
ولد أحمد ابن نجيب وفاطمة طريف عام ١٩٣٧ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. عمل في الزراعة والفلاحة للمساعدة في إعالة عائلته.
تجند للجيش عام ١٩٥٦ في الفوج الأول الذي تم تجنيده بعد إقرار قانون التجنيد الإجباري. التحق بشرطة اسرائيل بعد إنهائه فترة الخدمة الإلزامية, حيث أشغل عدة وظائف ومهمات من شمال البلاد حتى جنوبها.
سقط في السابع والعشرين من شهر كانون ثاني ١٩٨٤ أثناء تأديته واجبه كشرطي. كان في السابعة والأربعين من عمره. ترك وراءه زوجته جوهرة وخمسة أبناء.
 


المرحوم  عماد كامل نبواني
إتصل عماد بأمه وأخبرها بأنه سيعود بعد الظهر إلى البيت, ليقضي معهم يومين ثم يعود إلى لبنان حيث يخدم. فرحت الأم وانتظر الإخوة والأخوات عودته لأنهم في غاية الشوق إليه. جهّز عماد سلاحه وحقيبته منتظرا السيارة التي ستنقله إلى بوابة الحدود في المطلة ومن هناك إلى قريته. سمع وهو ينتظر أن أحد الزملاء مضطر للسفر إلى البيت لظرف طارئ, في الوقت الذي يجب عليه أن يرافق زملائه في عملية مطاردة ميدانية, لم يتردد عماد واتجه إلى الضابط طالبا منه أن يستبدله بزميله, وهكذا خرج عماد لعملية المطاردة بدلا من أن يعود إلى البيت.
كانت الأم منهمكة في المطبخ بإعداد الطعام الذي يحبه عماد, تتطلع من الشباك بين الفينة والأخرى تنتظر عودته. فجأة, أحست بوخزة في قلبها واعتراها شعور بالقلق فبدأت بقراءة ما تحفظه من الآيات الدينية. بعد فترة من الوقت جاء جنود ضابط المدينة وأخبروها بالخبر المفجع لقد استشهد عماد أثناء العملية! قالت الأم: هذا حكم الله, المكتوب ما منّه مهروب, الله أخذ وداعته, الله يسهلّلك طريقك يا بنيّي ويبعثلك إم حنونة...
ولد عماد ابن كامل ونايفة نبواني في الرابع عشر من شهر حزيران ١٩٦٤ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة جولس والثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة في يركا.
تجند للجيش عام ١٩٨٢ في سلاح المظليين وشارك في عدة دورات حتى وصل لدرجة عريف.
سقط شهيدا في السابع من شهر آذار ١٩٨٥ وهو في ربيعه الواحد والعشرين . دفن في مقبرة القرية.



المرحوم فارس علي قطيش
قام كثير من الشباب في الطائفة الدرزية من مختلف القرى في الجليل والكرمل, بالتطوع للخدمة في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي قبل وبعد قيام الدولة. لقد ربطت الطائفة الدرزية مصيرها بمصير الشعب اليهودي منذ سنوات الثلاثين. اقيمت الوحدة الدرزية بعد إقامة الدولة وتطوع عدد كبير من الشباب للخدمة في الجيش. كان فارس من بين المتطوعين في بداية الخمسينات.
ولد فارس ابن علي وأنيسة قطيش عام ١٩٣٣ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, ولم يتابع تعليمه الثانوي بسبب عدم وجود مدرسة ثانوية في ذلك الوقت في قرية جولس ويركا, وعمل في عدة أعمال مختلفة للمساعدة في إعالة العائلة.
تطوع للجيش عام ١٩٥١ في الوحدة الدرزية في جنوب البلاد. اشترك في دورة قائد صف وبعد ذلك دورة للعرفاء ووصل لدورة عريف ثاني.
سقط في الأول من شهر تشرين أول ١٩٨٥ أثناء قيامه بواجبه وهو في الثانية والخمسين من عمره. تاركا وراءه زوجته عفيفة وتسعة أبناء. وكان مهتما بإعالة أبناء عائلته وتربيتهم على محبة العائلة والطائفة والدولة. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم سلمان زيدان حمزة
فوجئ أهالي القرية بسماع نبأ وفاة الجندي سلمان حمزة. كان يعرفه الجميع في القرية وخارجها كشاب مهذب مثقف يقوم بمساعدة ومدّ يد العون للآخرين, وخاصة المسنين الذين كان يقدّم لهم وجبات الطعام الساخنة. كان محبوبا ومقبولا على جميع أهالي القرية.  كان يحلم دائما بالعمل في مجال الصحافة والإعلام أن يكون مذيعا في الراديو أو التلفزيون, بعد إنهائه الخدمة الإجبارية في جيش الدفاع الاسرائيلي.
ولد سلمان ابن زيدان وتفاحة حمزة في العاشر من شهر أيار ١٩٦٩ في قرية جولس. أنهى  دراسته الإبتدائية والإعدادية في مدارس القرية, وتابع تعليمه الثانوي في المدرسة الثانوية الشاملة  في قرية يركا بنجاح.
تجند للجيش في شهر آب ١٩٨٨ في الوحدة الدرزية حيث التحق في كتيبة حيرف. بعد إنتهاء فترة التدريب العسكري الأساسية انتظر موعد بدء دورة قائد صف. كان جنديا شجاعا نشيطا مخلصا وأمينا, وتوقع له المسؤولون تقدما في صفوف الجيش.
سقط في الثاني من شهر أيار ١٩٨٩ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه العشرين, تاركا وراءه أبوين ثاكلين وأصدقاء يبكون رحيله المبكّر.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم أحمد محمد يوسف
رقد على فراش المرض وهو يعاني من آلام مبرحة في رأسه, كان يتحمّل الالآم وهو صابر على ما إبتلاه الله به. كانت زوجته تقول له دائما : إستفقاد الله رحمة. إن الله يبتلي المؤمنين بمرض ليصبروا وينالوا الثواب. انها تجلس بجانبه ترعاه وتخفف عنه الالام وتقول له: خلّي الله حصتك دايما هو الشفيع الرحوم. فكان يردد دائما : الحمد لله ... الحمد لله ... حتى فاضت الروح.
ولد أحمد ابن محمد وسلمى يوسف عام ١٩٤٠ في قرية جولس. أنهى دراسته الإبتدائية في مدرسة القرية. عمل في عدة أعمال مختلفة للمساعدة في إعالة العائلة.
تجند للجيش عام ١٩٥٨ بموجب قانون التجنيد الإجباري في الوحدة الدرزية, حيث ضمّ للكتيبة ٣٠٠ واشترك بعد إنتهاء التدريبات الأساسية في دورة قائد صف. انضم بعد إنتهاء الخدمة الاجبارية لصفوف قوات حرس الحدود, حيث خدم فترة طويلة بنشاط وإخلاص وأمانة.
انتقل لمصلحة السجون لرغبته بأن يكون قريبا من البيت بعد هذه السنين الطويلة في الخدمة في حرس الحدود. عمل في عدة سجون وقام بواجبه خير قيام.
أصيب بمرض في رأسه فصبر وهو يعاني حتى حانت الساعة, فأسلم الروح في العشرين من شهر حزيران ١٩٨٩, وهو في الثامنة والأربعين من عمره تاركا وراءه زوجته ندا وثمانية أبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم سعيد فرحان نبواني
كان سعيد بكر أبويه فرحان وسميرة, اللذين أحباه وقدما له كل ما يطلبه. كان شابا وسيما بهي الطلعة بوجهه المستدير وعينيه الخضراوين وشعره الأجعد. كان منتصب القامة ذا جسم رياضي أنيق, ولكنه كان خجولا حريصا ألاّ يأتي بسلوك لا يرضي والديه اللذين أحبهما كثيرا. أحب الحياة وأحب الاستمتاع بكل لحظة منها, يحب المغامرات والهوايات " الخطيرة" ؛ السباحة والتمارين الرياضية الشاقة مثل الكراتيه, وقيادة الدراجات النارية. أحب أن تكون لديه دراجة نارية فاشترى له والداه بعد تردد دراجة كبيرة وغالية الثمن. أحب أن يكون رجل أعمال مستقلا فقام بإفتتاح حانوت للملابس تحوي الملابس الانيقة الراقية التي تعجب شباب القرية.
ولد سعيد ابن فرحان وسميرة في العشرين من شهر كانون أول ١٩٧٠ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس قريته.
تجند للجيش عام  1989 وسار في أعقاب أبيه إذ تطوع للخدمة في صفوف الشرطة العسكرية. أنهى فترة التدريبات العسكرية الأساسية وعمل كشرطي عسكري. كان سعيدا بالخدمة العسكرية وكان محتارا بين مواصلة الخدمة بعد إنتهاء الخدمة الاجبارية, أو أن يكون رجل أعمال ناجح؟ ولكن حيرته هذه لم تدم طويلا فقد سقط في الثاني والعشرين من شهر أيلول ١٩٨٩ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه التاسع عشر. تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم عماد صالح خشان
جلس الأب يفكر بمستقبل إبنه عماد بعد أن ينهي خدمته الإجبارية. فهو ميكانيكي سيارات مرخّص من قبل المدرسة التي تعلّم بها, ومن قبل الجيش حيث يعمل ميكانيكي سيارات في معسكر النقليات. سيقيم له كراجا في القرية لتصليح السيارات. سيعملون هو وأبنائه في الكراج وسيأتي اليه كل أصحاب السيارات من جولس وقرى المنطقة. فقد خرج هو للتقاعد بعد خدمة إثنين وعشرين عاما في حرس الحدود, وسيملأ العمل في الكراج كل وقته. ولكن, إنهارت كل هذه الآمال وتحطمت مرة واحدة عند إستشهاد عماد.
ولد عماد ابن صالح وفرحة خشان في الثاني عشر من شهر نيسان ١٩٧٣ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وتابع الدراسة في المدرسة الثانوية الشاملة في يركا حتى الصف العاشر, انتقل بعدها لمدرسة عمال شمشون حيث تعلّم مهنة الميكانيكيات.
تجند للجيش في فوج شهر آب ١٩٩٢, أنهى فترة التدريبات الأساسية وأرسل للخدمة في معسكر النقليات وحدة مخازن الطوارئ بوظيفة ميكانيكي سيارات.
سقط عماد في السادس من شهر أيلول ١٩٩٣ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه التاسع عشر. تاركا وراءه والدين وأربعة إخوة وأخوات ثاكلين. دفن في مقبرة القرية.
 


المرحوم حسين علي عامر
جلست نسرين تنتظر مكالمة تلفونية من خطيبها حسين, ستخبره عن الأعمال التي أنجزت في الدار الجديدة بعد عودته إلى الكتيبة, وأن كل شيء جاهز في البيت وعليهما أن يقررا تاريخ الزواج, إذ أنه لم يعد هناك عائق من ناحية الدار الجديدة. بقي الهاتف صامتا وبدأت تقلق بعض الشيء, انها تعرف بأنه دقيق في مواعيده لا يحب الإنتظار وإقلاق أحد, لم يخلف مرة وعدا بل كان ينفذ ما يقول. هل سيفاجئها ويحضر بنفسه دون أن يخبرها؟ كانت تحدّق بجهاز الهاتف وترفع السماعة لتتأكد بان هناك خط. ولكن دون جدوى.
خرج الضابط حسين مع جنوده متجهين نحو الحدود اللبنانية لفحص الجدار والتأكد من عدم دخول مخربين. فجأة, اكتشفوا آثار أقدام وبدأوا بتمشيط المنطقة وبعد قليل إصطدموا بهم, بدأت عملية مطاردتهم ومحاولة اللحاق بهم, انفجرت عبوة كان المخربون قد وضعوها على الطريق فسقط حسين شهيدا مع ثلاثة من جنوده!
ولد حسين ابن علي واشتياق في التاسع عشر من شهر حزيران ١٩٦٥ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية والثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة في يركا.
تجند للجيش عند بلوغه الثامنة عشرة وتطوع للخدمة في غولاني. اشترك في دورات عسكرية حتى وصل لدرجة قائد كتيبة براك برتبة مقدم. سقط شهيدا في الرابع من شهر آذار ١٩٩٦وهو في الواحد والثلاثين من عمره, تاركا وراءه خطيبته نسرين ووالدين وسبعة من الإخوة والأخوات. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم أمل سليمان نبواني
ولد امل ابناً لسليمان وكميليا نبواني، في الثالث من شهر ايار، عام 1977 في قرية جولس.
تعلم في مدرسة جولس الابتدائية، وفي المدرسة الثانوية الشاملة في يركا، وكان طالباً ناجحاً مهتماً بدراسته وقد انهى المدرستين بنجاح. واستمر في دراسته الجامعية فانهى سنة اولى في جامعة حيفا. ثم تجند للخدمة في جيش الدفاع الاسرائيلي في سلاح المظليين، املا ان يعود لاكمال دراسته الجامعية، لكن القدر شاء ان لا تحقق اماله، فقد سقط شهيداً في العشرين من شهر تشرين اول عام 1998 اثناء قيامه بواجبه تاركاً ورائه والدين ثاكلين.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم سلامه جمال سلامه
تقدم القائد وهو يؤدي التحية العسكرية أمام النعش المسجى في مقبرة جولس. قال القائد بصوته الحزين : عرفنا أننا نستطيع الاعتماد على سلامة لدرجة أننا أوكلنا له المهمة بأن ينوب عن قائد الفصيل, كان أول من يكون عند حدوث طارئ, حتى لو كان في الأمر خطر. كان جنديا ممتازا مطيعا ومنضبطا, كان يقوم بكل مهمة أنيطت به ويبذل أقصى الجهود. يقول أصدقاؤه بأن بسمته كانت نورا لنا.
ولد سلامة ابن جمال وفهيمة سلامة في الرابع عشر من شهر كانون ثاني ١٩٨١ في قرية جولس. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس القرية, وانتقل لمدرسة عمال في شفاعمرو حيث تخصص في موضوع الكهرباء.
تجند للجيش في فوج شهر آذار ٢٠٠٠ وتطوع للخدمة في سلاح الذخيرة والمهمات. اشترك في دورة فني أجهزة تحذير ثم أرسل ليخدم في قيادة " تسالا" في لواء آدوم" في الجنوب. وصل لدرجة عريف.
سقط شهيدا في الثاني من شهر آذار ٢٠٠٢, سنتان بالضبط من يوم تجنيده, أثناء قيامه بواجبه. في ربيعه الواحد والعشرين تاركا وراءه عائلة ثكلى.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم علاء فريد كبيشي
قام الوالد ببناء دار تليق بابنه علاء الذي يخدم في جيش الدفاع الاسرائيلي, سينهي علاء خدمته الإجبارية ويستمر في عمله في نطاق الخدمة النظامية. انه في سن الواحدة والعشرين وقد حان الوقت لأن  يخطب ويتزوج ويكوّن عائلة كريمة. ها هي الدار جاهزة على أحدث طراز, تليق بابنه وعروسه في المستقبل القريب. سيخطب له الفتاة التي يختارها ابنه من بنات القرية أو القرى المجاورة, سيقيم له عرسا كبيرا يشهده الأقارب والأصدقاء من القرية والقرى المجاورة. كان الأب يخطط وهو لا يعرف ما يخبئه له القدر.
ولد علاء ابن فهد  ونظيرة كبيشي عام ١٩٨١ في قرية جولس.   أنهى دراسته الابتدائية والثانوية  في مدارس القرية وحصل على شهادة بغروت كاملة.
تجند للجيش في الثاني من شهر آب ١٩٩٩ واختار سلاح المدرعات. قام بالتدريبات اللازمة وأصبح جنديا في طاقم دبابة.اشترك أثناء خدمته العسكرية  بعمليات عسكرية كمحارب في هضبة الجولان على الحدود اللبنانية وفي منطقة غزة.
 كان في نيته الاستمرار في الخدمة بعد تسريحه من الخدمة الإجبارية, ولكن الواقع كان مرّا.
سقط علاء شهيدا في حادث نيتساريم المأساوي مع اثنين من زملائه في طاقم الدبابة, في الرابع عشر من شهر آذار ٢٠٠٢ وهو في ربيعه الواحد والعشرين تاركا وراءه أبوين ثاكلين.
دفن في مقبرة القرية بحضور آلاف من سكان القرية وأبناء الطائفة وإخوانه الجنود والضباط.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2014 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.