spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 1
الزواج المختلط عند الدروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129
العدد 128


 
يوم دراسي عن الأمراض الوراثية في الطائفة الدرزية طباعة ارسال لصديق
قام المجلس الديني الدرزي، بتنظيم يوم دراسي في قاعة الاجتماعات في مقام سيدنا الخضر عليه السلام، في كفر ياسيف، حول الصحة في الطائفة الدرزية والأمراض الوراثية. موضوعه "الامراض الوراثية ليست قدر من السماء"، بحضور العشرات من المشايخ والشباب والأطباء وغيرهم، وقد جرت أبحاث المؤتمر تحت رعاية فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، وبمشاركة فعالة من إدارة مستشفى الجليل الغربي في نهاريا. وقد بادر لإقامة هذا اليوم الدراسي، الدكتور الشيخ مشهور صفا، أحد الشباب المتدينين المثقفين في الطائفة الدرزية، ابن قرية كفر سميع، وصاحب نشاط طبي في القرى الدرزية. وقام بادارة وعرافة هذا اليوم الدراسي، الشيخ ابو محمد رياض حمزة، فدعا فضيلة الشيخ موفق طريف لافتتاح اليوم الدراسي ومباركته بكلمة ترحيبية جاء فيها:
 "يسرني أن أستقبل حضراتكم في هذا المقام المقدس، مقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفر ياسيف، وهو النبي الذي جاء له ذكر في كل الأديان السماوية. إن وجود هذا المقام في كفر ياسيف، يشير أيضا إلى قرية كفر ياسيف التي تضمّ جميع الأديان، وقد تحوّل هذ المقام إلى مقرّ لإجراء أيام دراسية ولقاءات في مواضيع ثقافية واجتماعية ونشاطات دينية واجتماعات سياسية وأمور أخرى، لذلك كان من الطبيعي إجراء هذا اليوم الدراسي في هذا المكان، مع التشديد على الأمراض الوراثية في الطائفة الدرزية، ومن المهم أن يُعرض هذا الموضوع أما الجماهير الواسعة، من أجل الانتباه وتجنب الأمراض وتقليص إمكانيات حدوثها.
 
من المعروف أن كافة الأديان، تدعو إلى انتهاج مسلك حياة صحي، وقد قال العرب: "العقل السليم في الجسم السليم" وعلينا، كمتدينين وغير متدينين، أن نشجّع العلاج الواقي، وأن نبحث ونحقق بالتعاون مع الأجهزة الطبية، ما هي الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى انتشار أمراض محددة، وخاصة عندما ينتشر المرض في طائفة معينة أو في مجموعة سكان محددة.
يعتمد كل مجتمع راقٍ وسليم، على مستوى صحي مقبول فيه، وعلى طواقم طبية قديرة، وعلى وعي، ونحن نحاول دائما، أن نصل إلى كل هذه. وأنا واثق أن هذا اليوم الدراسي، الذي يضم محاضرات لخبراء متخصصين، سوف يزيد من الوعي لدى الطائفة الدرزية، وسوف يدفع ويدعم عملية معالجة الأمراض الوراثية، وذلك بالتعاون بين أجهزة الطب العملي، وبين الأكاديمية وبين أقطاب المجتمع.
ويسعدنا أن يكون شريكا معنا في هذا اليوم الدراسي، الدكتور مسعد برهوم، مدير المركز الطبي للجليل ومستشفى نهاريا، والذي يخدم السكان في المنطقة بكافة طوائفهم، ونحن نعلم أنه يعمل فيه أطباء على مستوى رفيع، وقد لاحظ الجميع التحسن في الخدمات الطبية فيه، لذلك نشكر الدكتور برهوم والطاقم الطبي والإداري في المستشفى. ويسعدني أن أتوجه بالشكر، للشيخ الدكتور مشهور صفا، المبادر لعقد هذا اليوم الدراسي، والذي استطاع بشكل خارق، أن يدمج بين كونه رجل دين وكونه طبيا، وقد جعله هذا المزج أن يصل إلى إنجازات كبيرة جدا. وشكرا لصناديق المرضى التي تساهم في إقامة هذا اليوم، وشكرا لشركات الأدوية. وبودي ـن اشكر المحاضرين المشتركين في هذا اليوم، واشكر جميع الحضور، وآمل أن تُعقد في المستقبل أيام دراسية كثيرة، وأهلا وسهلا بكم".
ثم ألقيت كلمات ترحيبية من قبل الدكتور مسعد برهوم، مدير مستشفى الجليل الغربي، ومن قبل مدير مؤسسة
كوبات حوليم لئوميت. وكانت أولى الفقرات المهنية، محاضرة ألقتها البروفسور تسيبي فالك زكاي، مديرة قسم الجينات في مستشفى نهاريا، سردت فيها معطيات مثيرة للقلق لوضع الطائفة الدرزية الصحي، والامراض الوراثية التي تعاني منها، بسبب عدة عوامل مميزة أهمها، زواج الأقارب المنتشر في الطائفة، ذاكرة بانه عمليا، تعتبر كل الطائفة الدرزية عائلة واحدة من حيث الجينات، لان الطائفة الدرزية حافظت على مدى اكثر من الف عام، على نقاء هذه الجينات، من خلال الزواج من داخل الطائفة.
 وكانت المحاضرة الثانية للبروفسور حنة فاليك، اخصائية الامراض الوراثية، التي اكدت بدورها على عمق المشكلة في الطائفة الدرزية، وتطرقت الى طرق العلاج، قائلة بأنه لا يوجد علاج ناجع وفعال، انما علاجات موقتة، ومعدل السنوات التي يعيشها الطفل المريض، لا تتعدى العشر سنوات. وتطرقت الى الامراض المختلفة وخارطة انتشارها في الطائفة الدرزية في المجمعات الثلاثة: الكرمل، الجليل والجولان، ذاكرة ان كل منطقة لها ميزاتها، وفيها الأمراض الاكثر انتشارا، وشددت على اهمية الفحص المسبق، وخاصة خلال فترة الحمل، لاكتشاف هذه الامراض لمنع ولادة اطفال غير أصحاء.
وكانت المحاضرة الأخيرة، للمبادر الى تنظيم هذا اليوم الدراسي، الدكتور مشهور صفا، الذي تطرق الى الامراض الوراثية في الطائفة الدرزية، وتحدث عن بحث علمي أجري عن احد الامراض الوراثية المنتشرة في قرية كفر سميع، وكانت نتائجه مذهلة، بحيث تبين ان فرصة ولادة اطفال مصابين بهذا المرض الوراثي هي 1:800 مع ان المعدل القطري لهذا المرض هو 1:15000. لذلك شدد الدكتور صفا على اهمية إجراء الفحص المبكر على جميع مراحله لاكتشاف المرض وعلى دور المجتمع وخاصة القياديين ورجال الدين للتوعية والارشاد. وذكر الدكتور صفا ان جميع الفحوصات الوقائية المسبقة خلال الحمل تجري مجانا في جميع العيادات وصناديق المرض، ولكن هناك اهمية قصوى للتعاون من الطرفين.
 
واتفق جميع الحضور أنه يمكن تبني الحل الذي توصل له المتدينون المتشددون اليهود، وهو إجراء فحوصات طبية للقادمين على الزواج من الجنسين، قبل عقد الخطوبة والزواج، فإذا تبين أن هناك احتمال لإصابة الأولاد الناتجين من هذا الزواج، بأمراض وراثية، يلغى الزواج فورا. وأعلن في نهاية اليوم الدراسي، الشيخ موفق طريف، عن استعداده بان يتبنى هذه الفكرة، وهذا الحل، وعليه سيتم الاجتماع مع الجهات المهنية في وزارة الصحة، ومستشفى نهاريا، لبلورة واعتماد هذا الحل ونشره بين أبناء الطائفة.  

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.