spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 130
سيـرة فضيلة المرحوم سيدنا الشيخ أمين طريف (ر) في سطور
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129
العدد 128


 
معهد الأمير السيد (ق) للدراسات التوحيدية طباعة ارسال لصديق
نشر في صحيفة الأنباء الناطقة بلسان الحزب التقدمي الإشتراكي في لبنان، مقال بقلم علا كرامة، عن المشروع الكبير، الذي أقامته مشيخة العقل في لبنان، وهو معهد الأمير السيد (ق) للعلوم التوحيدية. ويسعدنا أن ننشر غالبية المقال، مع الشكر لصحيفة الأنباء، ومع التمني للمعهد بالتوفيق والنجاح.  
   .. كان لـ”الأنباء” لقاء مع رئيس اللجنة الدينية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين “الدروز” الشيخ هادي شريف العريضي، الذي شرح عن مرحلة تأسيس وانطلاق فكرة المعهد التوحيدي قائلاَ :
 
"في الـ 2006 دخلنا المجلس المذهبي كعضو في لجنة الأوقاف، كان لدينا دائماً هذه الفكرة وهي التعليم الديني الخاص داخل الطائفة بالاستناد إلى تراث مشايخنا من السلف الصالح. وفي العام 2010 تم وضع مسودة المشروع النهائية وتم تقديمها لمشيخة العقل، سماحة الشيخ نعيم حسن والهيئة الاستشارية. وبعد الاطلاع عليها، تمت الموافقة على إنشاء هذا المعهد. ولكن في هذه الفترة كان العائق مادياً ولوجيستياً، وعند استلامنا في أواخر ال2012 رئاسة اللجنة الدينية، وضعت هذا المشروع على الطاولة لتنفيذه، بالتعاون مع إخواننا في المجلس المذهبي. فطرحناه على مجلس الإدارة، الذي بدوره وافق ودعم هذه الخطوة.  وبتقدمة مباركة من الشيخ فريد صعب، بقيمة 50 مليون ليرة، قامت لجنة الأوقاف، بإنجاز الطابق الأرضي، من مال الأوقاف، بإشراف المهندسين بشير أبي عكر وكوثر عمّار. وفي شهر أيلول باشرنا التدريس بمباركة وموافقة مشيخة العقل”.
أما عن أهداف هذا المعهد، فعددها العريضي بأنها “فهم التوحيد، الإسهام في بناء الشخصية التوحيدية المتزنة، والراغبة في الازدياد من العلم النافع والعمل الصالح، وتكريس القيم الأخلاقية، إعداد الكوادر العلمية والشخصيات الدينية القادرة على التصدي للتحديات الفكرية المعاصرة، تنمية حسّ المسؤولية الملقاة على عاتق الموحد المسلم تجاه الأسرة والمجتمع، تربية وتأهيل الطالب كي يصبح مدرّساً في مجال تعليم المعارف والتربية التوحيدية في المعاهد الدينية والمدارس العصرية”.
أما عن شروط قبول الطلاب في المعهد فقال العريضي: “يجب أن يكون قد أنهى المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وعليه أن يكون ملتزم دينياً، وأن يخضع لمقابلة شخصية كي نرى قدرته على استيعاب المواد والمقررات، ومدى التزامه برسالة المعهد، وهي تخريج كوادر لتحقيق أهداف المعهد، عبر نشر التوعية والثقافة التوحيدية في مجتمعنا التوحيدي، أو العلاقة مع إخواننا في باقي الطوائف”.
أما حول برنامج ومواد المعهد فتحدث الشيخ العريضي إن “المعهد عبارة عن ثلاث سنوات، وكل سنة مؤلفة من فصلين، وكل فصل يتكون من ستة مواد منها: مادة العقيدة، علوم القرآن، فقه العبادات، التاريخ الإسلامي لنهاية الدولة العباسية، لغة عربية، علم الأديان، التصوف الإسلامي، الفلسفة اليونانية، لغة أجنبية، آداب المستجيب، علم الكلام، تفسير القرآن، علم الحديث، الفلسفة الإسلامية، الأدب العربي وغيرها. ونظام الترفيع هو النجاح في المواد، وفي حالة الرسوب يخضع الطالب للدورة الثانية، ولكن كتجربة أولى كان هناك ارتياح ونجاح للعمل”.
وعن معايير قبول الأساتذة للتعليم في المعهد فنوّه العريضي أنه “يجب عليه أن يكون صاحب اختصاص وحائزا على شهادة دكتوراه أو أعلى الشهادات في هذه المجال. كما أن هناك علماء مشايخ ذو فقه يدرسون المواد الدينية”.
أما عن إمكانية انتساب الإناث للمعهد ردّ العريضي “بما أننا في إطار التجربة،  فهدفنا الأول هو التواصل مع الشباب، ونحن في نية في حال التمكن من تأمين مساحة في المبنى، والمبلغ المالي المطلوب سنفتح صفوفاً للإناث”.
وأكد الشيخ هادي العريضي أن “هذا المبنى مشيّد على وقف السيد الأمير عبدالله التنوخي (ق) ومن ضمن وصيته أن يصرف مال الوقف على التعليم الديني، فنحن نيتنا أن نطبق جزءاً من هذه الوصية، وأن نعلم أبناءنا بشكل مجاني دون دفع أي رسوم. ولقد أطلقنا اسم المعهد أو الكلية “معهد الأمير السيد عبدالله التنوخي الجامعي للعلوم التوحيدية” تباركاً باسمه وذكرى لهذه الشخصية العظيمة لدينا”.
أما عن الخطط المستقبلية فصرّح العريضي على أننا ” نسعى لأخذ الرخصة، ونريد إكمال الطابق الثاني بعد مبادرة كريمة بتقدمة هبة من الأستاذ وليد  جنبلاط  بقيمة مئة ألف دولار، مشكوراً، كي نتمكن من استقبال أكبر عدد ممكن. كما أن إحدى بنود مسودة إنشاء المعهد هي إقامة مكتبة عامة، ومركز للدراسات والبحوث، كما نسعى إلى إقامة إصدارات باسم المعهد وأن يكون هناك مقررات لكل مادة باسم المعهد”.
وعن أبرز التحديات أجاب العريضي: “هذا المعهد عبارة عن أول عمل تنظيمي أكاديمي، فيمكن القول إن السيد الأمير (ق)  أقام تجربة ناجحة في شكل تعليمي، فكان مخصصاً يوماً في الأسبوع للتلاميذ، يعطيهم دروساً وهم بدورهم يقومون بالتعليم الديني في مختلف المناطق. وهذه خطوة أيضاً ليست سهلة علينا من إيجاد الكوادر والأساتذة لتغطية المواد، وعدم التفرغ من قبل الطلاب للدراسة وذلك بسبب عملهم”.
أما عن مهام وتنظيم وخطة عمل اللجنة الدينية في المجلس المذهبي ففسر العريضي قائلا :ً “هذه اللجنة مكونة من خمسة أعضاء وتُعنى بالتربية الدينية. وقد تبنينا تأسيس وإقامة هذا المعهد بموافقة وتنسيق وإشراف دائم وكامل مع مشيخة العقل فهي السلطة المباشرة والأساسية لكل المجلس المذهبي ولكن خاصةً الأعمال التي تعنى بالشأن الديني، وهناك ثلاثة اتجاهات وهي: إقامة دورات تثقيف ديني في كافة المناطق التي يتواجد فيها أبناؤنا أي في: حاصبيا، راشيا، الشوف، المتن، وعاليه، على غرار مركز الثقافة التوحيدية في عبيه، وعممنا هذا المنهج واتفقنا عليه مع المشايخ وأصبح يدرّس في المناطق، والدورة تستمر أحياناً ثلاثة أشهر عبارة عن محاضرة واحدة كل أسبوع. إقامة ندوات بالتعاون مع الجمعيات في القرى والأندية، إصدارات اللجنة وفيها بعد فقهي: الصلاة، والزكاة وشروط الصوم، وبعد تثقيفي عام، والبعد الأهم موجه للأطفال أي تربية جيل جديد على القيم التوحيدية المعروفية. كما نعمل على إقامة برامج توجيهية على الهواتف مثل قصص ورسوم وكتب دينية بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني الجديد للمجلس المذهبي. كما أقمنا لقاءات للتعاون مع ‘السواس’ (أي مسؤولي المجالس) بدعوة وحضور شيخ العقل، كما وضعنا بعض الإصدارات التوجيهية والوعظية خاصة للمجالس. ونسعى في اللجنة لإقامة برنامج للتواصل مع أبنائنا خارج لبنان أي للمغتربين وبدأنا بترجمة بعض الإصدارات إلى اللغة الأجنبية وكلفنا لجنة لتأليف قصص للأطفال وكتب باللغة الأجنبية مباشرةً في نفس التوجه، وهناك سعي للقاء مع المغتربين في الخارج”. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.