spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 130
كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف: عندما تلتحم القداسة بالقداسة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
المربي الشيخ شكيب نسيب قاسم وقصة تأسيس المدرسة الثانوي في الرامة طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ هادي القاسم، نجل المرحوم

يعتبر الشيخ المربي المرحوم شكيب نسيب قاسم من أوائل المثقفين في قرية الرامة والطائفة ألمعروفية حيث عمل طيلة حياته من اجل خدمة أهل الرامة والقرى المجاورة، ومن خلال عمله في مجال التربية والتعليم مدة 36 عاما" حصل على شهادات تقدير بفضل خدماته وإعماله من أهمها :عمله الكبير في إقامة أول مدرسة ثانوية في المنطقة. اذا يمكن القول ان سيرة حياته خالدة سطرّت بأحرف تاريخية لامعة وتكللت بأعمال كثيرة قدمت للإنسان أفضل ما يصبو اليه من علم ومعرفة بإقامة أول مشروع تربوي حضاري وثقافي ساهم في بناء الإنسان الراماوي والعربي وجعله سفير للعلم في كل أقطار الأرض. هذا العمل المثير للإعجاب يتمثل بتأسيس أول ثانوية في منطقة الجليل.
ولد الشيخ المربي شكيب نسيب قاسم في الرابع والعشرين من شهر شباط عام 1930 في قرية الرامه الجليليه لعائله عريقه - حيث نشأ وترعرع وأكمل دراسته الابتدائية في مدرسة الرامة الابتدائية ثم انتقل إلى عكا حيث أكمل دراسته الثانوية عام 1948. في عام 1950 اشترك في دورة المعلمين العرب في يافا وهي الدورة الأولى التي تقيمها وزارة المعارف للوسط العربي آنذاك. بين الأعوام 1950-1957 عّلم مدرّسا في مدرسة المغار الابتدائية ثم انتقل في 1/9 /1957 إلى مدرسة الرامة الابتدائية وبقي حتى خروجه للتقاعد عام 1985. في 20/4/2007 توفي عن عمر يناهز إل-77 عاما.
ميزات الشيخ شكيب نسيب قاسم
تمّيز بالصفات الحميدة التي قلمّا تمّيز بها الرجال فكان نعم الإنسان والمعّلم والمربي والشيخ الفاضل. كان متواضعا" محبا" للعلم والمعرفة، متسامحا" ووقورا"، أحب الناس فأحبوه. عكف على قراءة كتب الدين، الفلسفة والتاريخ. واستشهد بقول الشاعر:
إذ ليس نور الهدى في علم مدرسة      بل أن تنال الهدى دينًا وعرفانًا.
وفي عام 1952 التقى الأستاذ شكيب نسيب قاسم مع المرحوم اوكيان وتحدثا عن مستقبل ابنته جورجيت اوكيان وأخيه عادل حيث انهيا الصف الثامن في تلك السنة ولم يعرفا أين سيكملان تعليمهما الثانوي وعندها دوّن الشيخ شكيب في مذكراته ما يلي:
" راودتني فكرة تأسيس ثانوية في الرامة واتفقنا على دعوة أولياء أمور كافة طلاب الصف الثامن وفعلا قمنا بالمهمة واجتمعنا في بيت الأستاذ لبيب جاكي حنا حيث يسكن حاليا حافظ غانم واتفقنا على توجيه رسالة إلى وزارة المعارف موقعة من قبل كافة أولياء الأمور المجتمعين وهم بدورهم أوكلوا مهمة متابعة الموضوع من اجل افتتاح صف تاسع في الرامة لثلاثة أشخاص: الشيخ شكيب نسيب قاسم والسيد ناصر راجي حنا والسيد حبيب اوكيان وقد عرفنا باسم لجنة الصفوف الثانوية. وفعلا أنجزنا المهمة بنجاح كبير واليكم التفاصيل الكاملة حول تأسيس ثانوية الرامة ".
عند خروجه للتقاعد في 31/8/1985، تلّقى رسالة من رئيس مجلس محلي الرامة آنذاك السيد الياس قسيس، حيث هنّأه بمناسبة خروجه للتقاعد وعّبر له عن شكره وتقديره لما قام به في سبيل خدمة القرية وشعبه وجهوده وإخلاصه وتفانيه في رسالة التعليم وخاصة عمله كمدرّس وأحد مؤسسي المدرسة الثانوية في الرامة وفي يوم المعلم الذي أقيم في المدرسة الثانوية بتاريخ 23/06/1984 ألقى كلمة أمام أهل الرامة، عرض وشرح من خلالها كيفية تأسيس المدرسة الثانوية. كذلك أول من نادي بتنظيم الطائفة الدرزية في إسرائيل وعمل رئيسا" للجنة الوقف الدرزي في الرامة في سنوات الستين من القرن الماضي. أيضا" كان وكيل الوقف الدرزي في الرامة بين الأعوام 1999- 2007 حتى وفاته، حيث عمل على شراء بيت الشعب حاليا".
لجنة الصفوف الثانوية في الرامة - ماض ٍعريق ومستقبل جديد
بمناسبة مرور إحدى وستون عاماً على تخريج أول فوج من صفوف الثاني عشر ومرور 65 سنة على تأسيس المدرسة الثانوية في الرامة (52/53) لا بد من مقال حق يعيد النصاب إلى أصحابه ويكشف الدرر الثمينة في أوراق التاريخ القديمة ويعيد لمنارة الجليل نورها ولهذا الصرح الشامخ عزته وكرامته. أولا- رأيت من المناسب أن ابدأ حديثي من الحاضر واثني على مدير المدرسة الحالي الأستاذ ماجد عفيف قاسم وعلى إدارته الحكيمة في هذه الفترة العصيبة وأن يواصل مشوار النجاح وبالارتقاء بالمدرسة إلى الأعلى لأن ارتقائها هو ارتقاء أهل الرامة ونجاحها هو نجاح لأبناء هذه القرية الكريمة ولكل الجليل بل لكل المنطقة وإسرائيل. والآن أعود إلى الماضي لأسرد قصة هذه المدرسة الجليلية واضع الحقائق بين أيديكم ونذّكّر كيف تم تأسيس المدرسة الثانوية.
الحدث الهام في تاريخ الرامه والمنطقة قاطبة
عند الحديث عن إقامة مؤسسة تربويه – تعليمية ثقافيه في بداية سنوات الخمسين من القرن العشرين في الوضع الذي كانت فيه القرى العربية والدرزية تعاني من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة جدا، كذلك الحكم العسكري ألذي فرض على العرب بما في ذلك الدروز بين الأعوام 1948-1966 وتقييد حريات أساسية: كحرية الرأي والتعبير والتنقل وإقامة حركات سياسية، الأمر الذي شكل عقبات جمة وصعوبات وتحديات أمام هذه الفكرة، إلا أن تصميم رجال علم وثقافة ومعرفة - بان العلم نور وينير عقول الشعوب ويقدمها لواجهة الحضارة الإنسانية وان العلم سلاح وبالعلم وحده ترقى الشعوب وبه يستطيع أبناء شعبنا التعامل مع الواقع الجديد بقيام دولة إسرائيل التي تعتمد على العقول المتعلمة- والى جانبهم وجود رجال مجتمع وشباب متحمس ومتعطش للتقدم والعلم أمثال: الأستاذ الشيخ شكيب نسيب قاسم والأستاذ جاكي حنا مدير المدرسة الابتدائية الرسمية في الرامة لأكثر من أربعين عاما والسيد ناصر راجي حنا والسيد حبيب اوكيان والد مديرة المدرسة الابتدائية الرسمية في الرامة لسنوات طويلة خلفا للمرحوم جاكي حنا والسيد حنا خزعل والدكتور قاسم محاسن قاسم والدكتور نديم يوسف قاسم ومدير الثانوية السابق شكيب يوسف قاسم والسادة:حنا أرشيد وحبيب عوض والياس سليمان والأستاذ كامل راجي حنا وغيرهم ووضع نصب أعينهم جعل الرامة مركز ثقافي وعلمي من خلال إقامة أول ثانوية في المنطقة يفد إليها أبناء القرى المختلفة طلبا للعلم يؤكد نظرية الحاجة أم الاختراع ومن هنا تضافرت جهود رجال الأدب والعلم من جميع الطوائف في الرامة من اجل بناء هذا الصرح العلمي العظيم الذي ما زال شاهدا إلى اليوم على ذلك الانجاز الرائع. من هنا القصة الحقيقية لتأسيس ثانوية في قرية الرامة تبدأ بافتتاح صف تاسع عام 1952 ومن ثم افتتاح صفوف عاشر وحادي عشر وثاني عشر حتى عام 1956 حيث تخرج أول فوج وكان من بينهم السيد عادل نسيب قاسم. المستندات التاريخية توضح بشكل قاطع هوية الأشخاص اللذين عملوا وسعوا بجد واجتهاد وإخلاص من اجل إقامة ثانوية لا تخدم أبناء الرامة وحسب وإنما أيضا أبناء المنطقة كلها والمناطق العربية الاخري. لا شك أن احد أسباب جعل الرامة مركز حضاري وثقافي وتسميتها عروس الجليل يعود إلى وجود مؤسسات تربوية وعلى رأسها ثانوية الرامة لان في أعقاب ذلك أقيمت في القرية مؤسسات عامة من قبل الدولة. هذه المدرسة أفرزت شخصيات بارزة في جميع المجالات منذ 1952 وحتى اليوم. اذا تاريخ المدرسة يعود لعام 1952 عندما قام بعض الآباء بفكرة تأسيس صفوف ثانوية في الرامة من أجل طلب العلم والثقافة وإقامة لجنة من ثلاث شخصيات من هذه القرية: المرحوم ناصر راجي حنا والمرحوم حبيب اوكيان والمربي الأستاذ شكيب نسيب قاسم الذي كان العضو المركزي والفعال وله الفضل الأكبر بتأسيس المدرسة والذي قام بدور هام بين الأعوام 52-56 وقد وسميت هذه اللجنة بلجنة الصفوف الثانوية. بقيت المدرسة تحت إشراف اللجنة منذ عام 52/53 حتى عام 1956 وفي نهايتها تبناها المجلس المحلي. افتتح صف تاسع في عام 53/52 ودرّس فيه المعلمون:
1- الأستاذ الياس حزوري وقد درّس الطلاب قسم من اللغة العربية.
2- الأستاذ جميل نخلة وقد درّس الطلاب مواضيع التاريخ، الجغرافيا، والمدنيات.
3- الأستاذ قاسم محاسن قاسم وقد درّس الطلاب الرياضيات.
4- الأستاذ (الدكتور) نديم قاسم وقد درّس الطلاب لغة عربية ولغة إنكليزية.
5- الأستاذ حنا ذيب وقد درّس الطلاب كيمياء وطبيعيات.
6- الأستاذ جاكي حنا وقد درّس الطلاب عبري.
7- الأستاذ كامل حنا وقد درّس الطلاب زراعة.
8- الأستاذ جميل داوود وقد درّس الطلاب رياضة.
في السنة الدراسية عام 53/54 افتتح صف عاشر وقام بالتدريس فيه المعلمون:1- جاكي حنا. 2- نديم يوسف قاسم. 3- حنا ذيب. 4- قاسم محاسن قاسم. 5- عوباديا كوهين.
 في السنة الثالثة عام 54/55 افتتح صف حادي عشر ودرّس فيه المعلمون:
1-    يوسف صايغ. 2- موسى صايغ (يهوديان).3- الياس حزوري. 4.حنا ذيب.5- جاكي حنا.6- جورج حنا.
في السنة الرابعة عام 55/56 افتتح صف ثاني عشر وهنا انفصلت الصفوف الثانوية من المدرسة الابتدائية وأصبح مدير المدرسة الياس سابا أما خلال السنوات الثلاث الأولى من عام 52/53-54/55 فكان مدير المدرسة الياس حزوري.
 أما بالنسبة لعدد الطلاب فقد كان عدد طلاب الصف التاسع عام 1952/53- 34 طالباً من قرى الرامة، نحف، مجد الكروم، دير الأسد، البعنة، والجش.
وكان عدد طلاب الصف الثاني عشر المتخرج عام 1955/56 - 24 طالباً من قرى الرامة، مجد الكروم، الجش، البعنة، وعبلين.
 أما الأقساط المدرسية فكانت على النحو التالي:
كان القسط المطلوب من أولاد الرامة مائة ليرة عن كل سنة، ومن الطلاب الأغراب ثمانون ليرة حيث أن اللجنة أعفت كلاً منهم من عشرين ليرة مقابل ما يتحملونه من أتعاب وأجور سفر.
أما فيما يتعلق بتركيب اللجنة فكان كما يلي :
 في عام 52/53 فقد تألفت من.1- المرحوم جاكي حنا. 2- المرحوم حبيب عوض، ولكنهم استقالوا من عضوية اللجنة بعد تأليفها بفترة وجيزة. 3- المرحوم حبيب اوكيان وقد استمر فيها حتى عام 1955/56 عندما انفصلت الصفوف الثانوية عن المدرسة الابتدائية وتبناها المجلس المحلي. 4- المرحوم ناصر راجي حنا وقد استمر في عضوية اللجنة حتى عام 54/55 حيث استقال وحل محله السيد الياس سليمان حتى عام 55/56 بصورة غير رسمية. 5- المربي الشيخ شكيب نسيب قاسم الذي شارك في أعمال اللجنة منذ تأسيسها عام 52/53 حتى عام 55/56 حيث تبناها المجلس المحلي. في عام 53/54 اشترك في اللجنة كل من السيد حنا خزعل، وحنا إرشيد بصورة مؤقتة وغير رسمية.
 وهكذا نرى أن اللجنة التي خدمت المدرسة الثانوية منذ تأسيسها عام 52 حتى عام 55/56 ووقعت على تعهد خطي لإدارة المعارف والثقافة وتعهدت فيه بدفع رواتب المعلمين وتجهيز الغرف بالأثاث اللازم وتحملت مشاق السفر وصرفت من جيبها الخاص وقامت بالاتصال مع المعلمين وبالتنسيق مع الإدارة بكل ما يلزم لنجاح التعليم الثانوي، تألفت من ثلاثة أشخاص هم: المرحوم ناصر راجي حنا والمرحوم حبيب انوكيان والشيخ المربي شكيب نسيب قاسم وقد عرفوا رسمياً ْلدى كل الهيئات الرسمية باسم لجنة الصفوف الثانوية.

أسماء الخريجين: عادل نسيب قاسم، جورجيت اوكيان، محمد (كميل) سلمان داغر، احمد إسماعيل، سهيلة حنا (قسيس)، سميح خطيب، حنا مارون، إبراهيم ارشيد، إبراهيم أبو خزعل، سلمان مصطفى إسماعيل، فؤاد قاسم حسين، معين سبيت، حسن منصور، علي منصور، عبد ذياب، بديع الياس.
أسماء المعلمين: جورج حنا، أديب حسين، جاكي حنا، قاسم محاسن قاسم، غطاس غطاس، حنا ذيب، خليل عبود، الياس سابا. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.