spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 98
كتاب "الدروز" للبارون الألماني "ماكس فون أوبنهايم"
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
الأمير طلال أرسلان - الأمير الذي اخترق جدار الصوت والصمت طباعة ارسال لصديق
فوجئ الاف الزوار في مقام النبي شعيب عليه السلام، في الخامس والعشرين من شهر نيسان هذه السنة، عندما أعلن فضيلة الشيخ موفق طريف، عن  وصول رسالة مسجلة من  قِبل الأمير طلال أرسلان، يحيي بصوته أبناء الطائفة الدرزية في البلاد،  بمناسبة حلول العيد. وقد  أصغى الجميع مشدوها ومأخوذا ومفتخرا بهذه المبادرة الطيبة، ومبتهجا من شجاعة وجرأة الأمير الكريم، الذي عرفنا عنه دائما الاقدام والشجاعة والجرأة، والانتماء التوحيدي الحق، والغيرة على أبناء الطائفة الدرزية ولذلك انشرحت صدورنا، وابتهجنا واستبشرنا خيرا، عندما صدح في القاعة الكبرى في المقام الشريف، وآلاف الحضور، كأن على رؤوسهم الطير، يستمعون بشغف وتقدير وإعزاز واحترام وتبجيل، إلى الأمير الشاب الذي اخترق جدار الصوت والصمت، وأرسل كلمات التحية لأبناء الطائفة الدرزية في هذه البلاد. ولم نستغرب ذلك من سمو الأمير، الذي عوّدنا في السنوات الأخيرة، أنه يقول كلمته بصراحة، منبثقة من إيمانه التوحيدي العريق، ومنطلقة من ركائزه المعروفية الأصيلة، ومغمورة بتراث آبائه وأجداده الأمراء، الذين تعود جذورهم إلى آلاف السنين الى الوراء، والذين كانوا طوال ذلك الوقت، في مركز القيادة والريادة والسيادة والشهامة. وقد أثلج صدورنا، اهتمام سمو الأمير كذلك بإخواننا في سوريا، وحرصه على أن يبذل كل جهد في الحلبة العربية والدولية، لكي يتمكن من المحافظة عليهم، وعلى كرامتهم، وعلى سلامتهم، ولا بد ان تظل الوشائج التوحيدية، تنبض في قلوب الجميع، حيث يشعر كل فرد بألم الفرد الآخر، ويحاول ان يخفف عنه ويواسيه ويدعمه، حتى يتجاوز الأزمة التي تواجهه.
الأمير طلال أرسلان هو سليل بيت عريق فهو النجل الواعد لأحد كبار القادة السياسيين في لبنان والعالم العربي في القرن العشرين، وهو سمو الأمير المرحوم مجيد أرسلان، الذي كان له حضوره ووجوده وهيبته في البرلمان اللبناني، وفي الوزارة اللبنانية، وفي الحلبات العربية والشرق أوسطية خلال عشرات السنين. وكان الأمير مجيد من بناة ومؤسسي الجمهورية اللبنانية الحديثة، وقد كان له عمل يعتبر محطة في نيل لبنان الاستقلال النهائي، عندما رفع بيديه علم لبنان المستقل في بشامون عام 1943. وتبوّأ منذ ذلك الوقت وزارة الدفاع حتى الثمانينات من القرن العشرين. وكان سياسيا لامعا، يقدس الشرعية اللبنانية، ويحترم الدستور ويبذل كل جهد في المحافظة على تركيبة لبنان المميزة، وعلى استمراريتها وعلى منح كل صاحب حق حقه، وعلى تثبيت أسس العدل والمساواة بين جميع سكان لبنان من جميع الطوائف. وقد حارب وناضل وضحى من أجل الشرعية ومن أجل استمرار النظام الديمقراطي، ومن أجل فسح المجال أمام المواطنين أن يعيشوا بكرامة واحترام ومساواة. وكان في نفس الوقت  معروفا بحرصه على حقوق أبناء الطائفة الدرزية، وسعيه الدائم في المحافظة على مقامهم ومركزهم في البلاد، وكان بابه مفتوحا أمام كل مواطن من كل طائفة، وخاصة من أبناء الطائفة الدرزية. وكان يهتم ان تنال الطائفة الدرزية في لبنان الحقوق التاريخية التي تستحقها، وأن تحصل على نصيبها من الوظائف والملكات والميزانيات الموزعة من قِبل الدولة. وقد اتسم وتميز بكرم الأخلاق المعروفي، وبالسخاء والعطاء وبالشجاعة والجرأة، وبالصمود والمواجهة، وبالإصرار على نيل الحقوق، وبالذود عن كرامة المواطن أيا كان، وبالاهتمام بالجاليات المعروفية في كل مكان، وبالتواصل مع رجال الدين،   ومع الشخصيات التي تعمل وتسعى لتقدم الطائفة الدرزية، وذلك حسب النهج الذي اتخذه الارسلانيون خلال مئات السنين.
وفي نفس الوقت الأمير طلال أرسلان، هو ابن  للسيدة خولة  جنبلاط، المنحدرة من بيت عريق اخر، والتي تمثل بخصالها واستقامتها ومميزاتها، المرأة التوحيدية التقدمية العريقة، التي  اعتمدت على نفسها في شق طريقها في الحياة، والتي دأبت على تحقيق العلم والتحصيل والثقافة، والتي تقضي جل وقتها في المطالعة كما يليق بامرأة عصرية مستنيرة، كما انها تقوم بواجبات اجتماعية وخيرية في دعم الأوساط الضعيفة في المجتمع، حيث تشارك في نشاط الجمعيات والمؤسسات المنتشرة في لبنان وفي الطائفة الدرزية بصورة خاصة.
وهذا الإنسان الذي ينتمي إلى أبوين من هذا المستوى، لا بد ان تكون صفات وخصال وجينات القيادة في دمه، فقد شق طريقه في العمل الجماهيري السياسي، في فترة من أصعب الفترات في حياته، حيث استطاع ان يجد مكانه الطبيعي في كرسي القيادة، وفي الوظائف الوزارية المختلفة، وان يكون من الشخصيات الأولى في لبنان، والتي لها كلمتها واحترامها وتقديرها.
ولد الأمير طلال بتاريخ 12 حزيران 1965 وتعلم في «مدرسة الشويفات الدولية» في السنين  من عام 1969 إلى عام 1976، ثم انتقل بعدها إلى «مدرسة سانت أوغستين» في المملكة المتحدة وظل بها إلى عام 1978، وعاد إلى لبنان والتحق مرة أخرى في «مدرسة الشويفات الدولية» إلى أن تخرج منها عام 1982. وفي الفترة بين عامي 1982 و1983 التحق في «هاي سكول جامعة أوروبا الدولية» بإنجلترا، وبين عامي 1983 و1984 في «فريشمن في نيو انجلند كولدج» بإنجلترا أيضًا. وفي عام 1988 حصل على إجازة في العلوم السياسية من جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة. حاز على عضوية مجلس النواب بأكثر من دورة برلمانية:  عين في 9 يونيو 1991  نائبًا عن قضاء عاليه إثر اتفاق الطائف وذلك عن مقعد أبيه مجيد أرسلان. فاز عن المقعد النيابي بقضاء عاليه في انتخابات عام 1992، وأعيد انتخابه نائبًا عن ذات المقعد بدورة 1996، وانتخب عن المقعد الدرزي لعاليه وبعبدا عام 2000، بينما خسر بانتخابات العام 2005. شارك في انتخابات المجلس النيابي لعام 2009 عن قضاء عاليه، وانتخب نائبًا عنه. شارك بعده حكومات بحمل عدد من الحقائب الوزارية:
    وزيرًا للسياحة من 24 ديسمبر 1990 حتى 16 مايو 1992 في حكومة الرئيس عمر كرامي في عهد الرئيس إلياس الهراوي.
    وزيرًا للمغتربين من 7 نوفمبر 1996 حتى 4 ديسمبر 1998 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إلياس الهراوي.
    وزير دولة من 26 أكتوبر 2000 حتى 17 أبريل 2003 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود.
    وزير دولة من 17 أبريل 2003 حتى 26 أكتوبر 2004 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود.
    وزيرًا للمهجرين من 26 أكتوبر 2004 حتى 19 أبريل 2005 في حكومة الرئيس عمر كرامي في عهد الرئيس إميل لحود.
    وزيرًا للشباب والرياضة من 11 يوليو 2008 حتى 9 نوفمبر 2009 في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في عهد الرئيس ميشال سليمان.
    عين في 13 يونيو 2011 وزير دولة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بعهد الرئيس ميشال سليمان، إلا إنه قدم استقالته حال الإعلان عن تشكيلها.
أسس الحزب الديمقراطي اللبناني في 1 يوليو 2001 وانتخب رئيسًا له.
الأمير طلال متزوج من السيدة زينة سليم خير الدين  ابنة الشيخ أبو مروان سليم خير الدين، وهو نجل الشيخ أبو سليم إسماعيل خير الدين، وكان جده المرحوم الشيخ أبو إسماعيل سليم خير الدين المفكر والمستشار لخلوات الباضة في حينه.    ووالدها الشيخ سليم هو احد كبار رجال الاعمال في لبنان والعالم العربي،  وله اياد بيضاء واعمال خيرية وتبرعات من أجل كرامة وصيانة الطائفة الدرزية واخوها مروان هو وزير سابق في الحكومة اللبنانية، ومن كبار رجال الاعمال. ولهما من الأبناء:  مجيد (ولد في 8 أبريل 1994). وكندة (ولدت في 30 أبريل 1996). 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.