spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 62
كلمة العدد: ما زال ربط الفرس من اختصاصنا ...
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
الاستقلال يجمع بين المحتفلين بعيد النبي شعيب (ع) وعيد الفصح المجيد طباعة ارسال لصديق

 بقلم عضو الكنيست السابق، ورئيس مؤسسة الشهيد
الدرزي والكلية قبل العسكرية، السيد أمل نصر الدين


 

نحتفل كل سنة خلال فصل الربيع بثلاثة أعياد لها أبعاد رمزية كبيرة في حياة شعوبنا ودولتنا. العيد الأول هو عيد الفصح لدى الطوائف اليهودية الذي يرمز إلى خروج بني إسرائيل من العبودية في مصر إلى أرض الميعاد وضياعهم في الصحراء لمدة أربعين سنة. والعيد الثاني هو عيد النبي شعيب ( ع) الذي بدأت الطائفة الدرزية بالاحتفال به عام 1884 بعدما قام فضيلة الشيخ مهنا طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية بتدشين المقام بعد ترميمه وتوسيعه ليستوعب الزائرين. والعلاقة بين العيدين قوية جدا فقد أرسل الله، سبحانه وتعالى النبي شعيب (ع) ليرشد النبي موسى ويهديه في قيادة شعبه بعد خروجه من مصر وفي إدارة شئونه. ويأتي العيد الثالث، عيد الاستقلال ليجمع بين العيدين ويوثق العلاقة القائمة بين الطائفتين، حيث ربطت الطائفة الدرزية مصيرها مع مصير دولة إسرائيل وكانت قيادة الطائفة الدرزية في حينه شريكة في إقامة الدولة التي نحتفل كل سنة باستقلالها وما زال أبناؤها يحافظون على سلامتها وامنها ويضحون من أجل بقائها وكيانها. وفد كلف هذا التعاون والدعم الطائفة الدرزية غاليا، فقد ضحت بعدد كبير من خيرة أبنائها واشجعهم في سبيل الاستقلال والأمن، لكنها مصممة على المضي قدما في هذا الصدد لأنها تسير على مبدأ ثابت راسخ لا يتغير وهو أن الدروز لا يتزحزحون من مواقعهم وأراضيهم أبدا مهما كلفهم ذلك من تضحيات، وأنهم حين يعلنون ولاءهم لدولة فإنهم يستمرون في التزامهم هذا مهما كلف الثمن، فهم صادقون في أقوالهم وافعالهم ومواقفهم، وهم صريحون شفافون لا يخبئون شيئا ولا يفعلون شيئا من وراء الستار، وإنما كل أعمالهم ومواقفهم واضحة معلنة ويدافعون عنها. والدروز في أماكن تواجدهم هم رجال سلام ورسل وفاق ومحبة وهم يحاولون في كل مكان يتواجدون فيه أن يسعوا للصلح والتفاهم بين الدول التي يعيشون فيها إن كانت في خصام. ومن ناحية أخرى فإن الدروز لا يسكتون على ضيم ولا يتحملون أي إجحاف أو هضم لحقوقهم ولا يخافون من الامبراطوريات أو الدول القوية إن هم شعروا أن كرامتهم اهينت أو انه حصل أي تعد عليهم، فقد ثاروا في التاريخ ضد اقوى الدول والحكام بدون خوف أو وجل وظلوا وزال أعداءهم. وفي بلادنا يسبق عيد الاستقلال يوم ذكرى الشهداء, والطائفة الدرزية تحيي ذكرى شهدائها وعددهم 410 شهداء، مع كل شهداء الدولة وتحترمهم وتقدر تضحياتهم، فإلى جانب احتفالاتها بالأعياد فإن الطائفة تذكر أبناءها البررة الأعزاء الذين حققوا لأهاليهم العزة والكرامة بتضحياتهم. يسعدني ان احيي العائلات الثكلى من الطائفة الدرزية والطوائف الأخرى بمناسبة اقتراب يوم ذكرى الشهداء وعيد الاستقلال، كما أحيي جميع أبناء الطوائف اليهودية بعيد الفصح المجيد وعيد الاستقلال واحيي كذلك جميع أبناء الطائفة الدرزية بعيد النبي شعيب (ع) وعيد الاستقلال وأحيي كذلك إخواننا أبناء الطوائف المسيحية بعيد الفصح المجيد، متمنيا للجميع طول العمر والهدوء والخير والسعادة والتوفيق وكل عام وأنتم بخير. 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.