spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 129
التجسير الأسري
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
رحيل المرحوم الجنرال منير عمار طباعة ارسال لصديق
  
  انتقل إلى رحمته تعالى، الجنرال المرحوم منير عمار، في حادث طائرة مأساوي في شمالي البلاد. وجرت له جنازة عسكرية رسمية مهيبة، في قريته جولس، بحضور فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، ورئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، الجنرال آيزنكوط، وشخصيات حكومية وأهلية وجماهير غفيرة. وكان المرحوم قد ولد في قرية جولس عام 1968، ابنا للشيخ صبري عمار، أحد المسئولين في الوحدة الدرزية في الجيش. تعلم في المدرسة الابتدائية بجولس، ثم في المدرسة الثانوية الشاملة في يركا، وتجند للجيش كمحارب في لواء حيريف، الذي خدم فيه أبناء الطائفة الدرزية، وترقى في سلم الدرجات، بعد أن اشترك في دورة ضباط، وعين عام 2004 قائدا للواء حيريف، ثم ضابطا في لواء الجليل، ثم قائد كتيبة السامرة، وبعدها ضابط العمليات في اللواء الشمالي، ثم قائد كتيبة حرمون. تعلم بعدها في كلية الأمن القومي، وعين عام 2013 قائد لواء حيفا في إدارة الجبهة الداخلية. ورقي في بداية شباط 2016 إلى رتبة جنرال، وعين مديرا للإدارة المدنية في يهودا والسامرة. درس في جامعة حيفا، وحصل على اللقب الأول في في علوم بلاد إسرائيل، وعلى اللقب الثاني في العلوم السياسية. وقد جاء في الكلمة التي ألقاها فضيلة الشيخ موفق طريف في رثائه القول: " شيوخنا الأجلاء أيها الحضور والسادة، أيها الحشد الثاكِل، أيها المشيعون الاكارم: يا لها مِن ساعةٍ رهيبةٍ هذه التي نقفُ فيها ها هُنا، واجمين صامتين صابرين خاشعين مُتعظين، أمام عظمة الموت وجبروته، وما فيهِ مِن عِبرٍ، نقفُ مودعينَ جثمانَ شابٍ طيب الأخلاق حميد السيرة والسريرة، من خيرة شبابنا المثقف الواعي. المشيعون الأكارم، نلتقي اليوم في هذا الموقف المأساوي الحزين الأليم، وبحكمٍ من القضاء والقدر، الذي لا مهرب لأحدٍ منه ولا مفر، لنودع شاباً مِن خيرة شبابنا البررة الأخيار، الذي رحل عنا وترك الأهل والأقارب والزملاء والأصدقاء ثكلى، وهو في عنفوان الشباب وفي قمة العطاء وأوج الارتقاء. ترك الجميع والحسرة تعتصر منها القلوب، والأسف عظيمٌ شديدٌ لفقدانه. الضابط العميد أبو مُراد مُنير صبري عمار رئيس الادارة المدنية، شبلٌ من أشبال هذه القرية الكريمة الثاكلة، وابناً لأبوين كريمين مؤمنين، وأخاً لِثُلةٍ مِن الأخوةِ والأخوات النافذين البارزين في المجتمع والمنطقة، ولعائلةٍ كريمةٍ عريقة، لها مكانتها وكيانها في هذه البلدة العامرة، وفي الطائفة عامة، نلتقي لنودعه الوداع الأخير، في طريقهِ الى مثواه الأخير، بقلوبٍ داميةٍ يعتصرها ألَمُ الفراق، مُسَلِّمِين راضين بقدر الله وقضاه، مُسْتَجْدِينَ عطفهُ ورضاه. نعم، إنّهُ القدرُ المحتوم والمصيرُ المعلوم، والساعة الرهيبة التي تفاجئ الإنسان فتعصفُ بهِ عصفا، إنهُ الموتُ، وهذا هو المكتوب، وكل ما بِوُسْعِ بني البشر فِعلهُ أمام جبروت الموت، الصبر والرضا والتسليم، وتقبل وقع الحدث والمصاب بشجاعة وأيمان، والابتهال الى عُزة الباري أن يلهمَ الأهل والأقارب الصبر والسلوان، وأن يعينهم على اجتياز هذه المحنةِ الأليمةِ الداميةِ، وهذا الامتحان الصعب. نحن طائفة اتخذت مِن الأيمان المطلق بالله وبالقضاء والقدر طريقها وقَدَرها، ومِنَ الاتكال اللّا المتناهي عليه، سبحانه وتعالى، منهجًا وسبيلًا، ونحن، وفي أحلكِ الظروف وفي أشدِّ المحن، نعود اليه ونحمده، عزّ وعلا، على كل حالٍ مِنَ الأحوال، فعليه مِنا الاتكال وهو نعم الوكيل النصير. أيّها المشيعون الكرام، لقد وقع فينا خبرُ مصرعِ مُنيراً الشاب موقعاً في الصميم، ففقدان هذا الشاب في مقتبل العمر صعبٌ، والخطب فيهِ جلل، ولكنها مشيئة الله عز وجل، ولا رادَّ لقضائه ولا اعتراضَ على مشيئته. بالرضا والتسليم نقبل بالقضاء ونؤمن بالقدر المنضود المنظوم، وبالمصير المحتوم. المشيعون الأفاضل، ندعو لفقيدنا الغالي أن يتغمده الله برعايته، وان يشمله بعطفه وحنانه، وان يسكنه فسيح جنته، ونتقدم من الوالدة الثاكلة والأخوة والأخوات الكرام، وأسرتهُ الكريمة، وأخواله وابنائهم، وابناء عمومته المحترمين، في القرية وخارجها، وأبناء هذه البلدة العامرة والطائفة عامة، بتعازينا الحارة بفقدِهِ، وبمشاركتنا العميقة لكم في هذا الحادث الجلل، متمنين على الله سبحانه وتعالى، ومتوسلين إليه، أن يلهمَكم، أهل فقيدنا الغالي وذويه وأصدقاءه جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.". 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.