spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 67
مقام النبي شعيب (ع) في الأردن
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
المرحوم الكاتب سلمان ناطور طباعة ارسال لصديق
  انتقل إلى رحمته تعالى بشكل غير متوقع، إثر عملية جراحية الكاتب المرحوم سلمان نايف ناطور (1949-2016) الذي كان في طليعة الكتاب والأدباء العرب في البلاد وفي العالم العربي. وقد تم تشييع جثمانه في قرية دالية الكرمل، بحضور الآلاف من المشيعين من القرية ومن قرى المثلث والجليل والنقب ومن السلطة الفلسطينية، وبحضور وفد كبير من هضبة الجولان، وعدد من الكتاب والمحاضرين والمعارف من أصدقاء المرحوم من تل أبيب والقدس. وقد القيت عشرات كلمات التأبين قبل موقف تشييع الجنازة، وعندما التأمت حلقة الصلاة والتابين قبل مواراة الجثمان التراب، تليت الصلاة من قبل الشيخ أبو صافي نزيه كيوف، وألقى السيد رفيق حلبي كلمة، دالية الكرمل، مسقط رأس سلمان، وألقى الشاعر محمود أبو الهيجاء كلمة الوفد الفلسطيني، باسم الرئيس محمود عباس، وألقى البروفيسور يهودا شنهاف باسم أصدقاء المرحوم كلمة مؤثرة باللغة العربية، والقى شقيق المرحوم الشيخ سميح ناطور كلمة العائلة وجاء فيها: "في هذه اللحظات الحاسمة، والأوقات العصيبة، نعتصر كل ما نملك من إيمان، ومن عقيدة، ومن مبدأ، ومن ثقافة وعلم، كي نتمكن، أن تقف على أرجلنا، لنستطيع مواجهة هذا الموقف الرهيب. ليس من السهل، أن ترى جبلا شامخا، وطودا هائلا، مسجى أمامك بلا حراك، وأن تنظر حولك، وتبحث عن أبي إياس، وتتوجه إليه بلغة الراحل. حقا، هو أمر صعب، وموقف قاس، وساعة شديدة، خاصة وأننا تعودنا، أن نحضر في عشرات المواقف المشابهة، ونسمع أبا إياس، منتصبا، يرثي ويؤبّن، أقارب، ومعارف، وأعزاء. واستمعنا إليه بشغف، وتقبّلنا كل كلمة منه، كقطرة عزاء منزلة من السماء، وانجرفنا في بلاغته، وفصاحته، ومشاعره الحقيقية.... هكذا كان، قبل حوالي شهرين، عندما أبن ابن عمنا المرحوم، أبو إيلان أديب ناطور. وهكذا كان، قبل خمس وعشرين سنة إلا أربعة أيام، أي في التاسع عشر من شهر شباط عام 1991، عندما وقف راثيا وباكيا والدنا، المرحوم الشيخ أبو سميح نايف ناطور... وهكذا ظهر في مواقف تأبينية، في كافة القرى والمؤسسات في البلاد، يترحّم على أصدقاء، ويجعل الدموع تترقرق في عيوننا، أسفا عليهم، ويحاول أن يواسينا، ويعزينا، ويخفف عنا، الوقع الأليم. ولد أبو إياس عام 1949 ونشأ في هذه القرية، وتعلم فيها، وأحبها، وعاش كل لحظة فيها، وكل حدث وقع بها، وأحب أهاليها، وتواصل معهم، ورأى بهم إنسانيتهم. ومن القرية، انطلق إلى القرى الأخرى، وإلى المجتمع بأسره، ومنها إلى الإنسانية جمعاء، يخاطب كل إنسان أيا كان، بدون أي تمييز في الأصل، أو العرق، أو الانتماء. وجعلنا نشعر، أن العالم بأسره، هو عائلته، وهو مجتمعه وهو كل كيانه، وحاول دائما، أن يعبر عن مشاعر الضعفاء، والمساكين، والمظلومين، والمطاردين. وقد وهبه الله، اللغة الجميلة، والمنطق السليم، والأفكار النيرة، فاستطاع أن ينتج أدبا، تجاوزت أبعاده آفاق العالم العربي، وتُرجم إلى لغات أخرى، ووصل إلى عدد كبير من القراء في العالم. وكان في توجهه، إلى ابن دالية الكرمل، وإلى ابن القدس، والقاهرة، ونيويورك، وموسكو، نفس التوجه، كونهم جميعا إخوة في الإنسانية. وكان رائده دائما، أن أي عمل، يجب أن يقاس ويقيم بأخلاقيته، فإن كان أخلاقيا كان مقبولا، وإن لم يكن، أصبح مرفوضا، وقام بالدفاع عن آرائه وأفكاره، ومبادئه حتى آخر لحظة من حياته. كان أبو إياس، وما زال هذا الهرم الكبير، الذي برز بكل عنفوانه وشموخه، في أوساط عالمية ودولية، والذي هز بخطاباته وكلماته ومسرحياته، أكبر المنابر والمسارح والمنصات في العالم، والذي ترنّم بقراءة أدبه وكتاباته، ملايين القراء، والذي ملأ شاشات التلفزيون، وأجهزة البث والإذاعة، بتصريحاته، وأفكاره. وكان أبو إياس، بالدرجة الأولى، زوجا، ووالدا وأبا لأسرة عريقة، محترمة، متراصة. كان زوجا للسيدة ندى، وأبا لإيناس، وإياس، ومراس، وغدير، وجدا لسلمى، ومي، وريف، وليام. وبالرغم من كل أشغاله وأسفاره، إلا أنه كان يهتم بكل كبيرة وصغيرة، لدى الزوجة، والأبناء، والأحفاد. واستطاع أن يمنحهم من قلبه الكبير، الذي كان مليئا بالعطف، والحنان، والرقة، لكافة الأبناء والأولاد في العالم، استطاع أن يمنحهم، ما يستحقونه منه، ونجح في أن يكوّن اسرة مثقفة، متعلمة، لها كيان ووجود في المجتمع، وأسبغ عليهم من حكمته، ومن علومه، وبث فيهم، مشاعر الأخوة، والإنسانية، والتضامن مع الجميع. وإن هم فقدوا اليوم أباهم، إلا أنهم كسبوا عن طريقه، الشعور بوجود الآلاف والملايين الذين يتضامنون معهم، ويشعرون أنهم إخوة لهم، في تراث، وتعاليم، وآداب سلمان ناطور. يا أخي الراحل إلى دنيا الخلود، لقد سعدنا بوجودك، وحضورك المميز، خلال سبع وستين سنة، ترنمنا سويا على أشعار جدنا، الشاعر المرحوم، أبي مهنا سلمان حسين ناطور، الذي صدحت أشعاره واحاديثه في البلاد، في النصف الأول من القرن العشرين، والذي أطلق الوالدان، اسمه عليك تيمنا، على أمل أن تحذو حذوه، فما كان منك، إلا أن قبلت التحدي، وسبقت جدنا في مجالات الأدب والشعر مسافات طويلة. وبعد رحيل جدنا الشاعر، غمرنا الوالد، المرحوم أبو سميح، بالقصائد الفذة، والأشعار الراقية، وفتح لنا باب الأدب على مصراعيه، فنهلت منه الكثير الكثير، وصرت علما من أعلامه. وأنت اليوم، ترحل عنا بجسمك الطاهر، لكنك خالد بأدبك، وعلومك، وكنوزك الفكرية، وخواطرك الفلسفية، التي نُشرت في عشرات الكتب، وفي آلاف المقالات، وفي مجموعة كبيرة من التصريحات، في وسائل الإعلام المختلفة، والتي ستظل منارا أبديا، وسراجا متألقا، ينير الدرب، أمام عشرات الكتاب والمبدعين. ولم تكتف بتخليد اسمك فقط، وإنما قمت بتخليد قريتك، ومجتمعك، وكافة الأطر التي كنتَ سعيدا أن تنتمي إليها، وأن تتحدث باسمها، وأن تدافع عنها، وأن ترفع من شأنها. فسلمان ناطور، اسم هزّ نفوسا كثيرة في أماكن مختلفة في حياته، وسلمان ناطور، يزيد تألقا ووهجا بعد رحيله. أجل، كنت تقدّس الكلمة المكتوبة، وقد بحثت عن الكلمات، وعن ما وراء الكلمات، وعرفت كيف توصل الكلمات إلى أعماق النفوس. نم أيها الأخ ، قرير العين، أنك قمتَ بدور وبواجب كبير، اتجاه كافة أفراد مجتمعك، على مختلف حلقاتهم، وأطرهم، ودوائرهم، وأعطيت كل إنسان حقه، وحاولت دائما أن تتحدث باسم أولئك، الذين عجزوا عن النطق وعن التعبير، فكنت لهم خير متحدث، وخير ناطق، وخير موجه ودليل. وهذه الجموع المتواجدة، تتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، وتضم دعواتها إلى دعواتنا، أن يتغمدك بواسع رحمته، وبعطفه، وحنانه، وأن يلهم الصبر والسلوان لأفراد الأسرة وللأصدقاء والمعارف والمحبين، وهم كثر والحمد لله. أيها المشيعون الكرام، باسم العائلة، نتقدم بالشكر والامتنان، إلى كل من شاركنا وواسانا وحضر هذا المأتم، داعين إلى الله سبحانه وتعالى، أن يطيل في أعماركم، وأن يوفقكم، وأن لا يريكم مكروها بعزيز. وإنا لله وإنا إليه راجعون." وكان للمرحوم مشوار أدبي طويل وغني بالإنتاج والإبداع فقد كان من أوائل الذين أصدروا كتبا في البلاد في الوسط العربي واستمر في التأليف والاصدار في كافة مجالات الأدب. فيما يلي قائمة بالأعمال الأدبية الرئيسية التي قام بها، هذا بالإضافة إلى مئات المقالات والمحاضرات والخطب والمقابلات الاذاعية والتلفزيونية وغيرها:  آراء ودراسات في الفكر والفلسفة، القدس 1971 مقالات  ما وراء الكلمات، القدس 1972 قصص قصيرة  أنت القاتل يا شيخ، القدس 1976 رواية  الشجرة التي تمتد جذورها إلى صدري 1978 الأسوار عكا قصص قصيرة  أبو العبد في قلعة زئيف 1980 بيروت دار المصير مقالات ساخرة  ساعة واحدة وألف معسكر 1981 حيفا دار اليسار مقالات ساخرة  وما نسينا 1983 دار الجديد حيفا قصص تسجيلية عن النكبة  كاتب غضب 1985 الاتحاد حيفا مقالات ساخرة  حكاية لم تنته بعد 1986 دار العماد حيفا مقالات ساخرة  خمارة البلد 1987 الاتحاد حيفا قصص ساخرة  يمشون على الريح 1992 مركز يافا كتابة تسجيلية (صدر باللغة العبرية أيضا)  فقسوسة 1995 قصة للأطفال  دكدوك 1995 قصة للأطفال  شرقشند 1995 قصة للأطفال  شيكي بيكي 1995 قصة للأطفال (وزارة الثقافة الفلسطينية أعادت طباعة القصص الأربع ووزعت على المدارس الفلسطينية عام 2004)  طائفة في بيت النار 1995 مقالات  من هناك حتى ثورة النعناع 1995 حوارات مع الكتاب الإسرائيليين  ثقافة لذاتها، ثقافة في ذاتها 1995 مقالات عن الثقافة الفلسطينية  دائرة الطباشير الفلسطينية 1995 مقالات سياسية  هل قتلتم أحدا هناك ؟ نص من وعن الذاكرة 2000 بيت الشعر رام الله  أريحا..رحلة يوم وعشرة آلاف عام 2000 مؤسسة تامر رام الله تسجيلي  فلسطيني على الطريق 2000 مؤسسة تامر رام الله تسجيلي  الاعلام الإسرائيلي والانتفاضة 20001 (دراسة)  ذاكرة 2006 مركز بديل – بيت لحم  سفر على سفر.2008، مؤسسة تامر رام الله.  ستون عاما/ رحلة الصحراء، 2009, دار الشروق عمان – رام الله.  هي أنا والخريف، رواية، 2011، دار راية للنشر، حيفا. اعداد وترجمة عن العبرية  الزمن الأصفر دافيد غروسمان 1976  أحاديث في العلم والقيم يشعياهو لايبوفيتش 1995  عادة للريح قصص لسبعة كتاب عبريين 1990  لمن ترسم الحدود قصص إسرائيلية 1996  من بياليك إلى عميحاي قصائد إسرائيلية 2000  إسرائيل/ فلسطين الواقع وراء الأسطورة ميخائيل هرسيغور دراسة ناريخية  قصص إسرائيلية صدرت عن مركز مدار رام الله 2004  ما أروع هذه الحرب كتاب دان ياهف عن العسكرة في المجتمع الإسرائيلي صدر عن مدار 2004  جدلية المنفى والوطن ما، ايلان غور زئيف، مدار 2006  المسرح الإسرائيلي، شمعون ليفي، مدار 2006 مسرحيات  المستنقع. الناصرة 1982 إخراج رياض مصاروة  موال. الناصرة، 1990 إخراج راضي شحادة  هزة الغربال. الناصرة، 1992 إخراج سليم ضو  هبوط اضطراري القدس – الحكواتي 1999 إخراج مازن غطاس (بالعبرية مسرح السرايا في يافا إخراج غاي كوهين 2004). مسرح حكايا رام الله 2009.  ذاكرة. مسرح السرايا يافا 2003 إخراج أديب جهشان ترجمة واعداد مسرحيات  المتاهة عن رواية سامي ميخائيل إنتاج بيت الكرمة  الحارس مسرحية هارولد بنتر المسرح البلدي حيفا  طريق الالآم مسرحية ديفيد هير مسرح الكاميري تل أبيب 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.