spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 123
تحرير الشحار
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 151
العدد 150
العدد 149
العدد 148
العدد 147


 
ترميم الخلوة الكبيرة في دالية الكرمل طباعة ارسال لصديق
شهدت مؤخرا، الخلوة الكبيرة في دالية الكرمل، والتي يديرها فضيلة الشيخ أبو علي حسين سليم حلبي وعدد من المشايخ الأفاضل، عملية توسيع وترميم، وذلك لاستيعاب أفواج مباركة من الشبيبة المتوجهة إلى الدين في الآونة الأخيرة. وتعتبر هذه الخلوة، من أقدم الخلوات الستة في دالية الكرمل. وقد تأسست في العشرينات من القرن العشرين، منضمة إلى الخلوة الأولى، التي كانت في دالية الكرمل منذ مئات السنين، والتي يديرها اليوم، الشيخ أبو منير قاسم نصر الدين. وقد استقطبت الخلوة منذ تأسيسها أعدادا كبيرة من المتدينين والمتدينات، من سكان القرية، وبدأت في ركن متوسط، وتم توسيعها وترميمها عدة مرات، وهي تستوعب اليوم المئات من المؤمنين والمؤمنات، طبعا في خلوتين منفردتين للرجال والنساء. ويسعدنا أن نشهد دائما، أفرادا من أبناء قريتنا، يتحلون بلباس الدين، ويقصدون الخلوة تائبين منضمين إلى جمهور المتدينين، ملبيين نداء ضمائرهم للانخراط في صفوف الذين ينعمون بالاطلاع على الكتب الدينية المقدسة، والصلاة، والمشاركة في المناسبات الدينية التراثية التي تجري في الخلوة وخارجها. ولا شك أن ما يثلج الصدور هو وجود حركة دائمة من المقتنعين ومن العائدين إلى الدين ومن الذين قرروا أن يتخذوا هذا المنهج وهذا الزي وهذا الطريق. وقد كانت الخلوة منذ عشرات السنين رائدة وقائدة في الطليعة في تقديم نموذج حسن، وقدوة جميلة ومثال رائع لرجال الدين وللمنتسبين لصفوف الدين. ومنذ عشرات السنين تتبارك الخلوة والقرية والطائفة بوجود شخصية دينية فذة تُعتبر من أوائل الشخصيات الدينية المعروفة والمعتبرة في الطائفة الدرزية، ليس فقط في بلادنا، وإنما في التجمعات الدرزية بأكملها، ألا وهو فضيلة الشيخ أبو علي حسين سليم حلبي، الذي يزداد رفعة وكرامة بتواضعه، والذي يُعتبر قمة في العلوم الدينية، وفي مكنونات مذهب التوحيد، والذي يمثل بشخصه وبسلوكه وبمناقبه وبتصرفاته، قدوة لجميع أبناء الطائفة الدرزية في كل مكان، حيث يقدّره ويحترمه ويجله كبار رجال الدين، وجميع المؤمنين ورجالات السياسة والمجتمع، وآلاف الأشخاص الذين ما زالوا غير منتسبين للدين حتى الآن. والشيخ أبو علي حسين يقوم بمرافقة عدد من المشايخ الأفاضل في الخلوة، بزرع محبة الدين في نفوس أهالي القرية، كما وأنه يشارك وإياهم في كافة الزيارات والمناسبات، إلى جانب فضيلة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف. وقد كان فضيلة الشيخ أبو علي، من أقرب المقربين إلى فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، حيث أخذ عنه ورافقه وتأثر بشخصه خلال سنوات طويلة.
 
إن المنظر الجديد للخلوة يثير البهجة في النفوس، وفيه مكان لمئات المؤمنين، وعندما تصدح فيه الأشعار الروحانية والصلوات والابتهالات، تعمّ البركة في القرية وفي المنطقة، إلى جانب الصلوات والبركات التي تنبثق من باقي الخلوات المباركة القدسية المتوفرة في جبل الكرمل الأشم. هذا وقد برزت في عملية الترميم الأخيرة، أحلى آيات  التطوع والتضحية والجود والعطاء، من قبل عشرات ومئات المشايخ الأفاضل، الذين يزورون الخلوة. فقد شارك عشرات المشايخ بالعمل، كل في صنعته، بمشروع التوسيع والترميم، بالإضافة إلى التبرع بالمال والمواد، وبتقديم الآليات الضرورية للعمل مجانا. وقد تبين الوجه الحسن  والجانب المشرق، في جمهور المشايخ الأفاضل، من مختلف الأعمار، الذين ساهموا في أعمال الترميم، وأنجزوها بالشكل الرائع الذي وصلت إليه. جزاهم الله خيرا 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.