spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 85
أثر الحضارة العربية في الحضارة العالمية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 155
العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151


 
عراقة شجرة الزيتون تكملها تقانة صناعة الزيت طباعة ارسال لصديق
نشهد في كل سنة مع حلول فصل الخريف، منظرا بهيجا في حقولنا، وهو أننا نرى جميع افراد العائلة مجتمعين في كروم الزيتون، يلتقطون حبات الزيتون ويجمعونها في أكياس لنقلها للمعصرة. تعتبر شجرة الزيتون من تراث مجتمعنا الخالد، ومع أنها موجودة في كافة الدول والمجتمعات، إلا أنها تعني بالنسبة لنا أشياء كثيرة، فهي ترمز إلى الخلود والبقاء والاستمرارية، وهذه من صفاتنا. وهي تمثل الخير والعطاء، إلى جانب الخضرة والازدهار، مثلما تمثل تعاليم دين التوحيد الاستقامة وبهجة الحياة. ومن يزور القرى الدرزية في سوريا ولبنان وإسرائيل، يشاهد إلى جانب البيوت العامرة، كروم الزيتون الرحبة، تغطي مساحات واسعة من أراضينا، وتعطينا الأمل في الحياة والبقاء.
وبالرغم من أن قريتي دالية الكرمل، لا تُعتبر من القرى الرائدة في كروم الزيتون، حيث أن سكانها يمتازون بمرافق معيشية أخرى لا تقل أهمية عن ذلك، إلا أن الزيتون وعملية عصر الزيتون، كانت راسخة في أذهاننا منذ عشرات السنين، وذلك بفضل معصرة الزيتون التي أقامها في قلب القرية،المرحوم الشيخ أبو محمد نور الدين حلبي، الذي كان إلى جانب منصبه قاضيا في المحكمة الدينية الدرزية، كان مبادرا إلى بناء هذه المعصرة التي خدمت سكان القرية  وسكان المنطقة، حيث كانت عملية عصر الزيتون مستمرة لأيام طويلة، وكان طلاب المدارس والسكان يقدمون إلى المعصرة، ليشاهدوا هذه العملية الخيّرة اللذيذة، التي تشير إلى استمرارية الحياة وإلى خلق الغذاء من الأرض، بما وهبنا الله من قدرات.  
وبعد رحيل المرحوم الشيخ أبو محمد نور الدين، قام نجله الشيخ أبو يوسف صلاح، ببناء معصرة حديثة في موقع آخر في القرية، تستمر في هذه العملية التراثية الكبيرة. وهنا لا بد لنا إلا أن نشكر الشيخ أبو يوسف صلاح وطاقم العاملين لديه، على معاملتهم وعلى فسحهم المجال أمام المواطنين الذين يمتلكون بضع شجرات من الزيتون، بجانب بيوتهم أن يقوموا بعصر الكميات القليلة التي يحضرونها إلى المعصرة، مبتهجين بأن هم كذلك لديهم بعض المنتوج من هذا الغذاء التراثي العريق. فيقوم الشيخ أبو يوسف، وبرحابة صدر وببشاشة وجه، باستقبال أولئك الذين يقومون بإحضار الكيلوغرامات القليلة لعصرها إلى جانب أولئك الذين يحضرون الأكياس الثقيلة، وهم بهذه العملية يقومون بتشجيع كل مواطن أن يزرع بضع شجرات بجانب بيته، حيث تكسب الخضرة الدائمة وتمنحه اللذة في موسم الخريف، أن يستحضر من هذه الشجيرات القليلة كمية ولو رمزية من زيت الزيتون، الذي يعطيه الشعور بالفخر والاعتزاز والانتماء.
وزراعة الزيتون منتشرة في كافة قرانا منذ القدم، وهناك كروم زيتون مزروعة منذ مئات السنين. وفي موسم قطف الزيتون تعطل المدارس لعدة أيام، كي يجتمع كافة أفراد العائلة ويتعاونون على قطف حبات الزيتون ويجمعونها. لذلك توجد كذلك عدة معاصر زيتون في القرى الدرزية نذكر منها في يركا: معصرة الوقف القديمة، معصرة أبناء المرحوم سليمان أبو ريش، معصرة المرحوم ريدان رمال، معصرة السيد حاتم ملا، معصرة السيد أمين شلة ومعصرة الشيخ سليمان شلة. ,وفي جولس: معصرة المرحوم جميل نبواني، ومعصرة السيد صالح كبيشة، ومعصرة آل طريف. وفي بيت جن: معصرة السيد عادل قبلان، وفي السابق معصرة وقف الحارة الغربية، ومعصرة وقف الحارة الشمالية. وفي كسرى معصرة الشيخ سليمان صباح ومعصرة الشيخ نجيب سلمان عبدالله. وفي أبو اسنان: معصرة الأستاذ سلمان صعب ومعصرة السيد سليمان الشيخ. وفي يانوح: معصرة الشيخ يوسف فرج ومعصرة وقف يانوح بإدارة الشيخ انيس سعد. وفي البقيعة: معصرة السيد محمد عامر، وسابقا معصرة أبناء المرحوم يوسف بكرية. وفي المغار: معصرة السيد فريد إبراهيم. وفي حرفيش: معصرة السيد عفيف يوسف غضبان. وفي الرامة: معصرة السيد سلمان عارف أبو زيد وفي جث: معصرة السيد هاني بيبار. ( نستميح القراء عذرا إذا نسينا أحدا سهوا.). 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2021 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.