spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 42
من ذاكرتنا الشعبية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
مقام سيدنا سبلان (ع) وموقعه في حياتنا طباعة ارسال لصديق
 بقلم الأستاذ علي المن
تجري في كل سنة في العاشر من شهر أيلول الزيارة السنوية لمقام سيدنا سبلان عليه السلام بحضور المشايخ الأفاضل وفي مقدمتهم فضيلة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، وباشتراك المئات من الشباب والسكان من قرية حرفيش، ومن القرى الدرزية الأخرى. وهذه الزيارة الرسمية هي ذروة زيارات غير رسمية، يقوم بها الآلاف من أبناء الطائفة الدرزية، خلال أيام السنة، للمقام الشريف، خاصة في أشهر الصيف، حيث يتميز هذا المقام، بالموقع الجميل، وبالمناظر الخلابة، وبالهواء العليل، وبالمتعة الكبيرة التي يلاقيها الزائر إثر وصوله. وقد قام المجلس الديني الدرزي، ومجلس حرفيش المحلي، واللجنة الدينية المسئولة عن وقف المقام، بتهيئة مساحات واسعة بجانب المقام، لاستقبال واستيعاب الآلاف من ابناء الطائفة الدرزية، الذين يفدون من كل مكان، إلى باحة المقام الشريف، فينعمون بالزيارة في المغارة الشريفة، ويكسبون الأجر والبركة، ويقضون مع أبناء أسرتهم، أسعد الأوقات في أماكن السياحة المخصصة لذلك، والتي تجعلهم يقضون أوقاتهم في ظروف هادئة توحيدية، وفي جو مناسب، لكافة أبناء الأسرة، حيث يتقيد الجميع بالنظام والنظافة والهدوء والمشاركة الفعالة. ومن يصل إلى المقام اليوم، ويجد الأماكن الفسيحة المرتبة والمنظمة لاستيعاب الزوار، لا يعرف دائما، أي نضال وأي كفاح قام به أهالي حرفيش في السابق، من أجل الحصول على هذه المساحات وتسجيلها على وقف مقام سيدنا سبلان عليه السلام.
والمقام الشريف، موجود حول المغارة المباركة، منذ أواخر القرن الثامن عشر، وعندما فكّر فضيلة الشيخ المرحوم مهنا طريف، عام 1882 بترميم مقام نبي الله شعيب عليه السلام، وأكمل الترميم، وشاهد جماهير الطائفة الدرزية تؤم المقام، بسعادة، واطمئنان، وإيمان، وشغف، وحبور، خطط كذلك إلى العمل على ترميم مقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفر ياسيف، وترميم مقام سيدنا سبلان عليه السلام في حرفيش. وتمّ تنفيذ بعض الأمور الصغيرة في المقامين، ولم يُفسح المجال بشكل كبير، للعمل الحر للمقام في حرفيش. وفي النصف الثاني من القرن العشرين، تكثفت المساعي والمحاولات من قبل مجلس حرفيش المحلي، واللجنة الدينية، للحصول على مساحات للمقام الشريف. وقد توّج هذه الأعمال، عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين، عام 1979 واستطاع الوصول إلى اتفاق مع دائرة أراضي إسرائيل، ومع الوزارات المعنية، فقاموا بتخصص 213 دونما لوقف المقام، هذا بالإضافة إلى تجهيز مئات الدونمات في حرفيش، لإقامة مساكن للجنود المسرحين. ومنذ ذلك الوقت، استطاعت اللجنة الدينية في حرفيش، مدعومة من المجلس المحلي، ومن المجلس الديني الدرزي، ومن الوزارات المختلفة، استطاعت أن تقوم بإجراء ترميمات في البناية، وفي المقام/ وفي الساحات حوله، بحيث وصل إلى ما وصل عليه الآن، من جمال ونظام وقدرة على استيعاب آلاف الزائرين.  وفي الستينات من القرن العشرين، اعترف بالزيارة الرسمية كعيد ويوم عطلة للموظفين والجنود وطلاب المدارس. ومنذ ذلك الوقت، المقام مفتوح أمام كافة أبناء الطائفة الدرزية، طوال أيام السنة، وخاصة في أيام العطل والمناسبات وبشكل خاص في موسمي الربيع والصيف. 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.