spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 115
بيت جن يا بلدنا.. يا فرحة ولدنا..
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129
العدد 128


 
شهداء قرية عسفيا طباعة ارسال لصديق

اعداد: شحادة ناطور


المرحوم حسن سعيد عزام
تقع قرية عسفيا على قمم جبل الكرمل وتطل على مدينة حيفا. اعتمد سكانها في معيشتهم على الزراعة, بحيث امتدت أرضهم شرقا حتى المستوطنات اليهودية والكيبوتسات. كانت علاقة الأهالي بالجيران اليهود علاقات حسنة يشاركون بعضهم البعض في الزراعة, فنشأت بينهم صداقات حميمة وتبادل زيارات. كان من بين هؤلاء اسحاق بن تسفي من الوكالة اليهودية الذي أصبح فيما بعد الرئيس الثاني لدولة اسرائيل. من جهة أخرى كان لقادة منظمة الهاغناة علاقات طيبة مع بعض مواطني القرية. من بين هؤلاء كان أبو حوشي ضابط الارتباط بين الهاغناة والطائفة الدرزية. كان حسن صديقا مقربا لهما.
ولد حسن ابن سعيد عزام عام ١٩١٦ في قرية عسفيا. لم تكن هناك مدرسة في القرية وكان الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة عند الشيخ في الخلوة. عمل حسن في الزراعة مدة من الوقت, وبعد أن تعرّف على " أبو حوشي " وبن تسفي, قام بإقناع مجموعة من شباب القرية بالتطوع مع قوات الهاغناة لصدّ هجمات العصابات, وقد شارك في عدّة مهمات كانت الأخيرة ختام نشاطاته.
استشهد حسن عام ١٩٣٨ على يد العصابات وهو في ربيعه الثاني والعشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين وعائلة كبيرة.
بعد جهود كبيرة قام بها عضو الكنيست السابق السيد أمل نصر الدين رئيس مجلس إدارة بيت الشهيد الدرزي تم الاعتراف بمجموعة من الشهداء الدروز الذين استشهدوا قبل قيام الدولة. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم حسن سلمان أبو ركن
ولد في بداية القرن العشرين وعاش طفولته في أواخر أيام الدولة العثمانية, التي بدأت تعاني سكرات الاضمحلال والزوال قبل نشوب الحرب العالمية الأولى. كان يعيش مع أهله فوق جبال الكرمل يزرع الأرض ويفلحها ويعتني بكرم العنب وكرم الزيتون, وهو يراقب الأحداث والتطورات مع نشوب الحرب العالمية الأولى وفترة السفربرلك التي عانى فيها الناس حرقة الجوع والأمراض الفتاكة كالريح الأصفر وغيره. كانت له اتصالات مع جيرانه اليهود في المستوطنات القريبة من عسفيا, أصبح عضوا نشيطا في الهستدروت العامة وبدأ بالتعرف على شخصيات يهودية في الوكالة اليهودية. طلب منه تقديم المساعدات للمستوطنات ضد رجال العصابات, قام بإقناع مجموعات من الشباب الدروز للتطوع مع المنظمات اليهودية. كان يتجول في مناطق كثيرة في البلاد حتى بدأ يشكّل خطرا على العصابات. كان الثوار قي ذلك الوقت يثيرون الخوف والرعب في قلوب السكان وكان همّهم إلقاء القبض على حسن.
ولد حسن ابن سعدى وسلمان أبو ركن عام ١٩٠١ في قرية عسفيا. تعلّم القراءة والكتابة على يد شيخ في الخلوة. عمل في الزراعة ثم تطوع في المنظمات اليهودية وقام بمساعدتهم في مقاومة رجال الثورة والعصابات,
ألقي القبض عليه في السابع من شهر تموز عام ١٩٣٨ على يد رجال الحاج أمين الحسيني, وصدر الأمر بالقضاء عليه, واستشهد في نفس اليوم. لم يعرف مكان دفنه لذا تم وضع نصب تذكاري في المقبرة العسكرية على أسمه وتفاصيل استشهاده, تم هذا الأمر حسب طلب رئيس مجلس إدارة بيت الشهيد الدرزي عضو الكنيست السابق السيد أمل نصر الدين, وأدرج أسم المرحوم حسن في قائمة الشهداء.
 


المرحوم أمين ريدان أبو ركن
كان عدد سكان قرية عسفيا في بداية الثلاثينات لا يتعدّى الألف, يعيش معظمهم على الزراعة والبعض منهم في سلك الشرطة البريطانية في فترة الانتداب البريطاني. لم تكن هناك مدارس فسمحت السلطات البريطانية بفتح صف وتعيين معلم ليعلّم الطلاب, ومع السنوات بدأت المدرسة بإضافة صف كل سنة حتى الصف السادس.
توقفت هذه المدرسة في منتصف سنوات الأربعين مع بداية القلاقل بين منظمة الهاغناة والثوار الذين قاوموا مشروع إقامة دولة إسرائيل. كان الأهالي يعانون من هذه القلاقل والأحداث وقام عدد من الشباب في سنوات الثلاثين بالتطوّع في منظمات يهودية, عن طريق بعض الشباب من القرية, الذين كانوا على علاقة طيّبة مع شخصيات في الوكالة اليهودية ومنظمة الهاغناة مثل اسحاق بن تسفي " وأبو حوشي ", وساهموا في الدفاع عن القرى والمستوطنات.
ولد أمين ابن هندومة وريدان أبو ركن عام ١٩٢٧ في قرية عسفيا. تعلم في صفوف المدرسة التي بدأت في سنوات الثلاثين وأنهى الصف السادس. عمل في الزراعة وكان فلاحا نشيطا.
تطوع عام ١٩٤٨ في الوحدة الدرزية في الجيش. شارك في معارك تحرير الجليل واستشهد في معركة يانوح في التاسع والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٤٨ وهو في ربيعه الواحد والعشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات.
دفن في مقبرة في الجليل لشهداء معركة يانوح, وتم نقل جثته عام ١٩٥٤ إلى المقبرة العسكرية الجديدة في قرية عسفيا.



المرحوم سعيد سليمان أبو ركن
تأزمت الأمور في المنطقة وأخذت تتضارب الأنباء, بعضها يقول بأن بريطانيا ستنسحب وتسلّم اليهود أرض فلسطين, وبعضها يقول بأن بريطانيا ستعطي البلاد للعرب ودليل على ذلك المعارك التي تدور بين الانجليز والمنظمات اليهودية السرّية. في هذه الأثناء كانت تجري اتصالات مكثّفة بين شخصيات في دالية الكرمل وعسفيا وشخصيات يهودية في الوكالة اليهودية ومنظمة الهاغناة. أسفرت هذه الاتصالات عن تجنيد عدد من الشباب من دالية الكرمل وعسفيا, في الفرقة الدرزية التي تم إقامتها لتضم الشباب الدروز الذين تطوعوا وسيتطوعون للخدمة في الجيش. كان سعيد من بين الذين تطوعوا للخدمة العسكرية.
ولد سعيد ابن ريحانة وسليمان أبو ركن عام ١٩٢٧ في قرية عسفيا. تعلم في المدرسة الابتدائية حتى الصف السادس وخرج بعده للعمل في عدة أعمال.
تطوع للجيش عام ١٩٤٨ في الوحدة الدرزية وبعد أن أنهى التدريبات العسكرية شارك في معارك التحرير في الجليل.
استشهد في التاسع والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٤٨ في معركة يانوح وهو في ربيعه الواحد والعشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في مقبرة في الجليل بعد المعركة, وتم نقل جثمانه عام ١٩٥٤ إلى المقبرة العسكرية الجديدة في قرية عسفيا.
 


المرحوم محمد صالح أبو ركن
كان الشيخ صالح يقرأ كثيرا في الكتب الدينية والكتب العلمية التي كان يحصل عليها. كان يتعمّق في هذه الكتب عن تاريخ الكون والديانات السماوية, قرأ التوراة وقرأ الإنجيل وقرأ القرآن وكان واسع الإطّلاع, يجد إجابة مقنعة لكل سؤال يوجّه إليه في المواضيع الدينية. تعلّم من هذه الكتب عن المواد في الطبيعة وتركيبها, بنى مختبرا كان يقوم فيه بتجارب عديدة مكوّنا موادا جديدة ومركبات مختلفة, حتى قيل عنه أنه استطاع صنع التبر الذي يصنع منه الذهب, ولهذا السبب عارضه كثير من رجال الدين. كان يقول دائما بأن العلم بحر واسع ومن غاص فيه ووجد اللؤلؤ عليه أن يفيد الآخرين, ورفض الاعتراف بصنع التبر أو التكذيب. شيئ واحد عرفه الجميع أنه لم يجدوا بعد وفاته أي أثر للتبر والذهب في مختبره.
ولد محمد ابن صالح أبو ركن عام ١٩٣٠ في قرية عسفيا. أنهى المدرسة الابتدائية حتى الصف السادس في القرية, وعمل في الزراعة وأعمال مختلفة ليساهم في إعالة العائلة.
تطوّع عام ١٩٤٨ للخدمة في الوحدة الدرزية في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي, وبعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية شارك في معارك تحرير الجليل.
استشهد في التاسع والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٤٨ في معركة يانوح وهو في ربيعه الثامن عشر, تاركا وراءه والدين ثاكلين وعائلة تبكي فراقه. دفن في مقبرة في الجليل لضحايا معركة يانوح وتم نقل جثمانه في الثلاثين من شهر تشرين الثاني عام ١٩٥٤, للمقبرة العسكرية الجديدة في قرية عسفيا.



المرحوم جميل أسمر شروف
كانت صرخة سلطان باشا الأطرش, التي انطلقت من قلب معقل الدروز في السويداء والقريّا, لإعلان الثورة على الفرنسيين ما زالت تهدهد وتتردد مابين جبل الدروز وجبال الشوف ووادي التيم والجليل والكرمل. هذه الثورة التي أعلنها سلطان أثبتت للعالم أن الدرزي لا ينام على ضيم ولا يقبل الهوان والذلّ. وأعادت للعالم كلّه التاريخ المجيد لأبناء معروف, منذ استيطانهم في هذه البلاد زمن الدعوة, مرورا بعهد الأمير فخرالدين المعني الثاني وحربهم ضد إبراهيم باشا حتى هذا اليوم. مع هذه الصرخات كانت هناك صرخة طفل يعلن للعالم وصوله لهذا الكون, ربما يكون أحد أبطال سلطان الذين استشهدوا في ثورة الكرامة.
ولد جميل ابن زهرة وأسمر شروف عام ١٩٢٥ في قرية عسفيا. أنهى دراسته في المدرسة الابتدائية حتى الصف السادس, عمل في عدّة أعمال ليساعد في إعالة العائلة. كان من أوائل المجندين للوحدة الدرزية في عام ١٩٤٨, اشترك بعد فترة التدريبات العسكرية في معارك تحرير الجليل. استشهد في التاسع والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٤٨ في معركة يانوح وهو في ربيعه الثالث والعشرين. تاركا وراءه والدين ثاكلين وعائلة تبكي فراقه.
دفن في مقبرة في الجليل لضحايا معركة يانوح, وتم نقل جثمانه في الثلاثين من شهر تشرين الثاني عام ١٩٥٤, إلى المقبرة العسكرية الجديدة في قرية عسفيا.
 


المرحوم علم الدين سليم منصور
نشأ وترعرع على أخبار بطولات الثوار الدروز بقيادة القائد سلطان باشا الأطرش, الثورة التي أشعلها من أجل الكرامة والأرض والاستقلال. كانت قصص وأخبار الفرسان الدروز تثير الحماس في روحه وقلبه, فبدأ يتعلم ركوب الحصان ليصبح فارسا, وكثيرا ما كان يحصل على سلاح فيتجّه مع أصدقائه للأحراش القريبة ويتدرّب على إطلاق النار والرماية حتى برع بها.
ولد علم ابن عفيفة وسليم منصور في الخامس عشر من شهر شباط عام ١٩٢٨ في قرية عسفيا. تعلّم في المدرسة الابتدائية الجديدة في القرية أربع سنوات, وبعدها عمل في الزراعة وبعض الوقت في التجارة.
تطوع للخدمة في الجيش عام ١٩٤٨ في الفرقة الدرزية, بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية, انضم لوحدة كوماندو خاصة وقام بعدة مهمات بأمانة وإخلاص. كتب لوالده رسالة بعد انضمامه لهذه الوحدة الخاصة جاء فيها:" والدي العزيز ... أدع لي أبي وصلّي من أجلي, لأن رضى ألله من رضى الوالدين... لا تغضب منّي أبي إذا كتب عليّ الموت وعدم الرجوع إلى البيت, أطلب لي الرحمة والغفران من الربّ العليّ".
استشهد في التاسع والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٤٨ في معركة يانوح وهو في ربيعه العشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في مقبرة في الجليل لضحايا معركة يانوح. وله نصب تذكاري في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم محمد قاسم سيد أحمد
قرية مجدل شمس هي واحدة من أربع قرى درزية في هضبة الجولان. تقع على المنحدرات الجنوبية الشرقية لجبل الشيخ في أقصى شمال هضبة الجولان. هذه القرية التي ساهمت في الثورة العربية الكبرى بقيادة القائد سلطان باشا الأطرش عام ١٩٢٥, وقد اشتهر من ثوارها الشيخ أسعد كنج أبو صالح قائد الثورة في إقليم البلاّن. تشتهر ببساتين التفاح المشهور بجودته والخوخ والمشمش والدرّاق وكروم العنب والكرز.
في هذه القرية عاش وترعرع محمد, يشاهد الثوار يهاجمون الفرنسيين ويبلون بلاء حسنا ولكنها تتعرّض للتدمير وإشعال النار فيها لكونها مركزا للثوار. عاش تلك الفترة بكل أحداثها وهو طفل حتى نهاية الثورة. ترك القرية وهو في الثامنة عشرة من عمره وانتقل جنوبا حتى استقر به المقام في قرية عسفيا على جبال الكرمل.
ولد محمد ابن جميلة وقاسم سيد أحمد عام ١٩٢٠ في قرية مجدل شمس. تعلّم في المدرسة الابتدائية وعمل بعد ذلك بزراعة ورعاية كروم التفاح.
ترك مجدل شمس وتوجّه جنوبا حتى وصل قرية عسفيا وقرر البقاء فيها. تجند للجيش عام ١٩٤٨ وقام بمهمات عديدة من وراء الحدود. استشهد وهو في إحدى المهمات قرب مدينة القنيطرة في سوريا, في الثامن والعشرين من شهر تشرين ثاني عام  ١٩٥٦ وهو في السادسة والثلاثين من عمره, تاركا وراءه زوجته وطفلتين صغيرتين.
بعد استشهاده قام قائد المنطقة الشمالية الجنرال اسحاق رابين بمنح عائلته وساما تقديرا لخدمات وتضحيات الشهيد المرحوم.
لا يعرف مكان دفنه, بني له نصب تذكاري في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.
 


المرحوم قفطان محمود حلبي
أقرّ قانون التجنيد الإجباري على الشباب الدروز عام ١٩٥٦. سبق إقرار هذا القانون اتصالات بين شخصيات درزية من الكرمل والجليل مع منظمات وشخصيات يهودية. كان ذلك في سنوات الثلاثين التي كانت مليئة بالحوادث والثورات, قام عدد من الشباب الدروز بالتطوع وتبلورت فكرة إقامة الوحدة الدرزية التي ضمّت المتطوعّين. أصبحت فيما بعد وحدة الأقليات. كان عدد كبير من المتطوعين من قريتي الكرمل عسفيا ودالية الكرمل, الذين شاركوا في الحرب عام ١٩٤٨ في معارك الجليل واستشهد عدد كبير منهم في معركة يانوح.
كان قفطان من بين أوائل الشباب الذين بدأوا الخدمة العسكرية, بموجب قانون التجنيد الإلزامي الذي تم إقراره قبل فترة قصيرة من تاريخ التجنيد.
ولد قفطان ابن محمود حلبي عام ١٩٣٩ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. لم يتمكن من متابعة الدراسة الثانوية بسبب عدم وجود مدرسة ثانوية في القريتين, فخرج  للعمل في الزراعة وأعمال أخرى في القرية وفي مدينة حيفا ليساهم في إعالة العائلة. تجند للجيش عام ١٩٥٦.  في الوحدة الدرزية, وبعد فترة من التدريبات أصبح جنديا محاربا. استشهد في الأول من شهر شباط عام ١٩٥٧ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الثامن عشر, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم حمزة هايل كيوف
كانت سيارات نقل الركاب الباصات تصل إلى القرى الدرزية في الجليل والكرمل, في شهر أيار وفي شهر تشرين الثاني لتقلّ الشباب الدروز الذين بلغت أعمارهم سنّ الثامنة عشرة, لنقلهم إلى مركز التجنيد حيث يبدأ تجنيدهم في جيش الدفاع الإسرائيلي, بموجب القانون الجديد الذي تم إقراره بالتناسق مع زعماء الطائفة الدرزية, قانون التجنيد الإجباري الذي يسري على كل شاب درزي بلغ الثامنة عشرة من عمره.
كان الأهالي آباء وأمهات وإخوة وأخوات يودعون الأبناء يوم التجنيد, متمنين لهم التوفيق والعودة إلى بيوتهم سالمين معافين. كان حمزة من بين المجندين في الفوج الثاني في شهر تشرين الثاني, بعد أن تم تجنيد الفوج الأول في شهر أيار.
ولد حمزة ابن هايل كيوف عام ١٩٣٧ في قرية عسفيا. تعلّم في المدرسة الابتدائية حتى الصف السادس في ذلك الوقت, وخرج للعمل ليساهم في إعالة عائلته.
تجند للجيش في الفوج الثاني في شهر تشرين ثاني عام ١٩٥٦, في الوحدة الدرزية في جنوب البلاد على الحدود الاسرائيلية المصرية. أنهى دورة التدريبات العسكرية وأصبح محاربا, وكان يخطط للانضمام لدورة قائد صف لتكون بداية تقدمه في سلّم الدرجات, ولكن حكم القضاء محتّم وما على المؤمن إلاّ الرضى والتسليم.
استشهد في الخامس والعشرين من شهر أيار عام ١٩٥٧ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه العشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.
 


المرحوم أديب فارس طويل
في قرية حضر الرابضة على سفوح جبل الشيخ الشرقية في الجانب السوري في إقليم البلاّن, هذا الإقليم الذي نمت وقويت فيه الدعوة الدرزية في بدايتها, واستمرت قوية بفضل الرعاية الإلاهية ووجود الدعاة الأفاضل الذين قاموا بنشر الدعوة والحفاظ عليها برغم المحنة التي واجهوها وصمدوا بفضل الإيمان. تبعد عن دمشق حوالي الأربعين كيلو مترا, وحولها مجموعة من القرى الصغيرة التي يسكنها دروز وشيعة وعلويون, وحولها مزارع تفاح وعنب تعتبر من أجود الأنواع. في هذه البلدة الصغيرة رأى أديب النور ونشأ فيها حتى قارب التاسعة من عمره. كانت الأوضاع الاقتصادية صعبة وقاسية مما حدا ببعض العائلات بالقدوم إلى الجليل والكرمل, ومن بينها عائلة أديب التي وصلت قبل قيام الدولة إلى قرية عسفيا.
ولد أديب ابن سليمة وفارس طويل عام ١٩٣٨ في قرية حضر, وقدمت العائلة عام ١٩٤٧ إلى قرية عسفيا واستقرت فيها بعد قيام الدولة. أتم أديب دراسته الابتدائية في مدرسة قرية عسفيا, وخرج بعدها للعمل بعدة أعمال للمساهمة بإعالة العائلة.
تجند للجيش عام ١٩٥٦ في الفوج الثاني بعد إقرار قانون التجنيد الإجباري, في الوحدة الدرزية كجندي محارب بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية. استشهد في التاسع والعشرين من شهر تموز عام ١٩٥٧ وهو في ربيعه التاسع عشر, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم نصير عقل منصور
ولد مع انتهاء الحرب العالمية الثانية وكأنه جاء بشيرا لإنتهاء الويلات والحروب وما تجر معها من مجاعة ومصائب وويلات. استبشر أهله خيرا بقدومه بعد أن عاش العالم سنوات الحرب في خوف وقلق مما تجر الحروب معها لو استمرت وقتا أطول. بعد ثلاث سنوات أعلن عن قيام دولة إسرائيل وكان هذا دليلا لإستقرار الأوضاع في المنطقة وبداية عهد جديد.
ولد نصير إبن عقل منصور عام 1945 في قرية عسفيا. أنهى دراسته الإبتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل حتى يحين موعد التجنيد.
تجند للجيش في شهر تشرين ثاني عام 1962 في الوحدة الدرزية حيث أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية. كان جنديا أمينا مخلصا، أحبه زملاؤه والمسؤولون عنه.
استشهد في الثلاثين من تشرين ثاني عام 1963 وهو في ربيعه الثامن عشر أثناء قيامه بواجبه تاركا وراءه والدين ثاكلين وعائلة وأصدقاء يبكون فراقه.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.
 


المرحوم عفيف أحمد كيوف
كان عفيف يقطع المسافات في صحراء سيناء بين الكثبان الرملية المتموجة, يقارن بينها وبين هضاب الكرمل الخضراء. سيّان ما بين المكانين هنا صحراء صفراء واسعة وجبال جرداء وكثبان رملية, تتنقل حسب الرياح والزوابع الرملية طقسها حار جدا في النهار وبارد جدا في الليل. وهناك في ربوع الكرمل الجبل الأخضر المخملي بأحراش الصنوبر وكروم الزيتون, والطقس المعتدل بنسيمه العليل ولياليه الصافية الساهرة على ضوء القمر.
كان رياضيا بروحه وهواياته مشاركا في نشاطات فرع الشبيبة العاملة والمتعلمة في قريته, ولاعبا في فريق كرة الطائرة الذي كان من المبادرين لإقامته والاشتراك في مباريات دورية مع فرق أخرى, طيّب الأخلاق يحب مساعدة الغير.
ولد عفيف ابن ماي وأحمد كيوف عام ١٩٤٨ في قرية عسفيا, أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وتابع دراسته الثانوية في مدرسة صناعية. أحب موضوع ميكانيكيات السيارات وتوجّه لأحد الكراجات ليعمل ويتقن مهنته ويخطط للتخصص في هذه المهنة في المستقبل. تجند للجيش في فوج شهر تشرين ثاني عام ١٩٦٥ في الوحدة الدرزية, أنهى دورة التمرينات العسكرية وأصبح جنديا محاربا. شارك في حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧ ونقلت الوحدة العسكرية التي كان يخدم فيها إل سيناء.  طلب العمل في ورشات السيارات ليتخصص في مهنة ميكانيكيات السيارات.
استشهد في الأول من شهر آب عام ١٩٦٧ أثناء قيامه بدورية في منطقة الكونتيلا في سيناء وهو في ربيعه التاسع عشر, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم فؤاد سعد سابا
بمرور أربعين يوما على استشهاد الضابط فؤاد سابا أقيمت مكتبة عامّة في المدرسة الصناعية أورط في قرية عسفيا تخليدا لذكراه. كانت هذه الفكرة شمعة أضاءت أجواء الطلاب على مختلف أعمارهم في القرية. بدأت هذه المكتبة بالتطوّر والتوسّع ونقلت من المدرسة إلى قسم خاص في بناية المجلس المحلي في عسفيا, في مركز القرية, لتكون مركزا ثقافيا للطلاب وأهالي القرية. تحوي المكتبة اليوم عشرات الآلاف من المصادر والكتب التي تفيد الطلاب من سنّ الخامسة حتى طلاب الجامعة. كان فؤاد في حياته ضابطا وطالب جامعة ومعلما وأصبح في مماته مصدرا للثقافة والتربية والتعليم.
ولد فؤاد ابن مفيدة وسعد سابا عام ١٩٤٢ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وانتقل ليتابع دراسته في المدرسة الأرثوذكسية الثانوية في حيفا. تجند للجيش في شهر تشرين ثاني عام ١٩٦٢ في الوحدة الدرزية. أنهى دورة التدريبات العسكرية وبدأ مباشرة دورة قائد صف, دخل كلية الضباط في شهر تشرين أول عام ١٩٦٤ حيث حصل على شهادة امتياز, وأرسل ليكون ضابطا في جنوب البلاد. طلب نقله إلى شمال البلاد ليتسنى له الانضمام إلى جامعة حيفا للدراسة الجامعية, حيث درس موضوع آداب اللغة العبرية والتربية. تسرّح من الجيش في فترة الدراسة الجامعية وعمل معلما في مدارس القرية. استشهد فؤاد في الرابع من شهر آب عام ١٩٦٧ وهو في الخدمة الاحتياطية في قطاع غزة, وهو في ربيعه الثالث والعشرين تاركا وراءه زوجة وطفلة صغيرة ووالدين ثاكلين. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم صالح سليمان علي
مرّت البلاد في أواسط الستينات بفترة اقتصادية صعبة جدا, فترة ركود اقتصادي وبطالة قاسية جدا أدّت إلى تدهور أوضاع الكثير من العائلات, ولمعالجة هذه الأوضاع قامت الحكومة بتشغيل المواطنين بأعمال بسيطة مبتكرة في المدن والقرى, مقابل رسوم بطالة لسدّ الحاجة خاصة المواد الغذائية. كانت هذه الفترة أيضا مقلقة من الناحية الأمنية, كانت التهديدات بشنّ حرب على إسرائيل من قبل مصر والدول المجاورة. كان الخوف من الحرب يقضّ مضاجع الناس وكان الجوع يخيفهم أكثر فبدأوا بخزن المواد الغذائية, وكانوا يتابعون الأخبار ليلا ونهارا.
كان صالح بكر والديه يعيش هذه الأوضاع فقرر العمل لمساعدة والديه, بدأ يعمل في الحدادة واللّحام والميكانيكيات ليؤمن المعيشة والدراسة لإخوانه. ولد صالح ابن منوة وسليمان علي في التاسع والعشرين من شهر آب عام ١٩٥١ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل لمساعدة والديه في إعالة العائلة. تجند للجيش في شهر أيار عام ١٩٦٩ في الوحدة الدرزية, أنهى دورة التدريبات العسكرية واشترك في دورة قائدي صف. كان جنديا محاربا رياضيا بلياقته وقوته البدنية ذكيا وأمينا. أحب الخدمة العسكرية ورغب في التقدّم في سلّم الدرجات, ولكن القدر كان بالمرصاد.
استشهد صالح في الثلاثين من شهر كانون أول عام ١٩٧٠ أثناء قيامه بواجبه, في معسكر عين ياهف في العرافاه في النقب, وهو في ربيعه التاسع عشر تاركا وراءه والدين ثاكلين في عائلة مكوّنة من عشرة أنفار. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم فهمي نسيب أبو فخر
دخل الجنود قاعة الطعام في المعسكر في نيؤت هكيكار ساعات الظهر لتناول طعام الغداء. بدأت الموائد تمتلئ والطعام يقدّم للجنود العائدين كلّ من عمله ومهمته, كان الطقس في الخارج باردا ورياح كانون الصحراوية تزمجر, وفجأة وبدون سابق إنذار تتدحرج صخرة كبيرة معلّقة قريبة من المعسكر نحو المبنى, وبدأت الصخور والحجارة تتدحرج خلال لحظات وهي تحطم كل شيئ في المعسكر. وقف جنود كانوا خارج المبنى ينظرون نحو هذا السيل وهم لا يصدقون. كان كل همّهم توقّف هذا الزلزال ليتفقدوا زملائهم الذين سبقوهم داخل المبنى. قام الجنود باستدعاء سيارات الإسعاف وهم يبلغون القيادة بما حدث. سارعت طائرات الهليوكبتر وسيارات الإسعاف بالوصول ومحاولة إنقاذ الجنود. كان الموت يخيّم على أنقاض المبنى وأنين الجرحى يتعالى بأصوات ضعيفة تطلب النجدة. كانت حصيلة الحادث حوالي عشرين شهيدا وعدد كبير من الجرحى. كان فهمي واحدا من الشهداء. ولد فهمي ابن فوزية ونسيب أبو فخر في الثاني من شهر شباط عام ١٩٤٩ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل ليساعد والديه. انتقلت العائلة عام ١٩٦٧ إلى إيلات للعمل.
تجند للجيش في شهر تشرين ثاني عام ١٩٦٩ في الوحدة الدرزية في جنوب البلاد. أنهى دورة التدريبات العسكرية وأصبح جنديا مقاتلا, وكان يهيئ نفسه للاشتراك في دورة قائد صف وهو يخطط لمستقبله بالبقاء في صفوف الجيش. استشهد فهمي في الثلاثين من شهر كانون ثاني عام ١٩٧٠ في حادث نيؤت هكيكار في العرافاة في النقب, وهو في ربيعه الواحد والعشرين تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم حسن أمين سعيد
كانت البلاد والدول المجاورة تمرّ في سنوات الأربعين بمراحل صعبة وقاسية. الحرب العالمية الثانية وثورة الدروز على فرنسا التي انتهت قبل سنوات, بما خلّفت من دمار وانهيار في العمران والقرى والمدن, والأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي عانى منها السكان. اضطر هذا الأمر الكثير من العائلات التنقل من بلد لآخر سعيا وراء العمل لمواجهة الحياة. كانت عائلة أمين سعيد من بين هذه العائلات التي قدمت إلى إسرائيل, حيث استوطنت قرية الرامة في الجليل الأعلى.
ولد حسن ابن حلوة وأمين سعيد عام ١٩٤٤ في إحدى قرى جبل الدروز, وانتقل مع عائلته عام ١٩٤٨ إلى قرية الرامة في الجليل.
تجند حسن للجيش عام ١٩٦١ في الوحدة الدرزية. اشترك بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية في عدة دورات عسكرية, وأخذ يتقدم في سلّم الدرجات حتى أصبح ضابطا ناجحا في الوحدة الدرزية.
انتقل عام ١٩٦٣ مع عائلته إلى قرية عسفيا على جبل الكرمل, وتابع خدمته في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي, حيث شارك في حرب الأيام الستة وهو على رأس كتيبة في منطقة قادش برنيع في رافيديم في سيناء. انتقل في سنوات السبعين إلى شمال البلاد حيث ترأس وحدة عسكرية مختارة, التي قامت بعدة عمليات أمنية خارج الحدود, وقامت بمطاردة المخربين في جنوب لبنان بنجاح كبير حائزا على شهادات التقدير من القادة المسؤولين. أقام وحدة عسكرية محاربة مختارة ومهنية والتي كان لها دور كبير في محاربة المخربين. استشهد في شهر كانون أول عام ١٩٧٨ أثناء قيامه بواجبه وهو في الرابعة والثلاثين من عمره, تاركا وراءه زوجته أليزة وأربعة أبناء. ولد ابنه الرابع أربعة أشهر بعد استشهاد والده وسمي على أسمه. قامت العائلة بإصدار كتاب تخليدا لذكراه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم بركات لبيب أبو ركن
كان الشيخ لبيب أبو ركن من واضعي أسس التحالف بين الطائفة الدرزية والمنظمات اليهودية, التي كانت تعمل على إقامة دولة إسرائيل في سنوات الثلاثين. قام بنشاطات وعدة أعمال في تلك الفترة, بالتعاون مع اسحاق بن تسفي الذي أصبح فيما بعد رئيسا لدولة إسرائيل و" أبا حوشي" الذي أصبح رئيسا لبلدية حيفا, وهو يخاطر بحياته من أجل إقامة الدولة. كان عضو كنيست بعد قيام الدولة وبعد ذلك رئيسا للمجلس المحلي في عسفيا. ثم عيّن قاضيا في المحكمة الدينية الدرزية عند تشكيلها ثم أصبح قاضيا في محكمة الاستئناف الدرزية العليا. كان بركات أحد أبناء الشيخ لبيب أبو ركن.
ولد بركات ابن زايدة ولبيب أبو ركن في الثالث من شهر تشرين ثاني عام ١٩٥٩ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وانتقل لمدرسة الريئالي العبرية الثانوية في حيفا حيث أتم الدراسة بنجاح.
تجند للجيش في الثامن والعشرين من شهر شباط عام ١٩٧٨, وكان يخطط لمتابعة دراسته الجامعية بعد تسريحه من الخدمة الإجبارية. استشهد بركات في الأول من شهر تشرين الثاني عام ١٩٧٩ وهو في ربيعه العشرين أثناء قيامه بواجبه, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه. قام والده ببناء قاعة كبيرة في عسفيا للمآتم " بيت الشعب " على أسمه " بيت بركات " في مركز قرية عسفيا. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم فايز بشير قنطار
كانت الطريق مفتوحة في سنوات الثلاثين والأربعين بين جبل الدروز في سوريا والقرى الدرزية في الجليل والكرمل. كانت الاتصالات قوية ومتينة, وقد توجّه وفد من دالية الكرمل وعسفيا في منتصف الثلاثينات لمقابلة سلطان الأطرش وطلب المساعدة منه للتدخل لإنقاذ القريتين من سطوة الثوار وعصابة " أبو درّة ", التي فرضت سلطتها وقسوتها بالعنف والقتل على القريتين. وكانت نتيجة هذا التدخّل لدى سلطات الانتداب البريطاني في البلاد, أن قامت السلطات البريطانية وطاردت هذه العصابة وقضت على أفرادها قرب قرية دالية الكرمل. قام عدد من الشباب في هذه القرى بالزواج مع فتيات درزيات من جبل الدروز, وقامت عائلات عديدة بالقدوم من قرى جبل الدروز إلى الجليل والكرمل. عائلة قنطار من بين هذه العائلات التي تسكن جبل الدروز ولبنان, والتي قام بعض أفرادها بالقدوم إلى قرى الكرمل ومنهم فايز بشير قنطار الذي وصل قرية عسفيا وسكن فيها.
ولد فايز ابن بشير قنطار عام ١٩٢٧ في جبل الدروز وحين بلغ السابعة عشرة من عمره وصل قرية عسفيا واستقر فيها.
كان من بين المبادرين لإقامة الوحدة الدرزية ويذكر بأنه كان الجندي الأول الذي تجند في الوحدة الدرزية. كان من أوائل المنضمّين, في عام ١٩٥٢ عند إقامة قوات حرس الحدود, كجندي محارب لهذه القوات حيث عمل في منطقة غور الأردن وقام بعدة مهمات. انتقل في عام ١٩٥٦ لقوات الشرطة وأشغل عدة مهمات في منطقة حيفا والشمال.
عاد في عام ١٩٥٨ لقوات حرس الحدود وبعد فترة انضم لمصلحة السجون. قام بهذه الفترة بالخدمة في مختلف قوات الأمن وهو يشغل عدة مناصب. استشهد في السابع من شهر حزيران عام ١٩٨٣ وهو في السادسة والخمسين من عمره أثناء قيامه بواجبه, تاركا وراءه عائلة ثكلى. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم غالب يوسف شخيدم
كان غالب يحب التجوّل في هضاب ووديان والخرب القديمة في جبل الكرمل في المناطق المحيطة بقرية عسفيا المطلّة على مدينة حيفا. خربة القلعة الواقعة جنوب شرق القرية وخربة الدامون وعين الحايك والرقطية, وخربة علاء الدين وبستان والشلالة وجلمة العسفاني وجلمة المنصورة, هذه الخرب التي تشهد على ماض عريق لهذا البلد المتربّع على قمة جبل الكرمل الأخضر, والتي كانت مستوطنات درزية في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني. كان يفخر بتاريخ القرية والتي تشهد آثارها على قدمها مثل بقايا الكنيس القديم.
ولد غالب ابن شفيقة ويوسف شخيدم في الخامس عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٦٣ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية بنجاح. تجند للجيش عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية. اشترك في دورة قائد صف بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية بامتياز وأصبح جنديا محاربا, وقام القادة المسؤولون عنه بإرساله لدورة ضباط سلاح المشاة. كان غالب في هذه الأثناء يخطط للتقدّم في سلّم الدرجات في الجيش بانيا مستقبله على الترقي في الدرجات العسكرية, ولكن القدر لم يمهله. استشهد غالب في الرابع والعشرين من شهر تموز عام ١٩٨٣ أثناء قيامه بواجبه, في مهمة عسكري خاصة في جنوب لبنان وهو ما زال في دورة الضباط, وهو في ربيعه العشرين تاركا وراءه  والدين وعائلة ثكلى. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا. 



المرحوم نهاد أديب أبو ركن
كان يتصلّ يوميا في ساعات المساء من المعسكر مع زوجته ليطمئن على طفله الصغير, يناديه ليسمع صوته قبل أن يذهب للنوم والراحة. في تلك الليلة من ليالي تشرين ثاني الباردة، جلس مع رفاقه بعد تناول العشاء يشربون القهوة, يتسامرون ويتحدثون عن مواضيع مختلفة، خاصة وهم مجموعة من عدّة قرى من الجليل والكرمل, يجلسون في بناية الحاكم العسكري في مدينة صور اللبنانية التاريخية, على شاطئ البحر الذي تتكسّر أمواجه على الصخور، وكأنها تروي تاريخ المدينة على مرّ الدهر والعصور. كان نهاد يجلس معهم بعد أن وزّع عليهم العمليات والمهمات لليوم التالي. وفجأة تهتزّ الأركان ويتداعى المبنى فتختلط القهوة بدماء الشهداء.
ولد نهاد ابن حشمة وأديب أبو ركن عام ١٩٤٥ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل لمساعدة عائلته.
تجند للجيش عام ١٩٦٥ وهو في العشرين من عمره في الوحدة الدرزية, حيث قام بعدة مهمات، بعد إنهائه دورة التدريبات العسكرية. انضم لقوات حرس الحدود كجندي محارب بعد تسريحه من الخدمة الإلزامية. اشترك في حرب لبنان عام ١٩٨٢ وبقي مع وحدته في مدينة صور اللبنانية.
استشهد في الثاني من شهر تشرين ثاني عام ١٩٨٣ وهو في الثامنة والثلاثين من عمره, في حادث الانفجار الثاني الذي وقع في بناية الحاكم العسكري, تاركا وراءه زوجته رونيت وطفله الصغير وعائلة ثكلى تبكي فراقه.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم وسيم خليل فوارسة
ولد في أحضان جبل حزور المطلّ على بحيرة طبريا وجبال الجليل, في قرية المغار ذات التاريخ العريق، والقريبة من مقام سيدنا شعيب عليه السلام في قرية حطين, حيث كروم الزيتون الخضراء المباركة المعروفة بجودة زيتها. كبر وترعرع في أحضان جبل الكرمل الأخضر المطلّ على مدينة حيفا والبحر المتوسط, في قرية عسفيا وهي أيضا ذات تاريخ عريق.
ولد وسيم ابن نهى وخليل فوارسة في السابع والعشرين من شهر آب عام ١٩٦٧ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس قرية المغار, وتابع الدراسة الثانوية في مدرسة أورط الثانوية الصناعية في قرية عسفيا, وذلك لأن العائلة كانت قد انتقلت للسكن من قرية المغار إلى قرية عسفيا, وكان والده يعمل محققا كبيرا في شرطة إسرائيل في مدينة عكا.
تجند للجيش في السابع عشر من شهر أيار عام ١٩٨٥ في الوحدة الدرزية, أصبح محاربا بعد انتهاء دورة التدريبات العسكرية وانضم للوحدة المختارة ٢٩٩.
استشهد عام ١٩٨٥ خمسة أشهر بعد تجنيده أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الثامن عشر, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه.
 دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم نصر ريدان حمدان
في الأجواء المشحونة بالقلق والخوف والرهبة من الحرب القادمة, والبطالة وقلّة العمل والأوضاع المالية الصعبة, وسط تصريحات وتهديدات الرئيس المصري جمال عبد الناصر والزعماء العرب بشنّ حرب على إسرائيل, تعالت صرخات طفل يبشر بمولده في هذه الأوضاع العصيبة. كانت صرخات هذا الطفل فاتحة لفترة جديدة إذ قامت الحرب بعد يومين وكان النصر حليف جيش الدفاع الإسرائيلي, وانتهت أيام البطالة لتبدأ مرحلة جديدة منعشة مليئة بالأعمال في مختلف المجالات وفاتحة لعهد جديد. كانت نشوة النصر عارمة فقام الوالدان بتسمية الطفل باسم نصر استبشارا واحتفاء بهذا النصر الكبير.
ولد نصر ابن نظيرة وريدان حمدان في الثاني من شهر حزيران عام ١٩٦٧ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش عام ١٩٨٨ في الوحدة الهندسية, أنهى دورة التدريبات العسكرية وانتقل إلى معسكر الوحدة في يروحام في النقب كجندي محارب. بدأ يستعد للاشتراك في دورة قائد صف لتكون بداية تقدمه في الجيش, ولكن القدر لم يمهله.
استشهد نصر في العشرين من شهر أيار عام ١٩٨٨ وهو في ربيعه الواحد والعشرين أثناء قيامه بواجبه, تاركا وراءه والدين وعائلة ثكلى.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم أيمن أسد أبو الزلف
يعيش أبناء الطائفة الدرزية في سوريا ولبنان وإسرائيل، وهناك جاليات كبيرة في الأمريكيتين وأفريقيا وكندا وأستراليا. كثيرا ما كان دروز إسرائيل يتوجهون إلى سوريا ولبنان وبالعكس, بعضهم هربا من الخدمة العسكرية في الجيش العثماني حيث توجهوا آنذاك إلى جبل الدروز, وبعضهم هربا من ظروف سياسية أو اقتصادية في لبنان وسوريا. كانت عائلة أبو الزلف من العائلات التي جاءت من لبنان إلى إسرائيل, كان أسم العائلة هناك بشير, وسكنت هذه العائلة في قرية عسفيا قبل حوالي المائة وخمسين عاما.
ولد أيمن ابن أسد أبو الزلف في السابع والعشرين من شهر كانون أول عام ١٩٧٠ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية ثم الثانوية بنجاح في مدرسة أورط رونسون شعبة الكهرباء في قرية عسفيا.
تجند للجيش في شهر آب عام ١٩٨٨ في سلاح الذخيرة وبعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية أصبح جنديا نشيطا. كان يرغب في التقدّم في الجيش بالاشتراك بالدورات العسكرية والتقدم في سلّم الدرجات, ولكن القدر كان أسرع في وضع حدّ لأحلامه وخططه. استشهد أيمن في الأول من شهر شباط عام ١٩٨٩ في حادث طرق مروّع أثناء قيامه بواجبه, وهو في ربيعه التاسع عشر تاركا وراءه والدين وعائلة ثكلى. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم عمري سميح أبو الزلف
الطائفة الدرزية في إسرائيل طائفة نشيطة، يعتاش قسم كبير من أبنائها في الخدمة في قوات الأمن المختلفة, جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات حرس الحدود وشرطة لإسرائيل ومصلحة السجون, ويعمل قسم آخر في مجالات التوظيف الحكومية والتعليم والمصانع والأعمال الخاصة. لا يوجد في الطائفة أغنياء كبار وأصحاب رؤوس أموال كبيرة، ليقوموا بدفع الطائفة اقتصاديا. كانت هناك محاولات واتصالات مع جهات حكومية ومؤسسات أخرى مع متبرعين من خارج الدولة. نجحت هذه الاتصالات بإقناع المليونير البريطاني رونسون بتخصيص مبلغ كبير من المال, لبناء مدرسة ثانوية عصرية بالتعاون مع شبكة أورط ووزارة المعارف, بين قرية دالية الكرمل وقرية عسفيا. سمّيت هذه المدرسة على أسم المتبرّع رونسون.
ولد عمري ابن نجمة وسميح أبو الزلف في السابع عشر من شهر شباط عام ١٩٧١ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس القرية, وكان من بين طلاب الفوج الأول الذي ينهي الدراسة بنجاح في المدرسة الثانوية الجديدة أورط رونسون على أسم المتبرع البريطاني رونسون في قرية عسفيا شعبة البيولوجيا.
تجند للجيش عام ١٩٩٠ وانضم للوحدة المختارة ٢٤٤ حيث اشترك في دورة التدريبات العسكرية ليصبح جنديا محاربا, ثم اشترك في دورة قائد صف وأنهاها بنجاح وامتياز. استشهد عمري في السابع والعشرين من شهر حزيران عام ١٩٩٢ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الواحد والعشرين, تاركا وراءه والدين وعائلة ثكلى. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم وفا سعيد أسعد
فتحت هنادي عينيها في غرفة الولادة في المستشفى على صراخ طفلتها المولودة الجديدة, نظرت حولها والدموع تملأ مآقيها والعبرات تخنقها, في المرّة الأولى للولادة، كان زوجها وفا، يقف بجانبها، يمسك بيدها، ويدعمها بكلّ حنيّة، وهو يخفف عنها آلام الوضع, ولكنها هذه المرّة تستقبل طفلتها المولودة الجديدة لوحدها. لقد تركها وفا وهي بأمسّ الحاجة إليه. لم يبعد عنها أو يتركها من قبل، وكان دائما بجانبها. لقد آن أوان إرجاع الأمانة لباريها، ولتنتقل الروح إلى قميص جديد. أين أنت الآن يا وفا؟ ربما تحتضنه الآن أمه الجديدة، كما تحتضن هي طفلتها. أخذت تصلّي وتدعو له وهي تغصّ بالدموع بأن يمنحه ألله أما حنونا رؤوما. سيكون أسم الطفلة وفاء، وفاءً لوفا!
ولد وفا ابن دنيا وسعيد أسعد، في السابع عشر من شهر حزيران، عام ١٩٦٦ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش عام ١٩٨٤ في سلاح المظليين،  أنهى دورات التدريبات العسكرية, قام بالخدمة بإخلاص وحصل على وسام الجندي المثالي تقديرا لأمانته وإخلاصه. عمل في شركة الكهرباء بعد تسريحه من الخدمة الإلزامية.
استشهد وفا في الثالث عشر من شهر أيلول عام ١٩٩٣ حين كان يقوم بمهمة أمنية في نطاق الخدمة الاحتياطية في غزة, حيث أطلق عليه الرصاص أثناء العملية من قبل مجموعة من المخربين, وهو في ربيعه السابع والعشرين تاركا وراءه زوجته هنادي وطفلتين ووالدين وعائلة ثكلى. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم خضر عطا منصور
كان خضر يتفائل دائما بالرقم ٥ فقد ولد في ٥ـ٥ـ١٩٧٧, وقد استبشر والداه بهذا الرقم, كيف لا ورقم خمسة يرمز للألوان الخمسة ذات الطابع الديني عند الموحدين أبناء الطائفة الدرزية. كانت طفولته وترعرعه مليئان بالنشاط والحيوية. وشاء القدر أن تكون وفاته في ٥ـ١١ـ١٩٩٩! كان مليئا بالنشاط والحيوية والحركة, محبوبا ونشيطا باسم الثغر متفائلا.
ولد خضر ابن أسمى وعطا منصور في الخامس من شهر أيار عام ١٩٧٧ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش عام ١٩٩٥ في الوحدة الدرزية, أنهى دورة للمضمدين الحربيين بعد إنهائه دورة التدريبات العسكرية. أصبح مضمدا عسكريا مقاتلا حيث خدم في قطاع غزة, ثم انتقل لمعسكر في الشمال في هضبة الجولان وبعد ذلك أرسل للخدمة في معسكر في جنوب لبنان. أصيب في التاسع والعشرين من شهر آب عام ١٩٩٧ إصابة بالغة وخطيرة في حادث سير وهو في طريقه من ايلات لشمال البلاد, حيث أصيب بشلل في أجزاء من جسمه اضطره لأن يكون ملازما ومقيدا لكرسي العجلات الطبي. شاء القدر أن يصاب مرة ثانية بحادث سير خطير في السادس والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٩٩, كانت الإصابة بالغة وخطيرة فمكث في المستشفى بضعة أيام بين الموت والحياة, وفي الخامس من شهر تشرين الثاني عام ١٩٩٩ كان القدر المحتوم وأسلم الروح وهو في ربيعه الثاني والعشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين وأخوين وثلاث أخوات يبكون فراقه.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم علم خالد سابا
وضع لنفسه هدفا للتقدم في الجيش وقوات الأمن واضعا نصب عينيه التقدم في الوظائف والدرجات. كان نشيطا طموحا وضع أمامه هدفا وقرر تحقيقه بعزم ونشاط وإصرار. كان يؤمن بالهدف الذي وضعه ويقول بأنه لا شيء يقف أمام العزيمة إذا قرر الإنسان تحقيقه والوصول إليه. هكذا كان علم بإرادته وعزيمته وقد حقق في الفترة القصيرة من حياته بعض ما كان يسعى إليه, الأمر الذي جعل المسؤولين عنه يقدّرون طموحه ونشاطه وإخلاصه في كل مهمة أخذها على عاتقه ويوكلونه بالمهمات الخاصة. ولد علم ابن زايدة وخالد سابا في السادس والعشرين من شهر حزيران عام ١٩٧٥ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية, اشترك في دورات عسكرية بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية, ابتداء من دورة قائد صف حتى دورة الضباط. انضم بعد انتهاء الخدمة العسكرية الإلزامية كضابط وحدة الدوريات المشتركة بين جيش الدفاع الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية في قوات حرس الحدود, ثم خدم في وحدة خاصة وكان مسؤولا عن وحدة ألون التي أقيمت في شهر تشرين الأول عام ١٩٩٨ وتم اختياره من بين كثير من الضباط لهذه المهمة. واصل أثناء ذلك المشاركة في الدورات العسكرية والتقدّم في سلّم الدرجات. استشهد علم في الخامس والعشرين من شهر تشرين أول عام ٢٠٠١ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الخامس والعشرين, تاركا وراءه والدين ثاكلين وإخوة وأخوات يبكون فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم أسيم سليمان راشد
اتصل أسيم بمرفت خطيبته, كعادته كل مساء بعد انتهاء ساعات العمل, ليتابعا تخطيط وبناء مستقبلهما. كانا قد قررا تاريخ الزواج في شهر نيسان. انه الآن في الخدمة النظامية في الجيش وآن الأوان لبناء بيت الزوجية, سيكون كل شيء جاهزا حتى شهر نيسان، وعندها ستتم فرحته وسيبنيان معا بيتا يكون عامرا بالبنين والبنات ... ويتدخّل القدر ويأتي المصير المحتوم وتتوقف كل البرامج والتخطيطات.
ولد أسيم ابن ندى وسليمان راشد في الثلاثين من شهر تشرين أول عام ١٩٧٥ في قرية عسفيا. انتقلت العائلة وهو صغير إلى مدينة إيلات حيث كان يعمل والده. بدأ دراسته الابتدائية في إحدى المدارس في ايلات. عادت العائلة إلى قرية عسفيا عام ١٩٨٢ حيث تابع دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قري عسفيا.
تجند للجيش عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية, شارك في دورات عسكرية بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية. قام بعد تسريحه من الخدمة الإلزامية بالعمل لمدة ثلاث سنوات ثم عاد للخدمة النظامية في صفوف الجيش حيث خدم بإخلاص وأمانة.
استشهد أسيم في الأول من شهر كانون أول عام ٢٠٠١ وهو في ربيعه السادس والعشرين أثناء قيامه بواجبه, تاركا وراءه خطيبته مرفت ووالدين ثاكلين وأخوات يبكين فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم طارق ممدوح ملاك
كان في دورة الضباط بعد أن اشترك في دورات عسكرية وأشغل عدة وظائف ومهمات. كان يخطط للمستقبل في نطاق متابعة الخدمة النظامية في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي, والتقدم في سلّم الدرجات في سلاح الهندسة. كان جنديا نشيطا مثابرا طموحا يحب الغير ويقوم بمساعدة الآخرين, يكون المبادر في كل نشاط، باسم الوجه، رحب الصدر، محبوبا لدى زملائه, دائم الحركة والنشاط لا يتعب، ولا يكلّ، يسعى بكل إيمان لتحقيق أهدافه, ولكن القدر تدخّل ليوقف كل هذه الأحلام والتخطيطات ويسلم طارق الروح وهو في أوج نشاطه.
ولد طارق ابن بسيمة وممدوح ملاك في السابع والعشرين من تشرين ثاني عام ١٩٨١ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية ثم الدراسة الثانوية في الشعبة العلمية في مدرسة أورط رونسون في قرية عسفيا.
تجند للجيش في شهر آذار عام ٢٠٠٠ وهو في الثامنة عشرة من عمره في سلاح الهندسة, قام بعدة دورات عسكرية بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية بامتياز, وأشغل عدة وظائف ومهمات نالت رضى المسؤولين عنه وأهلته للوصول لدورة الضباط.
استشهد طارق في الرابع عشر من شهر كانون ثاني عام ٢٠٠٢ وهو في ربيعه الواحد والعشرين أثناء قيامه بواجبه, تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم بهاء حسين أبو الزلف
امتاز بهاء بروح التطوّع والعطاء وهو ما زال طالبا في المدرسة. كان نشيطا في فعاليات المركز الجماهيري في القرية, وممثلا لمجلس الشبيبة عدة سنوات وممثلا لمجموعة المرشدين الشباب, ورئيسا لمجلس الطلاب في مدرسة أورط رونسون. كان شعلة من الطاقة والحماس والمثابرة دقيقا في مواعيده أمينا ومخلصا في عمله ونشاطه. ساهم في الكثير من النشاطات التربوية والثقافية والاجتماعية في القرية. امتاز بالنشاط والانضباط والدقّة والأمانة وتحلّى بالأخلاق الحميدة, جاعلا عنوانه الصدق والأمانة والتطوّع واصالة النفس, بالإضافة لكونه رياضيا يحب أنواع الرياضة ويمارسها خاصة لعبة كرة القدم.
ولد بهاء ابن مها وحسين أبو الزلف في الثالث والعشرين من شهر كانون ثاني عام ١٩٨٣ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس القرية وتابع دراسته في مدرسة أورط رونسون الثانوية في القرية بتقدير ونجاح, وهو يقوم بالإضافة لدراسته بنشاطات عديدة بين الطلاب وفي أوساط الشبيبة ومنظمات الشبيبة والمركز الجماهيري في القرية.
تجند للجيش عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة في سلاح الشبيبة الطلائعية الغدناع ليواصل نشاطه, بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية, في العطاء للشبيبة كجندي مدرب ومرشد لأبناء الشبيبة في قريته والقرى الدرزية الأخرى.
استشهد بهاء في الخامس عشر من شهر نيسان عام ٢٠٠٢ وهو ربيعه التاسع عشر أثناء قيامه بواجبه, تاركا وراءه والدين ثاكلين وأخ وثلاث أخوات. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم عبداللة رمزي شروف
ولد عبداللة، ابن نجمة ورمزي شروف، في قرية عسفيا، في الخامس والعشرين من شهر نيسان عام 1981، وهذا هو اليوم الذي يحتفل به أبناء الطائفة الدرزية في البلاد، بعيد النبي شعيب عليه السلام.
تعلم في المدرسة الإبتدائية ب، في قرية عسفيا، وفي المدرسة الإعدادية أورط في القرية، وأنهى الصف التاسع عام 1996. وفي هذه الأثناء قام بنشاطات اجتماعية مكثفة، في نطاق المدرسة، وفي نطاق حركة " المرشدين الشباب" في المركز الجماهيري في القرية.
انضم عام 1996 لحركة المرشدين الشباب المذكورة، وأنهى بين السنين 1997 و1999 الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر في المدرسة الثانوية أورط رونسون في القرية. تطوع عام 1999 في الخدمة في الدفاع المدني.
تجند في الجيش،  في شهر تشرين ثاني عام 1999، أصيب عام 2001 بجراح في حادث طرق، واستشهد أثناء خدمته العسكرية في الثامن من شهر أيلول عام 2002. تاركا عائلة ثكلى.



المرحوم أيمن سموح شروف
ولد أيمن، ابن عليا وسموح شروف، في قرية عسفيا، في الثاني من شهر تموز عام 1982. تعلم في المدرسة الإبتدائية والإعدادية والثانوية في القرية.
تجند للجيش في الرابع عشر من شهر تشرين ثاني عام 2000، حيث تجند للخدمة في حرس الحدود في منطقة الخليل. وبعد خدمة سنتين، نقل للخدمة في موقع النصب التذكاري لإحياء ذكرى شهداء حرس الحدود، في منطقة وادي عارة، وعمل هناك أسبوعا واحدا فقط.
وقد وقعت قصة استشهاده بعد أسبوع من مكوثه في الموقع فقط،، ففي يوم الواحد والعشرين من شهر تشرين ثاني عام 2002، أنهى أيمن عمله في الساعة الرابعة من بعد الظهر، وصعد إلى حافلة ومعه مجندتان من حرس الحدود، وفي طريقهم من النصب التذكاري إلى مفترق كركور، تعرضت سيارة جيب يقودها مخرب للحافلة، ففجر المخرب نفسه بجانب الحافلة، مما أدى إلى استشهاد أيمن ومعه ثلاثة عشر قتيلا وعشرات الجرحى.
ترك أيمن وراءه والدين ثاكلين، وأربعة إخوة يبكون موته المبكر.
دفن في المقبرة العسكرية بقرية عسفيا.



المرحوم نضال قاسم فرو
من فرائض الدين عند الطائفة الدرزية الرضى والتسليم. هذا ما كان يؤمن به الشيخ أبو قاسم رجا فرو وزوجته الفاضلة،عندما كاناى يجلسان الساعات الطويلة بجانب نضال فاقد الوعي.
ولد نضال ابن جميلة وقاسم فرو في الثلاث عشر من شهر شباط عام ١٩٦١ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية. كان يرغب بمواصلة الدراسة في جامعة حيفا القريبة من قرية عسفيا.
تجند للجيش عام ١٩٨١ في الوحدة الدرزية، وشارك في دورات عسكرية، بعد أن أنهى دورة التدريبات الأساسية. أشغل عدة وظائف ومهمات خلال فترة الخدمة الإلزامية التي أنهاها عام ١٩٨٤, ثم واصل الخدمة النظامية وأرسل للخدمة في مدينة غزة.
أصيب نضال مع مجموعة من زملاءه الجنود في السابع عشر من شهر نيسان عام ١٩٨٥, أثناء قيامهم بمهمة في مدينة غزة, حيث أطلق عليهم المخربون النار فاستشهد اثنان من الجنود وأصيب نضال بإصابات بالغة, فقد الوعي نتيجة الإصابة فنقل لمستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع, ثم نقل لمشفى بيت ليفينشتاين في رعنانا وبعد ذلك لمستشفى اليشع في حيفا.
بقي نضال فاقد الوعي مدة ثمانية عشرة عاما ووالداه بجانبه يغمرانه بالعطف والمحبّة والدموع, حتى آن الأوان وجاءت الساعة المحتومة فأسلم الروح في السادس والعشرين من شهر كانون ثاني عام ٢٠٠٣, وهو في الثانية والأربعين من عمره, تاركا وراءه والدين مؤمنين وثلاثة إخوة وخمس أخوات صابرين يحمدون ألله ما ابتلاهم.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.
 


المرحوم أمل علي سابق
لبى أمل، كسائر الجنود المسرحين، نداء الواجب وذهب لخدمة الإحتياط،ففي صباح اليوم قام باكرا مودعا ولديه، فقبلهما بحرارة، وذهب بضع خطوات، ثم عاد وقبل الولدين ثانية، قائلا لزوجته : أنا ذاهب إلى الخدمة، لمدة ثلاثين يوما، وأرجوك ان تحافظي على الأولاد...
ولد امل ابن رفيقة في الاول من شهر أيلول عام  ١٩٦٤ في مدينة شفاعمرو. انتقلت العائلة على قرية عسفيا حين كان في الرابعة من عمره. انهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس قرية عسفيا.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية حيث اشترك في دورات عسكرية بعد أن انهى دورة التدريبات الاساسية. ثم انتقل للكتيبة ٢٤٤ كمحارب ممتاز. في عام ١٩٩٠ تسرح من الجيش وبدأ يعمل في عدة اعمال لبناء مستقبله حيث تزوج وبنى بيتا في قرية عسفيا.
استشهد امل في الخامس والعشرين من شهر آب عام ٢٠٠٣ حين كان في الخدمة الاحتياطية أثناء قيامه بواجبه, وهو في التاسعة والثلاثين من عمره تاركا وراءه زوجته وصال واثنين من الأبناء وأهل وإخوة وأخوات.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم طليع صالح حمدان
شاء القدر ان يكون اسمه على اسم الشاعر اللبناني الكبير من ابناء معروف حمدان طليع, وربما من نفس العائلة اذ ان أصل عائلة حمدان كما هو معروف لبنان.
ولد طليع ابن نايفة وصالح حمدان في الواحد والثلاثين من شهر كانون الاول عام ١٩٧٧ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والاعدادية والثانوية في مدارس قرية عسفيا.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة بموجب قانون التجنيد الاجباري. خدم مدة ثلاث سنوات في وحدة النقل كسائق شاحنة عسكرية كبيرة.
بعد أن أنهى خدمته العسكرية الالزامية عمل في عدة اعمال ولكن الحياة العسكرية كانت قد اعجبته, فاتصل في الفرقة وبعد فحوصات روتينية تم قبوله كرجل محارب في وحدة النقليات بمهمة سائق شاحنة.
استشهد في الثامن والعشرين من شهر آب عام ٢٠٠٣ وهو في السادسة والعشرين من عمره. تاركا ورائه والدين ثاكلين واخوة واخوات.
دفن في مقبرة عسفيا العسكرية.
 


المرحوم  فادي كمال كيوف
أحب دائما أن يكون في الطليعة وأن يكون البادئ في كل شيء. وهذا ما فعله في الجيش حيث كان أول من يتجند ويدخل الفرقة الموسيقية في قوات الجيش من أبناء الطائفة الدرزية.كان بغنائه الصادح قد أعجب الجميع وهو في التاسعة من عمره.وكان منذ ذلك الوقت مستقلا ومسؤولا عن مصروفاته برضى والديه، واستمر حتى تبوأ مركزا بين المغنيين في البلاد. تسابقت محطات التلفزيون والاذاعات على استضافته وبث أغانيه وبدأ يأخذ مكانه ا في قمة الغناء في اسرائيل.
ولد فادي ابن كرميلة وكمال كيوف في الثاني عشر من شهر نيسان عام ١٩٨٥ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش في الرابع من شهر كانون اول عام ٢٠٠٣ في وحدة الثقافة وضم في الفرقة الموسيقية التابعة للقيادة الشمالية  في الجيش,  وضعت الفرقة برنامجا خاصا أدخلت فيه لأول مرة الاغاني باللغة العربية ودمجت اغان بالعبرية والعربية كبرنامج خاص لفادي كيوف،فكان متفوقا في مجال الفن مثلما كان متفوقا في المدرسة وبين أقرانه حيث ظهر كقائد لهم.
استشهد فادي في الرابع عشر من شهر شباط عام ٢٠٠٤، أثناء خدمته العسكرية، وهو في ربيعه التاسع عشر. تاركا وراءه ابوين ثاكلين وثلاثة اخوة وجمهور عشاق اغانيه الذين بكوا فراقه المبكر ورحيله السريع وهو في قمة العطاء.
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم  عبدالله حسن ركاب
" لن ننساك أبدا يا أبي   كانت الحياة معك سعيدة   سنذكرك دائما يا أبي   كنت لنا أبا وأما وصديقا  ليتك تدرك كم نفتقدك  لم نستغن عنك يوما أبدا  الكل يسأل بألم وحسرة   لماذا لماذا عجّلت بالرحيل  وحلت عنّا أبي بسلام  وبقيت لنا ذكرى عطرة في قلوبنا   نراك في يومنا وفي أحلامنا  لن ننسى حتى نموت   والدنا ذا القلب الكبير   نحبك نحبك يا أبي  حتى يومنا الأخير "
بهذه الكلمات ودّعت منال وعساف وأنور ومنار وأنوار والدهم الذي قاوم الحياة وأثبت للجميع بأن الإنسان أقوى من المصائب والشدائد إذا كان إيمانه بألله قويا.
ولد عبدالله ابن حسن ركاب في الخامس والعشرين من شهر آذار عام ١٩٥٢ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. خرج للعمل لمساعدة والده في إعالة العائلة.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية. تم نقله بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية لجنوب البلاد, حيث خدم في معسكر نيؤت هكيكار على ساحل البحر الميت. كان من بين الناجين الذين كتبت لهم الحياة في حادث انهيار الصخور على المعسكر.
أصيب عبدالله إصابات بالغة ونقل للمستشفى لعلاج طويل, كانت نتيجته العودة إلى البيت على كرسي عجلات فاقدا الحركة. كنت إرادته قوية فقرر مواصلة الحياة بعزم. تزوج وأنجب خمسة أبناء. بقي صامدا حتى وافاه الأجل في الخامس من شهر آذار عام ٢٠٠٥ وهو في الثالثة والخمسين من عمره.
 


المرحوم نضال وجيه منصور
أحب الناس والحياة بكل ما فيها من حلوها ومرّها, أحب طبيعة الكرمل الخضراء والأشجار حول قريته. كان حبه للناس منذ طفولته حيث شارك في فعاليات المركز الجماهيري ومنظمات الشبيبة. قام بمساعدة المسنين في القرية وساهم في عمليات التطوع للمحتاجين. كان شعلة من النشاط والحركة, أحب المتع بكل ساعة من ساعات فراغه. ويشاء القدر أن تكون لحظاته الأخيرة على بعد خمس عشرة كيلومترا من مسقط رأسه، حيث أطلق قاتل طلقات من مسدس أودت بحياته.
ولد نضال ابن هناء ووجيه منصور في الثاني من شهر شباط عام ١٩٨٥ في قرية عسفيا. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس القرية. كان عضوا في مركز الشبيبة المركزي مدة أربع سنوات. كانت هوايته الرياضة وكرة القدم بصورة خاصة. وقد شارك في مباريات لعبة الكات ريغل ضمن فريق المركز الجماهيري, وشارك في مباريات عالمية في اوروبا في فنلندا وهولندا وبريطانيا.
تجند للجيش في الرابع والعشرين من شهر تشرين ثاني عام ٢٠٠٣ في قوات غولاني الكتيبة ٥١. قام بتدريب الجنود بعد أن أنهى دورة التدريبات الأساسية وشارك في دورات عسكرية أخرى. كان يخطط للمشاركة في دورة الضباط والاستمرار في التقدم في سلم الدرجات.
استشهد نضال في الثامن من شهر تشرين أول عام ٢٠٠٥ وهو في ربيعه العشرين, أثناء قيامه بواجبه تاركا وراءه والدين ثاكلين وأخ وأخت يبكون فراقه. دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.



المرحوم سمير نجاح شروف
بين أحضان الطبيعة الوادعة، على قمم الكرمل والغارقة بلون الشجر الأخضر، وأشجار الزيتون والآثار القديمة التي تشهد على قدم قرية عسفيا وعراقتها. في هذه القرية ولد وترعرع سمير.
ولد سمير إبن ريا ونجاح شروف في الثاني من شهر أيلول عام 1953 في قرية عسفيا. أنهى دراسته الإبتدائية في مدرسة القرية وعمل في أشغال مختلفة حتى حان موعد التجنيد.
تجند للجيش في الثاني عشر من شهر أيلول عام 1975 وخدم في الكتيبة 299 بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية. انضم بعد تسريحه من الخدمة الإجبارية لشرطة اسرائيل وخدم في قسم الأمن في قطار إسرائيل.اشترك في عدة دورات وقام بعدة وظائف ومهمات، منها شرطي سير، نائب أول لقسم المواصلات، مسؤول عن الأشغال في الطريق وعن منح تصاريح لنقل حمولات غير عادية في شوارع البلاد. وكان دائما ينال رضى المسؤولين عنه والمديح والثناء.
استشهد في الثالث عشر من شهر كانون ثاني عام 2006 وهو في الثالثة والخمسين من عمره، أثناء قيامه بواجبه، تاركا وراءه خمسة أولاد، رباهم التربية الصالحة، وزرع فيهم مباديء عديدة، منها الإحترام كحق وواجب، مساعدة الآخرين والإخلاص للعمل وللبيت..
دفن في المقبرة العسكرية في قرية عسفيا.
 


المرحوم حسين نايف منصور
رغم الشمس الملتهبة والحر الشديد، إلا أن حرقة الخبر كانت أكثر التهابا وشده.
ولد الشاب حسين في قرية عسفيا. أكمل المرحلة الثانوية في المدرسة الارثوذكسية في حيفا وتخرج منها متخصصا في موضوع الحاسوب. ومن ثم التحق بالخدمة العسكرية الإجبارية وسرعان ما أصبح ضابطا بدرجة (סגן) في فرع الاستخبارات في الجيش. أنهى خدمته العسكرية، وقبل شهر ونصف من وفاته التحق بمصلحة السجو، وكان في طريقه لنيل نفس رتبته ألقياديه كما كانت أثناء الخدمة العسكرية. ولكن القدر ومشيئة الله كانت أقوى فانقطع المشوار عند فقدان حياته بعمل بطولي حيث قام بإنقاذ  طفلة من الغرق.
كان ذلك يوم الجمعة 3.8.2007 خرج حسين مساءً إلى مدينة حيفا، لملاقاة أصدقائه على مقربه من شاطئ حيفا.  وصل حسين إلى الشاطئ ، ولم يزل بالقرب من سيارته، سمع أصوات استغاثة من عائلة لا يعرفها، فركض مسرعًا، ورمى بنفسه بالبحر وهو بكامل لباسه، مخاطرًا بنفسه، فتمكن من إنقاذ طفلة في ألحادية عشر من عمرها. خرجت الطفلة إلى الشاطئ وارتمت في أحضان أمها واستدارت إلى الوراء لتستدرك من ذاك الشاب الشجاع الذي قام بإنقاذها لم تجده، حيث بقي حسين في حضن ألبحر.
في هذه الأثناء كان والدا حسين نايف وأروى، يقضيان أيام رحلة في تركيا، وتمت إعادتهما إلى البلاد صباح يوم الأحد، وحين وصولهما إلى المطار أعلما بالخبر فما كان منهما إلا طلبا الصبر، العون والمساعدة من الله عز وجل على تحمل الفاجعة.
وفي تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد 5.8.2007 انطلق موكب الجنازة يتقدمه مشايخ الدين وعلى رأسهم فضيلة الشيخ موفق طريف، وعدد كبير من المسئولين بالإضافة إلى الآلاف من المواطنين على مختلف طبقاتهم ووظائفهم وطوائفهم.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.