spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 52
سيدنا سبلان عليه السلام
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
العلاج السلوكي المعرفي طباعة ارسال لصديق
 بقلم الدكتور منير عطا الله
موضوع العلاج السلوكي المعرفي Cognitive Behavioural Therapy (CBT) هو طريقة عالمية جديدة استحدثت في العلاج النفسي، ويتم تطبيقها للعلاج، عبر جلسات متعددة، بواسطة الطبيب النفسي الخبير، والمختص، والمؤهل، الذي تلقى التدريب الكامل والمهني لهذا الغرض. ويمكن تحليل مصدر الاصطلاح:  السلوكي، مشتق من مصطلح السلوك Behavior ،وهي الأفعال أو ردود الأفعال، والتصرفات، والحركات التي يقوم بها الانسان، بعد أن يشعر، أن هناك مثير خارجي أو داخلي أو أي تحرش. وكلمة المعرفي، أصلها من مصطلح الاستعراف (Cognition) والذي نعني  به العمليات الذهنية والافكار التي تهتم بتصنيف وتخزين ودمج المعلومات التي يتعرض لها الإنسان، مع المعارف الموجودة لديه مسبقا”، واستخدام هذه المعارف فيما بعد ، وهذه العمليات تشتمل على الإدراك والإنتباه والتذكر والربط والحكم والتفكير الواعي.
قد وجاء في الموسوعة الحرة عن هذا الموضوع القول:
"العلاج السُّلوكي المعرفي، هو أحد طرق العلاج النفسي، الذي يستعمل في الكثير من الأمراض النفسية، مثل الكآبة والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب، وحالات نفسية أخرى، ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية؛ بهدف تغيرها إلى أفكار أو قناعات إيجابية أكثر واقعية، ويستعمل هذا النوع من العلاج بصورة متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الكآبة.
وأحد أهم أعراض مرض الكآبة هو التفكير السلبي ونقد الذات وعدم الإيمان بالقدرات الشخصية وعدم الإيمان باحتمالية التحسن والشعور بأن وجود الشخص أو عدمه لن يغير من الأمور شيئا، وهنا تكمن الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج؛ حيث يتم بصورة تدريجية على هيئة جلسات تكون فردية أحيانا وجماعية في أحيان أخرى، تقوم على إقناع المريض أن ما يشعر به من إحباط وسوداوية ما هو إلا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض آخر، فعندما يصاب الشخص بأي التهاب على سبيل المثال فإن هناك جراثيم معينة تسبب هذا الالتهاب والذي ينتج عنه أعراض مختلفة مثل الحمى فعلى نفس المنوال توجد للأمراض النفسية أسبابًا معينة، ومن أهمها التخلخل في نسبة الناقلات العصبية مثل السيروتونين في الدماغ وهذا التخلخل يؤدي إلى ظهور أعراض مثل: (الخمول، وعدم الثقة بالنفس)، فهذه الأعراض إذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج، وليست طباع متأصلة في شخصية الإنسان.
تبدأ بعد ذلك عملية استبدال تدريجي للمشاعر السلبية بأفكار إيجابية وواقعية، فعلى سبيل المثال استبدال فكرة "أنا لا اصلح لأي شيء" بفكرة "أنا احس باني لا اصلح لشيء لكوني مريضا"، وتستعمل أيضًا طريقة السؤال للشخص بأن يقوم بذكر مجموعة من النقاط الإيجابية عن نفسه وفي معظم الحالات لا يتمكن الشخص المصاب بالكآبة من ذكر أية نقطة إيجابية نظرًا للطبيعة التشاؤمية للمرض، فيقوم المحلل النفسي بمساعدة المريض بتكوين قائمة من النقاط الإيجابية الحقيقية الموجودة في الشخص مبتدئًا بأشياء بسيطة مثل "أنا أحب أطفالي".
وتدريجيًا يتم تشخيص الأفكار السلبية واحدة بعد الأخرى، ويتم باستبدالها بأفكار واقعية، وهذه المهمة ليست بالسهلة أو السريعة ويعتمد تأثيرها على العديد من العوامل بدءًا من المريض نفسه والظروف الاجتماعية المحيطة به وتناوله للأدوية بصورة منتظمة وصولًا إلى قدرات ومدى إخلاص المحلل النفسي أو الطبيب النفسي المسئول.".
هو أحد طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في الكثير من مشكلات الادمان و الأمراض النفسية مثل الكآبة و القلق و تعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية اخرى ويستند على مساعدة المريض في ادراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية بهدف تغيرها إلى افكار او قناعات ايجابية أكثر واقعية ويستعمل هذا النوع من العلاج بصورة متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الكآبة.".
 وجاء في موقع مراكز الأمل لعلاج الإدمان قولهم:
"العلاج المعرفي السلوكي،  هو عبارة عن علاج نفسي تعليمي، مركز على مشكلة معينة، وموجه نحو هدف محدد، ومنصب على السلوك المستقبلي، أن العلاج المعرفي السلوكي يهدف إلى علاج اضطرابات نفسية محددة عن طريق تعليم المصاب اكتساب مهارات تكيفية لتمكينه من تعديل عمليات سوء التكيف المعرفي والسلوكي لديه.
 يعد علم النفس المعرفي، القوة الثالثة في علم النفس مع التحليل النفسي والسلوكية، فهو لا يعتمد اللاشعور أو الارتباط بين المنبه و الاستجابة، بل أنه يعطي لمدركات الفرد كحالة وسط بين المنبه والاستجابة الأهمية الرئيسة في تفسير السلوك الإنساني، ذلك التفسير الذي يقوم على دعامتين أساسيتين هما  إدراك المرء للعالم الداخلي والخارجي  ومعالجته لما يدرك.
إن جميع أنواع النظريات المعرفية في العلاج النفسي والإرشاد، تتفق في الافتراض بأن الاضطرابات النفسية، هي حصيلة لعمليات التفكير اللاعقلانية اللاتكيفية، وإن الأسلوب الأمثل للتخلص منها، يكمن في تعديل تلك العمليات العقلية المعرفية ذاتها، ولذلك يركز العلاج المعرفي على تغيير طريقة تعامل الشخص مع المعلومات وأسلوب معالجتها، لأن النظرية المعرفية أساسيا انبثقت من افتراض مفاده أن الناس كثيرا ما يتبنون افتراضات خاطئة، ويفكرون بطريقة غير صحيحة، ويعالجون المعلومات بطريقه خاطئة، وبناء عليه فإن العلاج المعرفي يشتمل على اختبار صحة ومعقولية الافتراضات الخاطئة من جهة ومساعدة الفرد تحليل خبراته بواقعية أكثر والتفكير بطريقة صحيحة ومعالجة المعلومات بأسلوب بناء.".
وكتبت الدكتورة  ابتسام عبد الله الزعبي في مدونة أطفال الخليج تقول:
 "العلاج المعرفي السلوكي، هو أحد الأساليب العلاجية الحديثة، التي تهتم بصفة أساسية، بالمدخل المعرفي للاضطرابات النفسية، ويهدف هذا الأسلوب إلى إزالة الألم النفسي، وما يشعر به الفرد من ضيق وكرب، وذلك من خلال التعرف على المفاهيم والإشارات الذاتية الخاطئة، وتحديدها، والعمل على تصحيحها ومن ثم تعديلها.
ويتوقف تحقيق هذا الهدف على وجود علاقة علاجية دافئة بين المعالج والمريض، الذي يجب أن يتصف بالقبول والتقبل والود والدفء والتعاون والمشاركة الوجدانية، وأن يقوم المعالج بتدريب المريض وتعليمه كيفية التعرف على المشكلات وحلها، وعلى مكوناتها الأساسية وأسبابها وعلاقتها بالاضطراب .".  
 
 
 
< السابق
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.