spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 137
ما زالت خطى ساداتنا تعطّر التراب في الكرمل والجليل والجولان وتمنحنا الحماية الربانية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
زيارة مقام سيدنا ابي إبراهيم (ع) طباعة ارسال لصديق
بقلم – الشيخ أبو صلاح رجا نصر الدين

لقد أنعم الله سبحانه وتعالى، على سكان قرية دالية الكرمل، بوجود مقام سيدنا أبي إبراهيم عليه السلام في القرية. فمنذ أن تأسست القرية، قبل حوالي أربعمائة سنة، التفّ الرعيل الأول من البيوت، حول المغارة التي أمها وتواجد بها  سيدنا أبي إبراهيم عليه السلام، وتحولت فيما بعد إلى مقام شريف. ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم، كان مقام سيدنا أبي إبراهيم عليه السلام، مصدر ثقة وفخر واعتزاز لجميع ابناء القرية، ولجميع ابناء الطائفة. فالمقام الشريف، لو نطقت الحجارة الموجودة فيه، وعبّرت عما جرى حولها من أحداث، لسردت تاريخ دالية الكرمل بالتفصيل، منذ بداية القرن السابع عشر حتى اليوم. ففي الساحة المتواجدة بجانب المقام، أبّن خطباء دالية الكرمل قادة القرية وزعماءها، الذين انتقلوا إلى رحمته تعالى، وهناك جرت احتفالات الأعراس والزواج، وبارك سيدنا أبو إبراهيم بالأزواج الشابة، ورزقها الصحة والبنين والبنات والذرية الصالحة. وهنالك اجتمع وجهاء القرية وزعماؤها، وتشاوروا في الأحداث المصيرية، التي واجهت القرية، والتي تطلبت اتخاذ موقف، والاستعداد لمواجهة و مجابهة، وما كان أكثرها في تلك الأيام. ومدخل المقام الشريفـ يشهد أن كل ابن أو بنت من دالية الكرمل، قاموا بسفر، أو بدأوا بمشروع، أو ذهبوا إلى دراسة، أو فكروا بأي شيء، فقد ذهبوا إلى المقام الشريف، وهنالك وقفوا خاشعين، وقبلوا المدخل الرئيسي، ودعوا وتمنوا وأعربوا عن طلباتهم أمام النبي الكريم، راجين أن يحققها لهم. ومن أرقى درجات الإيمان، ذلك المشهد، الذي ترى فيه شابا، أو فتاة، أو رجلا غير متدين، أو امرأة، يقبلون المدخل الكريم، وينظرون بخشوع إلى المقام الشريف، وفي عقولهم وأفكارهم تمنيات وأحلام. وكم بهر هذا المنظر السياح الأجانب، الذي مروا صدفة، وشاهدوا أيا من سكان دالية الكرمل، يمر إلى جانب المقام، فيقف ويقبل الباب بإيمان عميق. وقد وصل مضمون هذا المنظر إلى عشرات الأماكن في العالم مقرونا بالصور، ليعبر عن عزة وكرامة وعنفوان الطائفة الدرزية.
ومنذ انتُهجت الزيارة السنوية التقليدية للمقام الشريف،التي يقوم بترتيبها وإدارتها، القيم الشيخ أبو منير قاسم نصر الدين، والذي تسلم المسئولية من الآباء والأجداد، ويقوم بدوره خير قيام، جزاه الله خيرا، توالت الزيارة في كل سنة في العاشر من شهر تموز، أو قريبا منه، بحضور فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، وبحضور مشايخ البلاد والقرية  وشبابها. وهذه الزيارة، هي تعبير عن ارتباط الإنسان بالأرض والمكان، وكل مواطن في دالية الكرمل، يشعر أن له بيتا يسكن فيه، في ضواحي القرية، لكنه يشعر أن له عامودا من الإيمان، يمتد إلى السماء في مقام سيدنا أبي إبراهيم عليه السلام. وهكذا الحال في كل قرية درزية، فيها مقام شريف. فالمقام يقوي جذور الإنسان في موطنه، ويبعث العزم والتصميم والقوة والقدرة في نفوس المؤمنين بجوار المقام، فلا يمكن أن يفكر أحدهم بالابتعاد، أو التخلي، أو النزوح، عن هذا الجوار الكريم، لأي سبب كان . وقد قام المئات من شباب دالية الكرمل، بالسياحة، والسفر، والعمل، والدراسة،  خارج البلاد، وقام الآلاف منهم بالخدمة في الجيش، والعمل خارج القرية، والغياب لأسبوع او ايام عن البيت، لكنهم عادوا جميعا، وبنوا بيوتا لهم في قريتهم وأصبحوا مواطنين مخلصين لها.
وهذه السلوكية المنبثقة من الإيمان، هي التي تميز الطائفة ادرزية في كل مكان. ونحن، وبمناسبة الزيارة الكريمة، نحيي كل الضيوف الذين يفدون إلى دالية الكرمل في الزيارة المباركة، ليشاركوننا في هذا اليوم العظيم، ونحيي ابناء وبنات دالية الكرمل، الذين يعملون على ازدهار وتطور أنفسهم وبيوتهم وقريتهم، ونحيي الأجيال الصاعدة في هذه القرية، وندعوهم إلى زيارة المقام الشريف، وإلى التمسك بالعقيدة والمحافظة على التقاليد التي ورثناها عل اجدادنا، وعن أنبيائنا، وأن نتقيد بالتعاليم التي توصينا بها كتبنا ورسائلنا، وأن نحافظ على الاستقامة والشرف والغيرة وكرامة التوحيد.
ويسعدنا في هذه المناسبة القيمة، ومن رحاب المقام الشريف، لسيدنا أبي ابراهيم (ع)، أن تبتهل للعلي القدير، أن يحمي جبلنا الأشم، وأن يصون إخواننا الذين يمرون بمحنة عظيمة، وأن يرفع عنهم كل غم وهم. كما ونحيي فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف،الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، وسائر المشايخ والمسئولين، على دعمهم للإخوان هناك في كافة المجالات. ونحن نعتز بجميع أبناء الطائفة الدرزية بصورة عامة، وفي مقدمتهم أبناء قريتنا، دالية الكرمل بصورة خاصة، على الأريحية والغيرة،  وعلى جمع التبرعات لإخوتنا في الجبل، جزاهم الله خيرا، ونتمنى للجميع زيارة مقبولة،  وكل عام وأنتم بخير.   



أهلاً وسهلاً بالزوار الكرام
بقلم الشيخ أبو منير قاسم نصر الدين- قيم المقام


نرحب بضيوفنا المشايخ الأجلاء والشباب المحترمين من كافة القرى الدرزية، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الذين يشاركوننا الزيارة السنوية التقليدية لمقام سيدنا أبي ابراهيم (ع). نشكرهم لقدومهم ونأمل أن تكون لهم زيارة مقبولة وندعو سيدنا أبا ابراهيم أن يوفقهم ويحميهم ويسدد خطاهم.
لقد كان هذا المقام الشريف النواة لتأسيس قرية دالية الكرمل قبل حوالي 400 ستة حينما اجتاحت جيوش الأمير فخر الدين المعني جبال الكرمل وقام هو بتأسيس 18 قرية درزية فيه ليضمن حدود ولايته الجنوبية. وما زال المقام منذ ذلك الوقت يعتبر حاميا لأهالي القرية وهدفا لزياراتهم ودعواتهم وصلواتهم. 
والمقام مفتوح دائما لزيارة أي فرد من أبناء الطائفة الدرزية من كل مكان وفي أي وقت يشاء وليس فقط في الزيارة العمومية، ونحن ندعو الشباب والأجيال الصاعدة أن يزوروا مقام سيدنا أبي ابراهيم والمقامات الأخرى وأن يتقربوا من الدين والإيمان والعقيدة وأن يستمروا على عاداتهم الشريفة وأن يظلوا مخلصين لطائفتهم وأهلهم وقراهم، راجين لهم التقدم والنجاح في أي طريق يسيرون عليه فيه خير لهم ولعائلاتهم ومجتمعهم   

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.