spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 3
عودة إلى عودة الدروز- مسرحية الشاعر الانجليزي براونينغ
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
حوادث البقيعة طباعة ارسال لصديق
بقلم السيد أمل نصر الدين
رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي
لقد أصبنا بذهول شديد، عندما سمعنا عن الحوادث المؤسفة في قرية البقيعة.سكان البقيعة، مثل كافة سكان القرى الدرزية، هم عادة مواطنون مسالمون، يحترمون القانون، ويتقيدون بكافة الضوابط والقيود المفروضة على كل مواطن في البلاد، وهم يقومون بأداء كافة الواجبات، على أحسن وجه، وقد برز منهم، عدد من الضباط والمفتشين والموظفين وغيرهم، الذين برهنوا إخلاصهم واحترامهم للقانون، هم وكافة المواطنين. وما حدث بالنسبة لمهاجمة الأنتينات، هو عمل غير قانوني، ولا نسمح بتكراره، لكنه حدث في قرى درزية أخرى، بين دروز ودروز، وحدث في قرى عربية، وفي مدن يهودية، وفي كل مكان، شعر المواطنون فيه، بخطر الأمراض الناتجة عن وجود هذه الأنتينات بالقرب منهم، وعندما توجهوا للسلطة، لكي تحميهم وتسعفهم، قصرت السلطة في تنفيذ واجبها، فلجأوا للقوة، وأزالوا الأنتينات بأيديهم. ونحن لا نشجع طبعا، أن تحدث أعمال كهذه، ونطالب السلطات بمعاقبة الفاعلين، حسب الإجراءات المرعية في حالات كهذه، لكننا نستهجن ونستنكر، ما قامت به الشرطة في البقيعة، من مداهمة عنيفة لمواطنين وادعين آمنين، بحيث هاجمت قوات معززة، بكافة الأسلحة مع الفجر، من عدة جهات،سكان قرية كاملة، من أجل معاقبة بعض الأفراد. ومن الطبيعي، أن تصادف هذه القوات، رد فعل عنيف من قبل السكان، لهذا ما أن سمعنا بالخبر حتى أسرعنا إلى قرية البقيعة العامرة، لتهدئة الخواطر، ولإعادة الأمن والنظام والشعور بالطمأنينة عند المواطنين العزل الأبرياء.
 وبودي هنا أن أشكر سكان البقيعة الكرام،وفي مقدمتهم رئيس المجلس المحلي، السيد محمد خير، الذين تفهموا ألأوضاع بسرعة، وقاموا بتهدئة الأمور والتجاوز عما حصل، واعدين أن تظل علاقاتهم مع جيرانهم، ومع زائريهم، كما كانت دائما، مبنية على أساس الإحترام المتبادل والود والإخاء.
وقد قمت، بإرسال برقيات إلى رئيس الحكومة، وإلى كافة الوزراء والمدراء العامين للوزارات، أستنكر فيها ما حدث من قبل السكان ومن قبل الشرطة، واطلب التحقيق من اجل منع حصول أعمال مشابهة في المستقبل، تعكر العلاقات الحسنة التي بنيت خلال عشرات السنين، بين ابناء الطائفة الدرزية والدولة.
كما طلبنا من رئيس الدولة، السيد شمعون بيرس، الإجتماع به، فدعانا حالا، وقمنا وفدا مؤلف من، فضيلة الشيخ موفق طريف، والسيد محمد خير، والسيد مجلي وهبة، والسيد صالح طريف، والسيد نبيه نصر الدين، والدكتور نجيب صعب، والسيد سمير وهبة والسيد صالح خير. وهناك تحدث كل واحد من أعضاء الوفد، شارحا الأوضاع التي سادت، وعبر الجميع عن طلبهم بتشكيل لجنة تحقيق حكومية، لإستئصال هذا الخلاف من جذوره وعدم تكراره.
وبدوري، شددت على قضية المساواة التي ثبتت في الماضي بقرارات حكومية وصودق عليها في الكنيست.وشرحنا في هذا اللقاء الفرق بيننا وبين الآخرين، حيث نقوم نحن بالخدمة العسكرية، وعندنا عائلات ثكلى، ومشوهو حرب، وأرامل وأيتام، ولا نرض بمساواتنا مع آخرين لا يخدمون، سواء كانوا يهودا أو عربا.
وقد طلب رئيس الدولة من الحضور، الإستمرار في تقوية أواصر الصداقة التي كانت سائدة خلال أكثر من ستين سنة، والعمل على تهدئة الخواطر، ووعد بالمجيء إلى قرية البقيعة، للإشتراك في حفل يضم أبناء الطائفة الدرزية، ووعد بالإتصال برئيس الحكومة، وإطلاعه على ما تحدثنا به. ونحن مستمرون في مطالبتنا رئيس الحكومة، ووزير الأمن الداخلي، ووزير الداخلية، بوضع حد لهذه الخلافات، ونطالب بتحقيق المساواة التامة بين السلطات المحلية الدرزية واليهودية.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.