spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 122
خمسون سنة لترميم مقام سيدنا الخضر (ع): ينابيع الإيمان
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 155
العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151


 
في الذكرى السادسة لرحيل المرحوم الزعيم الشيخ أبو داهش جبر معدي طباعة ارسال لصديق
يصادف في شهر أيار هذه السنة، مرور ست سنوات على رحيل أحد كبار الزعماء في هذه البلاد، المرحوم الشيخ أبو داهش جبر معدي، الذي انتقل إلى رحمته تعالى، في التاسع عشر من شهر أيار عام 2009، وجرى لجنازته مأتم حافل حاشد، ضم الآلاف من المشيعين، من كافة الطوائف، وتم إجرائه في الملعب البلدي، كي يستطيع استيعاب المشاركين بالجنازة. وقد صدر في الذكرى الخامسة لرحيله، كتاب من إعداد الأستاذ منصور معدي، يجمل سيرة حياته، ويروي انجازاته وأعماله ومناقبه ونشاطاته على مر السنين. 
 كان المرحوم الشيخ جبر معدي، أحد أركان الزعامة الدرزية في البلاد. وقد خدم أبناء الطائفة الدرزية، والمجتمع العربي، والدولة كوجيه معروف، وكنائب وزير، وكعضو كنيست، خلال أكثر من ستين سنة، وكان دائما في الطليعة، وفي المقدمة، في كل الأمور.
وكان لرحيله صدى كبير، فشاركت عشرات الآلاف، بتشييع جثمانه وتقديم العزاء، كما كتبت عشرات الكلمات والأشعار التأبينية، وكلها لا تفيه حقه. فيما يلي الكلمة التي ألقاها الشيخ أبو سعيد نجيب معدي، رفيق دربه، في رثائه: 
"بسم الله الرحمن الرحيم
 كم يصعب علي أن أقف أمامكم، وأنا في وداع الأب والعم والمعلم ورفيق الحياة.
حضرات الحضور الكرام ،الكل يعرف فقيدنا الراحل.
يا عماه، لقد كنت كل شيء،نعم كل شيء،كنت الصديق وكنت الإنسان الجسور، وكنت الرجل الشجاع، وكنت الرجل الكريم، والرجل الموهوب بالذكاء من الله.
نعم يا عماه، يقال عنك هذا وأكثر بكثير، ألا وهو إيمانك بالله عز وجل ،أعرفك مؤمنا ومتكلا على الله.
نعم يا عماه، لقد مررت بظروف صعبة جداً، وتخلصت من كل المشاكل، بانتصار وتفوق وحكمة، لأنني، وأشهد بأنك ولا مرة كنت المعتدي، بل مسامح، قدر الإمكان، شرط ألا يصل المساس بالكرامة.
نعم يا عماه، لقد أحبّك كل من عرفك وتمسّك بصداقتك حتى اليوم، الكل يتذكرك، ويردد المزايا الحميدة التي كنت تتحلى بها .
لقد كانت أمنيتك المساعدة وإعانة المحتاجين، لقد اعتبرت تقدمك بالمناصب أمرا من الله ،فمن هذا الإيمان، كنت عوناً للجميع، دون الأخذ بالحسبان، بين مؤيد أو معارض، كذا حفظت نعمتك والله أطالها في حياتك.
لقد كنت عضواً في البرلمان، خمس دورات، وأنت في اثقف دول العالم، لقد أعجب فيك كل من عرفك وفهمك، ومنهم الزعيم الدرزي، عطوفة سلطان باشا الأطرش، والحاج أمين الحسيني، والحاج محمد علي الجعبري، والرئيس المصري محمد انور السادات، والزعيم الاسرائيلي رئيس الدولة شمعون بيرس وغيرهم من الذين قابلتهم وقابلوك.
حضرات الحضور الكرام، نعم راضون بحكم الله، وعمنا عاش حياة طويلة وعريضة، مملوءة بالعز والكرامة، ولكن خسارة وأسفاه عليك يا فريد النوعية، ويا راجح العقل، ويا نسر الطيور، ويا أسد الغابات، ويا بطل الرجال، أسفاه أسفاه يا عماه.
يا عماه، نعم لقد تركت لنا ثروات عديدة، نعيش بظلها كل الحياة، حياة كريمة نعتز بذكرها وسماعها.
عمنا، راحلنا الكريم، أنت رحلت عنا، ولكنك باق فينا، وأفعالك ستدرّس وتدوّن في تاريخ الشرفاء، وعلى مدى الحياة والأجيال.
يا عماه، كنت لي المعلم والمربي، لقد قلت دائماً، بأنني أنهيت الجامعة دون المدرسة، فجامعتي كانت رفقتي لك يا عماه، لأنك تفوقت على كل الجامعات، وتحليت بكل الصفات الحميدة.
فها نحن نعلن للجميع، بالاستعداد إلى الاستمرارية بالعلاقة والصداقة والأخوّة مع جميع الأخوان من كل الطوائف.
اشكر مشاركتكم، وآجركم الله، ولفقيدنا الرحمة، ولكم ولنا الصبر والسلوان رحمك الله يا عماه.". 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2021 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.