spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 38
تشييع الجنازات عند الدروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
شعر: يا أهلنا في مشارف جبل الشيخ والبلاّن طباعة ارسال لصديق
 نظم الشيخ أبو فريد نديم منصور


بسمك اللهُمَّ يا ذا المُلْكِ والعَرْش المَديدْ
يا وحيداً ما لهُ ثانٍ ولا نَسْلٌ وَليدْ
جُلاَّ رَبّي في عُلاه عن رَكاكاتِ العَبيدْ
ما صَبَرْنا أو فَهِمْنا بَعْضَ آياتِ الحَميد
قد غَنِمْنا إذْ أطَعْناهُ سَنِيّات الحَصيدْ

يَكْسِبُ الإنْسانُ مِمّا كان خَيْراً مِمّا نَواهْ
ثُمَّ يَحْظى فَوْقَ ما قَد كان قَبْلاً مِن مُناهْ
فاخْفِضوا مِن هَيْبَةِ الرَّحْمنِ بالذُّلِّ الجِباه
واسْتَعينوهُ إذا باغٍ وَمْن فيكُم أذاهْ
سَوْفَ تَحْظَوْنَ بِتأْييدٍ وَنَصْرٍ مِن عُلاهْ


فاقْبِلوا يا أهْلَنا خَيرَ الوَلا مِن كَرْمِلي
والشُّيوخُ في الجَليلَيْنِ سَقايا مَنْهَلي
واعْلَموا عِلماً يَقيناً لَسْتُمُ في المَعْزِلِ
سَوْفَ نَكْسوكَم بِأَغْلى الحَبِّ لا بِالمُخْمَلِ
أنْتُمُ فينا جَميعاً ضِمْنَ أهْلِ المَنْزِلِ


مَعْشَر الإخْوانِ أنتم أيْنما حَلَّ البَشَرْ
نورُ شَمْسٍ إذْ أضاءَت بِالسَّنا القَلْبُ اعْتَمَرْ
أنتمُ الأهلُ وإنْ غابَتْ عَن العَيْنِ الصُّوَرْ
كُلُّكُم في صَدْرِ كُلٍّ في حِمى القَلْبِ استَقَرّ
عِنْدنا الرَّيّانُ أغْلى مِن حُزونٍ مِن دُرَرْ


لا تَفي تُرْسٌ عَن الرّيّان وَصفاً أو يَراعْ
جاشَت الأبْطالُ فيه للتَّصَدّي والدِّفاعْ
طِفْلُهُم وَهوَ رَضيعٌ عَوَّدَ المُهْرَ القِراعْ
كُلُّهُم شَهْمٌ كَريمٌ يُقْرِيَ الجَمْعَ القَصاعْ
شَيْخُهُم سامي المَزايا لَوْ قَضى أمْراً يُطاع

رُبَّ نَبْعٍ سالَ صَفْواً ماؤُهُ عَذْبٌ نَميرْ
تَرْقُصُ الأطْيارُ جَذْلى مِن تَقاسيمِ الخَريرْ
وارْتَوَتْ مِنْهُ وُرودٌ أرَّجَتْ نَفْحَ العَبيرْ
هَل إذا مُسْتَنْقَعٌ في حَرِّ أيّامِ الهَجيرْ
نَجْتَني مِنهُ عطاءً مَثْلما النِّبْعُ الصّغيرْ


"فالقُرَيّا" تاجُ عِزٍّ فَوْق هاماتِ العُروبَة
أرْضُها أرضُ العَطايا والرَّوايا والخُصوبَة
أنتَجَتْ خَيْرَ رِجالِ الأرضِ قَد قَلّت ذُنوبَه
هَل "كُسْلطانَ" هُمامٌ كاد أن تَخلو عَيوبَه
أو يُساوي من "قَريّا" أيُّ صَقْعٍ بَعْض طوبَه


يا "سُويداء" قُلوبِ النّاس يا أغْلى الرّواسي
لو نسيتُ اليوْمَ نَفسي لم أكُن حِصْني بِناسي
كَم تَصَدَّيْتِ لِغازٍ فائِرِ الأحْقادِ قاسي
كَمْ دَرَأْتُم عن حِمى الأوْطانِ بالسَّيْفِ المآسي
وإذا الدّوحَةُ مالتْ عَوَّضَتْنا بالغِراسِ


"حَضَرٌ" يا بَهْجَةَ الدُّنْيا ورَيْعانَ الرّبيعْ
يا رِياضَ الأُنْسِ والخَيْراتِ والحُسْنِ البَديعْ
سادَ فيكِ الجُودُ والإخْلاصُ والخُلْقُ الرَّفيعْ
قد جَمِعْتُم بَأْسَ لَيْثٍ ضِمْنَ صوفِيٍّ وَديع
لَوْ عدا عادٍ عليكُم تَسْتَقي الأرْضُ الفَجيعْ


قلبُنا ما صَدَّ يَوماً عن أهالي "جَرمانا"
كُلُّ فَرْدٍ في حِماهِم عِرْضَهُ والدينَ صانا
إنَّهُم أهْلٌ ورَبْعٌ وابْتِهاجٌ في دُنانا
إنَّهُم خَفْقاتُ قَلبي ودِماهُم مِن دِمانا
ما امْتَلَكْناهُ فِداهُم مِن عِجافٍ أو سِمانا

ضَمَّخَت "عرنة" "عينَ الشَّعْرَ" مِن نَفْحِ العُطورْ
وانْتَشَيْنا مِن رَخيمِ الصَّوْتِ في شَدْوِ الطُّيورْ
ثُمّ لاقتْ"صًحنايا" في الوَغى تُقري النُّسورْ
في حُنُوِّ الطّلِّ في إقْدامِ ضِرغامٍ جَسورْ
في نَقاء المُخْبِتِ المْفْضالِ ذي القَلْبِ الطَّهورْ


يا رِفاقَ الدَّرْبِ يا "حَرْفا" على نَهْجِ السَّبيلْ
نَهْجُنا خَيْرُ صراطِ تَحْتَ إشْرافِ الدّليلْ
كُلُّنا جِسمٌ بِهِ الأطْرافُ أزْهارُ الخَميلْ
عِطْرُها من خَيْرِ خَلْقِ الله آياتٍ يسيلْ
بالهُدى شَمسٌ أضاءَتْ كَيْفما مالَتْ يَميلْ


لَو عَدِمْنا الماءَ في البَيْداءِ يَروي غِلَّنا
لانْتَهَلْنا مِن صفاءٍ ثُمّ عَوْداً عَلَّنا
من سواقي "بقعسمٍ" "والقَلعةِ" الشَّمّاءِ كُنّا
نَرتوي أُنْساً ونُبْلاً وانْضَبَطْنا كُلُّنا
عِندنا الأخلاقُ كَنْزٌ هكذا صانوا وَصُنّا


"كفر حورٍ" ،"بيت تيما" يا صناديدَ العِتاقِ
عُزْوَتي أنتم وأهلي واعتِناقي واشْتِياقي
"عَيْسَمٌ" والأخُت""حينا""، سوف نَحظى بِالتّلاقي
قد وَثِقنا بالتآخي وارتَبَطْنا بالوَثاقِ
فاجعلوا الجَرْيَ لِحقٍّ خَيْرَ أنواعِ السِّباقِ


"خربةُ السَّوْداء" بل أنتِ بَياضٌ مِثْلُ فُلّه
إننا نُهدي إليكُم خَيرَ آياتِ التَّجِلَّه
مِثْلُكُم في النُّبْلِ والأخلاقِ في البُلدانِ قِلَّه
أينما كُنّا جَميعاً في الدُّنا من ذاتِ مِلّه
عِزُّنا طُهرٌ وجودٌ يأْنَفُ الحُرُّ المَذَلّه


"رَخْلَةُ" الأنوار إن تُهدي إلى الرّوح القَبَسْ
فاجعلي الأنوارَ في "الريما" وفي وَهجِ "الحَلَس"
لو غَوا الطائي إليهم كان بالجود ائْتَنَسْ
أو أتاهُم سائِلٌ نالَ الذي كان الْتَمَسْ
صانهُم بأْسٌ يذِلُّ الليْثَ لو شَيخٌ عَبَسْ


لم يكن منا بَتاتاً من دم الأهلين طلّْ
إنّ مَن يَعدو علينا من جميعِ الناسِ ضَلّْ
فيكمُ يا مَن ظلمتُم أمرَ رَبِّ الكَوْنِ حَلّْ
واعلموا من عَزَّ بالظُّلمِ بأمرِ الله ذَلّْ
واعلموا أن انتصارَ اللهِ للمظلومِ جَلّْ


ما اعتدى ذيبٌ على الأغنامِ إلاّ للطعامْ
يقتُلُ الشّاةَ ليغدو ثُمَّ يُقعي أو ينامْ
لكنِ الإنسانَ ذيبٌ ظِلُّهُ الموتُ الزُّؤامْ
لا يملُّ القتْلَ حتّى يطويَ الجِسْمُ الرُّغامْ
لا يُسمى الناسُ إنساً لو نأى عنهم سَلامْ


أيها الإنسانُ أقدِمْ كَبِّلِ الوَحْشَ الخَطيرْ
إن نفسَ المرءِ ذئْبٌ لا تَكن أنتَ العقيرْ
لا تُطِعْ نَزوات نَفْسٍ أنها قَيْدُ الأسيرْ
صُنْ عفافاً صنْ وَقاراً واجْتَنِبْ نَهْجَ الحَقيرْ
لو يكونُ الناسُ سُمّاً كُن لهم أنتَ العبيرْ


ذِكرُكُم يا صِنوَ روحي ضَمَّخَ الطُّرْْسَ العَبَقْ
واعذِروني  لو لساني قد ونى فيما نَطَقْ
لو يصِفْني ناقِدٌ أنّي على عَجْزٍ صدَقْ
كُلُّكُم في أُمِّ عيني مثل أنوارِ الشَّفَقْ
لو سَكنتُمْ أيَّ أرضٍ خافقي فيكم خَفَقْ

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.