spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 113
الماشطة رضي الله عنها
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
مدينة هجر طباعة ارسال لصديق
 السيدة سهام ناطور (عيسمي)
تحظى مدينة هجر، بقداسة كبيرة لدى أبناء الطائفة الدرزية، لما لها من مكانة في دين التوحيد، حيث لعبت في الماضي دورا كبيرا في الرسالة التوحيدية وفي ترسيخ العقائد والمبادئ التوحيدية السامية، والتي غرست في تلك الفترة في نفوس الموحدين، واستمرت فيما بعد، نورا وهداية للآخرين.وفي كل تجمع للموحدين يذكر به اسم هجر، تطرب الآذان، وتسر القلوب، وترتعش النفوس، لما يتركه هذا الاسم من عزة وقداسة واحترام وتبجيل. ولا شك، أن مدينة هجر، عاش في كنفها، وترعرع في رحابها، من كبار أساطين التوحيد، ومن أكثر القدسيين، وأهم الساميين، وأصحاب الجلالة والتبجيل. وقد كانت هجر محطة من المحطات التاريخية الهامة، في الرسالة التوحيدية الطويلة الخالدة، والمستمرة حتى اليوم. وفي ربوع هجر، انتظم المسلك التوحيدي، وانبعثت الإشراقات النورانية، وانكشفت الإطلالات العرفانية. وظلت هجر على مر التاريخ، إشعاعا من نور، وضوءا ساطعا في سماء أهل التوحيد.
مدينة هجر غير موجودة اليوم، وهناك اختلاف بين الجغرافيين على مكان وجودها، فمنهم من يقول إنها في الإحساء، في المملكة العربية السعودية، ومنهم من يقول إنها في اليمن، أو ينسبها للبحرين أو لقطر. وجاء في كتاب عمدة العارفين، للشيخ الأشرفاني عن مدينة هجر قوله:  "وصل إلى مدينة كانت تعرف بصرنة، وتفسيرها بالعربية المعجزة، وقد سميت هجر .. وهي مدينة باليمن الأقصى، آخر البحرين من الشرق، حذاء إحساء القرامطة من القبلة، وينسب إليها افخر التمر..".
وقال المسعودي: وهجر وكانت أعظم مدن البحرين، وكان بها عياش المحاربي، وكان أعظمهم عدة، وأشدهم شوكة.
قال الفرزدق في مدح عمر بن هبيره:
أنت رجائي بأرضـي إنني فرق
من واسط والذي نلقـاه ننتظـر
اسـأل زيادا ألم ترجـع رواحلنا
ونخـل أفأن مني بعـده نظـر
وما فرقـت وقد كانت محاضـرنا
منها قريبا حذاري وردها هجر
وقال الفرزدق أيضا:
قد كان في هجر ونخل محلم       
تمر للملتمس الطعام فقير
وأعلن عام 2004 الباحث السعودي، عبد الخالق الجنبي، عن اكتشاف آثار مدينة هجر التاريخية. ووجد أن المدينة ملاصقة للركن الشمالي الغربي للجبل المعروف الآن باسم جبل القارة، وكان في السابق اسمه جبل الشبعان.
واكتشف كذلك آثار حصنيها المعروفين، المشقر والصَّفا وهما أشهر حصنين في شرق الجزيرة العربية، ويؤكد الجنبي أن كلاً منهما كان مبنياً على تلّ مرتفع، يقع الأول (المشقر) على تلٍّ يُعرف الآن باسم جبل راس القارة الواقع وسط قرية القارة بالأحساء، ويقع الثاني (الصَّفا) على تلٍّ قريب من جبل أبو حصيص الواقع للشمال من قرية التويثير المجاورة للقارة، حسبما أوضح الجنبي. ويقدم الكتاب تحديداً واضحاً للعين التي كان لها شهرة مدوية في تاريخ العرب وأدبياتهم، وهي عين مُحلِّم ونهرها الكبير، والتي تُعرف اليوم باسم عين الحارّة الواقعة في المبرز. كما استطاع المؤلف تحديد مواضع أكثر من 15 قرية هجرية قديمة في هذا الكتاب، وتحديد مواضعها الحالية ومسمياتها القديمة والحديثة..  
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.