spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 134
الدكتور سعيد بن يوسف بن ناصر الدين
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 145
العدد 144
العدد 143
العدد 142
العدد 141


 
من عادات الدروز وغيرهم في الزواج طباعة ارسال لصديق
 بقلم الأستاذ الشيخ جمال يوسف علي
بعد قليل يبدأ فصل الربيع، ويبدأ معه موسم الأعراس، ونحن نبارك كل عرس وكل عروسين، ونتمنى للجميع الحياة السعيدة، والنسل الصالح والتقدم. ويطيب لي هنا، أن أستعرض بعض العادات التي كانت متبعة في مجتمعنا الدرزي، وقسم منها ما زال سائدا حتى اليوم.               
الزواج هو فرحة كل من يولد على وجه البسيطة، فمنذ البداية نسمع دعوات الفرح. فعند زيارات الأصحاب يقولون إن شاء الله بالفرح. ويُقصد بالفرح فرح العريس بالزواج. فكل ذكر وأنثى يبدآ بالتفكير بالزواج وعش الزوجية في سن البلوغ. وهذا مردّه للغريزة. ومن الواجب المطلوب في أمر الزواج، أن لا يخطب رجل امرأة خطبها غيره ورضيت به. وكي يكون الزواج حقيقيا ودينيا، فيجب عدم الإكراه، إن إكراه الزوجة بالزوج أو إكراه الزوج بالزوجة هو أمر حرام. وقد كان سائدا في مجتمعنا، موضوع زواج ابن العم من ابنة العم، فإن الدين لا يحرّم ذلك، ولكن الناس تتبع في هذا الأمر الشؤون الصحية والعلمية. ولا يجوز إكراه ابنة العم أن تتزوج ابن عمها. وكان العريس يتعرف على العروس في لقاءات الأهل والأقارب، أو بطرق مشروعة أخرى. وكان يرسل في طلب يدها وتتميم الكلام. وقد جرت العادة بإرسال جاهة من مشايخ الدين والدنيا، ولكن هذه العادة أخذت بالزوال، واكتُفي بتتميم الكلام، وتعيين يوم الخطبة. وهي على وجهين: قراءة الفاتحة، أو عقد الزواج الرسمي. وتتراوح فترة الخطوبة عادة من سنة إلى سنتين، ولكن لا قانون لذلك، والهدف من هذه الفترة، هو تحضير الجهاز والملابس والبيت إلى غير ذلك. ويمكن أن يتردد العريس على بيت العروس في فترة الخطوبة، ليتم التعارف، ويتفق العريسان على الحياة المستقبلية، وتحضير ما ينقص للبيت الجديد. وإذا كانت الخطوبة قد تمّت بالعقد الرسمي، فلا يبقى سوى إشهار الفرح، ونقل العروس إلى بيت العريس. ولكن إذا كانت الخطوبة بقراءة الفاتحة، فيجب إجراء العقد قبل الزواج، وإشهار الفرح ليكون الأمر شرعيا. ويتم الزواج بأحد أمريْن، إما بالزفاف وإجراء مراسيم العرس بالأهازيج والغناء والطرب، وعندها لا يحضر مشايخ الدين. أو بالتأهيل، حسب طقوس الدين، فلا غناء ولا أهازيج. عندها يحضر رجال الدين ويشاركون بالعرس. وفي الحالتين، تُحضر العروس من بيت والديها إلى بيت عريسها، مغطاة الوجه باللباس التقليدي الطويل. وجرت العادة أن يُرش عليها بالطريق، الأرز، والملبس، وتعود هذه العادة إلى الكرم وردّ العين والطهارة. وعندما تصل العروس إلى بيت العريس، تُلصق خميرة مزيّنة بالورود على باب بيتها الجديد، وتهدف إلى الخير والبركة، وكأنها جلبت لبيت عريسها خيرا، ولم تحضره فارغة اليدين. ثم تدخل مغطاة الوجه، إلى أن يحضر العريس ويدخل ويكشف الغطاء عن وجهها، وكأنه يرحّب بها ويسلّمها بيتها الجديد. ولماذا أتت عادة كشف الوجه؟ يقال إنه في القديم، خطب أحدهم عروسا، وعندما زُفّت له، تبيّن عند حفلة العرس، أنهم أحضروا له بنتا غير التي خطبها. فمنذ ذلك الحين، أصبح هذا التقليد، ليتعرف العريس على العروس بحضور الناس، وقبل أن يتفرّقوا. 
ويجب التنويه أن شهر العسل هو تقليد جديد للطائفة الدرزية ولم يكن متبعا قديما.
وبودي أن أستعرض عادات بعض الشعوب في الزواج: ففي الهند، وفي جهات كثيرة منها، وخاصة في منطقة البنغال، يقيد الزوج والزوجة بعد حفلة الزواج بطرفي أثوابهما، ويمران في جميع أنحاء القرية، لإشهار ارتباطهما بالحياة الزوجية الجديدة. 
وفي اليابان، تلبس العروس الثوب الأبيض، لكنها تأتزر بمئزر، هو الكفن وعندهم هو دليل موتها من بيت أهلها. ويضع طالب الزواج غصن شجرة على باب التي يريد أن يتزوجها فإذا اخذ أهلها الغصن فهذا دليل على القبول وإلاّ فلا.
وفي بلاد كردستان، الزواج سهل جدا، وكلمة واحدة تكفي لربط المرأة والرجل بقيد الزواج. وكذلك الطلاق، فإذا أراد الزوج ذلك، فما عليه إلى أن يذهب إلى شاطئ نهر جاف، ويقف على الشاطئ، وهو يعني بذلك أنه يسحب الوعد الذي ارتبط به .
وفي أفغانستان، حفلة الزواج بسيطة جدا، فما على الرجل إلى أن يقطع خصلة من شعر المرأة، ويرمي عليها ملاءة ويعلن عنها زوجته لتكون زوجته.
وفي السنغال يُربط إبهام الرجل مع إبهام المرأة. 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.