spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 119
نشــاطــات طائفية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
المؤتمرالسابع لرؤساء الأديان في مقام النبي شعيب (ع) طباعة ارسال لصديق
 بقلم الشيخ نزار خطيب
 مدير الدائرة الدرزية – وزارة الداخلية

عقد مجلس رؤساء الأديان، مؤتمره السابع يوم الإربعاء  10.12.14 في مقام النبي شعيب–عليه السلام–تحت عنوان (لا يعتبر أحدكم مؤمنا، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
وقد  تأسس مجلس  الأديان سنة 2007،  بمبادرة من الشيخ يعقوب سلامة، مدير قسم الطوائف في وزارة الداخلية، والأستاذ بهيج منصور، مدير قسم الديانات في وزارة الخارجية، والراب عودد فينر، النائب العام الأسبق، لمكتب الحاخمين الكبيرين لإسرائيل . وكانت أهدافه:
 
توطيد العلاقات بين رؤساء الأديان والمؤمنين بالديانات المختلفة في دولة إسرائيل، وخلق شعور متبادل بالثقة بينها، وجعل مثل هـذه العلاقات مثالا وقدوة للحياة المشتركة في الدولة. القدرة على عمل مشترك، متناسق، للتعامل مع أمور دينيه مشتركه. تنظيم فعاليات ثقافيه وتربوية لرجال الديانات المختلفة في أوساط المؤمنين وفي المدارس والمعاهد التعليمية. إقامة لجنة تنسيق باشتراك ممثلين عن جميع الديانات للتداول بمشاكل دينيه مختلفة, والعمل على تخطيط اللقاءات السنوية لمجلس رؤساء الاديان. إشهار فعاليات مجلس رؤساء الأديان أمام الجماهير والقيادات الدينية المختلفة في العالم, والاشتراك في لقاءات يبادر إلى تنظيمها زعماء سياسيون في الدولة وخارجها. إظهار دولة إسرائيل كدوله راقية، متعددة الأديان والطوائف في كل ما يتعلق بالعبادة وبحرية زيارة الأماكن المقدسة . وقدرة رؤساء الطوائف الدينية المختلفة على تنظيم حوار مباشر فيما بينهم في حالة حدوث أزمة مثل نزاع ديني أو المس بأماكن مقدسة.
وقام  مجلس رؤساء الأديان بمجموعة من الفعاليات منها:
زيارة الأماكن المقدسة التي تم الاعتداء عليها مثل مسجد طوبا زنغرية. زيارة قرية البقيعة في أحداث البقيعة الأخيرة،   وزياره الكنيس ،الكنيسة والخلوة . لقاء مجلس رؤساء الأديان مع قداسة البابا بنيدكتوس السادس عشر في مدينه الناصرة سنه -2009- زيارة متبادلة لرؤساء الأديان لقداسة البابا في الفاتيكان سنة 2012.  لقاء رؤساء الاديان في مكتب الحخامين الكبيرين، ورئيس الدولة المنتخب رؤفين ريفلين، خلال عملية  "الجرف الصامد" واستنكار عمليات الخطف والمس بالطوائف الأخرى، والنداء لله العلي القدير، بان يحل السلام العادل، والحث على المفاوضات والتفاهم للوصول إلى حل للنزاع الدموي المتواصل. زيارة الكنيس في حارة ها نوف في مدينة القدس، واستنكار للعملية الإرهابية وقتل المصلين والشرطي.
وقد عقد المجلس حتى الآن سبعة مؤتمرات هي:
 المؤتمر الاول: عقد سنة -2007-  في مكتب الحاخامين الكبيرين لدولة إسرائيل، وكان حجر الزاوية لمجلس رؤساء الأديان.
 المؤتمر الثاني: عقد سنة -2008- في كفر قرع باستضافة رئيس محكمة الاستئناف الشرعية الإسلامية، الشيخ الدكتور احمد ناطور، تحت عنوان "رؤساء الأديان يعملون للحث على النظام ضد العنف"
 المؤتمرالثالث: عقد في مقام النبي شعيب عليه السلام سنة -2009- باستضافة فضيلة الشيخ موفق طريف تحت عنوان" وظيفة رجل الدين وقت الازمات ".
 المؤتمر الرابع: عقد في دوموس جاليليوس سنة -2010- باستضافة رؤساء الطوائف المسيحية تحت عنوان "حرية العبادة في اسرائيل ".
 المؤتمر الخامس: عقد في المركز البهائي في حيفا سنة -2012- بحضور رئيس الدولة السابق،السيد شمعون بيرس وباستضافة الطائفة البهائية ومدينة حيفا، تحت عنوان "الحفاظ على الأماكن المقدسة". واشتركت فيه بعثة من رجال دين مسلمين من فرنسا.
 المؤتمر السادس: عقد في مدينة شفاعمرو سنة -2013- باستضافة الدائرة الإسلامية تحت عنوان "القيم العائلية".



المؤتمر السابع
 عقد في مقام النبي شعيب – عليه السلام – باستضافة فضيلة الشيخ موفق طريف والطائفة الدرزية. رحب فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، برجال الدين والحضور. ثم تحدث رئيس قسم الطوائف الدينية في وزارة الداخلية، الشيخ يعقوب سلامة،  وشرح   ماهية وأهداف المؤتمر وقام بتقسيم الحاضرين، إلى ثلاث مجموعات، ممثلة  برجال دين من جميع الطوائف، وشارك في المجموعات كذلك طلاب من المدرسة الثانوية في الرامة وطلاب من يشيفات معلي هجلبوع:
المجموعة الأولى:طرحت الأسباب التي تحول دون تطبيق المبدأ: (أحب لغيرك ما تحب لنفسك) ،رغم أنه مبدأ عظيم في الترابط الإنساني والاستقرار المجتمعي، والنفع الجماعي. أدار الحوار مع المجموعة،الأب يوحنا شاما.
المجموعة الثانية: بحثت ما يجب فعله لتحقيق هذا المبدأ،بالاعتماد على الفهم الديني والعقلي والواقعي، أدار الحوار مع المجموعة، الشيخ الإمام أحمد حسن.
المجموعة الثالثة : تناولت الأبعاد والمخاطر المترتبة على عدم العمل بهذا المبدأ، أدار الحوار مع المجموعة، الشيخ المأذون  جبر منصور .
وفي الوقت الذي كانت فيه المجموعات تبحث ما ذكر،قام رؤساء الأديان بعقد اجتماع لبحث دورهم واستثمار مكانتهم في تهدئة ألأوضاع ومواجهة التصعيد في الآونة الأخيرة، وتحديد بواعث هذا التصعيد وآثاره وضرورة حشد الجهود المخلصة للخلاص منه بالتعاون مع جميع الأطراف الرسمية والشعبية.
وبعد نهاية عمل المجموعات وجلسة رؤساء الأديان، اجتمع المدعون في قاعة الاجتماعات، حيث افتتح اللقاء بكلمة شاملة لفضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية( الكلمة بكاملها بعد هذا المقال).
 

وتحدث مدير عام وزارة الداخلية، د. شوكي أمراني، نيابة عن وزير الداخلية، جلعاد أردان، حيث أشار إلى أهمية المؤتمر الذي يحمل قيمة من أهم القيم الإنسانية وهي حب الخير للغير، وهي قيمة كفيلة للتخلص من الكراهية وإعطاء الإنسان أن يمارس عبادته بحرية. ثم قدمت المجموعات توصياتها أمام الحضور في الاجتماع العام،وقام بالتقديم: البروفسور الشيخ فاضل منصور، الشيخ أحمد عاصيي والراب بوعز كالي  ومن  أهم التوصيات لتطبيق مبدأ: ( أحب لغيرك ما تحب لنفسك ): 
1- التربية والتوجيه: حسن التربية البيتية والتوجيه المدرسي بمشاركة سائر المؤسسات والأطر الرسمية والشعبية.
2- القيادة: توفير واستنبات القيادة الراشدة، وإسناد الأمر إلى أهله.
3- العلاقة الاجتماعية: معرفة الآخر، الوفاء للغير، الصحبة الصالحة، الحوار البناء، القيام بزيارات متبادلة بين رجال الدين، الصراحة الأمينة واتباع الشفافية، التسامح والعفو، العدل، نبذا لعنصرية والطائفية، تحمل المسؤولية الفردية والجماعية، التحفيز والتشجيع، العمل بالمشورة، حفظ السر، الثناء على الناس باعتدال، التضحية والخدمة، تواصل رجال الدين مع المدارس. 
4- الصفات الشخصية: الإخلاص، القدوة الحسنة، إنكار الذات والتواضع، البشاشة، الكلام الطيب، النقد البناء، عدم الغيبة والنميمة، الصبر، الإيثار، الاعتدال والوسطية والتوازن، القناعة، ترك الحسد، الإصغاء والصمت، الكرم، العلم والمعرفة، انسجام القول مع الفعل.
5- فهم الدين والواقع: تفسير النصوص الدينية بم ايرضي الله تعالى، انسجام الغاية مع الوسيلة، الإذعان للحق وقبول النصيحة، معرفة الحدود والضوابط الدينية، تجديد الخطاب الديني، قراءة الواقع قراءة صحيحة، تفسير منصف للحق التاريخي، ترك الشهوات والشبهات.
 
حث المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتين، في كلمته فيها رؤساء الأديان على مواصلة رسالتهم المقدسة في نشر المحبة وجعلها القانون الذي يحكم الناس بالعدل والمساواة. وأكد نائب مدير النيابة العامة، المحامي إيلي آبربانيل، على دور التربية في لجم التطرف والحد من العنف، إذأنا لجهاز القضائي تنحصر مهمته في النظر في الجنايات والمخالفات، وليس في التربية، فمثل هذا المؤتمر الهام الذي يحمل رسالة عظيمة في التوجيه والتربية يمكنه أن يسهم في الاستقرار ونشر محبة الغير. وتحدث العقيد إيرز تفور، نائب قائد شرطة القدس القديمة، عن دور الشرطة في ضبط الأمن  والحفاظ على الاماكن  المقدسة  في القدس وبالأخص  في الحرم القدسي الشريف وأكد انه لا خطر  على المسجد الأقصى. وكانت كلمة الختام للصحفي عيران زنجر، الذي انتقد دور وسائل الإعلام وحصر اهتمامها بالأخبار التي تحمل الإثارة والسلبية، لشد السامعين وتسجيل السبق الصحفي، والتغافل عن تغطية ونقل أحداث هذا المؤتمر الهام، الذي يشكل بارقة أمل في بناء مستقبل مستقر آمن، بسبب مركزية دور رجال الدين وأهميته في التأثير على الرأي العام، مع إعطاء الحكومة مواطنيها كافة حقوقهم المشروعة . وفي نهاية المؤتمر،تم قراءة وثيقة التعهد باللغة العربية والعبرية ،التي تدعو إلى نشر المحبة والتسامح واعتبار الناس خلق الله، وتحمل المسؤولية الجماعية والجهد المشترك في إرساء السلام واحترام حق الآخر في العيش الآمن والمحافظة على مقدساته وفق دينه ومبادئه والتوقيع عليها من قبل رؤساء الأديان .
تولى عرافة المؤتمر بجدارة واقتدار، الشيخ يعقوب سلامة، مدير قسم الطوائف الدينية وعوديد فينر، مسؤول الفعاليات -  بين الدينية – لدى الحاخامين الأكبرين .
وأصدر المجتمعون الوثيقة التالية التي تعبر عن مبادئ مجلس رؤساء الأديان في مؤتمره السابع:
في أعقاب الأحداث الأخيرة التي تمر على مواطني دولة إسرائيل، اجتمع أعضاء مجلس رؤساء الأديان–قادة الأديان والطوائف الدينية في إسرائيل من أجل التوضيح والتنويه .
إراقة الدماء وانتشار العداء، من شأنهما، تدمير التعاون بين مواطني الدولة وتقويض نسيج الحياة المشتركة.
باسم الخالق الواحد، الذي من أسمائه الحسنى–السلام -  ومن منطلق الاعتقاد الجازم، أن جميع الناس هم خلق الله وعياله، نرى أن مسؤوليتنا، القيام بجهد مشترك، انطلاقا من التفاهم والاحترام المتبادل بوصفنا بشر، وجعل ذلك هو الأساس لإرساء السلام.
من حق كل مؤمن أن يعيش بحسب ايمانه ودينه، لكن واجبه أن يحترم حق غيره في العيش،كل وفق دينه ومبادئه.
معا نتوجه إلى الباري –عز وجل - ،أن يبارك هذه المنطقة وسكانها، وأن ينعم عليها بوافر السكينة والسلام.نناشد الجميع، الامتناع عن المواجهة والصراع الدموي المستمر، والعمل على المصالحة والتفاهم والحوار وحسن الجوار.
عيون العالم كلها شاخصة لما يجري في اسرائيل- الارض المقدسة - ،ونحن معشر قادة الأديان، واجبنا أن نمهد طريق المحبة والأخوة. 
نتضرع الى صانع السلام – تعالى - ،في سمو قدره وعظمته، أن يمتد صنيعه الى بلادنا المقدسة والشرق الأوسط والعالم بأسره . 




 
كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف في لقاء الاديان
 
بسم الله الرحمن الرحيم
تعتز الطائفة الدرزية وتفخر، لكونها تستضيف في هذا اليوم، رؤساء الأديان السماوية، في هذه الديار المُقدسة, في رحاب مقام  سيدنا شُعيب, عليه السلام, خطيبُ الأنبياء – والذي عمل على إرشاد النبي موسى , عليه السلام، ومساعدته/ في إخراج بني إسرائيل مِن عبودية فرعون مصر وقومهِ، إلى الحرية, وأرشدهُ إلى كيفية حُكمهم، في التيهِ وما بعده, لتُصبِحُ ارشاداتهِ, فيما بعد, قانوناً ونبراساً وأساساً للديمقراطيةِ التي نعيشها ونلمسها , وتعملُ بها أنظمةُ الحُكم في العديد مِن الدول , في العالم الحُر .
إنني أباركُ هذا اللقاء الهادف, اللقاء السنوي السابع، مِن لقاءات رؤساء الأديان في هذه البلاد, والذي يعقد تحت شعار" وأحببت لصديقك, لغيرك, ما تحب لنفسك ", هذه المقولةُ، التي أصبحت في هذه الأيام نادرة الوجود, وأصبحنا جميعنا في أمَس الحاجة إليها.
أيها الأخوة الأعزاء, قادة المجتمع الديني في الديار المقدسة, باسمي, وباسم أبناء طائفتي, أرحب بِمَقْدَمِكُمُ إلى هذه الرحاب, أجمل ترحيب, رحابُ مقام, سيدنا النبي شعيب عليه السلام، النبي الكريم الذي دعا الناس الى توحيد الله الواحد الأحد, وطالب أبناءَ قومَهُ، إيفاء الدَيْنَ والعملَ بالعدلِ والإنصافِ والصدق, وإيفاء الكيل والميزان. أهلاً وسهلاً بكم جميعاً.
ما مِن شك, أيها الأخوة, في  أن مجلس رؤساء الأديان, يُعتبرُ هيئةً إيجابيةً, لها مكانَتُها في المجتمع بِرُمتهِ, فعلاقة رؤساء الأديان الأخوية بعضهم ببعض, تُعَززُ مكانةً وأهميةَ هذا المجلس, ومدى تأثيره على كافة أبناء الأديان السماوية، وإن وقوفَ رؤساءُ الأديانُ ورجالاتُها، وقفةً واحدةً، أمام العنف والإرهاب المتفشيان في عالمنا هذه الأيام, يأتي بالنتائج الإيجابية, ولله الحمد.
لقد استنكر المجلس سابقاً, أعمال العنف التي حدثت في المُدن والقرى الإسرائيلية دون استثناء, وسيبقى مُستنكراً لها ما دامت لها جذورٌ تتغلغل في بواطن هذه الأرض الطيبة, ارض الأنبياء ..
أيها الإخوة – لقد مَنَّ علينا الباري سبحانه, أنْ وُلِدْنا ونحيا ونعيش في  هذه البلاد المقدسة, ارض المحبة والسلام، الأرض التي اختارها واختصّها,جل جلالهُ,  لتكون مهبط الوحي، ومبعث الديانات السماوية, ومهد السيد المسيح, وَمَقَرّاً للهيكلِ العظيمِ، والأقصى الشريفِ، والقيامةِ المُباركة, ومسرى الرسول الكريم.
إنّ مَنْ يعودُ الى القرآن الكريم والكتاب المقدس، بعهديه القديم والحديث، يجد أن الأديان السماوية، تلتقي جميعها على خِصالٍ شريفةٍ  مشتركه، فهي جميعها، تُؤمِن بوحدانية الخالق العظيم، وجميع مُتَّبِعيها يُؤمنون بقدرة الله على خلقهِ، وبأن الله سبحانه وتعالى, قد خلق الإنسانَ وقرًبه إليه، وإن جميع المؤمنين بهذه الدياناتِ يُؤمنون بالقيم الإنسانية، التي جاءت بها دياناتهم, وبأنهم مُطالبين بإتباعها والعمل بها، ما داموا على نهجها يسيرون.
 إن جميع الأديان , ايها الأخوة الأعزاء,  تتفق في الدعوة إلى التآخي والمحبة، ونبذ العنف، والتعامل بالحُسنى بين البشر، ونبذ كل ما من شأنه، المس بكرامة الإنسان, وتدعو إلى الرحمة، ومساعدة المحتاج، وتدعو إلى أن يكون الإنسان صادقاً مع نفسهِ وفي قوله, صَدوقاً في عملهِ، وتعامله مع الآخرين، أمينا مع خله، ناشطا بالخير في مجتمعهِ, عاملاً  لنشر المحبة والتآخي، فاعلاً لآخرته.
الأخوة الأعزاء , حوار اليوم، حول موضوع " أحب لغيرك كنفسك " يوحي بفحواهِ ومعناه ومغزاه، إلى التواضع, والذي هو من أحلى وأنبل وأصدق القيم الإنسانية, والى المحبة، التي هي ركن من أركان الدين والإنسانية, والتخلي عن الأنا والأنانية. قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : " لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" , ومعنى لا يؤمن هُنا أنهُ لم ولن يكتمل إيمانهُ إلا بحبه للغير.
هذا الموضوع رَحِبُ الأرجاء, وفي غاية الأهمية, وما قام بهِ الأخوة في إطار المجموعات التي ناقشت الموضوع هذا الصباح, مُباركٌ هو, وفيهِ مِن الفائدة الشيء الكثير. لهم على ما قاموا به الشكر الجزيل، وكلي آمل، أن  يلقى هذا الموضوع, البحث الكامل مُستقبلاً, والعناية البالغة اللائقة لأهميتهِ, وأن يُثمر هذا اللقاء، بما فيه مِن نفعٍ للمجتمعِ, وتقويةِ أواصر المحبة والأخوة, وتعزيز التعايش بين أبناء هذا الوطن الحبيب, على مختلف اعتقاداتهم وانتماءاتهم.
 في خِتامٍ كلمتي هذه, أحيي القائمين على تنظيم هذه اللقاءات، وترتيب هذه الاجتماعات، وعلى تنسيق  فعاليات مجلس رؤساء الأديان. بوركتم وجزاكم الله عن الجميع خيراً.
أيها الإخوة , نشكر لكم حضوركم، ونتمنى على العلي القدير، أن يجعل هذا اليوم مُثمراً  بما فيه مِن صالحٍ لهذا المجتمع. لا شك في أن الحوارات البناءة، تجلي  النفوس والصدور, وما أحوجنا في هذه البلاد المقدّسة، الى الحوار والتفاهم, وحب الغير, وقد قال السيد المسيح , عليه سلام الله , في هذا  " أحبوا أعداءكُم بارِكوا لاعنيكُم، أحْسِنوا إلى مُبغِضِيكُم، وصلوا لأجل الذين يُسيئون اليكُم " .
بوركتم جميعاً, ومن هذا المكان المقدّس، أدعو الجميع، الى أن نرفع دعاءً صادقاً وصلاةً نافعةً، من أجل إحلال السلام في هذه الربوع المباركة, وفي البلدان المجاورة لنا. إن الله سميع مجيب."
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.