spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 86
المزار الجديد للشيخ الفاضل (ر)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
ما زالت بيت جن في الطليعة طباعة ارسال لصديق
مرة أخرى، تعلن وزارة المعارف، بشكل رسمي، نتائج امتحانات البغروت في البلاد، وتعلن أن قرية بيت جن، تتصدر قائمة القرى والمدن في البلاد، في نتائج امتحانات البغروت. وقد ابتهجنا في السنة الماضية، عندما أُعلنت نتائج مماثلة، وكانت قرية بيت جن، كذلك في الطليعة. وهذا يدلّ،  أن هذا النجاح، مبني على مخطّط مدروس، وعلى برنامج واضح، يكفل أن تظل بيت جن في الصدارة، لسنوات طويلة، وأن هذا النجاح، لم يكن حدثا وقع بالصدفة، وإنما هو واقع، نفخر بوجوده، ونعتز به، ونحيي كافة أهالي بيت جن، على هذا الانجاز، ونحيي جهاز التربية والتعليم في القرية، ونحيي أولياء أمور الطلاب جميعا، ونحيي الطاقم التربوي في المدرسة، وخاصة مدير المدرسة، الأستاذ علي صلالحة، المثابر النشيط، الذي وضع نصب عينيه، أن ينقل قرية بيت جن إلى ذروة القرن الواحد والعشرين، ونجح بتجنيد المعلمين والهيئة التدريسية، للوصول إلى هذا الهدف، واستطاع أن يزرع الثقة في نفوس الطلاب، أن يعلموا، أن في نفوسهم إمكانيات و قدرات هائلة، يمكنها أن توصلهم إلى أبعد المراتب، وإلى أرقى الأماكن، ويمكنها أن تسدّ العجز، الذي وقع في الطائفة الدرزية بشكل عام، في مجال التعليم، وأن تجعلنا نصعد مع الأمم المتحضرة، في التحقيق العلمي، وفي الإنجاز الأكاديمي، وفي الرقي في المجتمع، إلى أعلى الدرجات.
لقد عوّدتنا قرية بيت جن، أنها قمة في الكرم، وقمة في الشجاعة، وقمة في العلاقات العامة، وفي تسنّم الوظائف، والمراكز والدرجات العسكرية. وهي اليوم، تتحفنا بأنها استطاعت أن تكوّن قاعدة شعبية راقية، في مجال التعليم، والتربية، والتحصيل، والبحث، وكلنا أمل، أن تخرّج من صفوفها مع السنين، العلماء، والخبراء، والأساتذة والمتخصصين، في أرقى العلوم، وفي كافة النواحي، التي تحلم كافة الشعوب أن تصل إليها.
وقرية بيت جن، التي تحدّى سكانها في السابق، ظروف الطقس، وصعوبات السكن، في الأعالي، وبنوا قريتهم في رؤوس الجبال، لتكون أعلى قرية في البلاد حتى اليوم، في تلك الظروف، التي لم تكن فيها شوارع، ولا سيارات، وإنما كانت السواعد والأجسام القوية، هي التي تبني البيوت، وتنقل المواد، فكان، أن تغلب السكان على صعوبات الطبيعة، وجنّدوها لصالحهم، وبنوا معاقلهم هناك، واستصلحوا الأرض من الصخر، وأسسوا زراعة راقية، ونعموا بحياة هنيئة، لكنها كانت تعتمد على التعب، والمشقة، والعمل المضني. فأحفاد هؤلاء اليوم، يواجهون التحديات العلمية، والمسائل الفكرية، والمحفزات التكنولوجية، فيصلون، بعونه تعالى، إلى أرقى المراكز والدرجات. وهذا يثبت، أن الطائفة الدرزية، والعقل التوحيدي، والنفوس المعروفية، تضمّ في داخلها، كل الإمكانيات، وكل القدرات، لأن تكون مؤهّلة، لتقبّل دين العقل، وكل ما يتطلبه ذلك، من أفكار، وإنجازات، وأعمال. وكلنا أمل، أن تكون قرية بيت جن، قدوة ومثالا لباقي القرى الدرزية، وأن يصل الجميع إلى هذه المراتب. وقد سمعنا، بفخر واعتزاز، أن هناك إنجازات قريبة من إنجاز بيت جن، في هذا المضمار، في قرى المغار، والبقيعة، وحرفيش، وجولس وغيرها.
ونحن نشكر طلاب وطالبات وأهالي بيت جن، على هذه النسائم الرطبة، التي تصلنا من قِبلهم، ونتمنى لهم، أن يرقوا بنا جميعا، إلى مصاف الأمم الراقية المتقدمة المتألقة في العلوم والإنجازات. 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.