spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 128
الطائفة الدرزية تكرم الأدباء الراحلين المرحومين
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
حفل تكريم المرحوم البروفيسور سامي مكارم طباعة ارسال لصديق
بقلم: د. سليمان خطيب والشيخ علي المن
  أقيمت في المركز الجماهيري في قرية البقيعة، أمسية تكريم، في ذكرى مرور سنتين لرحيل العلامة الكاتب الدكتور سامي نسيب مكارم، وذلك بحضور العشرات من المواطنين الدروز، يتقدمهم رجال دين، وشخصيات مرموقة في المجتمع،  من مختلف المجالات. وكانت قد أقيمت لجنة تحضيرية لهذه الأمسية، مكونة من الشيخ يوسف نبواني، والشيخ وأكد عامر، والدكتور كمال شرف، والأستاذ  أنور دبور، وكاتبي هذه السطور، وذلك برعاية المجلس المحلي في البقيعة ورئيسه د. غازي فارس.
وقد تسنى للحضور قبل دخولهم القاعة، مشاهدة معرض فني، ضم لوحات من الفن التشكيلي، ومن الخط العربي، وعيّنة من رسومات ولوحات ومؤلفات الكاتب المرحوم المحتفى به.
بدأ الاحتفال بتلاوة الفاتحة، من قبل الشيخ عماد أبو ريش، قاضي المحكمة الدينية الدرزية في إسرائيل، والوقوف دقيقة حداد إجلالا للموقف. ثم شكر عريف الحفل الأستاذ أنور دبور، الحضور على مشاركتهم، وتحدث عن سيرة حياة المرحوم الدكتور سامي مكارم، ذاكرا أنه كان رمزا من رموز الثقافة والعلم والفكر العرفاني التوحيدي، ومن كبار الباحثين في الفلسفة والإسلاميات. وذكر أن المرحوم وُلد في قرية عيتات، سنة 1931 ابنا للخطاط المشهور الشيخ أبو سعيد نسيب مكارم، الذي بلغت شهرته الآفاق في براعة الخط وجماله وتمكُنه من كتابة كلمات كثيرة في محلات صغيرة. وقد تشرّب الابن من والده الصفات الفنية، وكذلك الشعر، فبرع كذلك د. سامي مكارم في إنتاج لوحات تشكيلية رائعة، زيّنت أرقى الأماكن في لبنان والعالم. وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية في المنطقة، والتحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل على البكالوريوس عام   1954 ودرس كذلك الأدب العربي في الكلية اللبنانية في سوق الغرب، وفي كلية الصراط في عاليه. وانتقل إلى جامعة متشيغين عام 1963، وحصل على الدكتوراه في الفلسفة، متخصصا بدراسات الشرق  الأوسط والفلسفة الإسلامية، وبالذات الحركات والمذاهب الباطنية. عاد إلى لبنان ودرّس سنة في الجامعة اللبنانية، ثم انتقل للتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت، فشغل فيها  رئاسة دائرة الأدب العربي، ولغات الشرق الأوسط، وتدرّج في رتبها التعليمية، حتى بلغ رتبة أستاذ بروفيسور، كما تولى منصب مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة بنفسها. وقد أصدر ثلاثين كتابا في الفلسفة والبحوث العلمية والفن والتاريخ والسياسة، أغنت المكتبة العربية.
 
وألقى د. غازي فارس، رئيس المجلس المحلي، كلمة رحّب فيها بالجمهور لحضورهم هذه الندوة، وشكر الأساتذة الذين انتُدبوا لإلقاء الضوء على أعمال وتراث المرحوم. ودعا قاضي محكمة الاستئناف الدينية الدرزية، سماحة القاضي الشيخ أبي عزام حاتم حلبي، نيابة عن فضيلة الشيخ أبي حسن موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية ورئيس المجلس الديني الدرزي الأعلى، الذي تعذّر عليه المشاركة في حفل التكريم، لإلقاء كلمة في هذا الموقف.
 وكانت المداخلة الأولى، للدكتور الشيخ فايز عزام، بعنوان "ما أقلق سامي مكارم" فاستعرض بعض أعماله، وذكر أنه التقى به بلبنان مع وفد من رجال التربية والتعليم، برئاسة د. سلمان فلاح، وأن هذا اللقاء كان ممتعا ومفيدا وراقيا. ثم أُسمِعت وصلة مسجّلة، خصّها لحفل التكريم الشيخ د. سامي أبو المنى، الأمين العام لمؤسسة العرفان التوحيدية، ورئيس اللجنة الثقافية للمجلس المذهبي للطائفة الدرزية في لبنان. ثم جاءت مداخلة للأستاذ علي أبو شاهين، بعنوان "المصطلحات الفقهية في نتاج د. سامي مكارم". وتلاه الشيخ الأستاذ صالح عقل خطيب، بمداخلة تناولت موضوع  "اللحظة الصوفية في شعر د. سامي مكارم مثال الفناء والاتحاد بالله ". وألقى الشيخ الشاعر، سلمان خليل دغش، قصيدة بعنوان "تكريم من لا يُنسى" . وألقى البروفيسور قيس فرو، محاضرة تناول فيها، أبحاث ودراسات ومآثر د. سامي مكارم في نتاجه الفكري والتاريخي وفي ردوده الموضّحة لكل من كتب وشوّه حقائق في الدروز وتاريخهم. وألقى د. غازي فارس مداخلة بعنوان "روحانية عرفان التوحيد عند سامي مكارم " وذلك نيابة عن د. سامي (سلمان سويد) أستاذ الدراسات الدينية والروحانية والبيئية في جامعة ولاية كاليفورنيا، في سان دييغو، والذي كان مقررا أن يلقيها بنفسه، لكن أسباب صحية طارئة اضطرته لعدم الوصول. وجدير بالذكر أن د. سامي هو من مواليد قرية البقيعة في الخمسينات من القرن العشرين، حيث هاجر طالبا للعلم في الولايات المتحدة مع مطلع سنوات الثمانينات وقد أسس في الجامعة هناك مركز الدراسات الدرزية والذي قام بتنظيم مؤتمرات أكاديمية في الأبحاث الدينية والروحانية، وخاصة مؤتمر الألف عام في العقيدة والتراث، الذي أقيم في جامعة كاليفورنيا سنة 1999. وطالب في الختام عريف الحفل الأستاذ أنور دبور رؤساء السلطات المحلية والمسئولين في القرى الدرزية الشروع بإطلاق أسماء الرموز والأعلام والأسياد في الطائفة على المؤسسات والشوارع في القرى تخليدا لذكراهم من منطلق الفخر والاعتزاز لدى أبنائنا وأجيالنا الناشئة. وشكر في الختام كل من ساهم بإنجاح هذا الحفل التكريمي خاصة مدير المركز الجماهيري السيد سميح زين الدين والأستاذ سلمان فارس والفنان إيهاب عباس وغيرهم الذين ساهموا في إنجاح هذه الأمسية التكريمية. 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.