spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 100
كلمة العدد: نبرع في قص الشجرة التي نقف عليها..
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137


 
التعامل مع الأمور بحكمة وتعقل طباعة ارسال لصديق
بقلم عضو الكنيست السابق ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي السيد أمل نصر الدين
احتفلت البلاد مؤخرا، بالذكرى السادسة والستين، لقيام دولة إسرائيل. وتم الاحتفال بهذه المناسبة، في المدن والقرى في البلاد، وجرت المراسيم السنوية التقليدية، ليوم الاستقلال ويوم الذكرى، التي تقام كل سنة، في جميع أنحاء البلاد، ومنها أيضا الاحتفالات والمراسيم التي تجري في القرى الدرزية، وذلك بحضور ممثلين عن الحكومة، وباشتراك العائلات الثكلى. وقد تعوّدنا كل سنة، أن نتوقف عند ذكرى الشهداء الأبرار، وأن نذكرهم بالألم والحسرة، وأن نأسف على فراقهم، حيث يلازمنا دائما، الشعور أنهم، بتضحياتهم، أمّنوا لنا استمرار حياتنا في هذه البلاد. واستقرارنا فيها، ومحافظتنا على كياننا وكرامتنا، كطائفة معروفية لها جذورها وتقاليدها وتاريخها المجيد.
لا شك أن تضحياتنا للدولة، كانت كثيرة، وهي ما زالت مستمرة، ونحن نشعر أننا مواطنون صالحون، وأننا جزء من الدولة، وقد كنا شركاء في تأسيسها، وقمنا بكافة واجباتنا تجاهها. وعلى الدولة، أن تعاملنا كمواطنين متساويين صالحين، وأن لا تميّز بين سكانها المخلصين، وأن تقوم هي كذلك بواجباتها اتجاه المواطنين، حسب القانون والأصول والمقاييس المرعية في الدول المتحضرة في العالم.
 ونحن نلاحظ في الآونة الأخيرة، وجود القلق والتذمر والاحتجاج، في أوساط كثيرة في الطائفة، من تغاضي السلطات عن أوجاع الطائفة الدرزية، ومن وجود إهمال وعدم اكتراث بها وبمطالبها، ومن التقصير بتقديم الخدمات والميزانيات التي يجب تزويدها للقرى الدرزية، مثل باقي القرى في البلاد. ولا شك، أنه توجد عناصر تريد أن تحرض، وأن تزرع الشقاق بين الطائفة والدولة، فتستغل الظروف الراهنة، والأوضاع السائدة، لتصطاد في المياه العكرة. لذلك نستغل هذه الفرصة، لنقول إنه يجب علينا التروي والتصرف بحكمة وعقل ومنطق، وبدون عواطف، كي نستطيع التفاهم والوصول إلى تحقيق المطالب بالشكل المتبع المألوف. وفي نفس الوقت، علينا أن نتوحد، وأن نعمل بالتعاون والتنسيق فيما بيننا، كي تسمع منا الأوساط الحكومية صوتا واحدا، هو صوت الحق والعدل والمساواة. ونحن نعلم، أنه توجد في الطائفة الدرزية، قوى كثيرة، لها مبادئها، ولها تطلعاتها، ولها تفكيرها الخاص في خدمة الطائفة الدرزية، وفيما ترى أنه هو المناسب والأفضل لمصلحتها. ونحن لا يراودنا أي شك، أن كل من ينادي باسم الطائفة الدرزية، يريد مصلحتها وكرامتها وتقدمها، حسب مفهومه هو، ومن وجهة نظره واعتقاده وإيمانه. ونحن نشكر جميع القوى التي تنادي بمصلحة الطائفة الدرزية، ونحييها، ونتمنى لها التقدم والنجاح، طالبين منها أن تتعاون مع القوى الأخرى، وان تعمل بالتنسيق والملائمة في كل الخطوات، وأن تحاول سماع الآخرين، وأخذ رأيهم بعين الاعتبار.
وإننا إذ نعالج مشاكلنا، ونطالب بحقوقنا المشروعة، ننظر بحزن وأسى وألم وقلق، لما يجري لدى إخواننا في سوريا، الذين يعانون من الحرب الأهلية، التي ما زالت مستعرة منذ ثلاث سنوات. وقد خسر إخواننا الكثير من الأرواح، والخراب، وعدم الاستقرار، والمطاردة في مواطنهم الضعيفة. ونحن نصلي ونبتهل إلى الله، سبحانه وتعالى، أن يحمي إخواننا في سوريا ولبنان من ويلات الحروب والقتال، وأن يعيد لهم الطمأنينة والاستقرار. لقد كتب على الطائفة الدرزية أن يعيش أبناؤها في أماكن مختلفة وأحيانا متعادية فعليهم أن يتعاملوا مع الأمور بحكمة وتعقل، لربما يكون انفراج قريب لديهم.  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.