spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 38
قصة: الملفوفة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
في الذكرى الخامسة لرحيل المغفور له المرحوم الشيخ جبر داهش معدي وإصدار كتاب "رجل الكرامات" طباعة ارسال لصديق

أحيت قرية يركا، بدعوة من أنجال المرحوم الشيخ جبر داهش معدي، وعموم أفراد عائلة معدي, بمشاركة لفيف كل من أبناء العشيرة المعروفية والأقلية العربية وشخصيات سياسية يهودية رفيعة المستوى, الذكرى الخامسة لرحيل طيب الذكر، الزعيم المعروفي، صاحب المواقف المشرفة، والتحديات الصعبة، والانجازات والتضحيات الزاخرة، رجل الكرامات، عضو الكنيست، ونائب وزير الاتصالات والبريد والزراعة سابقاً، المرحوم الشيخ جبر داهش معدي. وكذلك بمناسبة اصدار كتاب "رجل الكرامات" ،من تأليف وإعداد المؤرخ (الكولونيل احتياط)منصور خضور معدي, والذي يسرد تاريخ الرجل وعصره ,مدونا بأسلوب ا\أكاديمي موثق, وبطياته مواقف ,تحديات وانجازات الشيخ جبر من خلال مسيرته التاريخية، والتي امتدت على مدار سبعين عاماً، من اجل الكرامة والدين والانسانية والمصلحة العامة. شارك في هذا الموقف التاريخي المهيب، لفيف من أبناء قرى هضبة الجولان، والجليلين، والكرمل والساحل والمثلث على مختلف مذاهبهم، قاربت أعدادهم الثلاثة آلاف شخص، ممثلين بشخصياتهم الدينية والزمنية. وتضمنت مراسيم الموقف، إلقاء كلمات  وأشعار خلدت وأشادت بمناقب الراحل طيب الذكر ابو داهش رحمه الله. فافتتح  الاحتفال الشيخ أبو فؤاد سليم داهش معدي بكلمة ترحيبية وتلته كلمة رئيس المجلس المحلي لقرية يركا، السيد وهيب حبيش، ثم كلمة الرئيس الروحي الشيخ ابو حسن موفق طريف، وكلمة إمام جامع الجزار، الشيخ سمير عاصي ,والشيخ أبو احمد طاهر ابو صالح ,ورئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية،÷ السيد جبر حمود , والأب عطا الله مخولي راعي الطائفة الارثوذكسية في كفر ياسيف, وعضو الكنيست الحالي السيد حمد عمار، وكل من أعضاء الكنيست السابقين،السيد امل نصر الدين,السيد مجلي وهبه,د. أكرم حسون والسيد شكيب شنان وكذلك رؤساء مجالس محلية سابقين، وشخصيات اجتماعية أخرى. وألقى د. شكري عراف كلمة تاريخية، أشادت بدور الشيخ جبر وعائلات يركا في إيواء إخوانهم من القرى المجاورة عام 1948 وحمايتهم من خطر اللجوء والنزوح، ما لم تفعله جيوش عربية نظامية وغير نظامية آنذاك.   وألقى على المستوى الحكومي، رئيس حزب العمل والمعارضة، السيد
 
يتسحاق هرتسوغ، كلمة أشاد فيها بعلاقة الشيخ بابيه رئيس الدولة سابقاً حاييم هرتسوغ ولدور الشيخ  التاريخي في حياة الطائفة والدولة. كما وحضر كل من أعضاء الكنيست ايتسيك شمولي من حزب العمل ودافيد ازولاي من حزب شاس. واختتم الموقف بقصيد للشاعر ابو الوليد سلمان دغش وبكلمة نجل الشيخ، أبو محمد سيف الدين الذي شكر من لبى الدعوة ومن شارك في المراسيم وفي إصدار الكتاب، الذي وزع على كافة الحضور ولاقى إقبالاً واهتماماً بالغين.
كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف
نقف اليوم, بحكمٍ من القضاء والقدر, خاضعين لعظمة جلال الخالق سبحانه وتعالى, لذكرى فقيدنا الراحل, الزعيم الكبير والرجل المقدام المعطاء, الشيخ أبي داهش جبر معدي, اجلالاً واحتراماً لشخصهِ الذي رحل عنا بجسدهِ, ولذكراه العطرة الطيبة الباقية في الذاكرةِ.
لقد انحدر الراحل الكريم, من عائلةٍ عريقةِ لها مكانتها وأهميتها الدينية والاجتماعية والسياسية منذ القدم, ولها جذورها, وبصماتها, وأعمالها ألمجيده الخالدة في تاريخ هذه ألمنطقه, وفي أحداث هذه البلاد, منذ عشرات السنين. وقد ذُكرت عنهم أعمال كبيرة تتجلى, فيها الشهامة, و البطولة, والذكر الطيب, والعمل الصالح.          
لقد عُرِف راحلنا الشيخ بالشجاعة والإقدام والكرم والإنفاق، وبنباهته وحكمته ووقارهِ, وهو مثالٌ حيٌّ ورائعٌ في الصَّبر والحكمةِ والجدِّ والاجتهاد, ومدرسةٌ في الهمَّةِ والنَّشاط والقيادة الحكيمة.
لقد كان الراحل الشيخ, العم أبو داهش, علما من أعلام الطائفة الدرزية, وركنا من أركانها, زعيما قائدا مقداما فارسا مِن فرسانها, يسيرُ في طليعة ركب قادتها, في فترة من أصعب الفترات اللتي مرت بها في سنيّ كيانها, وفي مرحلة حرجه من مراحل مسيرتها التاريخية, فتميز بحكمتهِ وإخلاصه لطائفته ومجتمعه, واستطاع بمساعدة وتوجيه مجموعة من اعيان هذه البلاد, أن يجنبَ الطائفة الكثير مِن المآسي, والكوارث, والمحن التي كانت مِن الممكن أن تحل بهم, في حينهِ, واستطاع وإياهم وان يرسوا بها على شاطئ الأمان.
كان المرحوم بعيد النظر وصاحب همه, أبوابه مفتوحة للجميع, يقصدهُ القاصي والداني على حدٍ سواء, فيقضي الحاجات ويجبر الخواطر, في زمنٍ كانت فيهِ الناس في أشد الحاجةِ الى المساعدة، ثم لا يمكن لنا أن ننسى ما لهُ في الكرم, والسخاء الحاتمي, والبيت المفتوح, الذي كان مقصدا ومحجا لكافة الضيوف والنزلاء, حيث كان كل من دخل بيته وصل, ونال حقه من الواجب والكرم وقضاء الحاجة, بنفسٍ طيّبةٍ وروحٍ عاليةٍ وترحابٍ كبير.
لقد كانت للمرحوم, مواقف مشرفة, عند قيام الدولة, في الحفاظ على كيان وكرامة الطائفة ومجتمعنا العربي عامة, وبحكمة ودراية وتعاون مع قادة الطائفة انذاك استطاع أن ينقذ الكثيرين مِن ابناء هذا الشعب, في هذه البلاد, مِن التهجير والتشرُّد وكذلك كان الحال في الجولان وبعد حرب لبنان, حيث كان من القادة, الذين وضعوا نصب أعينهم أن يحافظوا على إخواننا هناك, وان يقدموا لهم كل العون والمساعدة, وان يستمروا في التواصل معهم, كي تُصانُ كرامتهم ويُحفظُ كيانهم, وقد أشغل المرحوم مناصِب عدة في الجهاز التشريعي والتنفيذي في دولة اسرائيل. 
 
 وفي مِثلهُ قيل :
على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ        
 وتأتي على قدرِ الكِرامِ المكَارمُ
العم المرحوم, الشيخ أبو داهش, جديرٌ بالتكريم, لتاريخهِ الحافل بالمواقف والبطولات, ولسيرتهِ الغنيّةِ بالتحصيلِ والإنجازات التي لا يتسع لاحتوائها كتاب, ولا يمكن أن يوفيه حقّه فيها خطاب, وما جاء هذا الكتاب الذي نحن بصدد الكشف عنه اليوم, إلا ليشهد على أعمالهِ ومواقفهِ الخالدة أمام التاريخ.
العم الشيخ ابو داهش كانت تربطهُ علاقة خاصّة ومميّزة مع جدي المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف, حيث تعاونا سويّة على العمل لما فيهِ مصلحة الطائفة وكرامتها, حيث كان الشيخ ابو داهش دائما في ألمقدمةِ وفي الطليعةِ, يدعم ويؤازر ويواسي, ويهنئ ويشجع ويوفق, ويعمل كل ما باستطاعته مِن أجل المساعدة .
ايها الحفل الكريم, ايها المشايخ والأخوة, جئنا اليوم, لنقفَ وقفةُ إجلالٍ وتقديرٍ واحترام في ذكرى راحلنا الكريم, الذي كانت لهُ مِن المواقف المشرِّفةِ المئاتِ, والتي دخل بها تاريخُ الطائفته, مِن أوسع الأبواب, وأن مثل هذه المواقف لا يمكن أن تُمْحى مِن ذاكرتنا.
قِر عينا ابا داهش, وكُن على ثقةٍ ويقين, أننا لسيرتك العطرة حافظين, بعون رب العالمين .
ولأنجال الشَّيخ النُّجباء وأفراد العائلة الكرام, نتمنى التوفيق, ونأمل وان يستمروا بالسير والعمل على طريق المرحوم وفي دربه .
نسأله تعالى أن يسكنه فسيح جناته. وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
 



توجه إلى المرحوم من المؤلف الأستاذ منصور معدي

"عماه الغائب الحاضر,
أشاد الجميع  بمواقفك ومناقبك المشرفة, وبدوري اسمح لي أن أتوجه إليك لأقول:
إن وجودك لتستلم كرسي الزعامة, والتي امتدت على مدار أكثر من سبعة عقود وفي أحلك الاوقات متلازما مع وجود فضيلة سيدنا الشيخ أمين طريف (ر) لهي حكمة ربانية. موجز مواقفك ,تحدياتك وانجازاتك صدرت ضمن هذا الكتاب كما وعدت. قد يكون من السهل أن يدون تاريخ الشخصيات ولكن من الصعب صنعه. فانت صانع التاريخ. ولم يكن بالأمر الهين الإلمام بكافة جوانب انجازاتك الزاخرة وتعجز عن تسطيرها بطون الكتب وان تحملها سنامات الجمال وهناك حاجة ماسة لسيل غزير من المداد. أعاهد الله وأعاهدك باني سأعمل جاهداً لإرساء معالمك التاريخية والإنسانية التي ورثتها عن أجدادك وكذلك مآثرك والتي علمتنا إياها بأن:
الاحترام والسلام مع الذات اولاً ومن ثم مع الآخرين.الحفاظ على التقاليد والعادات والدين والأرض والعرض وإعلاء شأن إخوان الدين هو شرف وأمانة.وان الذوق قبل العلم.وان التواضع مطية الإنسان, لان التواضع عن سجية هو كرم وأخلاق والإنسان يعلو به ويسفل بتكبره. وان التضحية من اجل خدمة الآخرين هو نبل ومفخرة، وليس من اجل الجاه. لقد عشت يا عماه في حياتك منصوراً, أبياً, شامخاً بإذن الخالق ونسأله تعالى أن يكرمك نصراً في الآخرة ويغمرك بألف رحمة. 
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.