spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 122
من قصص سيدنا الخضر(ع): سلطانكم غلب سلطاننا
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
المرحوم الشيخ أبو سلمان نجيب عباس طباعة ارسال لصديق
انتقل إلى رحمته تعالى في قرية البقيعة، المرحوم الشيخ أبو سلمان نجيب عباس1910-2014، عن عمر يناهز 104 سنوات. وكان المرحوم قد ولد ونشأ في قرية البقيعة وكان من شيوخ القرية وأعيانها، حيث كان صاحب البيت المفتوح، والملقى الجميل، والمعاملة اللطيفة، والوجه البشوش. وكان ديّنا تقيا، يحترم أخاه الإنسان كإنسان، ويتعامل مع الجميع بود ولطف، وكان له معارف وأصدقاء من كافة الطوائف والقرى المجاورة. وقد عاش حياته مهتما بتربية أسرته، والكد والعمل في الرزق الحلال، وقد شهد في حياته الفترة التركية صغيرا، ثم عهد الانتداب شابا، وقضى بقية حياته في دولة إسرائيل. وقد سعد بلقاء إخوانه دروز لبنان بعد عام 1982، وكان قد التقى بهم في عهد الانتداب ونعم بقربهم ونعموا بقربه.  وكان من المشايخ الأفاضل في القرية والطائفة وكان فترة طويلة  عضوا في المجلس الديني الأعلى.وتم تشييع جثمانه في قرية البقيعة بحضور المشايخ والمعارف والأصدقاء من كافة القرى الدرزية وقرى الجليل. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف، كلمة في تأبينه جاء فيها: 
" بسم الله الرحمن الرحيم, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..لقد نفذ قدر الله الجاري وها نحن نجتمع اليوم في هذا الموقف المهيب، والموكب الرهيب، لنشيع جثمان المرحوم الطاهر, العلم والعنصر الفاخر, الديان التقي, والإنسان النقي, المأسوف على فراقه، الشيخ أبو سلمان نجيب عباس، ونودعه الوداع الأخير تغمده الله برحمته, واسكنه فسيح جنته.
لقد عرف المرحوم من خلال فترة حياته المديدة التي قضاها انه من خيرة رجال هذا المجتمع الديني والاجتماعي, كان يتحلى بمكارم الأخلاق وحميد الصفات والمزايا، ويتميز بالوقار والطهر، وجميل الطباع والسجايا، وكان صاحب الديانة المستقيمة، والسدق والكرم والتواضع، الحلم والرأي السديد، وكان ذا القلب الطيب والنوايا الحسنه، له مواقف مشرفة بالجرأة والنطق بالحق، كان شخصاً اجتماعياً، قائماً بفروض الدين، مُحافظاً على الواجبات، مُواظباً على شروط العبادات، مُشاركاً للعموم بالمعاملات اللازمة والمناسبات.
كانت له أياد كريمة، ومساع خيرية، وحلول مشاكل وإصلاح وحسنات من على عهد المرحوم الراحل سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف طيب الله ذكراه, حيث كان يعتمد عليه, ولقد كان الديان السادق الأمين, والحليم المتواضع الكريم النفس والأخلاق وصاحب الصفات الحميدة, والأعمال الصالحة, والنوايا الحسنة, كان قائما بفروضه الدينية, عضوا فعالا عاملا خادما متطلبات خلوته وبلدته, ملازما لمصلحة مجتمعه وطائفته. ولقد فقدت الطائفة بوفاته بعد ان تجاوز القرن من السنين عَلَماً من أعلامها، وركناً من أركانها، وشيخا جليلا من شيوخها البررة الصالحين، نتعوض بشهادته الحقة وبأعماله التقية البارة التي رحل متزودا بها على طاعة خالقه تعالى، وبأنجاله المحترمين، الشيخ ابو عادل سلمان والاخ ابو تيران جدعان .
وأخيراً فانّي أتقدّم بأحّر التعازي وأخلص المشاعر من أنجال ألمرحوم وأحفاده المحترمين، ومن كافة أهلنا ومشايخنا في البقيعه العامره الأكرمين، واسألهُ تعالى العوض بسلامة حضراتكم جميعاً، وأن يلهمنا وإيّاكم جميعاً جميل الصّبر والسّلوان، انَّهُ رءوف مَنّان، متطاولٌ بالمانّةِ والإحسان، للراحل الكريم فقيدنا العزيز الشيخ أبو سلمان جزيل الرحمة والرضوان، ولكم من بعده طول البقاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون. الله يرحمه. 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.