spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 135
كلمة الدكتورة ريما معقصة رئيسة الجمعية الدرزية الأمريكية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
القرى الدرزية زاخرة بالشخصيات القيادية طباعة ارسال لصديق
بقلم فضيلة الشيخ ابو حسن موفق طريف
الرئيس الروحي للطائفة الدرزية
لقد اكتملت، بعونه تعالى، عملية الانتخابات للسلطات المحلية في كافة القرى الدرزية في البلاد. وهذه الانتخابات هي إجراء ديمقراطي له أهمية في حياة أبناء الطائفة الدرزية، مثلما له أهمية في كل مكان آخر، فنحن نعيش في مجتمع ديمقراطي، ومن حق الأغلبية،  أن تعبّر عن رأيها، وأن تختار من تعتقد أنه يليق بأن يمثلها، ويقودها ويسهر على مصالحها. وهنا يطيب لي أن أتوجّه إلى كافة المواطنين الدروز في البلاد، شاكرا لهم ما أظهروه من وعي ومعرفة ومسئولية، حيث اشتركوا في العملية الديمقراطية. وقد برزت في كافة القرى الدرزية الحياة الجماهيرية اليقظة، وساد فيها الحماس للمرشّحين، والتشجيع والتأييد، وكان هذا غالبا محصورا في نطاق الآداب والأخلاق والمسموح بها، ولم يتعدّ إلى عنف أو إلى أي شذوذ، مما يدل على النضوج والتفكير الصحيح والبنية السليمة لمجتمعنا الدرزي العريق. وقد استعمل المرشّحون كافة الوسائل التقنية الحديثة، للتعبير عن أفكارهم وبرامجهم، ولدعوة الناس إلى انتخابهم، مما يدلّ أن قرانا لا تقلّ تفكيرا وتقنيا وفنيا عن أي مكان آخر، وإننا نجيد استعمال الديمقراطية، ونجيد استخدام الوسائل المشروعة، من أجل تحقيق الأهداف التي نبتغيها.
 وهنا لا يسعني إلا أن أتقدّم بالمباركة والتهاني لكافة الرؤساء والأعضاء الذين انتُخبوا، راجيا من الله، سبحانه وتعالى، أن يوفقهم إلى خدمة قراهم وطائفتهم، مذكِّرا إياهم، أنه تقع على عاتقهم اليوم مسئوليات جسيمة، فإنهم يُعتبَرون، إلى جانب الرئاسة الروحية وأعضاء الكنيست، من القيادة الأولى للطائفة الدرزية في البلاد، وهذا يضع على عواتقهم مهمات ومسئوليات جسيمة، أن يقودوا مجتمعهم وقراهم إلى الأحسن، وإلى الأفضل، وأن يعملوا كل ما بوسعهم إلى تأمين ما ينقص المجتمع الدرزي من خدمات، وإلى تحقيق المساواة الشاملة مع المجتمع اليهودي، وإلى حل كافة المشاكل المستعصية، التي ظلت عالقة حتى الآن، وإلى تأمين مجتمع أفضل، ومستقبل أحسن للمواطنين، حيث أن كل مواطن في قرانا يتمتع على المستوى الفردي، بكافة الإنجازات والإمكانيات بجهوده هو، وتنقصه أشياء فيما يتعلق بالرخص والخدمات العامة المتعلقة بالمؤسسات، التي تماطل في القيام بواجبها اتجاهه.
 ونحن كرئاسة روحية ومجلس ديني، مستمرّون في التعاون مع منتدى رؤساء السلطات المحلية الشركسية والدرزية، ومع كل رئيس على حدة، ونرحّب بكل مبادرة، وكل محاولة، وكل مساهمة، من قِبل أي رئيس كان لخدمة قريته، أو لخدمة الطائفة الدرزية، فنحن في وقت، يجب أن يسود فيه تعاون وتفاهم وتعاضد كامل بين جميع القوى في الطائفة، من أجل الحصول على أكبر قسط ممكن من الحقوق لأبناء الطائفة الدرزية، التي قامت بتقديم كل إمكانياتها من أجل الدولة، لكن الدولة قصرت وتغاضت وتتغاضى عن متطلباتها، ولم تقم بواجبها اتجاهها، مما يسبب التذمر والاستياء والغليان أحيانا كثيرة. ولكن أملنا كبير بالوعود التي قدمها رئيس الحكومة ووزير الداخلية في زيارتهما لبيت الطائفة في الأشهر الأخيرة.
لقد كنا واثقين دائما، أن القرى الدرزية زاخرة بالشخصيات القيادية، وبالشباب النشيطين المثقفين الفعّالين، الذين بمقدورهم أن يرفعوا من مستوى هذه الطائفة وأن يقدّموها. وجاءت الانتخابات الأخيرة، وأثبتت لنا أن الرؤساء المنتخبين، هم من خيرة الشباب في الطائفة، وأنه بمقدورهم وبإمكانهم أن يكونوا قيادة حكيمة رزينة نشيطة فعالة رائدة، كفيلة بأن تحقق آمال الآلاف من المواطنين، الذي تهافتوا على صناديق الاقتراع، ليدلوا بأصواتهم، يحدوهم الأمل، أن ينجح الفائزون بالانتخابات، بغرس الأمل في نفوسهم، وأنهم موجودون بين اياد أمينة تسهر على راحتهم وتعمل من أجل تقدمهم وتطورهم.  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.