spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 107
حول التعليم العالي عند الدروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
انتخابات المجالس المحلية لعام 2013 طباعة ارسال لصديق

جرت الانتخابات للسلطات المحلية في القرى الدرزية، بشكل ديمقراطي، وفي أجواء احتفالية مميزة، وبعد أشهر من الاستعدادات والدعايات والتحضيرات في كل القرى، حيث استعملت كل الطرق والوسائل المتبعة، بما في ذلك الوسائل الالكترونية والتقنيات الحديثة. واتسمت الانتخابات بالوعي، والاهتمام، والحركة الدائبة. وظهرت بوادر كثيرة طيبة في غالبية القرى، حيث ساد جو من التسامح بين المرشحين، فقام عدد منهم بالحضور في اجتماعات الآخرين، أو أنهم تجولوا سويا في صناديق الاقتراع يوم الانتخابات وما شابه ذلك. وقد انتخب رؤساء جدد في بعض القرى، وتم في قرى أخري إعادة انتخاب الرئيس الموجود.وتم في مدينة شفاعمرو انتخاب السيد فرج خنيفس والسيد مهنا ابو شاح عضوين في المجلس البلدي. والمتبع منذ القدم، انتخاب عضو درزي نائبا لرئيس البلدية، وسوف ينتخب أحد العضوين لهذا المنصب.

نتائج انتخابات المجالس المحلية في القرى الدرزية
الشيخ نهاد مشلب - رئيس مجلس أبو سنان
الدكتور غازي فارس - رئيس مجلس البقيعة
السيد بيان قبلان - رئيس مجلس بيت جن
السيد سلمان عامر - رئيس مجلس جولس
السيد ماجد عامر - رئيس مجلس حرفيش
السيد رفيق حلبي - رئيس مجلس دالية الكرمل
السيد شوقي أبو لطيف - رئيس مجلس الرامة
السيد جبر حمود - رئيس مجلس ساجور
السيد وجيه كيوف - رئيس مجلس عسفيا
السيد نبيه أسعد - رئيس مجلس كسرى- سميع
السيد زياد دغش - رئيس مجلس المغار
السيد معذى حاصباني - رئيس مجلس يانوح - جث
السيد وهيب حبيش - رئيس مجلس يركا



فيما يلي استعراض للقرى ونتائج انتخابات الرئاسة فيها:


قرية أبو سنان
من القرى الدرزية المميزة، تقع في منطقة الساحل، بجانب قريتي يركا وكفر ياسيف، وترتفع عن سطح البحر حوالي مائة متر. وهي قرية قديمة العهد، يرجع تاريخها إلى عهد الصليبيين، حيث أقيمت فيها قلعة صليبية باسم "بسنين". وكان الأمير فخر الدين المعني الثاني قد بنى فيها قصرا لابنه في الفترة التي حكم فيها هذه البلاد . ويُعتقد أن الدروز يسكنون بها منذ عهد الدعوة بدليل وجود الأضرحة والأماكن المقدسة لرجالات الدعوة فيها وبالقرب منها. ورد لها ذكر في التاريخ في عدة مصادر وهناك قصص شعبية كثيرة عن أحداث جرت فيها وعن سكن العائلات الدرزية فيها. وهي اليوم قرية مختلطة تضم جميع الطوائف الذين يعيشون بوئام وبتنسيق كامل.
يبلغ عدد السكان فيها اليوم حوالي 8000 نسمة، وقد تأسس فيها المجلس المحلي عام 1964، وهو الذي يدير شؤونها حتى اليوم، حيث أقيمت فيها عدة مشاريع، وفُتحت مدارس وشُقّت شوارع، وتم تنظيم شؤون القرية من أجل راحة السكان. توالى على رئاسة المجلس المحلي منذ تأسيسه حتى اليوم: الشيخ عبد الله خير، الشيخ عاطف مشلب، الشيخ سلمان عزام، السيد فارس حبيب خوري، د. حمد صعب، السيد علي هزيمة، السيد فوزي مشلب، الشيخ نهاد مشلب،السيد علي هزيمة  والشيخ نهاد مشلب.
 
وكانت القرية في غالبيتها تعتمد على الزراعة مثل كافة القرى الأخرى في البلاد، وفي الخمسين سنة الأخيرة، تحوّل السكان إلى أعمال منوّعة ومختلفة، فمنهم رجال الأعمال، ومنهم الموظفون، ومنهم العمال في المصانع وفي المشاغل والمؤسسات الصناعية في المنطقة، ومنهم الذين يخدمون في أجهزة الأمن المختلفة وغيرهم. 
وقد فاز بالانتخابات الأخيرة، الشيخ أبو محمد نهاد مشلب، برئاسة المجلس المحلي في القرية، حيث عاد إلى كرسي الرئاسة مرة أخرى، بعد أن انتخب رئيسا لها عام 2006، ليستمر في خدمة القرية وسكانها. وكان الشيخ أبو محمد قد وُلد عام 1951 وتعلّم في مدارس القرية، وبعد أن أنهى الخدمة العسكرية، اشتغل مندوبا لشركة طنبور خلال سنين، وزاول الأعمال الحرّة. وقد ترشح للرئاسة للمجلس المحلي عام 2004 ولم ينجح، لكنه نجح عام 2006. وقد قام في تلك الفترة بعدة مشاريع تعمير وبناء في القرية، وساهم في دعم الجنود المسرحين للحصول على قسائم في القرية بأسعار قليلة، لبناء بيوت لهم، وبنى مدرسة للتعليم الخاص، وقام بتعبيد شوارع وأسدى خدمات كثيرة للقرية وللسكان. وهو يعود اليوم وفي جعبته برامج ومخططات كثيرة، حيث ينوي وضع الثقل على موضوع التربية والتعليم، ودعم وتشجيع الأكاديميين والرياضة والثقافة بكافة أنواعها، كما يعزم على  إقامة منطقة صناعية أكبر من الحالية لتوفير أماكن عمل أكثر لسكان لقرية، وذلك بتشجيع الاستثمار في بناء مشاغل ومصانع في القرية. كما سيعمل على توسيع مسطّح القرية، لحل أزمة البناء. وينوي تخفيض أسعار المياه للسكان. يرى الشيخ نهاد نفسه رئيسا لجميع سكان القرية على مختلف عائلاتهم وطوائفهم، وهو يعتبر أن جميع سكان القرية هم بمثابة عائلة واحدة، وان قرية أبو سنان تجتمع وتأكل على طبق واحد، وكل مواطن له التقدير والاحترام.



قرية البقيعة
 
 تقع في الجليل الأعلى في إسرائيل، على ارتفاع 650 م. اكتسبت اسمها الجميل من موقعها، وهو تصغير بقعة. وهي قرية قديمة وُجدت بها آثار وشواهد ومخلفات من العصور الغابرة. ومنها المغارة التي عُثر عليها صدفة في أيار 1995 خلال شق طريق للمدرسة، والتي تُثبت أن تاريخها يعود إلى أكثر من ستة آلاف سنة.  تقع القرية في موقع جبلي جميل، وهي تُعتبر من أجمل القرى في البلاد. لذلك أخذت تنشط فيها الحركة السياحية، وهي من أكثر القرى العربية تطورا في البلاد. تشتهر بعين الماء المتواجدة بوسطها، والتي كانت وما زالت منتدى ومركزا وملتقى لجميع أبناء البلدة.
تأسس فيها المجلس المحلي عام 1958 وتوالى على رئاسته حتى اليوم: 16 رئيسا هم: أبو كمال يوسف حسين علي (1958 -1959)، أبو جهاد نجيب خير (1959 -1960)، أبو ملحم سلمان فضول: 1960 -1966)، أبو سلمان قاسم غضبان (1966 -1970)، أبو نايف صالح سويد (1970، أبو مازن يوسف سويد (1971 -1974)، أبو سلمان فرج فضول سنتين، السيد يوسف نسيب خير ثلاث سنوات، أبو جاسر فايز خير، سنة، أبو خير صالح خير 12 سنة، السيد يوسف سلمان سويد أربع سنوات، السيد نصر الله حسين خير خمس سنوات، السيد نايف صالح سويد سنتين ونصف، السيد سليم سعيد سعيدة سنتين ونصف، السيد محمد خير والسيد نصر الله خير. وتم مؤخرا انتخاب الدكتور غازي فارس رئيسا. وُلد د. غازي في القرية عام 1958 وتعلم في مدرستها الابتدائية وفي المدرسة الثانوية في الرامة، وتخرج عام 1976 والتحق بالخدمة العسكرية، وكانت له ميول للطب، فالتحق هناك بدورات تمريض وتطبيب. وبعد إنهائه الخدمة العسكرية، بدأ بدراسة الطب في هنغاريا في جامعة بيتش، وتخرّج عام 1987 وقُبل لفترة تدريب في مستشفى الكرمل. وبعد نجاحه قُبل للتخصص في مستشفى الكرمل في حيفا في جراحة المسالك البولية، وأنهى تخصصه عام 1996 واستمر في العمل في مستشفى الكرمل، وفي نفس الوقت في صندوق المرضى في عكا، حتى أصبح من الخبراء في مضماره، وتم تعيينه عام 2012 في مستشفى الكرمل، مديرا لقسم يعالج سرطان المسالك البولية.  وقد لاقى نجاحا كبيرا في تخصصه كطبيب، وفي التخفيف عن الناس وتحسين أوضاعهم الصحية، ومنذ صغره كانت له ميول للعمل الجماهيري والمساعدة والمبادرة، فقرر بعد أن كان غائبا فترة خارج القرية، أن يضع كل اهتمامه في قريته، وأن يدعمها ويبذل كل جهده لكي تتقدم وتتطور أكثر. وقد لاحظ أن قرية البقيعة كباقي القرى الدرزية تعاني من مشاكل لم تُحلّ، ويجب أخذ زمام المبادرة والسعي بأي ثمن لتحقيق التقدم والتحرك الذي يرجوه الناس، فصمم أن يرشح نفسه للرئاسة، واستطاع أن يقنع الكثيرين بقدراته وإمكانياته، فتم انتخابه وبارك له أهل قريته  آملين منه أن يحقق ما وعد وأن يعمل كل ما بإمكانه من أجل القرية. وقد وضع نصب عينيه توسيع مسطح القرية، وتأمين المساكن للأزواج الشابة، ويرى أن موضوع التربية والتعليم هو من أهم المواضيع الملحّة، ويجب دفع عملية الالتحاق بالجامعات عند أبنائنا وبناتنا والوصول ‘لى نسب عالية للخريجين، حيث توجد قدرات وخامات كثيرة في القرية، لكنها لا تستطيع دائما أن تجد الطريق الصحيح للاندماج في الجامعة. وسيهتم كذلك بالتعليم غير المنهجي من أجل تأمين مراكز شبيبة ونواد لمنع تسرب الشباب إلى متاهات غير مستحبة، وسيعمل على محاربة العنف، وكافة الظواهر السلبية في القرية. وبما أن قرية البقيعة تمتاز بقدرات سياحية هائلة من ناحية موقعها ومنظرها وتاريخها وتركيبها وطيبة أهاليها، فسيعمل الدكتور على تشجيع السياحة فيها، ودعم كل المرافق الاقتصادية التي تحاول أن تجعل من قرية البقيعة هدفا عالميا وقطريا للسياحة القروية الجذابة في البلاد.  



قرية بيت جن
 
من القرى الدرزية الرائدة في البلاد، وهي أعلى القرى والمدن في إسرائيل، حيث ترتفع عن سطح البحر 955 م وهي تقع بالقرب من جبل الجرمق الشامخ. ومن موقعها هناك تشرف القرية على مناطق واسعة في البلاد في كل الاتجاهات وقد اكسب هذا الموقع قرية بيت جن أهمية كبيرة وأضفى على حياة سكانها مزايا من القوة والبأس والقدرة في التغلب على مصاعب الطبيعة. وقرية بيت جن من القرى الدرزية القديمة في البلاد وكانت والمناطق حولها مسكونة في زمن الدعوة حيث ذكر انه كانت في هذا الموقع عدة قرى آمنت بالتوحيد وحافظت عليه فيما بعد.ما زالت فيها آثار كثيرة تشهد أنها كانت قرية عامرة في مختلف حقبات التاريخ. وجاء أول ذِكر لبيت جن في التوراة في سفر يهوشوع حيث كانت تُعرف آنذاك باسم بيت داجون، وكانت من نصيب سبط أشير. وورد اسمها في التلمود باسم "بيت دجن الجليلية. وذُكر في التواريخ العثمانية، إثر مسح عثماني وجود دولابيْن للحرير فيها. ويذكر مبشرون اسكتلنديون زاروا المنطقة عام 1839 أنها كانت عامرة. وذكرها سائح فرنسي زارها عام 1865 ويروي عن وجود 200 نسمة يعيشون في القرية وكلهم دروز، كما ذكرها فكتور جرين قائلا: إنه زارها وسمع عن وجود 200 نسمة فيها. تكثر عيون الماء والينابيع حولها. توجد حولها مُغر طبيعية كثيرة. وكذلك توجد حولها مجموعة من الخِرَب مثل خربة الجرمق، خربة الزابود، خربة طارق وغيرها. فيها مقام سيدنا بهاء الدين (ع). كانت القرية تعتمد على الزراعة كليا في عهود سابقة وقد اشتهرت بالحنطة وأشجار العنب والزيتون. وازدهرت فيها صناعة الدبس والزبيب، صناعة الزيت والصابون وصناعة الحرير. واشتغل سكانها بحِرَف يدوية كثيرة ومختلفة. واليوم يعمل السكان في القرية وخارجها بأعمال متعددة، منها الوظائف الرسمية والأعمال الحرة والمصانع والمصالح التجارية وغيرها.
انتخب من قرية بيت جن أكبر عدد من أعضاء الكنيست الدروز في البلاد وهم المرحوم شفيق أسعد، الشاعر محمد نفاع،السيد اسعد أسعد، السيد مجلي وهبة والمحامي سعيد نفاع.
تأسس فيها أول مجلس محلي عام 1958 وهو يدير شؤونها منذ ذلك الوقت حتى اليوم ويقوم بتنفيذ كافة المشاريع المطلوبة للقرية. وقد تولى رئاسة المجلس المحلي حتى الآن خيرة شباب البلد وقاموا كل بدوره بتحقيق ما استطاع من مشاريع وخدمات للقرية وسكانها.وقد بلغت القرية شوطا كبيرا من التقدم والتطور بهمة أهاليها ونشاطهم وعزيمتهم. وانتخب السيد بيان قبلان رئيسا للمجلس للمرة الثانية. وقد وُلد السيد بيان قبلان في قرية بيت جن عام 1961 وتعلم في مدرستها الابتدائية وفي مدرسة الرامة الثانوية، والتحق بعد ذلك بالخدمة العسكرية، وخدم في سلك حرس الحدود، والتحق في دورة ضباط، وتقدّم في سلم القيادة، وأنهى خدمته العسكرية بعد 22 سنة خدمة، برتبة رائد. وكان قد أنهى دراسته الجامعية وحصل على اللقب الثاني في إدارة الأعمال. وترشّح عام 2008 لرئاسة المجلس المحلي في بيت جن ونجح وتسلم رئاسة المجلس، وبدأ مشوارا طويلا من العمل والنشاط في القرية، واستطاع أن يقوم بتأدية خدمات كثيرة، فقام بتعبيد شوارع رئيسية، وقام ببناء وتأسيس مركز جماهيري جديد يضم 32 نوعا من الفعاليات والأطر الشبابية، وأعاد افتتاح المكتبة العامة وقام بتطويرها، وبذل جهدا كبيرا في محاربة العنف، وفي إيجاد مراكز وأماكن فعاليات للشباب. وجدير بالذكر أنه أقام مركزا للشبيبة يُعتبر الوحيد من نوعه في الوسط غير اليهودي. ووضع جل اهتمامه في التربية والتعليم، وجنّد القدرات والإمكانيات من أجل الطلاب ولم تتأخر النتيجة فقد كان له ضلع في الإنجاز الكبير الذي حققته بيت جن في الحصول على المرتبة الثالثة في الحاصلين على شهادة البجروت في إسرائيل. وهو يهتم بالطلاب الجامعيين ويحاول تسهيل أمور الدراسة عليهم وتجنيد المنح والهبات لدعمهم. وهو يعمل الآن على توسيع الخارطة الهيكلية ومنطقة نفوذ المجلس المحلي من أجل منح أكبر عدد الرخص لبناء البيوت في القرية، ويسعى لبناء حي جديد للجنود المسرحين يضم 270 وحدة سكنية ستُمنح للجنود المسرّحين بشروط وإمكانيات مريحة. وهو يخطط لإقامة ثلاثة ملاعب في الحارات كما يعدّ العدّة لتنظيم الشوارع وترقيم البيوت وتسهيل حركة المرور في القرية.




 قرية جولس
  تقع في الجليل الغربي في إسرائيل، على بعد حوالي 10 كم من مدينة عكا شرقا، وهي محاذية لقرية يركا وقد التقت بيوت القريتين عند المنطقة التجارية الكبيرة التي نشأت في السنوات الأخيرة في المكان، ترتفع جولس عن سطح البحر 130 م وهي تشرف على جزء كبير من سهل عكا والمنطقة أمامها. 
  يعتقد أن القرية كانت مأهولة بالسكان منذ القدم وكانت تسكنها عائلات تقبلت دين التوحيد في زمن الدعوة حيث كانت قريبة جدا من مركز الدعوة الرئيسي في يركا ومنطقة أبو سنان، واستمر وجود الدروز في القرية حتى اليوم. وقامت مع الوقت عائلات أخرى بالاستيطان في القرية وتعميرها. يوجد فيها ضريح ومزار للولي الشيخ علي الفارس، وضريح ومزار لفضيلة المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف.وهي مقر الرئاسة الروحية الدرزية حيث يسكن فيها فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة ورئيس المجلس الديني الدرزي.
ربطت عام 1962 بشبكة المياه القطرية وعام 1966 بالتيار الكهربائي. وأقيمت فيها مدرسة ثانوية ومركز جماهيري ومكتبة عامة ومرافق حيوية أخرى.
أديرت القرية بواسطة المخاتير حتى عام 1964 حيث أقيم فيها أول مجلس محلي ما يزال قائما. انتخب أول رئيس للمجلس الشيخ جميل نبواني وتلاه الشيخ سلمان سليمان نبواني، ثم السيد صالح طريف وتلاه السيد عادل عامر ثم السيد سلمان نجيب هنو وبعده السيد نديم عمار والسيد سلمان محمد هنو واليوم السيد سلمان عامر.
والسيد سلمان عامر، الرئيس الجديد هو شخصية معروفة في قرية جولس وفي الوسط الدرزي بشكل عام، بسبب نشاطاته الجمّة، فهو مؤسس ورئيس جمعية عميريم، التي تقدّم خدمات كثيرة في نواح مختلفة، لجميع أبناء الطائفة الدرزية، وهو رجل أعمال ناجح في البلاد وخارجها. وُلد السيد سلمان في جولس عام 1962 وتعلم في مدرستها الابتدائية وفي المدرسة الإعدادية في يركا وفي المدرسة الثانوية في كفر ياسيف. استُدعي للخدمة العسكرية الإجبارية فتجند في وحدة مظليين خاصة، وتقدّم واشترك في دورة ضباط متفوقا، ووصل رتبة مقدّم. وكانت آخر وظيفة له قائدا للوحدة الخاصة. وكان قد تعلم سنة جامعية في جامعة بار إيلان، ثم أكمل دراسته في جامعة بواينس آيريس عاصمة الأرجنتين، في العلوم الاجتماعية وأكمل تعليمه للقب الثاني في نفس الجامعة، وحصل على لقب ثان آخر في جامعة ليستر في إنجلترا في مواضيع الأمن والإدارة. وفي هذه الأثناء كان يزاول أعماله المختلفة في دول العالم، ويحقق نجاحا كبيرا مثابرا على الاتصال الدائم مع الأهل في جولس، والتواجد بقدر الإمكان في البلاد. وقد انتُخب عضو إدارة في منظمة أصدقاء جامعة حيفا، وهو عضو إدارة مدرسة القيادة والعلوم الدرزية الانتقائية في قرية يركا. وكان قد أسس جمعية عميريم عام 1997.
وهو يرغب في خدمة أهل قريته والطائفة، وقرر خوض معركة الانتخابات ووفقه الله واستطاع الفوز من المرة الأولى، واضعا نصب عينيه تحسين الخدمات كلها في قرية جولس، ورفع مستواها في كل النواحي، وتقدّم كافة المصالح والمرافق فيها، وهو يود أن يركّز بصورة خاصة على نقطتين هامتين هما: توفير المساكن للأزواج الشابة بشكل مريح ومقبول ورفع مستوى التربية والتعليم وتشجيع التعليم الجامعي.   



قرية حرفيش
 
 تقع في شمالي البلاد، وهي أكثر القرى الدرزية في إسرائيل شمالا، موقعها هو في منطقة جبال الجليل الأعلى، قريبا من الحدود اللبنانية، على ارتفاع 650م. تجثم القرية الأصلية في آخر المنحدر الشرقي الشمالي لجبل سبلان، وفي السنوات الأخيرة، بدأت بيوت القرية تتسلق منحدر الجبل، ووصلت إلى قمته، مقتربة من مقام سيدنا سبلان عليه السلام.  تقع القرية على طريق القوافل بين الجليل ووادي التيم، وتوجد إثباتات تدل أن حرفيش كانت مأهولة بالسكان في العصور الغابرة. لذلك ليس مستبعدا ان تكون قد تقبّلت الدعوة الدرزية مثل جاراتها القرى الدرزية: البقيعة والزابود وغيرها. ومن المؤكد أن إعمار المنطقة من قبل الدروز، تجدد في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني، الذي بنى قرى جديدة، وعمّر قرى قديمة، ورمم خربا مهجورة.  كان عدد السكان في منتصف القرن التاسع عشر حوالي 150 نسمة فقط، وبلغ في الثلاثينات من القرن العشرين، حوالي 1400 نسمة وبلغ عددهم في أواخر القرن العشرين 4250 نسمة وفي عام 2010 حوالي 5600 نسمة. انتخب من القرية على المستوى القطري السيد شكيب شنان عضوا في الكنيست مرتين.
كانت شؤون القرية تدار في السابق بواسطة مخاتير، إلى أن انتُخب مجلس محلي عام 1967 وأخذ على عاتقه تنفيذ المشاريع الحيوية في القرية مثل تعبيد الشوارع، وإيصال المياه للبيوت، وإنارة القرية بالكهرباء، وبناء مدارس وما إلى ذلك. وقد .تولى رئاسة المجلس المحلي في القرية حتى الآن 22 رئيسا كان أولهم الشيخ أبو كامل عبد الله فارس وآخرهم السيد صالح فارس، وتم مؤخرا انتخاب السيد ماجد عامر للرئاسة عام 2013. والسيد ماجد عامر هو من الشباب النشيطين المحترمين في القرية، وجاء مرشحا نفسه للمجلس المحلي، كي يقوم بخدمة أبناء قريته والنهوض بهم، والسير معهم إلى تحقيق ما تصبو إليه قرية حرفيش من آمال. وكان السيد ماجد قد وُلد في القرية عام 1965 وتعلم في المدرسة الثانوية  بستان الجليل في عكا، ودُعي للخدمة العسكرية الإلزامية، فقام بواجبه بأمانة وإخلاص ثم بدأ يزاول الأعمال الحرّة. وكان قد ترشّح لعضوية المجلس المحلي، ونجح وخدم فترة كعضو. وأصبح له اطلاع على شؤون المجلس وأوضاع القرية مما حداه أن يفكر هذه السنة بدخول عملية الانتخاب، وقد منحه أبناء القرية ثقتهم، يحدوهم الأمل أن تتحقق كافة المشاريع التي تحدث عنهاK وأن تتحوّل قرية حرفيش إلى شعلة من التقدم والتألق والازدهار، فقد كانت في السابق دائما في الطليعة، ونعمت بقيام البعض من أبنائها بالسهر عليها والاهتمام بها والعمل على راحتها. وها هو السيد ماجد عامر ينضم إلى قافلة الذين جاءوا ليخدموا قريتهم ومجتمعهم.



قرية دالية الكرمل
 تقع على جبال الكرمل، وهي أكبر قرية درزية في إسرائيل. تمتد على مجموعة من هضاب الكرمل التي لا يزيد ارتفاعها عن 400 م، وتُشرف على واد كبير يمتد منها ويصل إلى البحر المتوسط غربا. وقد توسعّت كثيرا في هذه الأيام، وهي ممتدة على مناطق جبلية ووديان كبيرة. يُعتقد أنها أُسِّست في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني، في أوائل القرن السابع عشر، مع باقي القرى الدرزية في الكرمل. وقد بُنيت حول مقام سيدنا أبي إبراهيم عليه السلام، الذي وُجد فوق مغارة كان سيدنا النبي يتعبّد فيها في وقت سابق. ومن هناك امتدت شرقا وشمالا وجنوبا، إلى باقي الهضاب في الكرمل. وبعد معركة عين دارة سنة 1711 قدم إليها من لبنان عدد من العائلات استوطنت فيها. وفي عام 1811 عند حدوث الهجرة الحلبية الكبرى، وصل عدد من العائلات من مهاجري منطقة حلب، واستوطنوا في القرية، وكوّنوا عائلة حلبي، أكبر عائلة في القرية وبين الدروز في البلاد. وعندما هاجم إبراهيم باشا عام 1839 قرى الكرمل، ضعفت كل القرى وتركّز سكانها في قريتي دالية الكرمل وعسفيا.
وقد بلغ عدد السكان عند قيام الدولة 2593 نسمة وفي عام 1972 نحو 6600 نسمة وفي عام 1970 نحو 7650 نسمة وفي عام 1980 حوالي 9000 نسمة وفي العقد الأول من القرن الواحد والعشرين 14000 نسمة غالبيتهم من الدروز.
 
وقد انتخب للكنيست حتى الآن ثلاثة من أبناء القرية هم السيد أمل نصر الدين والسيد أيوب قرا والدكتور أكرم حسون. وفي عام 1982 تأسس في القرية بمبادرة عضو الكنيست أمل نصر الدين بيت الشهيد الدرزي لتخليد ذكرى الشهداء الدروز ولمساعدة العائلات الثكلى، وقد تأسست بمبادرته كذلك في بيت الشهيد سنة 2007 أول كلية عسكرية تمهيدية في البلاد.
تأسس في القرية أول مجلس محلي عام 1951، وترأسه الشيخ قفطان حلبي، الذي بقي في منصبه حتى وفاته عام 1971. وتوالى على رئاسة المجلس عدد من الوجهاء هم: الشيخ قاسم رفعت حلبي، الشيخ عبد قدور، السيد رشدي حلبي، الشيخ نواف حلبي، السيد فهمي حلبي، د. رمزي حلبي، د. أكرم حسون والسيد كرمل نصر الدين وحاليا السيد رفيق حلبي.، وشهدت القرية حركة صناعية وعمرانية وثقافية كبيرة، وهي تُعتبر من القرى الرائدة في البلاد في التقدم والتطور والعمران وتشتهر بكونها هدفا سياحيا لكافة سكان البلاد يقصدونها مع جارتها عسفيا من كل حدب وصوب. 
وقد تم مؤخرا انتخاب السيد رفيق حلبي رئيسا للمجلس المحلي، وكان السيد رفيق واحد من أول شابين جامعيين في القرية. وقد ولد عام 1946 وتعلم في المدرسة الابتدائية في القرية، وتخرج من المدرسة الثانوية البلدية ا في حيفا، والتحق بالجامعة العبرية في القدس عام 1964 للدراسة في كلية الآداب وتخرج منها ملتحقا بالخدمة العسكرية الإلزامية فاختير ليتم تأهيله كضابط وتخرج من كلية الضباط وخدم في الوحدة الدرزية وعمل في الإذاعة العسكرية في خدمة الاحتياط كضابط. وكان السيد رفيق أثناء دراسته الجامعية قد عمل مساعدا لرئيس بلدية القدس السيد تيدي كوليك بعد توحيد المدينة كما عين نائبا للمسئول عن شرقي القدس في البلدية وقد قام بنشاطات وأعمال كثيرة مميزة في تلك الفترة لصالح الجميع كما أنه اكتسب خبرة في شئون السلطات المحلية والقيادة منذ تلك الفترة.
وقد انضم عام 1974 إلى طاقم الأخبار العبرية في التلفزيون الإسرائيلي ولاقى نجاحا كبيرا وشعبية واسعة لدى الجمهور الإسرائيلي فتقدم وترقى من مراسل إلى محرر في الأخبار، إلى رئيس تحرير النشرة المركزية للأخبار "مباط" ومنها إلى مدير قسم الأخبار في التلفزيون الإسرائيلي.   وقد قام بوظائفه هذه بمرافقة وتغطية كل عمليات السلام التي جرت بين إسرائيل والدول العربية وقام بالإشراف على تغطية كل الأحداث والوقائع التي ما زال الجمهور الإسرائيلي يهتز حتى الآن عندما يسمع عنها. وكان في تلك الأثناء محاضرا في مواضيع الصحافة والاتصالات في عدة جامعات وكليات جامعية وقام بتأليف عدة كتب كما أخرج عددا من الأفلام الوثائقية وأخرج وأدار عددا من البرامج في المحطات التلفزيونية في البلاد كما كان ينشر خواطر ومقالات في صحف ومجلات عربية وعبرية في البلاد. وقد نال عددا من جوائز التقدير العالمية والمحلية مثل جائزة لورد زيف وجائزة منظمة الصحافة العالمية في باريس وجائزة سوكولوف وغيرها. وكان رفيق وما زال يقظا وصاحيا لما يجري في المجتمع الإسرائيلي، وهو خبير في كل الأمور المتعلقة بالحكم والإدارة في البلاد، وله علاقات مباشرة مع الزعامة الإسرائيلية، ومع كل الشخصيات الهامة في البلاد. وقد خاض المعركة الانتخابية واستطاع أن يحقق النجاح، حيث أصبحت كل الأنظار موجهة إليه، وتتوقع منه الكثير وتعلق عليه الآمال الكبار.




قرية الرامة
قرية في الجليل، ترتفع عن سطح البحر حوالي 400م، تقع على الطريق الرئيسي عكا صفد، على بعد حوالي 20 كم عن عكا شرقا، وعلى بعد 6 كم جنوبي البقيعة، حيث يمر منها الشارع الصاعد إلى البقيعة وبيت جن والقرى الدرزية في الجليل الأعلى.
كانت القرية مأهولة بالسكان الدروز منذ زمن الدعوة، حيث ذكر أنه عاش بالقرب منها بعض الدعاة وشيوخ التوحيد. وقد تعزّز مركزها زمن الأمير فخر الدين المعني الثاني، الذي حكم هذه البلاد، وأجرى فيها إصلاحات ومشاريع كثيرة. يبلغ عدد سكان القرية في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين حوالي ثمانية آلاف نسمة.
أقيم في القرية عام 1954 مجلس محلي يدير شؤونها. ربطت القرية بالشبكة الكهربائية عام 1964 وبشبكة المياه عام 1965. وكانت من أوائل القرى في الجليل التي فتحت فيها مدرسة، وقد تعلم في مدرستها في بداية القرن العشرين، فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في حداثته. وشهدت القرية نهضة علمية كبيرة فقد فتحت فيها مدرسة ثانوية ناجحة، كانت أول مدرسة ثانوية عربية، اعترف بها من قبل وزارة المعارف والثقافة. وأقيمت فيها فيما بعد، مدرسة زراعية ثانوية.
 
تحيط القرية مساحات واسعة من أشجار وكروم الزيتون، وقد كانت هذه المساحات وما زالت تشكل مصدر رزق هام بالنسبة للسكان النشيطين الذين يهتمون بهذه الكروم ويحافظون عليها.
وقد انتخب لرئاسة المجلس المحلي فيها السيد شوقي أبو لطيف، وذلك للمرة الثانية على التوالي.وقد قام بإدارة المجلس المحلي في الدورة السابقة، ونفذ في القرية مشاريع وأعمال ونشاطات مختلفة.  ولما ترشح للمرة الثانية لرئاسة المجلس، كان شعاره: ".. بتعاوننا، تآزرنا وتعاضدنا نتمكن من رسم معالم الرامة الأفضل والأمثل، ونستطيع أن نعيد لرامتنا وجهها المشرق المضيء، كي تعود وتتبوأ مكانتها عروسا للجليل وشامة على خدّ الوطن الجميل.. معا على الدّرب، من أجل بناء رامة عصريّة حضاريّة ومن أجل بناء الانسان الرّامي المثقف، المبدع والمتميز الذي تفخر به رامته كما يعتز بها دائما وأبدا.. "
وقد قام السيد شوقي في الجولة السابقة التي استغرقت حوالي سنتين فقط، بتنفيذ إنجازات ونشاطات كثيرة في المجلس المحلي، نذكر منها على سبيل المثال: " توسيع الخارطة الهيكلية، زيادة نسبة الجباية، تعبيد الشوارع، الشروع ببناء ست روضات أطفال، البدء ببناية مركز الرياضة، الشروع بترخيص الملعب البلدي، الحصول على نسبة 88.86% في البغروت، دعم المسيرة التربوية والتعليمية، دعم المكتبة العامة بمبلغ 400 ألف شاقل، الاهتمام بنوادي المسنين والحركات الكشفية لمختلف الطوائف وكذلك نوادي الروتاري والشبيبة والفرق الرياضية ومشاريع كثيرة أخرى.



قرية ساجور
 
قرية درزية تقع في منطقة الشاغور في إسرائيل، قريبة من قرية الرامة، على طريق عكا صفد، على بعد حوالي كيلو متر عن الشارع، على ارتفاع 380 م عن سطح البحر، وتبعد عن مدينة عكا حوالي 20 كم شرقا. يعود تاريخها إلى عهود قديمة، فقد ذُكر اسمها في وثائق مصرية قديمة، ويُعتقد أن الدروز استوطنوها في عهد انتشار مذهب التوحيد في أوائل القرن الحادي عشر، بدليل وجود تجمعات درزية حولها مثل عين عاث وخربة سلامة وغيرها. وجاء في تقرير بعثة المساحة البريطانية التي وصلت القرية في أواخر القرن التاسع عشر، ذكر لها بأنها قرية صغيرة، بيوتها مبنية من الحجر، فيها حوالي مائة غرفة أو بيت، تمتد أمامها أراض زراعية وكروم زيتون، ويأخذ أهلها الماء من آبار محفورة بالصخر وبعض عيون الماء القريبة.
 كان عدد سكان القرية عام 1921 حوالي 196 نسمة، وبلغ عددهم عند قيام الدولة 387، وارتفع عام 1960 إلى 600 نسمة وبلغ عام 1970 نحو 1050 نسمة، وبلغ عددهم عام 2010 حوالي 3800 نسمة. 
أديرت شؤون القرية حتى السبعينات من القرن العشرين بواسطة مختار ثم مختارين. وفي عام 1971 عينت فيها لجنة محلية مؤلفة من سبعة أعضاء كانت تابعة للمجلس الإقليمي "مروم هغليل" الذي كان يشرف على إدارة شؤون القرية بالتعاون مع اللجنة. ظل هذا الوضع قائما حتى عام 1994 حيث تأسس فيها مجلس محلي يدير أمورها منذ ذلك الوقت حتى اليوم ويبني فيها المشاريع المطلوبة ويزودها بكل ما تحتاجه قرية متطورة. وقد انتخب لرئاسة المجلس المحلي السيد جبر حمود، وذلك للمرة الثانية على التوالي. وقد قام السيد جبر حمود في الجولة الأولى بعدة مشاريع في القرية، كما اهتم بالمشاريع الثقافية والفنية، ومنها تنظيم مهرجان النحت في القرية، وتقدير الفنانين المشتركين، والاهتمام بشئون التربية والتعليم والمدارس والروضات، وتشجيع التعليم العالي، وسعى لعمل  مشاريع البنية التحتية وتوسيع الشوارع، وتعبيد ما يتطلب، وترميم الحارات القديمة، وكذلك ترميم بيت الشعب، والاهتمام بمدخل القرية والمطالبة بتنظيم الدخول إليه والخروج منه عن طريق وضع شارات ضوئية.
كما نجح في إقرار الخارطة الهيكلية للقرية مما أدى إلى توسيع مسطح القرية وإضافة 350 وحدة سكنية، وبناء مدارس وروضات وقاعة رياضية ومسطحات تجارية وبناء وحدات سياحية، كما استطاع إعادة 400 دونما لملكية القرية.



قرية عسفيا
 
 تقع على جبال الكرمل، على السفوح العالية المشرفة على مرج ابن عامر وجبال الجليل. تمتد على عدة تلال وهضاب في أعلى قسم من الكرمل في خط طولي من الشرق إلى الغرب، على ارتفاع يصل إلى 540 م. تقع فيها أعلى قمة في الكرمل المعروفة باسم "قبوعة الكرمل". تأسست، على ما يُعتقد، في القرن السابع عشر في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني، مع باقي القرى الدرزية في الكرمل. وهناك آراء تقول إنها كانت قائمة قبل ذلك.
 كان عدد السكان عام 1859 حوالي 400 نسمة حسب تقرير القنصل روجرز وفي عام 1887 كان عدد السكان 555 نسمة منهم 480 من الدروز. وفي بداية القرن العشرين عاش فيها 595 نسمة وبلغ عام 1931 حوالي 1105 نسمة وكان العدد عند قيام الدولة 1807 نسمة وفي بداية الستينات 3200 نسمة وفي بداية السبعينات حوالي 4000 نسمة وفي بداية القرن الواحد والعشرين حوالي 9000 نسمة وعددهم عام 2010 حوالي 10600 نسمة منهم حوالي 80% من الدروز. انتخب فيها للكنيست المرحوم الشيخ لبيب أبو ركن وكذلك الشيخ زيدان عطشة.
تأسس فيها المجلس المحلي عام 1951 وقام المجلس المحلي منذ تأسيسه حتى اليوم، بمبادرة من قِبل الرؤساء الذين تعاقبوا على كرسي الرئاسة، بتنفيذ كافة المشاريع التي أُنجزت في القرية حتى اليوم. وقد تمّ إنجاز مشاريع كثيرة بفضل اهتمام الرؤساء والأعضاء والموظفين،  حيث أقيمت بنايات للمدارس، وفُتحت مدارس وغيرها. شغل منصب الرئيس حتى الآن المرحوم الشيخ لبيب أبو ركن، والمرحوم الشيخ نجيب منصور، والمرحوم الشيخ رسلان ابو ركن، والسيد كنج منصور، والسيد شريف أبو ركن ود. أكرم حسون والسيد غابي اوفير في عهد البلدية والسيد وجيه كيوف بعد فك الدمج، وانتخب السيد وجيه كيوف مرة أخرى رئيسا عام 2013. 
وكان السيد وجيه كيوف قد انتخب في المرة السابقة عام  2009. وقد ترشح في السابق لرئاسة المجلس كما كان عضوا فيه. ولد السيد وجيه في القرية عام 1955 وتعلم في مدرستها الابتدائية وفي المدرسة الثانوية البلدية بحيفا والتحق بجامعة حيفا، وبعد ذلك في معهد بيت بيرل. عمل معلما لفترة طويلة وبعدها مفتشا للقوى العاملة في لواء حيفا في وزارة المعارف والثقافة.عمل مديرا لمشروع ترميم الأحياء في الأحياء العربية في مدينة حيفا.  أقام وأدار الجمعية لدعم الديمقراطية في الوسط العربي حوالي 15 سنة.وعندما انتخب في الجولة السابقة قام بإعادة هيكلة المجلس المحلي في عسفيا، ورسخ جذوره مرة أخرى وانطلق به إلى الأمام. وقد قام بتنفيذ عدة مشاريع في القرية وقام بإعداد مشاريع كثيرة للتنفيذ فيما بعد. 



مجلس كسرى- سميع

كسرى:  تقع قرية كسرى في الجليل الأعلى، على ارتفاع 740 م وتبعد عن مدينة عكا 32 كم، وهي واحدة من مجموعة قرى درزية قريبة من بعضها. القرية قديمة ويعتقد انها منذ عهد الدعوة. قد ذُكر أن عدد سكانها في منتصف القرن التاسع عشر كان حوالي سبعين نسمة. وفي عام 1880 ورد في تقرير بعثة الأراضي المقدسة البريطانية أن عدد السكان 150 نسمة. وفي مستهل القرن العشرين 250 نسمة. وفي إحصاء عام 1931 بلغ 384 نسمة في 81 بيتا. وفي عام 1945 بلغ العدد 480 نسمة وفي عام 1948 وصل إلى 532 . وفي عام 2013 بلغ حوالي خمسة آلاف نسمة.
كانت قرية كسرى منعزلة حتى أواسط القرن العشرين عن العالم الخارجي بسبب عدم وجود طريق إليها. وبعد ان تم افتتاح الطريق تقدمت القرية كثيرا خاصة في السنوات الأخيرة.وقد اقيمت فيها مؤسسات كثيرة ومدارس ومرافق عامة. وجدير بالذكر أن الأهالي سباقون للتعاون مع المجلس المحلي في الإيفاء بكل واجباتهم، وبسبب وجود إدارة حكيمة في المجلس على مختلف الدورات، يقوم المجلس المحلي بكافة واجباته اتجاه السكان بدون اي عجز مالي او تقصير. وهناك ظاهرة إيجابية في القرية حيث توجد خلوة واحدة لجميع السكان لكنها تغص بالمصلين وخاصة الشباب المتدينين وتجري الصلوات فيها كل مرة على دورتين، حيث يعتقد أنه توجد في كسرى أكبر نسبة لعدد المتدينين مقارنة مع عدد السكان.
وكانت شؤون القرية تُدار من قِبل المجلس المحلي بواسطة مخاتير ولجنة محلية، وكان المخاتير في القرية المشايخ: ملحم يوسف نصر الدين، سعيد يوسف نصر الدين، نجيب سعيد نصر الدين، سليمان شقور وسليم شقور. وفي عام 1969 أقيم المجلس الإقليمي مركز الجليل، الذي ضم أربع قرى: كسرى سميع، يانوح وجث. واستمر حتى عام 1990 ففُصل المجلس إلى مجلسين منفردين، وظلت قريتا كسرى وسميع حتى الآن تداران بواسطة مجلس محلي مشترك واحد. 

قرية كفر سميع:  تقع شمالي قرية كسرى، وغربي قرية البقيعة في الجليل الأعلى في إسرائيل، وتبعد عن عكا حوالي 28 كم شرقا، وهي قرية قديمة كانت مأهولة بالسكان منذ زمن بعيد. وقد عُثر على أسس بنايات قديمة، وعلى آبار ومدافن في الصخر وآثار أخرى. ذُكرت كفر سميع في العصر الروماني باسم "قصر فاراسيما" وسماها آباء الكنيسة البيزنطية"كبارسينا" وورد اسمها الحالي في المصادر الأجنبية فقط، في القرن التاسع عشر، خاصة في سجلات البعثة البريطانية. يُعتقد أن كفر سميع كانت مأهولة في عهد الكنعانيين والإسرائيليين، وإن قسما من سكانها تقبّل الدعوة المسيحية أيام سيدنا المسيح (ع) وأن المنطقة تعرّضت لغزوة فارسية ونُهبت القرية وشُرّد سكانها، وأقيمت من جديد وتعرّضت مرة أخرى للخراب في عهد الظاهر بيبرس، الذي احتل الجليل من الصليبيين، وخرّب القرى التي يعيش فيها مسيحيون وبينها كفر سميع. وكانت كفر سميع في عهد الصليبيين إقطاعا تابعا لحاكم معليا الصليبي. ويُعتقد كذلك أن القرية كانت قائمة في عهد الدعوة الدرزية، وان قسما من سكانها تقبّلوا الدعوة بتأثير من مراكز الدعوة القريبة في وادي التيم.. ويذكر في التاريخ أن مجموعة دينية مميزة عاشت فيها، ضمت حوالي 13 عائلة شكلوا غالبية سكان القرية، وكانوا كلهم متدينين، وقد ذاع صيتهم في أوساط الدروز في سوريا ولبنان لتدينهم الشديد. وفي أحد الأيام توفي أحد المشايخ من القرية، فقرر فضيلة الشيخ الفاضل (ر) زيارة القرية لتقديم واجبات التعازي. ولما وصل بلغ هذا الخبر مسامع الدروز في البلاد، فقامت عشرات المشايخ بالقدوم إلى كفر سميع للسلام عليه ومشاهدته. وقد بذل سكان القرية كل ما بوسعهم لتضييف القادمين، فنفذت كل أنواع الزاد عندهم، بسبب الجموع الكبيرة التي جاءت لمقابلة الشيخ الفاضل (ر)وعندما رأى فضيلته ذلك، اصدر فتواه المشهورة والتي أصبحت سنة عند الدروز، وهي تحريم كل أنواع الضيافة في المآتم والجنازات وعدم تقديم اي أنواع الضيافة تخفيفا عن أهل الفقيد. وقد أصبحت هذه العادة مع الوقت من أجمل العادات وأرقاها التي تميز الطائفة الدرزية.وقد بني في السنوات من قبل لجنة مشايخ من الأهالي وبدعم من المجلس الديني الدرزي مقام لذكرى زيارة فضيلة الشيخ الفاضل (ر) إلى القرية في حينه.
بلغ عدد السكان في القرية عام 1880  300 نسمة حسب تقرير بريطاني، وفي عام 1931 كان عدد السكان 231 نسمة، وفي عام 1961 بلغ 690 نسمة، واليوم يبلغ عددهم حوالي 2500 نسمة.
وقد تم في الانتخابات الأخيرة إعادة انتخاب السيد نبيه أسعد، الرئيس الحالي،  رئيسا للمجلس المحلي الجديد.
ولد السيد نبيه اسعد عام 1950، في قرية كسرى، وتعلم في المدرسة الابتدائية فيها حتى الصف الثامن، ثم انتقل للدراسة في مدرسة عمال في نهاريا، وكان أول طالب من القرية يتعلم في مدرسة يهودية. وأنهى هناك الصف التاسع، وأكمل دراسته الثانوية في المدرسة الثانوية في ترشيحا عام 1968. وتجند للخدمة العسكرية في الجيش، فعمل مترجما
في المحكمة العسكرية في القدس والخليل ورام الله وبيت لحم. وانضمّ عام 1971 إلى سلك التعليم، فعُين معلما في مدرسة يانوح، وانتقل بعد ذلك إلى مدرسة كسرى. وفي تلك الأثناء، تم تأسيس مجلس محلي إقليمي، ضم أربع قرى هي:  كسرى ، سميع، يانوح وجث. وقد تم تعيين رئيس وأعضاء أول مجلس في حينه. وفي عام 1978 جرت أول انتخابات لهذا المجلس، فانتخب الأستاذ نبيه اسعد رئيسا له، وتناوب على الرئاسة مع الشيخ أبو حمد نصر الدين، ومع الأستاذ حمد سيف من يانوح. وقام الأستاذ نبيه بتركيز المجلس المحلي، ووضع الأسس  والدعائم والقواعد له، وكان في وظيفته هذه أصغر رئيس مجلس محلي في البلاد، لكنه قام بواجبه على أحسن وجه، وخدم القرى الأربع بشكل ناجح ومقبول. وقد ساد المجلس المحلي جو من التفاهم والانسجام، بالرغم من أن الرئيس كان في العقد الثالث من عمره، وباقي الأعضاء في العقود الرابعة والخامسة والسادسة. وبعد أن انتهت وظيفته في المجلس، عُين نائبا لمدير مدرسة المنار في كسرى، وبقي في وظيفته هذه أحد عشر سنة. وعندما تأسست مدرسة الخروبة الابتدائية في كسرى عام 1993، عُين مديرا لها، وبقي حتى انتُخب رئيسا للمجلس المحلي عام 2008 وتم تجديد انتخابه عام 2013.




قرية المغار
 
هي إحدى القرى الدرزية الكبيرة في إسرائيل، وتعتبر بعد بلدية شفاعمرو، أكبر قرية يعيش فيها دروز في إسرائيل. تقع  في منطقة الجليل الأسفل الشرقي، بالقرب من الحد الفاصل بين الجليل الأعلى والجليل الأسفل. في موقع استراتيجي مهم. وهي قديمة العهد وكانت مأهولة بالسكان.  يعتقد أنها كانت مجمعا صغيرا للسكان أيام قيام الدعوة الدرزية، وتقبّل هؤلاء السكان الدعوة سوية مع سكان القرى المجاورة، إذ أن مراكز بث الدعوة لم تكن بعيدة عن القرية.. ويعتقد ان السكان الدروز ظلوا في مكانهم وانضم إليهم عدد من الدروز من أماكن أخرى. وفي منتصف القرن السادس عشر قدم إلى القرية، حسب القصة المشهورة الأمير السيد عبد الله التنوخي (ق) ليصحح اعوجاجاً مذهبياً عند أحد السكان الدروز، مما يدل أن التواجد الدرزي كان مكثفا في القرية في تلك الفترة بدليل، أن أخبار وأوضاع هذا المجمّع قد وصلت إلى أسماع المسئولين في لبنان، مما حدا بقداسة الأمير (ق) أن يجشِّم نفسه عناء السفر والقدوم إلى القرية لأهميتها في نظره. وتروي القصة المشهورة أن الأمير (ق) وصل إلى مشارف القرية ولم يدخلها، لأنه بلغ إلى مسامعه أن الإنسان الذي قصده صحَّح خطأه ولم تعد هناك حاجة للوصول إليه. وفي العهد المعني كانت القرية مزدهرة ومطوَّرة، وقد نزح إليها عدد كبير من الدروز من القرى المجاورة، خاصة من وادي سلاّمة بعد أن نُكب الدروز هناك في عهد ظاهر العمر في أوائل القرن الثامن عشر. وهناك عائلات درزية وصلت الى المغار على مر الزمن من قرى درزية أخرى.
تم إدارة القرية سابقا، ككل القرى بواسطة المخاتير،. وفي عام 1956 أقيم فيها أول مجلس محلي أخذ يدير شؤونها منذ ذلك الوقت حتى اليوم. وقد تطورت القرية كثيرا في الآونة الأخيرة وتوسعت وحصل فيها تقدم عمراني كبير، حيث توجد فيها غالبية المرافق الأساسية المطلوبة لمجتمع متطور. كان السكان يعملون سابقا بالزراعة واشتهرت هناك زراعة الزيتون وصناعة زيت الزيتون. أما اليوم يعمل السكان في كافة الأشغال في القرية وخارجها.
وقد تم إثر انتخابات 2013 انتخاب السيد زياد دغش رئيسا للمجلس المحلي. والسيد زياد دغش، شخصية اجتماعية سياسية فعال في المجتمع منذ سنة 1989. وقد ولد عام 1950 في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في القرية وعلومه الثانوية في مدرسة الرامة المجاورة. أشغل عدة مناصب، منها عضو مجلس محلي، ثم نائبا للرئيس، وانتُخب رئيسا للمجلس المحلي في المغار، لمدة خمس سنوات وقام بنشاطات ثقافية واجتماعية متنوعة.



مجلس يانوح –جث
قريتان تقعان في منحدرات جبال الجليل الأعلى إلى الغرب. هما من القرى الدرزية القديمة في البلاد، ويعتقد أن التواجد الدرزي كان مستمرا فيهما منذ الدعوة. يصل اليوم بين القريتين شارع منتظم أطلق عليه اسم المرحوم هاني سيف، احد رؤساء المجالس المحلية  ومن وجهاء يانوح.
توجد وثائق صليبية تذكر الدروز في يانوح، حيث كتب عنهم: "يتمسكون بدينهم بسرية مطلقة، ولا يعلمون أولادهم على ذلك حتى البلوغ". وفي دراسة من العهد العثماني تذكر البلدة باسم "يانوح الورد" لنسيمها العليل ومناخها المعتدل. زارها الرحالة الألماني شولتس عام 1754 وذكر أن عدد سكانها 170 نسمة، وكتب عن آثار مهدمة فيها. زارها الرحالة الأمريكي تومسون عام 1875 وكتب عن وجود سكان دروز بها، وعن بقايا آثار وعن بساتين من الزيتون والتين والكرمة حولها. زارها المبشر الفرنسي يوهان زيلر عام 1864 وناقش السكان بأمور دينية. زارها الرحالة الفرنسي فيكتور غرين عام 1875 وذكر وجود 172 نسمة من الدروز فيها. وذكر في احد المصادر ان عدد السكان عام 1887 كان 245 نسمة وبعد قيام دولة إسرائيل بلغ عدد السكان عام 1958 نحو 649 نسمة وفي عام 1972 وصل 1250 نسمة وفي عام 1978 الى 1500 وفي عام 2010 وصل إلى 4500 نسمة..
 
كانت قريتا يانوح وجت تداران من قبل المجلس الإقليمي مركز الجليل الذي ضم بالإضافة إلى القريتين، قريتي كسرى وكفرسميع. وفي عام 1990 تقرر بعد مطالبة من الأهالي، فصل المجلس الإقليمي إلى مجلسين، فأقيم مجلس يانوح جث وأقيم مجلس كسرى سميع، وانتُخب أول رئيس لمجلس يانوح -جث، الشيخ أبو وهيب محمود سيف، وفي عام 1996 انتُخب السيد سليم شما رئيسا، وتلاه السيد مزيد سعيد ثم الشيخ سليمان خطيب. وفي عام 2000 انتخب السيد يوسف قاروط وفي عام 2004 فاز الشيخ جاد الله سعد. وفي عام 2009 فاز السيد وهيب سيف.ثم تقرر تعيين رئيس مجلس من قبل وزارة الداخلية. وجرت عام 2013 الانتخابات لرئاسة المجلس وفاز السيد معذى حاصباني ابن قرية يانوح.
ولد السيد معذى في القرية عام 1959 وتعلم في مدرستها الابتدائية، وفي مدرسة ترشيحا الثانوية. وعندما بلغ الثامنة عشر استدعي للخدمة العسكرية، فانضم بحماس شديد عازما على التقدم والنجاح في هذا المسار، وأثبت دقة وجدية وإخلاصا وتقنية، فسرعان ما وجد نفسه على طريق القيادة، فاشترك في دورة ضباط، ونجح بتفوق وأخذ يتقدم ويترقى. وقد عُيّن رئيسا للفرقة الدرزية في جيش الدفاع الإسرائيلي، وتنقل في درجات ومناصب مرتفعة، فعُيّن نائبا لقائد المنطقة الوسطى، ثم عُين بعد ذلك نائبا للمنسق العام للإدارة الإسرائيلية في الضفة والقطاع، وتسلم وحدات ومراكز قيادية كثيرة خلال خدمته العسكرية، وتسرّح من الجيش بدرجة عميد. (تات ألوف) وكان قد أكمل دراسته الجامعية فتخرج في علوم الشرق الأوسط من جامعة حيفا عام 1986، وأنهى دراسته للقب الثاني في العلوم السياسية عام 1996 وتخرج عام 2006 من كلية الحقوق في مؤسسة كريات أونو الجامعية. وكان قد درس سنة كاملة في جامعة تل أبيب، وتخرج من قِبل كلية القيادة والأركان، وكلية الأمن القومي في جيش الدفاع الإسرائيلي. وكان قد تطوّع في الخدمة مجانا في مؤسسات وجمعيات بعد تسريحه من الجيش عام 2008 منها، رئيس جمعية أمناء الطائفة الدرزية، كما كان عضوا في جمعية عميريم لدعم التعليم في الوسط الدرزي، وكان نشيطا في مؤسسات كثيرة أخرى.
وكان قد ترشح لرئاسة المجلس المحلي في الدورة السابقة، ولم يتم له ذلك، وأعاد ترشيحه هذه المرة، ونجح حيث وضع نصب عينيه أن تكون" قريتا يانوح وجث متقدمتين ثقافيا وعلميا وتربويا، مزدهرتين صناعيا واقتصاديا، مستقرتين اجتماعيا ومحافظتين على الأرض وعلى التوحيد والإنسانية". وسيعمل السيد معذى على تأمين كافة المشاريع والخدمات للقريتين وفي حل المشاكل المستعصية وفي تأمين كافة الأطر والآليات للنهوض بالقريتين قدما، وتأمين أكبر الانجازات لهم. وسيحاول السيد معذى أن ينظم نشاطاته في هذه المضمار في أربعة مسارات واضحة : " تكتل المجتمع في القريتين على المستوى الداخلي والأهلي، التربية والتعليم والتركيز على التعليم غير المنهجي، المحافظة على الأرض والتخطيط وبناء مساكن للشباب وتوفير مصادر عمل ورزق لأبناء القرية وخاصة لبناتها. وسيعمل السيد معذى كذلك على المستوى القطري في الطائفة بالتعاون مع رؤساء المجالس المحلية، ومع قيادة الطائفة من أجل تحسين الأوضاع العامة، ورفع شأن الطائفة الدرزية في البلاد ومنحها الحقوق التي تستحقها.



قرية يركا
وهي من أكبر القرى الدرزية وأكثرها تقدما، وهي تمتاز اليوم بالحركة التجارية العظيمة السائدة فيها. فهي تُعتبر أكبر مركز تجاري في الوسط العربي في البلاد، وتستقطب مواطنين من كافة أنحاء الدولة، الذين يتجوّلون بين منشآتها ومراكزها التجارية طوال أيام الأسبوع والسنة ينعمون بالدفء والأمان والأجواء الحلوة والمعروضات الغنية والخدمات الراقية.
قرية يركا هي من أقدم القرى الدرزية في البلاد، وهي ترتفع عن سطح البحر حوالي 350 م وتمتاز بموقعها الاستراتيجي الذي يشرف على كافة الأراضي أمامها حتى البحر. وقد سكنها الدروز منذ عهد الدعوة وعاش فيها دعاة وأولياء صالحون، ما زالت قبورهم متواجدة حتى الآن. وكان للقرية شأن في العصور الغابرة بفضل سكانها وأهاليها وبفضل شخصيات قيادية نشأت فيها. وذكر في أحد المصادر أن عدد سكانها عام 1887 كان 1285 مواطنا. وتذكر السجلات البريطانية أن عدد سكانها عام 1921 كان 978 مواطنا وفي عام 1931 كان 1196 مواطنا، وكان عدد السكان عند قيام الدولة 2340 نسمة، وبلغ عام 1975 نحو 5600 نسمة وفي عام 1996 نحو 8600 نسمة وعدد سكانها في بداية القرن الواحد والعشرين عشرة آلاف نسمة كلهم من الدروز. وعدد السكان اليوم  حوالي 14 ألف نسمة..
 
انتخب من القرية المرحوم الشيخ جبر معدي عضوا في الكنيست لعدة دورات، كما عين أول نائب وزير درزي، حيث تم تعيينه نائبا لوزير الاتصالات، ونائبا لوزير الزراعة في السبعينات من القرن العشرين.
  كانت القرية تُدار في الماضي بواسطة المخاتير وفي عام 1864 قررت الدولة العثمانية انتخاب ما سُمي "مجلس اختيارية"، لإدارة شؤون القرية بجانب المختار أو المخاتير. وقد أقيم أول مجلس اختيارية من هذا النوع في يركا عام 1870 وقام بتنظيم شؤون البلدة إلى جانب من عُين مختارا.. ولا نعلم إن كان استمر هذا النمط من الانتخابات فيما بعد. وقد أقيم في قرية يركا أول مجلس محلي عام 1956 وانتُخب رئيسا له السيد سلمان فايز قويقس، وانتخب بعده رئيسا الشيخ يوسف ملا وبعده الشيخ حسين رمال وانتخب كذلك الشيخ محمد ملا، والسيد مفلح ملا، والسيد وهيب حبيش، وانتخب لفترة قصيرة السيد صالح أبو ريش في الفترة التي أقيمت فيها بلدية. وعين السيد حسين فارس من حرفيش، رئيسا للمجلس المحلي حتى إجراء الانتخابات عام 2013 وعودة السيد وهيب حبيش مرة أخرى لكرسي الرئاسة.
والسيد وهيب حبيش هو من الوجوه المعروفة في يركا والطائفة الدرزية، وهو من رجال الأعمال في القرية. وكان قد ترأس المجلس المحلي في يركا بين السنين 1998 -2003 وأسدى خدمات كثيرة للقرية في مجال التطوير، حيث قام بمشاريع في البنية التحتية، وفي تطوير المرافق السياحية والتجارية لقرية يركا، وزاد من ازدهارها وتألقها إلى المركز الذي وصلت إليه. وقام بتسهيل الوصول إلى خلوات الرغب في يركا حيث أصبحت مقصدا لطالبي النور والعلم والتقوى. واهتم بشئون التربية والتعليم  والطلاب الجامعيين، وكان من مؤسسي مدرسة القيادة والعلوم المميزة في يركا، والتي تخرج منها حتى الآن مئات الطلاب والطالبات المتفوقين، الذين التحقوا بالجامعات المختلفة، وأنهوا دراساتهم وعادوا إلى قراهم، مما رفع ويرفع نسبة الجامعيين بشكل ملحوظ في القرى الدرزية، بشكل عام حيث أن المدرسة هي قطرية ويدرس فيها طلاب من كافة القرى الدرزية. وقد رافق ويرافق المدرسة كمسئول في الجمعية التي تقوم بإدارتها.  
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.