spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 116
انتخابات المجالس المحلية لعام 2013
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
تقرير عن المدرسة الإعدادية الثانوية الشاملة - بيت جن طباعة ارسال لصديق
الذين يحاربون الناجح حتى يفشل، والذين يدعمون الفاشل حتى ينجح..

بقلم الأستاذ علي صلالحة
مدير المدرسة الإعدادية الثانوية الشاملة ومدير الكلية التكنولوجية بيت جن

 


 
أهلنا الموحدين... إخوتي وأخواتي الموحدين والموحدات.
إذا كان دين التوحيد، عقلاؤه وحكماؤه قد تحدثوا عن العلم، والتطور، والتقدم، والمساواة وحرية التعبير، والتسامح، حب الآخرين، نبذ العنف وتقديم المساعدة... وإذا كان دين التوحيد قد حرر الناس من العبودية، ولم يقبل أيا كان لصفوف هذا الدين، إذا كان عبدًا أم أمة، وذلك قبل ألف عام، قبل" لنكولن ومارتن لوثر"، وقبل الثورة الفرنسية، فكيف نرضى أن نكون اليوم على أطراف وفي مؤخرة الأمم وخاصة الغربية.
إذا كان دين التوحيد، قد ساوى المرأة بالرجل، وأعطاها حقوقا متساوية منذ تأسيسه، فكيف نفسر تأخرنا وتلكؤنا اليوم في القرن الحادي والعشرين.
لنسأل أنفسنا مجموعة من الأسئلة، ونترك أجوبتها لكَ ولكٍ (إخوتي وأخواتي) الموحدين... والموحدات:
* هل نحن كمجموعة، موجودون في ثورة نهاية القرنين العشرين وبداية الحادي والعشرين؟
* أين نحن من الثورة العلمية والتكنولوجية؟
كم يبلغ عدد علمائنا في ميادين الحياة المختلفة...؟ في المجال الديني الروحي، العلمي، التكنولوجي، الثقافي، الرياضي و الموسيقي؟
أين نحن من الاختراعات والابتكارات؟
كم يبلغ عدد أصحاب اللقب الثاني والثالث في المجالات المختلفة؟
أين نحن من كتابة تاريخنا؟
من كتب ويكتب تاريخنا، تاريخ قرانا وبلداتنا؟
أين نحن من هذه المقولة... صانع التاريخ كاتبه وليس فاعله...ويل لأمة لا تكتب تاريخها...فيكتبون تاريخها...بموجب أهوائهم، مصالحهم وتطلعاتهم... ووفق استراتيجياتهم.
إذا كتب"كلود وكتشز" سنة 1881 عن بيت جن، بأن سكانها ينقسمون ل 100 من الدروز و300 من غير الدروز.
هل هذا صحيح...؟؟ بالطبع لا...
إذا لماذا كتبا ذلك؟ هذا مثال من بين كثيرين.
أين نحن في المجال الموسيقي والإنشاد، هل انقطعت المواهب وانقرضت...هل انتهى "فريد الأطرش"، "أسمهان" و"فهد بلان" فانتهت الموسيقى وانتهى الغناء...؟؟
أين نحن من الإرث الاجتماعي... فهل انتهينا بموت "شكيب وعادل أرسلان" و"المعلم كمال جنبلاط"؟ أين نحن من القيادة المستقلة المتنورة، التي نورت وبينت الطريق لشعوب الشرق في القرن العشرين...حين اعتلى سلطان الأطرش صهوة حصانه ليثبت للعالم بان لا مستحيل في قاموسنا...
أين رجال الأمة الموحدون المتدينون، لينهضوا بنا دينيا، اجتماعيا، صحيا ليحذوا حذو المرحوم الشيخ محمد أبي شقرا، والشيخ أبي محمد جواد، والشيخ عارف حلاوة، حين نهضوا بالطائفة فأقاموا مؤسساتها ... بيت الطائفة، مجلس البحوث والإنماء، مستشفى عين و زين، مدارس العرفان والنكدية...أين زعماء القيادة السياسة؟؟؟كقيادة جنبلاط وارسلان...وغيرهم.
إخوتي الموحدين...والموحدات، في هذا العالم ومنذ بدأ القانون فهو قانون الأقوياء فإما أن نكون أو لا نكون، وفي هذا الزمن، علينا أن نكون ونستمر لنحمي أنفسنا وأولادنا من بعدنا، لذا علينا أن نكون أقوياء... والسؤال ما هي عوامل القوة؟؟                          
  1- التسلح بالعلم- والمعرفة...فالعلم والمعرفة قوة...
2- التسلح بالإيمان لأن الإيمان هو الشرط الأساسي لإبعاد الخوف...
3- التسلح بحفظ الإخوان وصدق اللسان، لان ذلك يجعلنا وحدة لا قوة تضاهيها أو تتغلب عليها.
4- التسلح بالمثابرة والعمل.. لان ذلك يقوي عزيمتنا واقتصادنا.
5- التسلح بضبط النفس والتروي والعمل على حفظ المصلحة العامة لتكون فوق المصلحة الفردية الآنية الزائلة.
6- الحفاظ على الضعيف والمختلف لان في ذلك صون لكرامة الإنسان.
7- احترام الكبير وصاحب المركز والشأن لان في ذلك صون ومحافظة على الصغير، والفقير والمحتاج.
8- لنقيم مؤسساتنا ونجعلها تعمل وفق الأنظمة والقوانين التي من شأنها أن تساهم في الحفاظ على المجموعة وتزيدها تلاحما وقوة شأن المجموعة، والحفاظ عليها.
لا ننسى أخي وأختي الموحدين بأن سبب أو أسباب نجاح مدرستنا هو: دمج عملية التعليم وعملية تعلم القيم... فلا وجود لتحصيل بدون قيم، فالقيم عامل أساسي في نجاح كل مجموعة، وكل من يفقد قيمه فإن نجح فنجاحه آني مؤقت...
واليكم اخوتي قصة نجاحنا... عندما بدأت عملي كمدير للمدرسة الشاملة بيت جن بتاريخ " 17.10.1999" اتخذت قرارا جريئا لا رجعة منه، ألا وهو التحدي...والعمل بجرأة على تغيير النهج القائم المعمول به لصالح دخول عملية التقدم والتطور ودخول الثورة التكنولوجية الحاصلة بسرعة لتغير أصلب وأكثر المجتمعات محافظة...
فقلنا لا مهرب من دخول هذه الحقبة بإصرار وثبات... ولكي ننجح كان لا بد من جمع فريق عمل يحمل نفس الأفكار والكثير من الانفتاح وعلى استعداد للتحدي وخوض غمار المعركة.
وهذا لا يكفي وهو مجرد شعارات وإعلان نوايا. فوجب وضع خطة عمل مع أهداف وسبل واضحة مربوطة بعامل وقت محدد.
اخترنا فريق العمل المناسب وبدأنا بالعمل، وكانت التحديات والمعارضة لها شديدة، والمنافسة شرسة، كما نعرف ما يحدث في مجتمعنا، بحيث أن أهل الشرق يحاربون الناجح حتى يفشل، بعكس أهل الغرب الذين يدعمون الفاشل حتى ينجح... ولكن هذا زاد الفريق إصرارا على الانتصار وتغيير الوضع...وجاء القرار الأهم وهو قطع دابر الغش في الامتحانات الداخلية والخارجية، من منطلق "من يزرع يحصد ومن اتكل على زاد غيره مات جوعا وهما".
هذا التحدي قابله تحد آخر لتطال سياراتنا وممتلكاتنا، ليت ذلك يثني عزيمتنا ليستمر الغش والخداع...ولكن قرارنا وتحدينا كانا واضحين لا رجوع عنهما...لتتغلب قوى الخير على قوى الشر، كما تحدى أجدادنا الصعاب والمحن.
لم نترك المجال القيمي، بحيث بدأنا بزرع روح المحبة، الأخوة والصدق...المساواة والمساعدة التكاثف ووحدة المصير...عملنا على الإخاء عن طريق حفظ الإخوان، وقول كلمة الحق عن طريق صدق اللسان، كما وعملنا على غرس قيمة المحبة والتسامح، لنقوي عزيمة المجموعة، ولننمي العمل الجماعي كمنظومة من شأنها أن تقوي العمل الجماعي الذي به عزة، نجاح وافتخار...
وبدأت أمطار الخير تهطل لتروي تربة خصبة مليئة ببذور الخير وأشتال يانعة لتبدأ عملية النمو...لتكتمل الصورة الجميلة والمنظر الخلاب الذي يسحر كل الألباب.
هبطنا بتحصيلنا سنة 2000 ل 12% وبدأنا عملية مشوار الألف ميل للوصول إلى القمة... ارتفعنا بثبات وبخطوات سريعة لنرتفع سنة بعد سنة بنسب معتدلة إلى أن وصلنا سنة 2012 ل 92.44% مدرسيا والى 85.13% قرويا، لنتبوأ المكان الثالث في الدولة بعد كوخاف יאיר وשוהם...
أما نتائج 2013 فقد وصلت ومعروفة لنا، وبالمحصلة سنتنافس وبقوة مع من سبقانا لنكون الأوائل...شهادة البجروت بنظرنا هي التذكرة التي بموجبها ندخل لمستقبل أفضل، وبموجبها ندخل التعليم الجامعي... ولذلك كان علينا أن نعمل على تحسين هذه الشهادة لكل طالب من طلابنا، بموجب قدراته لإيصالهم  لأفضل المؤسسات الجامعية كالتخنيون والجامعات الخمس الأخرى، ولكي  نعطيهم القدرة على التنافس وبقوة مع أمثالهم، خريجي المدارس القوية في الدولة، وخاصة في مركز البلاد، حيث الاقتصاد القوي والأهل الأقوياء اقتصاديا وعلميا...
ولما كان أهل بيت جن، الناس الطيبون الشرفاء الكرماء المحبون لبعضهم، ولعرضهم حافظون، ولأولادهم محبون...بدأت الثورة، ثورة التغيير التي أنجبت نتائج وولادات موفقة. حيث لدينا اليوم في بيت جن أكثر من 1000 أكاديمي وأكثر من 350 طالب جامعي منهم أكثر من 25 خريج وخريجة، يتعلمون الطب، والعشرات الذين يتعلمون مواضيع الهندسة على اختلاف أنواعها ومواضيع الحسابات والاقتصاد وغيرها.
هذا التغيير العلمي أدى لتغيير في الاقتصاد، ولثورة في البناء وإقامة المحلات التجارية وورشات العمل.
هذا التغيير أدى لتغيير في المبنى والتعصب العائلي، الحمائلي الحاراتي البغيض، ليحل محله التطلع الايجابي والتعامل مع بعضنا كأصحاب قدرات نستفيد منها لتطوير مجتمعنا.
ثورة التغيير مستمرة بثبات، وبخطى واضحة المعالم، فالهدوء والاحترام المتبادل هو سيد الموقف... فقد ظهرت الجمعيات الخيرية وانفتحت القلوب المحبة لتعطي ما لديها للفقير والمحتاج...وحلت الإلفة والمحبة مكان الحقد والكراهية وحلت الأخوة مكان الفرقة والقطيعة...
لا شك إخوتي بأن للنجاح أخوة وآباء كثر والفشل يتيم... فنجاحنا تحقق بسببكم أنتم أهلنا الأعزاء... نجاحنا جاء عن طريق أبنائكم فلذات  أكبادكم وبدونهم ما كان لهذا النجاح ليظهر.
وبدون شك، ومن المهم أن نذكر الزملاء والزميلات الذين عملوا كل ما بوسعهم وقدموا الغالي والرخيص لنجاح طلابنا...فلهم ألف ألف شكر وجازاهم الله عنا وعنكم خيرا.
فلترفعوا هاماتكم عاليا، فلا يمر هذا الحدث مر الكرام، فأينما تواجد موحد فينا تناوله صديقه بكلمة "مبروك" .
وأنتم يا أهل بيت جن يكفيكم ما يقوله أهلنا في جميع القرى"رفعتم رأسنا وبيضتم وجهنا"
الله يوفقكم ويوفقنا جميعا، آملين أن نتقدم جميعا، لان القمة تتسع لأمثالكم، أهلنا بني معروف...وأخيرا أذكروا بأن:-
العمل الجماعي = نجاح
الهدوء والمحبة = نجاح
الشراكة = نجاح
الصراع = فشل
الحقد والكراهية = فشل
العمل الفردي = فشل
تفاءل تسعد... حب الخير تلقى خير...
وكل عام وأنتم بخير 




شكر وتقدير وامتنان


مقدم من إدارة المدرسة الإعدادية الثانوية الشاملة- بيت جن ومعلميها وعمالها وموظفيها، لكل من ساهم وقدم وآزر المدرسة في مساعيها للنهوض بطلابنا للمكان المرموق، ألا وهو المكان الثالث قطريا، في نتائج امتحانات البجروت. ونخص بالذكر:
1- السلطة المحلية: رئيسا، أعضاء المجلس،رؤساء الأقسام، الموظفين، قسم المعارف، قسم الهندسة وقسم المشتريات.
2- وزارة المعارف وخاصة مديرة لواء الشمال د. أورنا سمحون، مدير المعارف الدرزية الشيخ مهنا فارس  وطاقم المفتشين جميعا: الأستاذ جلال أسعد، الأستاذ كمال شوفانية، الأستاذ زيدان أبو زيدان، الأستاذ نبيل أيوب، الأستاذ جميل عويضة، الأستاذ سليمان سلامة، الشيخ علي المن ،السيدة غصون والأستاذ صالح خطيب وطاقم المرشدين في جميع المواضيع.
3- الأصدقاء غابي أشكنازي، رئيس صندوق راشي ونسيم كوهين، رئيس جمعية يخولوت وموظفي مؤسساتهم جميعا.
4- لعضو الكنيست عمرام متسناع، رئيس لجنة المعارف في الكنيست وعضو الكنيست مسعود غنايم على زيارتهما للمدرسة للوقوف على أسباب نجاحنا ولتقديم التهاني.
5- لكل من هنأنا بأي طريقة كانت شخصيا أو هاتفيا.
6- لجميع وسائل الإعلام المرئية والمحكية والمكتوبة، الذين عرضوا نجاحنا بإسهاب طيلة شهر أيلول وما زالوا.وكذلك لكل المواقع الاجتماعية المحلية والقطرية.
7- لكل من ساهم بإصدار العدد الخاص بالمدرسة من مجلة "العمامة".
8- حصة الغالي للتالي- أشكر أهل بيت جن وأولادهم والهيئة التدريسية من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، كما ونشكر عمال وموظفي المدرسة الذين ساهموا، كل منهم من موقعه بهذا الإنجاز العظيم.


الله يعزك بيت جن

God bless you Beit Jan
Yes we can and
We will continue to be at the top


بكل محبة وتقدير

أخوكم
علي صلالحة

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.