spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 5
كلمة العدد: الانتفاضة الكبرى
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
في ذكرى الشهداء طباعة ارسال لصديق
بقلم السيد أمل نصر الدين عضو الكنيست السابق
 ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي
سنة أخرى تمر، نقوم فيها بإحياء ذكرى الشهداء الدروز، الذين استشهدوا من أجل الوطن، ومن أجل الطائفة، ومن أجل المجتمع. وهم الذين قاموا بالتضحية بأعز ما لديهم، وبأغلى ما منحهم الله، لكي يجعلوا الآخرين يعيشون بكرامة وعزة نفس. وهذه التضحية، هي أسمى وأغلى ما يمكن أن يفعله إنسان. وليس بالقليل ما يقوم به شاب في مقتبل العمر، ما زالت الحياة متفتحة أمامه، وما زال هو متعطشا لاستيعاب ما يمكن من هذه الحياة، حيث يقوم في لحظة مصيرية، بالترفع والتعالي عن كل مباهج الحياة، ويقوم بأداء واجبه اتجاه وطنه وطائفته، ولا يفكر في شيء، إلا في خدمة كيانه وأهله ومن حوله.
 ونحن، مسئولون وإدارة ومجتمع، علينا دائما أن نحيي ذكرى هؤلاء الشباب، وأن نتحدث عنهم، وأن نذكر تضحياتهم، وأن نتعلم منهم الدروس والعِبَر، وأن نفعل ما باستطاعتنا، لكي لا تذهب تضحياتهم هباء. وأن نثبت لهم أنهم إذا هم ضحّوا من أجلنا، أننا جديرون بهذه التضحية، وجديرون بالحياة، وأننا نقدّر لهم ما قاموا به من أجلنا.
لقد قامت الطائفة الدرزية حتى الآن، بكافة واجباتها اتجاه دولة إسرائيل، حيث قرر زعماء هذه الطائفة في حينه، ربط مصيرهم بمصير الدولة، ودعمها والمحافظة على كيانها وأمنها واستقرارها. وكان استشهاد المئات من أبنائها قمّة ما قدّمت الطائفة للدولة، وهي مستمرة في دعمها وتأييدها، بالرغم من أن الدولة لا تقوم بكل واجباتها هي اتجاه الطائفة، لكن الطائفة الدرزية، تظل أصيلة في تصرفاتها، وهي عريقة في أعمالها، ومخلصة في مواقفها. فبالرغم من كل ما واجهت من بعض المس بحقوقها، إلا أنها ما زالت مصرة ومصممة على كونها جزءً لا يتجزأ من هذه الدولة، وأنها ساعدت وساهمت في تأسيسها وبنائها، وهي ركن هام في أمنها واستقرارها، وسوف تتغلب الطائفة على سد الفجوات مع الوقت وتثبت كيانها ووجودها.
ونحن حينما نشاهد الأحداث حولنا، والتقلبات والتغيرات الإقليمية المتفجرة في منطقتنا، نزيد قناعة، أننا يجب أن نكون طائفة قوية لها مكانة، ولها نفوذ، ولها تواجد، وأننا أحيانا يجب أن نضحي، وأن نبذل الكثير للمحافظة على قوتنا، حيث أن بقاءنا مرهون، بعونه تعالى، وبمدى صمودنا وإصرارنا على البقاء والحياة في نطاق الشخصية التوحيدية التي امتازت على مر التاريخ بصمودها وبهيبتها ووقارها.  ولا يفكر أحد، أن تضحياتنا ليس لها تأثير، ونحن نقول، إن كل ما قدمناه ونقدمه، يزيد من حصانتنا ومن صمودنا ومن وقوفنا أمام الأخطار والتهديدات، ولا احد يعلم ما يخبئ له القدر ولا ما هو مكتوب على مصير المنطقة التي نعيش فيها، لكن الواضح من الأحداث الراهنة ومن أصداء التيارات الجارفة التي تقف وراء الأحداث أن المنطقة لن تشهد الأمن والاستقرار في المستقبل القريب،وأن عواصف عاتية قد تهز الأمور والأوضاع في البلدان المختلفة لذلك على كل إنسان عاقل أن يستعد ويتهيأ وأن يعرف كيف يدير الأمور لكي يستطيع البقاء والمحافظة على كرامته.   
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.