spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 133
السيد عوني توما يعطي درسا في الكرم وتآخي الأديان
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
مغائر شعيب (ع) طباعة ارسال لصديق
"مغاير شعيب (ع) " أو " مدائن شعيب (ع)" ويطلق عليها كذلك اسم ( مدين ) وهي مدينة كانت موجوده في شمال غرب الجزيرة العربية وهي تابعة لمنطقة البدع حاليا وهي إحدى محافظات منطقة تبوك شمالي غربي المملكة العربية  السعودية و تبعد 225 كم إلى الشمال الغربي منها وتقع مابين خطي طول30 ـ 34 ,30 ـ 35 شمالا وخطي عرض 00 – 28 , 00– 29 شرقا. وهذه الأسماء تشير إلى تلك البقعة من الأرض التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والتوراة والكتب المقدسة ، ووقعت فيها الأحداث التاريخية مع النبي شعيب (ع) مع أهل مدين.
وكانت مغاير شعيب (ع) بعد عهد النبي الكريم، مستوطنة زراعية سكنها الأنباط فيما بعد من عام 100 ق. م حتى عام 550 م حين أجبر سكانها من الأنباط على الانتقال شمالاً للهلال الخصيب بعد أن حل الجفاف بالمنطقة لمدة عشرين سنة متتالية.
وقد وصفت في التاريخ بأنها  واحة  قديمة سماها بطليموس بالعيينة،وهي ترجع إلى العصر النبطي كما يوجد بها موقع لمدينة قديمة من الفترة الإسلامية الباكرة تعرف باسم ( الملقطة ).
والبدع واحة قديمة تقع في نهاية وادي عفال وقد ذكرها بطليموس باسم "عينونة القبور" وتشير الآثار في البلدة إلى تواجد مستمر لعدة أمم في عصور مختلفة في تلك المنطقة وتعاقبها في السكن فيها.
يمكن الوصول إلى البدع من تبوك عبر شاطئ شرما  وهو طريق مختصر يمر عبر أكثر من مرتفع جبلي أو عن الطريق الساحلي المحاذي للبحر الأحمر. تبعد البدع  عن البحر قرابة 45 كيلو متر وعموما البدع معظمها يتكون من سلاسل جبلية في الجزء الشمالي من الدرع العربي أما الجزء الغربي فهو سهل ساحلي ضيق يمتد بمحاذاة خليج العقبة. والدخول إلى مغاير شعيب يكون عبر أبواب منحوتة في الصخر فالموقف صعب والمكان موحش. والمغاير هي كهوف منحوتة داخل الجبال بطريقة هندسية رائعة تنم عن حضارة قديمة وتضم بيوتا منحوتة داخل الجبال وداخل هذه البيوت غرف مفصلة تفصيلا دقيقا. كما شيدوا لها مقابر داخل البيوت المنحوتة وهذه المقابر منفصلة عن البيوت. وقد رسمت بعض النقوش والزخارف الإسلامية بطريقة هندسية جميلة وعريقة على الجدران. والملاحظ أن نحت البيوت يأتي من ناحية سفوح الجبال المائلة، وينحتون الجبال بطريقة عكسية، حتى إذا جاءت الأمطار لا تدخل إلى الداخل. كما تم اختيار هذه البيوت في مواقع مرتفعة عن خطر السيول لوقوع البدع ( مدين ) في وادي عفال أكبر أودية المنطقة طولا واتساعا، وكثيرة هي روافده وما يتبعه من أودية وشعاب وقد أدركوا ذلك في حينه وتفادوا أخطار الجرف والسيول.
 
وقد زار المغاير العديد من الرحالة الغربيون، منهم: ادوارد روبل وكان أول أوربي قد زارها وأشار إلى ذكرها في كتاب نشر عام 1829 م .
وكذلك الرحالة الفلندي جورج اوغست فالين، الملقب بــ(عبدالولي) وهو اكثر المستشرقين الاسكندينافيين شهرة، وكذلك المستكشف البريطاني ريتشارد فرانسيس بيرتون  وقام برحلته سنة 1853م وقد قام بزيارة أخرى في سنة 1877م وذكر أن المدافن يطلق عليها اسم مغائر، وقسمها إلى أربع مجموعات أولها الواقعة في الجهة الشمالية ومدافن الملوك ثم المجموعة الجنوبية والكهوف المدعمة وأطلق عليها مدينة الأموات أما ما يقابلها فسماه مدينة الأحياء. وقام بزيارتها كذلك المكتشف والمستشرق النمساوي الشهير الويس موسل، الذي وصلها  ووقف عليها ووصفها وصفا دقيقا ونشر عشرة مخططات للمقابر.  واستمر الاهتمام بالمغائر من قبل المستكشفين والرحالة فقام عدد من الرحالة بزيارتها منهم بوركهارت، وتشارلز دواتي، واوغست والن، وتشارلز هوبر، ويوليس اويتنج، والليدي آن بلنت، والفرنسيان جوسين وسفنياك، والالماني موترز، ورتشارد بورتن وألوس موزل وغيرهم.
كما زار مغاير شعيب الرحالة المستشرق الانجليزي هاري سنت جون فيلبي والذي عرف فيما بعد بــ (( الحاج عبد الله فيلبي )) مرتين احدهما 1953 م بعد 30 سنة من زيارة الرحالة موسل ويعد من أدق وأفضل من وصفها وصفا دقيقا.
 
ويذكر فيلبي انه يوجد ما لا يقل عن ثمانين قبرا منتشرة في حوالي عشرين ضريحا من النوع النبطي في منطقة مغائر شعيب (ع)،  ويؤكد فيلبي أن هذه القبور كلها قد نبشها اللصوص بحثا عن الأشياء الثمينة وكان بعضها مملوءاً عن أخره بالعظام، بينما كان من الواضح أيضاً أن البعض الآخر قد تم تنظيفه لاستخدامه من قبل الإنسان أو للأغنام، وكانت هناك بعض بقايا من الخشب متناثرة في المكان، والتي ربما كانت بقايا التوابيت والقبر.  ويرجح فيلبي أن القسم الشمالي من منطقة الآثار كان مستوطنة للفقراء، وربما الحرفيين والعمال من أنحاء المنطقة. أما القسم الجنوبي الذي يمتد بالتوازي مع واحة مليحة في قاع الوادي، فيتمتع بمظهر متميز وفخم، ولا شك أنه كان مركزا لطبقات المترفين والحكام، ويحتمل أن يكون القسم الأوسط هو المقر التجاري والسوق الذي يتمركز على الخزان المائي، إلا إن ما يدهش فيلبي في مثل هذه الظروف أن الريح والمطر والشمس على مدى ألفي عام لم تمح تماما هذه الهندسة المعمارية الجنائزية للأنباط في هذا المكان .
عن المواقع بتصرف   
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.