spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 42
مقامات سيدنا الخضر (ع) في البلاد
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
تربة الدروز في بيروت طباعة ارسال لصديق
 بقلم الأستاذ الشيخ علي المن

تربة الدروز، اسم يشير إلى المقبرة الخاصة التي مُنحت لدروز بيروت في عهد الدولة العثمانية، والتي أقيم عليها فيما بعد بيت الطائفة الدرزية في لبنان. فمنذ زمن بعيد يزيد على المائتي سنة، أنشئ وقف تربة بيروت من قِبل أحد دروز بيروت المالك للعقار المذكور ليكون مقبرة للدروز الأصليين الساكنين والملاكين في مدينة بيروت، وذلك إثر اضطهاد الأقلية الدرزية في بيروت أيام الحكم العثماني، ومنعهم من دفن موتاهم بالمدافن العامة، التي سبق لهم أن دفنوا موتاهم فيها. وقد فُقدت الوصية الأساسية، وسبّب ذلك بعض المشاكل فيما بعد. كانت مساحة التربة تفوق المائة ألف متر مربع من الرمال، وكانت خارج المدينة وبعيدة عن العمران، ولا طريق معبّد لها، ولا واسطة نقل لها. فعانى دروز بيروت من مشقة وصعوبة نقل موتاهم إليها، ولم تقم الحكومة العثمانية بمسح العقار المذكور، بل اكتفت بشهادة قيد بملكية العقار باسم "درزي طائفي" في محلة رأس بيروت، وذلك عام 1286 وقد تأخرت مصلحة المساحة بمسح التربة وتحرير سند بملكيتها، فاغتصب البعض أقساما منها، واقتطع المجاورون لها أقساما أخرى. اتجاه هذا الواقع، تنادى دروز بيروت، فألفوا لجنة أخذت على عاتقها صيانة الوقف وتصوينة. وراجعت اللجنة سماحة شيخ عقل الدروز في عكا الشيخ محمد طريف، لأن دروز بيروت كانوا آنذاك تابعين له في عكا، ومنفصلين عن متصرفية جبل لبنان.  وراجعوا إخوانهم في الشوف وعاليه، فعين سماحة الشيخ محمد طريف نائبا عنه الشيخ محمد أفندي روضة في بيروت "لرؤية وفصل المعاملات والدعاوي المذهبية المتكوّنة بينهم بالنظر لعدم وجود رئيس روحي لهم بذلك الظرف، وكان ذلك عام 1326 هجرية (1904). وهكذا تمكّن الدروز من  صيانة الوقف مؤقتا. وبعد استقلال لبنان، تم تعيين فضيلة القاضي المذهبي للدروز في بيروت وجبل لبنان الشيخ سعيد حمدان، فقام بإعطاء السيدين إبراهيم أفندي وعارف أفندي روضة من دروز بيروت، وكالة قانونية  كناظرين على الوقف الدرزي. وفي هذه الأثناء وفي عام 1930 حاول شخص باسم سيور أن يمتلك بالقوة والحيلة المساحة التي تقع عليها تربة الدروز، وقد قدم دعوة ضد ملكية الدروز  بالأرض، وجرت المحكمة وانتُدب الأستاذ عارف النكدي ليمثل دروز بيروت. وقد رأت اللجنة المشرفة على الوقف أن يشرك جميع دروز بيروت بالإدارة، فقررت تأليف جمعية دُعيت جمعية التعاون الخيري الدرزي لإدارة تربة الدروز. وفي الخمسينات من القرن العشرين قامت الجمعية بالبدء ببناء بيت الطائفة الدرزية في تربة الدروز وتم تدشين البناء عام 1965 وأصبح المقر الرسمي للطائفة الدرزية في لبنان..
تبلغ مساحة الموقع اليوم حوالي 36 دونما، وهو يضم بالإضافة إلى دار الطائفة الدرزية، مجلسا ومزارا وقاعة اجتماعات، وفيه بناية تضم المجلس المذهبي الدرزي، ومقرا لجمعية التضامن الخيري الدرزية،كما يضم بعض المحلات التجارية التي يعود ريع إيجارها للوقف الدرزي، هذا بالإضافة إلى المدافن الموجودة.
وقد تقرر تشييد بناء جديد ليكون مقرا للمحاكم الدينية الدرزية في لبنان. 



إقامة مسكن للطالبات الدرزيات في بيروت

بدعم من النائب وليد بك جنبلاط وبمساهمة شخصية منه بقيمة 800.000 $، ثمانمائة ألف دولار، تمّ شراء العقار الرقم 18، كركول الدروز – بيروت، بمبلغ مليون وخمسمائة ألف دولار أميركي . دفعت الاوقاف 500.000 $ خمسمائة ألف دولار وجمعية التضامن 200.000$ مئتي ألف دولار، وتمّ تخصيص هذا البناء لسكن طالبات العلم القادمات من الجبل في بيروت بإدارة جمعية بيت الطالبة. 
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.