spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 118
سياسة السُّكوت عند الدُّروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
تأبين للمرحوم الشيخ سلمان الحرفاني طباعة ارسال لصديق
تم في مقام النبي شعيب (ع) تنظيم موقف تأبين للمرحوم الشيخ ابو رشاد سلمان الحرفاني، بحضور مئات مشايخ الدين الذين اشتركوا في السهرة الدينية. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف الكلمة التالية:
 "من رحاب هذا المقام المقدس الشريف، مقام سيدنا النبي شعيب عليه الصلاة والسلام، نحن اليوم بحالتي العبرة والافتكار، والتأسف الشديد مما قد ورد إلينا، وعز علينا من خبر وفاة الشيخ الطاهر الديان، والمؤمن السادق المصان، المأسوف على فضائله ومحامده، الشيخ أبو رشاد سلمان توفيق حسين الحرفاني من بلدة حاصبيا لبنان، والذي وافته المنية، وقد كان أجره ودفنه يوم الخميس الماضي تغمده الله برحمته، واسكنه فسيح جنته، ذلك الشيخ الأمين التقي، والثقة النبيل الغيور الوفي، المجاهد في نفسه ودينه وعمله، السادق اللسان، والمحافظ على الإخوان، الكريم النفس، الطيب الأخلاق، الدين الفاضل، الخير العاقل، صاحب النية والقلب الريض، والجوهر النير، والسر العامر، وذو المواقف المشرفة لخدمة أهل الدين في البياضة الشريفة، كان ملما بالمهمات وذو مسؤولية وعقل وافر، كما وكان قائما بفروضه التوحيدية، ناهضا بواجباته الدينية والاجتماعية، كما والجدير بنشر الفضيلة له هنا، أن نذكر فضله علينا، حينما أردنا إنشاء عمران خلوة المرحوم سيدنا الشيخ أبو يوسف آمين طريف رضي الله عنه، ألصفديه وذلك في رحاب البياضة، لتكون مرجعا دينيا لبلادنا أل تراب، فقد أوكلناه من قبلنا هنالك، ليكون مسئولا مختصا بالسعي والمباشرة بالعمل وتدبير الأمور كما تتطلب اللوازم، فقام بانجاز العمل والخدمة خير قيام، جازاه الله عن بلادنا خيرا، ونحن بدورنا ومن هنا، نستنكر قتل النفس التي حرم الله قتلها، ونستنكر قتل الأبرياء الأشراف، والتعدي على رجال الدين الأتقياء، فيا للعجب ما هو ذنب هذا الشيخ البريء، وما الذي استوجبه هذا الفاضل الطاهر حتى يقتل، تبت أيدي الظالمين، وخابت آمال الغادرين، نستودعك لله ورسوله يا أبا رشاد، رحمك الله أيها الشيخ الحميد، ورحم اهلك الأكرمين، فلك أسوة حسنة بأهل الفضل والدين السابقين، كما انه محو للسيئات وزيادة في الحسنات، وأخيرا فاني أتقدم باسم حضراتكم جميعا، من رحاب المقام المبارك الشريف، لنبعث من هنا بتعازينا الحارة ومشاعرنا الخالصة إلى عموم حضرات مشايخنا وإخواننا الكرام الأعزاء في ألبياضه العامرة وحاصبيا ولبنان، ولأهله وأقاربه وذويه المحترمين، وليعلم الأهل الكرام الغاليين علينا بالدوحة المباركة أن همهم يهمنا، والمهم يؤلمنا، وانه مهما تباعدت المسافات فالأرواح عند بعضها بالحب والقرب والإيمان، حسبنا وثقتنا بمولانا العزيز الكريم، فهو العطوف الرءوف وهو الغفار الرحيم، جل جلاله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، الله يرحمه.".
وكان لعملية اغتيال المرحوم صدى كبير في البلاد وبان التأثر والأسف الشديد عند الجميع وخاصة عند الذين عرفوه في حينه. قال عنه الشيخ يوسف ابو عبيد، وكيل الأوقاف الدرزية في شفا عمرو:
" ربطتني علاقة شخصيه حميمة، ووطيدة مع الشيخ أبي رشاد، فكان مثالا وقمة الأخلاق والآداب. أحب الجميع وأحبوه، ترعرع ونشأ في بيت خاف الله. إن فقدانه يعني فقدان احد أسس ورجالات الدين لدى ألطائفه ألمعروفيه عامة. لا يسعني إلا أن أتمنى للفقيد واسع الرحمة، وانقل تعازي أبناء بلدتي إلى الأهل وعموم مشايخ البياضة."
وكتب السيد معين أبو عبيد: "..لا ادري ما أقوله في حق هذا الشيخ العظيم، فحقيقةً يعجز القلم عن التعبير، وبأي كلمات لان الموقف وصاحبه اكبر من كل الكلمات، إذ يصعب التركيز. تدمع العين وتنحبس الأنفاس وخاصة عندما تكون على علاقة ومعرفة شخصية أمثال راحلنا الكريم، المعطاء، الزاهد، التقي الصابر الورع.  وفي هذا المقام لا بد أن أتطرق، وبشكل شخصي ما قام من خدمة لا تثمن. فالمرحوم اخذ  على عاتقه كافة الترتيبات والإجراءات التي كانت مليئة بالأشواك مشروع بناء خلوة في رحاب خلوات ألبياضه، وتجهيزها كليا تنفيذَا  لوصية زوجتي المرحومة ملكة كامل أبو عبيد، والتي تم سجي جثمانه فيها لتحتضنه بمماته كما احتضنها ورعاها بحياته. ولم أنسى فضله والحفاوة التي كان يستقبلني بها مرارا في بيته العامر."  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.