spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 122
خمسون سنة لترميم مقام سيدنا الخضر (ع): ينابيع الإيمان
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143
العدد 142


 
التّعلّم في المدرسة الثّانويّة الدّرزيّة للعلوم والقيادة طباعة ارسال لصديق
بقلم  ميساء جميل خطيب
خريجة الفوج الرابع

التّعلّم في المدرسة الثّانويّة الدّرزيّة للعلوم والقيادة، هو أهمّ قرار اتّخذته في حياتي حتّى الآن. فقد كان لذلك تأثير كبير جداً وإيجابيّ على قرارات اتّخذتها لاحقاً، وتأثير أكبر على شخصيّتي وصقلها.
حصلتُ في المدرسة الثّانويّة للعلوم على أدوات مهمّة للتّعلّم والتّعليم، توّسعتْ آفاقي وتطلّعاتي، تعلّمتُ معنى العطاء وفهمتُ أنّ نجاح المجموعة والمجتمع الّذي أنتمي إليه يتعلّق بنجاحي ومدى عطائي بدون انتظار أيّ مقابل. ففي المرحلة الثّانويّة في المدرسة التقينا بشخصيّات مؤثّرة عديدة: رجال أعمال ناجحين، سياسيّين ومثقّفين، كلّ منهم شاركنا بقصّة نجاحه وبقصّة حياته؛ وهذه القصص أثّرت في نفسي شخصيًّا وجعلتني أومن بأنّه لا مستحيل في تحقيق أيّ حلم ما دامت الإرادة موجودة.
كما وشاركْنا في عدة مسابقات من مجالات مختلفة، شاركْنا بمشاريع وبرامج تعليميّة، تعلّمنا ضمن مشروع "נוער שוחר מדע" في التّخنيون لمدّة سنتين، فيزياء وهندسة وراثيّة.
بالإضافة إلى ذلك، قمنا بزيارة الجامعات والتّعرّف عليها عن كثب، وأخذنا فكرة وانطباعًا مباشرا عن التّعليم العالي بشكل عامّ. جدير بالذكر أنّها كانت تلك المرّة الأولى الّتي أزور فيها المعاهد العليا.
وخلال تعليمي في المدرسة، تلقّيت أنا وزملائي دورة بسيخومتري، حيث غطّت المدرسة أكثر من نصف التّكاليف، وقمنا بدفع تكاليف الكتب فقط.
وفي الصّفّ الحادي عشر حصلنا على دورة مجّانيّة أيضا في موضوع "העצמה נשית" وهي دورة مهمّة جدًّا في جيل الدراسة الثّانويّة والّتي زادت من قوّتي كفتاة بشكل خاصّ. كلّ ذلك بالإضافة إلى ساعات الاستشارة، حيت خُصّصت ساعة كاملة كلّ أسبوع لكلّ صفّ مع المستشارة التّربويّة للمدرسة.
  في المدرسة مكتبة غنية تضم  مجموعة كبيرة ومتنوّعة من الكتب العلميّة والثّقافيّة، كما توجد مختبرات للمواضيع العلميّة المختلفة الّتي تعلّمناها. كلّ ذلك ساعدني شخصيًّا في تعلّم أيّ موضوع بشكل أفضل، وإقامة تجارب علميّة عديدة، لفهم فكرة معيّنة، ليس كمادّة نظريّة فقط، وإنّما بشكل تطبيقيّ.
 
إنّ وجود المكتبة وتذكير المدير والمعلّمين لنا بأهمّيّة القراءة والمطالعة، نمّا بداخلي موهبة المطالعة، ومنذ ذلك الحين وأنا أطالع الكتب بشكل شهريّ، ولديّ مكتبة خاصّة في البيت، وأول الكتب الّتي طالعتها كانت من مكتبة المدرسة.
إنّ الدّعم الّذي تلقّيته في المدرسة كان بعيد الحدود حتّى بعد تخرّجي، حيث ما زالت المدرسة معنا على اتصال تتابع أخبارنا ومشاريعنا. وأنا أعتبر أنّ نجاحي اليوم يتعلّق بشكل مباشر بتعلّمي وتخرّجي من مدرسة العلوم والقيادة، وقدرتي على العمل والتعلّم. كما أنّ قبولي لأيّ إطار كان بفضل قدراتي، والأهمّ شخصيّتي الّتي تطوّرت وصُقلت بشكل ملحوظ وكبير جدًّا في المدرسة، بسبب العطاء المستمرّ وتقوية الذّات والحثّ على الاستقلاليّة.وأنا اليوم طالبة لقب ثانٍ في جامعة حيفا في موضوع "العلاج عن طريق الفنّ" علماً بأنّني أصغر طالبة في الفوج، وفي الكلّيّة بشكل عامّ، ولي زميلة في التّعليم هي أيضًا خريجة من المدرسة. (هناك أربع طالبات درزيّات بمعنى أنّ النّصف من خرّيجات المدرسة). 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.