spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 3
مفهوم القيادة عند الدروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
ثلاثون سنة على لقاء الإخوة في لبنان طباعة ارسال لصديق
بقلم عضو الكنيست السابق أمل نصر الدين
رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي

يصادف هذه السنة مرور ثلاثين عاما على حملة سلامة الجليل،  والتي بدأت في شهر حزيران 1982، حيث تم بعد ذلك، فتح الحدود بين إسرائيل ولبنان، وتمكن نتيجة لهذا، السكان من الدولتين، الانتقال إلى مناطق معينة ومقابلة الأقارب والمعارف، إما في إسرائيل أو في لبنان. وقد تسنى لنا، المواطنون الدروز، بعد مرور 34 سنة من الانقطاع، زيارة خلوات البياضة الزاهرة،ومقام النبي أيوب (ع)، ومقام الأمير السيد (ق) وأماكن مقدسة أخرى، وكذلك مقابلة الإخوة والأقارب، وتجديد العلاقة الوثيقة التي كانت سائدة بيننا قبل قيام الدولة.
وقد تمكنت من الوصول إلى الأماكن الدرزية في لبنان، بعد مرور عدة أيام فقط على بداية الحملة، وأخذت تفويضا من رئيس الحكومة، السيد مناحيم بيغن، أن أعمل كل ما أراه مناسبا، لتخفيف العبء عن إخواننا الدروز في لبنان، مما لا يتعارض مع مصلحة الدولة الأمنية.وقد اجتمعت بالزعامة اللبنانية من كافة الطوائف، ومنهم الرئيس السابق كميل شمعون، ومؤسس الكتائب بيير الجميل وإبنه بشير الجميل، وزعماء الطائفة المارونية الدينيين، وفي مقدمتهم الأباتي نعمان، كما اجتمعت بممثلين عن الطوائف الإسلامية، وطبعا مع الزعامة الدرزية، لكي نصل إلى وضع فيه حل لمشاكل لبنان  مع احترام حقوق كافة الطوائف فيها.
وفي لقاءاتي مع المشايخ الأفاضل في حاصبيا وكذلك في الشوف، لمست أن هناك خلافا شديدا وقع بين فضيلتي الشيخين أبو حسن عارف حلاوة وأبو نبيه محمد أبو شقرا، شيخ عقل الطائفة الدرزية. وقد حاول الكثيرون فض الخلاف وتسوية الأمور لكن ذلك لم يتم. وقد بدأت تلوح في الأفق في تلك الفترة بوادر غير مشجعة من ناحية استمرار الحرب الأهلية التي كانت تقض أركان لبنان منذ عام 1975، وظهرت علامات تدل أن الطائفة الدرزية، يمكن أن تتضرر إن لم تكن موحدة. وطلب مني الشيخ جمال الدين شجاع،شيخ خلوات البياضة، والأمير مجيد ارسلان وغيرهما أن أحاول تسوية الأمور، وبعد مباحثات ومشاركة شيوخ أفاضل وزعماء، تم عقد الصلحة الكبرى، تحت رعاية وبركة فضيلة الشيخ أبو يوسف أمين طريف، شيخ الجزيرة، الذي بارك المصالحة وتمنى لأبناء الطائفة الانتصار والفوز في أي مواجهة تعترضهم. وفي تلك الأيام اندلعت الحرب الأهلية في لبنان،  واحتلت بعض القرى الدرزية من قبل الكتائب، لكن الدروز وبعونه تعالى، وبسبب وحدتهم وترفعهم عن صغائر الأمور، ووقوفهم صامدين أمام العدوان، استطاعوا أن يحققوا النصر، وأن يحافظوا على كرامة الطائفة واستقلالها.
ونحن اليوم نشاهد الأحداث الدامية في سوريا، ونرى أن الوضع غير مستتب في لبنان، وربما تكون الطائفة الدرزية في خطر مرة أخرى، لذلك نهيب بإخواننا الدروز، مشايخ وزعماء وقادة ومسئولين في سوريا ولبنان، أن يكونوا موحدين، وأن يعملوا كل ما يستطعيوا من أجل المحافظة على مركز الطائفة وسلامتها وكيانها، بما لا يتعارض مع مصالح دولهم، وأن يتجاوزوا عن الغايات والأهداف الضيقة، وأن يعملوا من أجل المصلحة العامة، متمنيا لهم جميعا الفوز والانتصار والكرامة والتوفيق. 
 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.