spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 131
نشاطات طائفية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
عسفيا طباعة ارسال لصديق
بقلم السيد وجيه كيوف
رئيس المجلس المحلي

يعتبر وجود مقام لنبي أو مزار لولي في قرية عاملا هاما في تكتل القرية وفي وحدتها وفي اجتماع أهاليها حول موضوع متفق عليه. ومقام سيدنا أبو عبدالله (ع) هو من الأماكن الدينية الدرزية الهامة في البلاد وتحظى الزيارة المباركة في رحابه لاهتمام المواطنين الدروز في كل مكان، وقرية عسفيا، على مختلف طوائفها، تعتز وتتبارك بهذا المقام ويسعدها دائما أن تستقبل المشايخ الأفاضل وترحب بهم. وفي كل سنة نبتهج بقدوم الزوار ونسعد بلقياهم ونستمتع بحضورهم، وإنا إذ نحييهم نتمنى لهم طول العمر والصحة الكاملة والعمل المثمر والنجاح والتوفيق، وأهلا وسهلا دائما.
 لا شك أن قريتنا عسفيا تصعد بخطى قوية نحو التقدم والرقي. ويمكن تفسير ذلك بأن القيادات في عسفيا، وخاصة من تولى رئاسة المجلس المحلي حتى الآن، قاموا بجهد كبير من أجل أن تدخل القرية هذا المسار إلى التقدم والتطور، وبذل كل واحد منهم ما باستطاعته، وما كان بمقدوره في ذلك الوقت لكي يؤمّن هذه المسيرة ويجعلها تتقدم أكثر وأكثر. ومنذ تأسس المجلس المحلي عام 1951 وحتى الآن حققت عسفيا سنة بعد سنة تقدما في عهد كل رئيس وفي زمن كل مجلس منتخب. ولا يسعني إلا أن أشكر الرؤساء السابقين، وكذلك أعضاء المجلس المحلي الذين تعاقبوا على الاشتراك في الجلسات والذين بذلوا جهودا كبيرة ليحققوا أكبر قسط من التقدم للقرية. كما لا أنسى الموظفين الذين عملوا في المجلس المحلي ودفعوا عجلة التقدم. فإذا نظرنا إلى القرية اليوم ورأينا فيها شعلة من التقدم والازدهار، يمكن أن نقول إن لكل القيادات والمواطنين في عسفيا دور في هذا التقدم، وأملنا كبير أن تستمر هذه المسيرة وأن تصل القرية إلى تحقيق أحلام المواطنين.
منذ انتخابنا لرئاسة المجلس المحلي، نسعى جاهدين لتوفير الراحة لجميع المواطنين من خلال تقديم الخدمات الحقة لهم، واضعين نصب أعيننا، رفع مستوى الخدمات بالتساوي، بداية من جمع النفايات لغاية التخطيط الهندسي المبرمج، وتنفيذ المشاريع. هذا مع العلم للجميع انه بعد فك الدمج، استلمنا مجلسا يعاني من الديون والقروض المتراكمة، الأمر الذي حثنا على تجنيد الأموال والسعي من اجل سد هذه الديون، لكي نؤمن لجميع المواطنين الأمن والاستقرار والالتزام بتقديم الخدمات الحقة بانتظام.
الكل يعلم ان الخطاب السياسي اتجاه السلطة المركزية الذي انتهجته، كان خطابا جريئا مبني على البرمجة والمطالبة الحقيقية، ومكاشفة جميع المؤسسات بالحقائق الدامغة للتقصير المستمر في جميع الأمور الحياتية والمشاريع الخدماتية، فكانت أول هذه القضايا قضية التربية والتعليم، فحددنا الرؤية التربوية لمجلس عسفيا المحلي بالعبارة التالية: تصبو السلطة المحلية في عسفيا، بمشاركة الأهالي، إلى خلق جهاز تربية وتعليم، يسعى إلى تعزيز النسيج الاجتماعي التعددي والى اعداد فرد مستقل، يتحلى بالمسؤولية، متمسك بلغته، صاحب قيم إنسانية، قادر على مواجهة التحديات العصرية والتوفيق بين رغباته الشخصية وقيمه الاجتماعيّة.
 واستطعنا افتتاح مدرستين ابتدائيتين اضافيتين أي أصبح في عسفيا أربع مدارس ابتدائية وكذلك افتتاح صف سابع في مدرسة الإشراق التوحيدية كخطوة اولى في المرحلة الاعدادية، ونحن نجند كل عام المنح الدراسية لطلاب الجامعات، وترميم نادي الهستدروت وجعله بيتا للطفولة المبكرة، بحيث يقدم الخدمات الخاصة لهذا الجيل على يد أخصائيين ومهنيين. وكما ندعم النويديات الحضانات والمدارس بكل ما يلزم، كذلك ترميم وتجهيز نادي الشبيبة في المركز الجماهيري، ايمانا منا ان هذا المجال هو الأهم لتوفير مستقبل نفخر به جميعا.
 ونعمل بجهد وجد في مجال التخطيط من اجل تامين الأرض للبناء، والبناء المرخص، والخدمات البيئية، مثل ربط البيوت بشبكة الكهرباء، إيصال الشوارع وإنارتها ومد خطوط للمياه والمجاري للبيوت، حتى لا نجعل من شبابنا مخالفين للقانون. وهنا لا بد من كلمة هي أننا يجب أن نتغير لكي نعطي للحق العام ما يستحق. وللتنويه اننا نعمل من اجل توفير قطع أراض للأزواج الشابة في قريتنا وتأمين السكن المضمون لكل من يحتاج.
المجلس المحلي في عسفيا يؤمن في المقولة إن عدم التخطيط هو التخطيط، لذا علينا ان لا نرضى بتباطؤ الحكم المركزي في عدم إتمام الخرائط الهيكلية والبنية التحتية. كنت، ما زلت وسأبقى واقفا بالمرصاد من اجل تحصيل الحقوق لمواطني بلدي.
وهنالك كذلك المواضيع الاقتصادية التي بدونها لا توجد حياة ولا كرامة، حيث أن العمل اليوم هو مصدر الرزق والحياة لكل مواطن. وعليه أننا نعمل من اجل تأمين أماكن عمل جديدة في القرية، وخاصة في مجال السياحة الذي نعمل على تطويره منذ اليوم الاول من استلامنا المجلس، لان عسفيا بلد سياحي ويجب الاستثمار فيه.
سوف يتم في السنة المقبلة فتح المنطقة الصناعية في مجيدو المشتركة مع دالية الكرمل، يوكنعام والمجلس الاقليمي مجيدو، الامر الذي سيفتح مجالات عمل مختلفة وواسعة امام شبابنا وشاباتنا.
كما وسيتم افتتاح مركز توجيهي للتشغيل في قريتنا من قبل مكتب رئيس الحكومة وجوينط (מרכז הון אנושי) الذي سيعطى الخدمات لقريتي الكرمل والمنطقة والذي سيتم افتتاحه في مطلع العام المقبل 2013.
نحن نرى بفخر واعتزاز أبناء قريتنا يندمجون في كافة المرافق الاقتصادية والأخرى خارج إطار القرية، ويحصلون هناك على تفوق وإثبات وجود، ونحن دائما نؤمن أن قرية عسفيا تحتوي على قدرات وطاقات كامنة كثيرة، وعلينا فقط أن نشجعها وندفعها وأن نعطيها الفرصة للظهور.
ومن الطبيعي أن تحقيق الإنجازات الكبيرة والحصول على نتائج مثمرة يأتي عندما يشعر المواطن بالراحة والأمان، ويكون مطمئنا على سلامته وسلامة أبناء بيته. ونحن نصطدم أحيانا بظواهر عارضة من العنف نستنكرها ولا نقبل أن تتفشى في مجتمعنا، وسوف نعمل جاهدين على عدم السماح لأحد بالاستهتار بحياة المواطن.
 ونحن في عسفيا مجتمع متعدد الطوائف والديانات، ونفتخر بالتعاون والتفاهم الذي يسود أجواء القرية حيث يعيش الجميع جنبا إلى جنب باحترام متبادل وتقدير. ونحن في نفس الوقت جزء من الطائفة الدرزية المعروفية، وجزء من المجتمع العربي، وجزء من الدولة، وقريتنا تقوم بكل هذه الأدوار بمثالية وجدية وفخر واعتزاز. 
 


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.