spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 89
كلمة العدد: ما أحوجنا إلى مثل هؤلاء الفقراء !
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
مقام سيدنا أبو عبد الله عليه السلام طباعة ارسال لصديق
بقلم  الأستاذ كمال كيوف

سيدنا أبو عبد الله، هو محمد بن وهب القرشي الداعي من قبيلة قريش أعظم قبائل العرب شأنًا وأغناها أمجادًا في الجاهلية والإسلام. تولى دعوة النذر بين السنوات 1009-1003م = (400-394 هـ)، وهو من أركان دعوة التوحيد وكان بين الدعاة  في ديوان الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله الذي حكم الدولة الفاطمية بين السنوات (1021-996م)-(411-386هـ)، وقد أشار إليه عدد من المؤرخين العرب والمستشرقين الأجانب.
 
يقول المستشرق الفرنسي ماسنيون الذي قام بعدة رحلات إلى المنطقة العربية وكتب عدة أبحاث قيمة في تاريخ المشرق، أنه قرأ في إحدى المخطوطات القديمة إشارة إلى وجود عين ماء وبجوارها أشجار بلوط، كان يستظل تحتها الداعي أبو عبد الله محمد بن وهب القرشي، من شدة الحر أثناء تنقله في الصيف لنشر الدعوة.
أما المؤرخ العربي، محمد بن فضل الله المحبي، فقد أورد في كتابه "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" أن دعاة مذهب التوحيد أثناء الخلافة الفاطمية في مصر قاموا بجولة لنشر الدعوة، إنطلقت من القاهرة الى العقبة، وساروا بمحاذاة البحر الأحمر نحو المدينة المنورة ثم مكة والطائف، ثم أكملوا طريقهم نحو اليمن(منطقة تعز) ثم منطقة الظهران والبصرة ومنها إلى الموصل، بعدها تحولوا إلى دمشق الشام وما حولها ومنها عادوا إلى مصر عن طريق بلاد صفد واللجون، وكان جبل الكرمل جزء من لواء اللجون في ذلك الوقت، فمروا في طريقهم في قرى الكرمل، التي كانت تحت حكم آل تراب بيك التي تحولت فيما بعد إلى طرابيه. كما أشار تقي الدين المقريزي في كتابه "اتعاظ الحنفاء" الجزء الثالث أن لدعاة الفاطميين مزارات في فلسطين لا سيما في الجليل ومغاور الكرمل وجبال السامرة. أما فيليب حتي فيقول في كتابه عن الديانة الدرزية انه وجد في جامعة السوربون حجارة مكتوب عليها اسم أبو عبد الله محمد بن وهب القرشي وفحصها الجيولوجي يدل أنها أخذت من نبع ماء في جبل الكرمل.
يقع المقام في منطقة عين العلق في قرية عسفيا على جبل الكرمل، وقد سميت العين بهذا الاسم لوجود العلق في مياهها في القدم. أما قصة إعماره فتعود للمرحوم الشيخ أبو كامل فارس أبو فارس، المبادر لإنشائه وتعميره من ماله الخاص والمتبرع لتوسيع أوقاف المقام من خلال بيع جزء من أراضيه وتوظيف ريعها في المقام الشريف.
بدأ العمل سنة 1961 وانتهت المرحلة الأولى عام 1963، وقد تم انجاز غرفة الضريح وقاعة فسيحة وأربعة غرف بالإضافة إلى مطبخ ومنافع راحة للزوار. وفي تاريخ
5-7-1978 توفي الشيخ المرحوم فارس أبو فارس وأوصى ان يحل مكانه وكيلا للمقام حفيده الأستاذ سعيد أبو فارس وقيّما للمقام الشيخ المرحوم أبو نهاد نور الدين أبو فارس، الذي وسع بدوره بناية المقام فأصبح رحبًا واسعًا مع ساحة داخلية للزوار وساحة خارجية كموقف للسيارات. أما القيّم الجديد الشيخ نهاد أبو فارس، فيقوم بتجديد المقام وترميمه والمحافظة على النظافة والنظام داخله على أكمل وجه وبشكل يرضي الزوار الكرام ويتلاءم مع قدسية واحترام المقام.
وكان المرحوم الشيخ أبو حسن عبد الله سيف طيلة الوقت إلى جانب المرحوم الشيخ فارس أبو فارس ويده اليمنى في بناء السناسل وغرس الأشجار وتطوير الأرض.
في 15-11-1992 تم الاعتراف بزيارة المقام كزيارة رسمية سنوية بمباركة المرحوم الشيخ أمين طريف الرئيس الروحي، واليوم أصبح جزء من المقام بمثابة معهد ديني للدراسة والتحصيل الديني وهذا يسهل على الراغبين أعباء السفر إلى مناطق أخرى ويعود الفضل في ذلك إلى المتدينين الشباب من عسفيا الذين كانوا سابقًا في خلوات البياضة، واجتمعوا وتجندوا للعمل في ترميم المقام ورشقه وتحضيره للراغبين في الدراسة والعبادة جزآهم الله خيرًا، وأعاننا جميعًا على عمل الخير والصلاح لما فيه صالح مجتمعنا. 
 


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.