spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 1
لكل سؤال جواب
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
عسفيا بلد التسامح والطوائف طباعة ارسال لصديق


قرية عسفيا هي من القرى المميزة في البلاد التي تعيش فيها طوائف متعددة، في جو من التعاون والإخاء والتفاهم والانسجام. وقد نشأت القرية منذ عشرات السنوات، وهي تضم في ربوعها أكثر من طائفة، وأكثر      من دين. وفي كل الفترات كانت الطائفة الدرزية تشكل الأكثرية، وقد عُرفت بالتسامح والعيش المشترك والتعاون، وتشهد على ذلك عشرات القرى في لبنان وفي سوريا وكذلك في إسرائيل، التي عاش ويعيش فيها مواطنون دروز وبجانبهم أبناء طوائف اخرى. وفي عسفيا بدأت معيشة السكان المسيحيين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واستمرت حتى اليوم، واستوعبت القرية عام 1948 الآلاف من اللاجئين واحتضنتهم وآوتهم في داخل البيوت والمنازل لعدة أشهر،  وبعد أن رحل القسم الكبير منهم، بقي يسكن القرية عدد من المواطنين المسلمين كذلك، وفي وقت لاحق استوعبت القرية عددا من المواطنين اليهود.
يعيش الجميع من كافة الطوائف في ربوع القرية بوئام وأخوة وتعاون وانسجام، وقد أقيمت كنيستان في القرية منذ زمن طويل، وبني مسجد على اسم سلمان الفارسي (ر) هذا بالإضافة إلى الخلوات الموجودة.  ويقوم أبناء كل دين بممارسة الشعائر الدينية باحترام من الآخرين. وفي المناسبات العامة نشاهد حضورا من كافة الطوائف ومشاركة من الجميع كجيران وكأبناء بلد واحد.
فيما يلي نبذ قصيرة من أقوال أقطاب رجال الدين في القرية بهذه المناسبة:


الشيخ أبو سامي هاني أبو ركن:

"تعيش عسفيا اليوم أحسن الأيام من ناحية الحياة المشتركة لجميع السكان من كافة الطوائف في القرية، حيث يشارك الجميع في الأفراح والأتراح، وهذا يدل على حسن نية عند جميع السكان، ونحن ندعو لاستمرار هذا الوضع وأن يظل الاتفاق والتعاون والتفاهم رمزا وشعارا لنا دائما."


الشيخ أبو نزيه أمين كيوف:

" مما لا شك فيه أن المجتمع العسفاوي بجميع طوائفه يعيش حياة هادئة ملؤها المحبة والإخلاص والمشاركة والتعاون على حل الأزمات والمشاكل، كل ذلك بفضل المواقف المشرفة والنوايا الحسنة والرؤيا البعيدة المنبثقة من وجهاء الطوائف في المجتمع العسفاوي. نتمنى دوام التعايش السلمي المبني على التفاهم المتبادل."


الشيخ أبو يوسف أمين منصور:

"الحمد لله الذي أنعم علينا بوجود مقامات للأنبياء الصادقين في كرملنا العزيز، حيث تتم الزيارات واللقاءات بين إخوان الدين من مختلف القرى، فيجتمعون على صعيد واحد للمحبة وإعلاء شأن الدين. وأنه في قرية عسفيا تجتمع المجموعة الدينية على صعيد واحد بالتفاهم والنية الحسنة. نسأل الله تعالى أن يزداد التفاهم والمحبة والإخلاص بين جميع السكان لنعيش مع بعض بهدوء وسلام والله ولي التوفيق."


الأب إميل روحانا :

" العلاقة بين العسفاويين جميعا ممتازة جداً والوضع الاجتماعي مريح جدا وهناك علاقات بين الطائفتين المسيحية والمعروفية جيدة، إذ يجري تبادل زيارات في المناسبات العديدة من فرح وكره، ونأمل أن تستمر هذه العلاقات على هذا الشكل، وأتمنى لجميع سكان عسفيا العيش الكريم والمحبة بين جميع الطوائف، لأن عسفيا للجميع والجميع لعسفيا."


الإمام هاني كزلي:

" نعيش في عسفيا أربع طوائف، بمحبة وأخوة وتفاهم، نشارك بعضنا بعضا في المناسبات، خاصة بالأعياد والاحتفالات، وكان لنا لقاء شامل في عيد الأضحى بمشاركة دروز ومسلمين ومسيحيين، وقد دعا جميع المتحدثين الأديان كلها إلى المحبة والتسامح،ونأمل أن تستمر هذه الأجواء في المستقبل وأن تزداد متانة وقوة وأن يزيد التعاون والتفاهم."
 

الأب ناجي يعقوب:

" يعيش في عسفيا، أتباع ديانات مختلفة مثل إخواننا الدروز والمسيحيين والمسلمين وغيرهم، والذي يميز قرية عسفيا وسكان الكرمل، أنهم كالبستان، الذي هو واحد، ولكنه تُجَمِّلُه الأزهار، أو كفرقة موسيقية متناسقة، كل بحسب ميزته. وهكذا يعيش أبناء هذه البلدة الحياة الاجتماعية، إن كان بالأفراح أو الأتراح."


الأب سمير روحانا:

" الدين لله ونحن نؤمن بإله واحد للجميع، وان هذا الإله خلقنا على صورته ومثاله، وبالتالي نحن أبناء الله كلنا، وهو الأب للجميع روحيا، ونحن إخوة وملزمون بالاحترام والمحبة والمساعدة، وهذا واجب على الجميع. ونحن في نفس الوقت، أبناء عسفيا، ولنا أم واحدة على الأرض، هي عسفيا، وهذه أمانة من جدودنا وملزمون بالمحافظة عليها." 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.