spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 118
نشاطات طائفية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 119
العدد 118
العدد 117
العدد 116
العدد 115


 
تدشين ساحة مقام سيدنا أبو عروس (ر) طباعة ارسال لصديق
بقلم:
بدعوة من المجلس الديني ومجلس جث - يانوح المحلي وفي ساعة مباركة من عصر الأربعاء الثاني عشر من شهر نيسان 2006 توافد المشايخ الكرام إلى قرية جث الجليلية من الجليليْن والكرمل وذلك للمشاركة في مراسيم تدشين ساحة شجرة سيدنا أبو عروس (ر) والذي كان له الدور الفعّال في نشر تعاليم الدعوة التوحيدية في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي. وقد عاش في قرية جث ولا يُعرف تاريخ وفاته لكنه دُفن في الجهة الغربية من القرية وأقيم إكراما له مقام فوق المغارة التي كان يتعبّد فيها. وتوجد شجرة سنديان ضخمة بجانب المقام معروفة حتى اليوم باسم شجرة سيدنا أبو عروس وكان يجتمع تحتها مع إخوان الدين. وكانت بين الداعي أبي عروس (ر) وبين الشيخ أبي الشبل من ساجور صداقة ومودة ثمّ حدث بينهما خلاف فأرسل مولانا بهاء الدين منشور آل تراب على يد أبي الشبل (ر) يوصي فيه المشايخ بالصفاء والود وحفظ الإخوان ويذكر فيه بصورة خاصة الشيخ أبو عروس (ر).

افتتح الاحتفال العريف الأستاذ فواز بيبار مدير فسم المعارف في مجلس يانوح – جث المحلي فبارك ورحّب بالحضور وعلى رأسهم فضيلة الشيخ موفق طريف ودعا رئيس المجلس المحلي الأستاذ الشيخ أبو ماهر جاد الله سعد الذي ألقى الكلمة التالية: " ... أتقدّم بالشكر والعرفان إلى الشيخ أبي حسن موفق طريف وأعضاء الهيئة الروحية والسكرتارية لما قدّموه لترميم هذا المكان الشريف. وكل ما نراه اليوم هو القليل من الكثير لصاحب هذا المقام الرفيع سيدنا أبو عروس (ر) وبدعم من لجنة الوقف الدرزي في جث لذا نشيد معكم في أعمالهم ليستمروا إلى الأمام. باسمي وباسم النائب المحترم الشيخ أبو جواد عفيف بيبار وأعضاء المجلس المحلي والإدارة أتقدّم بالشكر لكل من سعى ودعا ورعى هذا المشروع له الأجر والفضل... "
وألقى فضيلة القاضي الشيخ نعيم هنو كلمة وألقى الشيخ أبو صالح عارف نصر الدين موعظة عن العلاقة بين الشيخيْن أبي عروس وأبي الشبل رضي الله عنهما. وألقى الشيخ أبو سلمان ركاد بيسان كلمة ترحيب وشكر باسم القرية خصّ فيها لجنة الدين واللجنة الجماهيرية التي تضم المشايخ والسادة : أجود عجمية، نور عباس، باسم عباس، هاني بيبار، مالك بيبار، أديب بيبار، روبين بيبار، رايق بيسان، رباح بيسان، مرزوق بيسان، حسين بيسان، ايال سبيتي ، وعطا الله عجمية. وكانت الكلمة الأخيرة لفضيلة الشيخ موفق طريف وقد جاء فيها:
"نحتفل اليوم بترميم هذا المكان المقدّس، في هذه البلدة العامرة جث التي تباركت، بسيدنا أبو عروس (ر)، حيث أضاف لهذه القرية قداسة واحترام.

سيدنا أبو عروس (ر) من دعاة التوحيد، الذين تباركت بهم هذه الأرض قبل ألف سنة، والذين قاموا في بث أركان الدعوة في هذه البلاد، والذين غرسوا بذور الإيمان والتقوى، في نفوس السكان، وجعلوا من هذه الأرض الكريمة منبتًا طيباً، ليعيش فوقه بنو تراب الأفاضل الأكارم، الذين يحافظون على التوحيد منذ ألف سنة.
لقد قامت دعوة التوحيد في حينه، ليسطع نور الإيمان في ربوع هذه البلاد، ولتغرس في نفوس المؤمنين، العادات، والتقاليد والأركان التوحيدية، التي تحاول أن تجعل من الإنسان عنصراً صادقاً فعّالاً مخلصاً في هذا المجتمع، والتي تحاول أن تهدي الناس إلى سلوك طريق الخير والفضيلة، والتي تدأب على إبعاد المؤمنين عن درب الشر أو الرذيلة، وانتهاج أفضل الطرق للتقرّب من الله سبحانه وتعالى، وعبادته. كان سيدنا الشيخ أبو عروس (ر) من الذين نذروا أنفسهم، من أجل هداية الآخرين، وما وجودنا اليوم، وبعد مرور ألف سنة، إلاّ برهان أكيد،أن أعمال ونشاطات هؤلاء الدعاة الكرام، قد ثبّتت أركان التوحيد في هذه البلاد الكريمة المقدّسة، وما علينا إلاّ أن نعتزّ بانتمائنا ونعود إلى جذورنا، ونتقيّد بتقاليدنا، وعاداتنا الأصيلة، ونلتزم بتعهداتنا ونسير كطائفة على هدى ما كتبه لنا قدماؤنا، ودعاتنا والفضلاء بيننا، كي نظل مشمولين في رضى ورحمة الله سبحانه وتعالى.

مشايخنا الأجلاء الأفاضل – أيها الإخوة الكرام...
هذه البلاد هي بلاد مقدّسة، وفي كل مكان، مقام أو ضريح، أو مغارة أو موقع ذكرى، لولي صالح أو لنبي كريم، والجو يعبق بالقداسة والإيمان. ونستغل هذه الفرصة، لنتوجّه إلى شبابنا، الذين لا ينفّذون ألتعاليم التوحيدية، التي منحنا الله إيّاها، عن طريق أسيادنا وأنبيائنا، وأوليائنا وينجرفون وراء المدنية الغربية، ويبتعدون عن تراثنا، وعاداتنا، وتقاليدنا ويحاولون تقليد الآخرين، بينما عندنا ما هو أثمن وأحسن وأهم.
ومن هذا المكان المقدس، أتوجّه إلى جميع شبابنا وفتياتنا، أن يتوقفوا هُنيهة، وأن يفكّروا بأجدادهم وماضيهم، وأن يحاولوا أن يتقدّموا وأن ويتطوّروا، ويتعرّفوا على كل الإنجازات العلمية الحديثة، وفي نفس الوقت، أن يحافظوا على شرفهم، ودينهم، وتعاليمهم، وعاداتهم وتقاليدهم.
ويسعدني أن أتقدّم بالشكر الجزيل، للمجلس المحلي جث – يانوح، ورئيسه، الشيخ جاد الله سعد، ولمشايخ جث الكرام ولإخونا أبو حسين فارس بيسان وإخوانه، والشيخ أبو نمر زيد أبو زيد على ما قدّموه من تبرّع سخي ولكافة المبادرين، الذين ساعدوا للحفاظ على هذا المكان المقدس أبو عروس (ر) وجعله مقراً، ومحجّاً ومزاراً لجموعنا كبارا وصغاراً. وأتمنى من الله أن يجزيكم خيراً. وأدعوه تعالى أن يوفق،ويحمي، ويرعى، ويدعم، كل من عمل وسعى وساهم وتبرّع، في ترميم المكان، ويكسب الجميع الصحة، والعافية والسعادة، شكرا للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2014 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.