spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 100
مكتبة الأمير السيد (ق)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
الـسـيـدة زهـيــة أمــــيـن تــقي الـدين (عبد الملك) طباعة ارسال لصديق
بقلم السيدة  سهام ناطور  - عيسمي

1886 - 1977
هي سيدة فاضلة من السيدات المتدينات الرائدات والقياديات في المجتمع الدرزي في القرن العشرين. كانت لها مواقف على المستوى النسائي والمستوى القيادي العام، بالإضافة إلى أنها كانت زوجة زعيم من زعماء الشوف، وأما لعدد من كبار السياسيين والكُتاب في لبنان  والعالم العربي. وقد وجدنا ترجمة لها في كتاب من تأليف الأستاذ سليمان تقي الدين :" سيرة الأديب سعيد تقي الدين" الصادر عن مؤسسة التراث الدرزي في لندن عام  2004. والكاتب سعيد تقي الدين، هو أحد أبناء السيدة زهية البارزين، وفي الكتاب استعراض وترجمة لعائلة تقي الدين، ولأسرة الكاتب سعيد تقي الدين، وتفاصيل عن حياته وأدبه ودوره في العالم العربي.  يقول مؤلف الكتاب عن دور السيدة زهية :" امرأة من طراز السيدات الدرزيات المشهورات في التاريخ كالست نسب التنوخية، والدة الأمير فخر الدين المعني، أو الست نظيرة جنبلاط، والدة الزعيم الدرزي الكبير كمال بك جنبلاط، لها نفس القامة والوقار والجرأة والصبر والثقافة الحنكة السياسية. ربّت عائلة كبيرة في ظروف الحربين العالميتين، وعانت من نفي زوجها مرتين على يد الأتراك، وعندما انفرجت حياة الأسرة مع مطلع عهد الاستقلال وكبر أبناؤها وتولّوا المناصب الرفيعة وأقاموا في بيروت بحكم عملهم أو في خارج لبنان، كانت هي تدير السياسة المحلية باسمهم وتملأ الفراغ الذي تركوه في الشوف. وقد استقبلت وفود السائلين وعالجت شؤونهم وحاجاتهم وقضاياهم. وكم من مرّة رفعت سماعة الهاتف واتصلت بمرجع أو مسئول لكي تتحدث باسم النائب أو الوزير بهيج وتقضي الأمر. كانت الست أم سعيد امرأة نادرة في عطفها على الناس وفي مراعاتها أصول اللياقات الاجتماعية والواجبات المفروضة على أصحاب الشأن. كانت الست أم سعيد ذات بنية جسدية قوية وكبيرة، وكانت ترتدي فستانا طويلا إلى فوق الكاحل، وتعتمر منديلا أبيض يلف وجهها الطافح المستدير. وكانت، على عادة شيخات الدروز، ترد هذا المنديل ليستر وجهها عدا العينين كلما همّت بمقابلة شخص غريب. والحقيقة هي أن الست أم سعيد لم تربِ عائلة واحدة، بل كانت مرجعا لتربية أحفادها الكُثر الذين كانوا، خاصة في الصيف، يأتون إلى بعقلين ويقيمون عندها. وقد أشرفت على شؤون البيت الكبيرة والصغيرة من أمور إدارة الأملاك الزراعية، إلى شؤون البيت الداخلية، مرورا بالعلاقات الاجتماعية. وكان لها عطف خاص على أفراد العائلة ولطالما تمتعت بالثقافة الدراية والخبرة. "
وكانت قد تزوجت من السيد محمود تقي الدين (1867 - 1944)الذي كان من الشخصيات المركزية في المنطقة، وذلك عام 1901 ورزقها الله بعدد من الأولاد. ولما توفي زوجها عام 1944 استمرت في الاهتمام بشؤون الأسرة والبيت والأولاد حتى بعد أن كبروا، وكانت لهم المعلم والموجه والمربي وكل شيء.  وكان زوجها مديرا عاما للمعارف في لبنان، ومحافظا في عدة مناطق في لبنان، وقد اهتمت بتربية أولادها ورعايتهم وتوجيههم التوجيه الصحيح، فنشأوا ناجحين معطاءين كل واحد في مجال تخصصه واهتماماته.واستطاعت بحنكتها وخبرتها وعطفها واهتمامها أن تؤثر على عدد كبير من الأبناء والأحفاد والأقارب والأصدقاء الذين أصبحوا من خيرة أبناء المجتمع في لبنان والعالم العربي.
أولادها هم: سعيد تقي الدين ( 1904 - 1960) الشاعر والدبلوماسي المشهور، والذي ترك عددا من الكتب الغنية المشوّقة. والكاتب المبدع خليل تقي الدين (1906 - 1987) والذي كان أديبا مبدعا من رواد القصة.  والزعيم والوزير بهيج تقي الدين (1909 - 1980) الذي درس المحاماة وانتُخب أكثر من مرة عضوا في البرلمان، وعُين وزيرا في عدة حكومات. وكذلك السيد منير تقي الدين (1915 - 1978) الذي كان مديرا عاما لوزارة الدفاع الوطني وسفيرا وكتب المقالة والقصة القصيرة. وكذلك الابن بديع تقي الدين (1919 - 2000) الذي تخصص في الرياضيات وأسس كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، وظل أستاذا فيها حتى تقاعد. والابن الأخير هو نديم تقي الدين الذي وُلد عام 1921 ودرس المحاماة واشتغل بالأعمال الحرة. ونشر كتابا في الأدب الساخر بعنوان "إبر وعِبر" 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.