spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 84
كلمة العدد: وعندها، لا يهمنا أيهما أكبر..
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
جبرائيل الحلبي طباعة ارسال لصديق
بقلم السيد منير عطالله
جبرائيل الحلبي، هو اسم معروف لرجل  دين مسيحي، له ذكر واهتمام في أوساط الطائفة الدرزية، بسبب علاقاته مع الدروز في سوريا ولبنان، وبسبب كتيب أصدره، وفيه ذكر للكتب الدينية المقدسة عند الدروز. وهو المطران جبرائيل بن فرحات مطر الماروني (1670-1732) ، أديب وباحث من الرهبان، أصله  من بلدة حصرون في لبنان، ولد وتوفي في حلب. وكان جد هذه العائلة، قد نزح إلى حلب في أواخر القرن الخامس عشر واستقر فيها. تعلم جبرائيل في مدارس حلب وأتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، واستطاع أن يكتب ويؤلف فيها، ودرس كذلك علوم اللاهوت، ولما بلغ الثالثة والعشرين من عمره، قرر الانصراف إلى حياة النسك والتزهد، ولم تكن في منطقة حلب  أديار ومحابس يلجأ إليها، فأدار وجهه صوب جبال لبنان ووهاده،  مع  ثلاثة من أصدقائه  وطلبوا من البطريرك اسطفان الدويهي تأسيس الرهبانية المارونية، فاستجاب لطلبهم بعد أن وهبهم دير مرت موراً في اهدن، فأقاموا به، وأخذوا في العمل. فانتظم جبرائيل في السلك الرهباني، وانقطع إلى كل الرياضات الروحية والجسدية، كأعمال الأمانة، وأفعال التواضع والتفرغ للصلاة والأشغال اليدوية والعقلية وغيرها من الفضائل التي أهّلته أن يرتقي إلى مقام الكهنوت في عام 1697 ودعي باسم جرمانوس، وأقام في الدير المذكور. وقد  وصلته دعوة لزيارة روما، فلباها، وكانت فرصة ليتجول في بعض البلدان الغربية لتوسيع معارفه. زار متاحف روما وقصورها وانتقل إلى اسبانيا ليتفقد ما فيها من آثار العرب،  وحصل على بعض المخطوطات وقفل عائداً إلى جبل لبنان،  وفيها عكف على الزهد والدرس والمطالعة والتأمل والتصنيف،  والى تنظيم شؤون رهبانيته وتحديث قوانينها وأنظمتها. والى جانب ذلك كان يعمل في تنقيح الكتب الدينية ويهذبها لتكون في متناول إخوته الرهبان.
وفي عام 1719 طلب منه رؤساؤه أن يتوجه إلى دمشق لأعمال الرسالة، وقام بوظيفته أحسن قيام وتقديراً لعمله ونشاطه، كافأه البطريرك يعقوب عواد بترفيعه إلى درجة الأسقفية عام 1725 واتخذ اسم جرمانوس بدلاً من جبريل، تيمناً بالقديس جرمانوس بطريرك الأسقفية. ثم توجه إلى حلب سنة 1725. واستهل حياته الأسقفية في حلب بتوسيع نطاق الدروس في المدرسة المارونية. ومن ثم قام بحركة واسعة في الترجمة العربية. فنقل إلى لغة الضاد المزامير والأناجيل والكتب الطقسية المارونية.واستمر في أعماله هذه حيث تتوزع مؤلفاته في ثلاثة اتجاهات: دينية وفلسفية ولغوية.
ويعتقد أن المطران جرمانوس هو جبرائيل الحلبي، الذي اشتهر في أوساط الدروز بكتيبه الصغير الذي صدر بعنوان " الدر النضيد للطالب المستفيد" الذي نشره شخص مجهول، تحت اسم مستعار هو "موحد الله" وقال عنه في مقدمته، إنه جمع بسعي وفضل العلامة المطران جبرائيل الحلبي سنة 1726، ويذكر فيه أن كتب الموحدين الدروز هي 22 كتابا ويعدد أسماء الكتب من السابع حتى الثاني والعشرين، حسب عنوان الرسالة الأولى التي يحتويها الكتاب كما يقول، ويذكر أن هذه الكتب، قامت طائفة الإفرنج بجمعها من سائر أقطار الأرض: من بلاد المغرب، واليونان والكدية البيضاء وبلاد الزنج والنوبة والصقالبة والشام واليمن، ومن بعض بلدان الإفرنج، ويذكر أن هذه الكتب تحتوي على رموز لا يقدر على فكها غير الذي نصها. هذا ولم يجر حتى اليوم بحث في أوساط الطائفة الدرزية المسئولة، يثبت صحة أو عدم صحة المعلومات الواردة في كتيب جبرائيل الحلبي هذا.  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.