spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 125
وحدة الصف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
الشيخ أبو جبر جابر سلمان كيوف طباعة ارسال لصديق
شيخ معتبر من الكرمل ( 1887- 1983) عاش في قرية عسفيا في القرن العشرين، وكون أسرة كبيرة. وقد نشأ في البيئة القروية في عسفيا، وعانى من الفقر، فقد توفي والده وهو في جيل سنتين، وقامت والدته بتربيته والسهر عليه.
وكان المواطن أحمد أبو سعدى يصطاد العصافير، فأصابت جابر حصوة طائشة وهو محمول بحضن أمه فقأت عينه. جاء احمد أبو سعدى مع جاهة لبيت والدته،أم العبد كيوف وعرض عليها إعطاء جابر إحدى بناته، كدية لفقدان عينه. وعند بلوغ جابر سن الوعي، رفض هذه الاتفاقية وتسامح مع أحمد أبو سعدى. وعند بلوغه سن السابعة عشرة من العمر، عمل في قطع الحطب والمشاحر والفحم مع عمه علي الكيوف، وأخلص في عمله فأحبه عمه وزوّجه ابنته زهرة علي الكيوف التي ماتت وحيدة أهلها.
جُنّد عند نشوب الحرب العالمية الأولى للعسكرية التركية، واشترك في السفربرلك لمدة أربع سنوات، زار خلالها مكة المكرمة والمدينة. هرب من العسكرية نتيجة للظلم والاضطهاد، وعمل لمدة سنة في جبل الدروز "مرابع" عند أبو حسن الكيوف في قرية الهوّية. وبعد عودته إلى عسفيا، جاء الجنود الأتراك يبحثون عنه لإعادته إلى الجيش، وفي نفس الأثناء صدرت أوامر جديدة، بإمكانية العمل في الحطب، وتزويد مراكز الجيش به لتوفير الوقود للقطارات الحربية، فحكم عليه الأتراك بالعمل في الحطب لتزويد الجيش بالوقود، باقي مدة الخدمة العسكرية، حتى انهارت تركيا، فواصل عمله في الزراعة والفحم. وكان قد رُزق سبعة أولاد وابنتين - عدا الذين توفوا- واعتبر صاحب أملاك كثيرة (حوالي 200 دونما) وبقي يعمل حتى سُرح للتقاعد عام 1962 .
كان الشيخ سليمان أبو تميمة، والشيخ خليل أصدقاء وجُلاس والده سلمان احمد كيوف.  وقد عمل عند الشيخ  سليمان درّاساً من سن الثامنة حتى البلوغ (15سنة). وكان رجلاً متديناً منذ صغره حتى آخر عمره.ربى لحيته ابتداء من سن الخامسة والثلاثين. حفظ قسطاً من المعلوم الشريف، كان يقرأ في الليل ويعمل في النهار. ومن ناحية السلوك كان تقياً متمسكا بحذافير الدين وشروطه متقيدا. كان يحب رجال الدين ولا ينطق إلا بالحق والاستقامة والوفاء للعهود.
مر في البداية بظروف صعبة، وكان وضعه الاقتصادي ضعيفاً، لكن وعند بلوغ أولاده سن الرجولة، تحسن وضعه كثيرا. كان اجتماعياً مقبولاً، معشره جميل، كريم النفس، بيته مفتوح للقاصدين. ومن بين رسائل التقدير التي تقبلها على حسن الضيافة، كانت رسالة من الأمير قاسم الأطرش. وكان معروفا بالصدق والأمانة عند جميع الطوائف. وكان يُطلب للشهادة الحقة والشريعة العادلة. وكان له دور في تنظيم الوقف الدرزي بعد نشوب الخلاف بين عائلتي منصور وأبي ركن كواحد من ثلاثة : سلمان سعد الزاهر، سعيد عزام وجابر سلمان كيوف.
وبعد وفاة الشيخ أبو محمد صالح كيوف، أصبح وجيه العائلة. وكان يتلقى الرسائل باسم العائلة ويقوم بحل المشاكل الداخلية.
كان من أهم المساهمين في دعم الشيخ أبي كمال نجيب منصور مختاراً للقرية، والتعاون معه في حل المشاكل العامة. وعندما فكر عام  1948، قسم من أهالي الكرمل،  بالهجرة إلى سوريا ولبنان، وقام قسم من أهل عسفيا  بنقل أهل بيته إلى حاصبيا، عقد اجتماع عند الشيخ المرحوم أبو حسن منهال منصور، فعبّر الشيخ جابر  عن موقفه الرافض كلياً للنزوح، وفضّل الموت في بيته على ترك أرضه وأملاك جدوده. وقد سهر الليل قبل النهار، مع باقي السكان، خلال الحرب للمحافظة على النساء والأطفال والشيوخ والأرض والعرض.
وكان في سنة 1956 من المعارضين للتجنيد الإجباري في الجيش، ووقّع على عرائض تطالب بإبقاء التجنيد اختيارياً لا إجبارياً .
كان صاحب الفكرة والمبادئ لإقامة (خلوة) مجلس ديني لعائلة كيوف وكان رجل دين مؤمن وساهم بأكبر قسط من الناحية المادية لتحقيق المشروع.
كان في القرية من أصحاب الخط الثالث في القرية، الداعي للتعاون والمحبة والمصلحة العامة وترك المنافسة بين العائلتين الكبيرتين، كما كانت له علاقات متينة مع كبار شيوخ الطائفة مثل الشيخ المرحوم أبو يوسف أمين طريف، والمرحوم الشيخ علي الفارس، وجميع المشايخ الكبار في جميع القرى الدرزية . توفي في 3\8\1983.     
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.