spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 144
قصة سلطان باشا الاطرش مع الضابط الانجليزي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
المرحوم الشيخ أبو وافد رجا قبلان طباعة ارسال لصديق
1927-2011

انتقل إلى رحمته تعالى، في قرية بيت جن، المرحوم الشيخ أبو وافد رجا قبلان، عن عمر يناهز الرابعة والثمانين عاما، كان حافلا بالنشاط والعمل والتقوى والدين. وكان المرحوم، قد ولد في قرية بيت جن، لعائلة كريمة عريقة، وسرعان ما برز بمواهبه القيادية، وبشخصيته المميزة، وشق طريقه بين قياديي القرية، فانتخب رئيسا للمجلس المحلي عام 1976، وظل رئيسا حتى عام 1983، وقام بتحقيق إنجازات كثيرة للقرية في هذه الفترة، وبتنفيذ مشاريع وأعمال. وكان في نفس الوقت، سائسا للخلوة ومن القيادة الدينية في القرية والطائفة لأكثر من عدة عقود من الزمن. وكان من بين الشخصيات الدينية المعتبرة في البلاد، وقد رافق في حينه، فضيلة المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، كما رافق فيما بعد، خليفته فضيلة الشيخ موفق طريف، وكان من أعضاء المجلس الديني الدرزي البارزين، يستنار برأيه، وتسمع كلمته.
وقد كان من الشخصيات القيادية البارزة في الطائفة الدرزية في إسرائيل، وكانت له علاقات صداقة وأخوة وثيقة، مع عدد كبير من الزعماء والشخصيات من الطوائف الأخرى في البلاد، كما كانت له علاقات حميمة مع جمهور كبير وشخصيات درزية من سوريا ولبنان.
وجرى تشييع جنازة المرحوم في قرية بيت جن، بموكب حاشد كبير، بحضور المئات من المشيعين من كافة الطوائف. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، كلمة أمام المشيعين جاء فيها: "لقد نفذ قدر الله الجاري وها نحن نجتمع اليوم في هذا الموقف المهيب والموكب الرهيب لتشييع جثمان المرحوم الطاهر، والعنصر الفاخر، الديّان التقي، والإنسان النقي، المأسوف على فراقه الشيخ أبو وافد رجا حمادة قبلان ونودّعه الوداع الأخير تغمّده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته. لقد انحدر المرحوم فقيدنا الراحل الشيخ أبو وافد رجا من عائلة عريقة الأصل لها مكانتها الهامّة الدينية والاجتماعية منذ القدم ولم تزل.
لقد عُرف المرحوم من خلال فترة حياته التي قضاها أنه من خيرة رجال هذا المجتمع الديني والاجتماعي، وقد شهدت له مواقفه المشرفة بأنه رجل الإقدام الذي كان ينطق كلمة الحق ولا يخشى لومة لائم، وكان النصير والمناصر للدين وأهل الدين والحق، كانت له أياد كريمة ومساع خيرية وحلول مشاكل وإصلاح وإنقاذ مواقف وحسنات من على عهد المرحوم الراحل الشيخ أبو يوسف أمين طريق طيّب الله ذكراه، حيث كان يعتمد عليه ويوكله في عدة مهمات وخاصة الصعبة منها، ولقد كان الديان السادق الأمين ، والحليم المتواضع الكريم النفس والأخلاق والطهر واليقين، راعي القلب الطيب وصاحب الصفات الحميدة، والأعمال الصالحة الرشيدة، والآراء السديدة، وذا المناقب والسجايا الرفيعة والمزايا السامية والنوايا الحسنة والقيام بأعمال البِّرّ والتقوى والإصلاح، كان قائما بفروضه الدينية، عضوا فعّالا وعاملا خادما متطلبات خلوته وبلدته، ملازما لمصلحة مجتمعه وطائفته. ولقد خسرت الطائفة بفقدان هذا العَلم الزاهر والركن الوثيق عينا من أعيانها البارزين، وعمادا من أركانها الصالحين، وشيخا جليلا من شيوخها البررة الطاهرين، نتعوض بشهادته الحقة وبأعماله التقية البارّة التي رحل متزودا بها على طاعة خالقه تعالى وبشقيقه وأنجاله المحترمين.
وأخيرا فإني أتقدم بأحر التعازي وأخلص المشاعر والمشاطرة والمواساة من عموم أفراد عائلة آل قبلان الأكارم المحترمين، أسأله تعالى العوض بسلامة حضراتكم جميعا، وأن يلهمنا وإياكم الصبر والسلوان، إنه الغفور الكريم المنان،للراحل الرحمة ولكم من بعده طول البقاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون." 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.