spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 84
عائلة متنورة: الشيخ أبو زياد كامل دبور وعائلته
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
المرحوم الشيخ أبو زياد كامل دبور طباعة ارسال لصديق
1930-2011

شيعت الجماهير الغفيرة في قرية بيت جن جثمان المرحوم الشيخ أبو زياد كامل دبور الذي انتقل إلى رحمته عن عمر يناهز الواحدة والثمانين عاما. وكان المرحوم من وجهاء القرية ووجهاء الطائفة الدرزية وكانت له أعمال وفضائل كثيرة. ولد ونشا في قرية بيت جن وكان من خيرة شبابها فعمل بالزراعة وتطوع عام 1948 للخدمة العسكرية وظهرت هناك مواهبه وقدراته فأرسل من قبل الوحدة الدرزية إلى دورة الضباط واجتازها بامتياز وكان من أوائل الضباط الدروز.عين عام 1964 عضوا في أول مجلس محلي في القرية وكان من النشيطين في الهستدروت ومن مندوبيها في الوسط الدرزي.عين عام 1986 مديرا لمكتب العمل وظل في عمله هذا عدة سنوات. وكان في الستينات عضوا فعالا في منظمة الشبيبة التي أسسها مثقفون دروز لمصلحة الطائفة الدرزية. باشر عام 1989 إلى تأسيس منظمة تطوعية لرعاية مقام سيدنا بهاء الدين (ع) في بيت جن وانتخب رئيسا لها. وفي هذه الفترة تم ترميم المقام وتعبيد الساحات أمامه وتنظيم عملية صيانته وتوسيعه وترميمه وترتيب زيارة سنوية طائفية له تجري كل سنة في شهر تموز.
أنجب المرحوم ولدين حصلا على التعليم والرعاية وتقدما حتى أصبحا في مقدمة شباب الطائفة وهما د. زياد وهو ضابط ومحاضر جامعي وكان رئيس قسم الصيدلة في جيش الدفاع الإسرائيلي وبعدما تسرح شارك في تأسيس مؤسسة لإنتاج مستحضرات طبية طبيعية يقوم بإدارتها. وأخوه القاضي صائب الذي يتمتع بتقدير واحترام جهاز القضاء والأهالي. وقد شيع جثمان المرحوم أبي زياد في القرية بيت جن بحضور جماهير غفيرة وألقيت عدة كلمات كان من بينها كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف جاء فيها:
"نقف اليوم وبحكم القضاء والقدر، خاضعين لعظمة جلال الخالق سبحانه، خاشعين أمام عبرة الموت ورهبة الموقف، نقف لنشيّع جثمان الفقيد الراحل، الرجل المعطاء، رجل الشهامة والإباء، الشيخ أبي زياد كامل دبور تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه.
لقد انحدر الشيخ الراحل الكريم الشيخ أبو زياد كامل دبور من عائلة كريمة لها مكانتها وأهميتها ، في بلادنا، لقد كان الراحل الكريم علما من أعلام مجتمعنا، وركنا من أركانه، عرفناه صديقا وفيا ورجلا كريما خلوقا. وقد عُرف لدى الجميع من خلال فترة حياته التي قضاها بيننا مُتّسما بالأمانة والأخلاق الحميدة والتواضع. كان الإنسان الخيّر، كريم النفس، باسم المحيّا، بشوش الوجه، ليّن العِشرة والعريكة والطبائع، ريّض المعاملة، سيرته مستقيمة وسُمعته عطرة. كان يتحلّى بالصفات الحميدة والمزايا الحسنة، والنوايا السليمة الصادقة، وكان مُلتزما بالفرائض التوحيدية، محبّاً للدين وأهله وعنصرا بنّاء وفعّالا في مجتمعه، عمل للمصلحة العامّة وخدمة هذا المجتمع، كما كان له الفضل الكبير ، منذ توليه خدمة المقام الشريف "مقام سيدنا بهاء الدين" عليه السلام بإدارة شؤونه ومصالحه على أحسن وجه، حيث خدم، بنى ووسّع ورمّم المقام بأمانة وإخلاص، خدمة لوجه الله تعالى وتوفى على الطاعة رحمه الله.
لقد كانت للمرحوم مواقف مشرّفة عدّة منها حيث كان من الرجال المميّزين، الذين وضعوا نصب أعينهم أن يحافظوا على كيان وكرامة الطائفة وتقدمها في جميع المجالات. ولقد رزق تعالى، عز وجل  فقيدنا أنجالا كراما محترمين كالدكتور زياد وسعادة القاضي صائب  نقدّرهم ونعتز لهم، لنا العوض بهم وبسلامتهم جميعا. وفي هذا الوقف الجلل لا يسعني إلا أن أتقدّم بخالص التعازي والمواساة من أنجال الفقيد المحترمين، ومن كافة أفراد العائلة الكريمة، آل دبور الأعزاء. أسأله تعالى العوض بسلامة حضراتكم جميعا، وإنا لله وإنا إليه راجعون. الله يرحمه".   
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.