spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 135
الجالية الدرزية البريطانية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 151
العدد 150
العدد 149
العدد 148
العدد 147


 
القائد حمزة بك درويش طباعة ارسال لصديق
بقلم د. سلمان حمود فلاح
Image

يعتبر القائد حمزة بك درويش، من كبار الزعماء الدروز في القرن العشرين، ومن الشخصيات التي لعبت دورا كبيرا على الساحة الدرزية في هذه الفترة، ومن القادة الفرسان الشجعان في جبل الدروز، ومن زعماء الثورة السورية الكبرى، ومن أبطالها، ومن مرافقي الزعيم الكبير، قائد الثورة، سلطان باشا الأطرش. وقد اشتهر وبرز بشجاعته وإقدامه وقوّته ال جسدية، وظهرت له مواقف كثيرة أثناء الثورة وبعدها، وكان من الأبطال المميزين الذين ذُكرت عنهم مواقف وأعمال كثيرة مصيرية.
وُلد ونشأ في ربوع جبل الدروز في سوريا، وتعلم الفروسية وقيادة الخيل وفنون القتال من صغره، مثله مثل سائر شباب جبل الدروز في تلك الفترة، لكنه برز بينهم بقدراته ومهاراته القيادية.وكان يشارك شباب قريته في أعمالهم الدفاعية ونشاطاتهم من أجل المحافظة على البيت والأهل.  انتُخب عام 1921 عضوا في المجلس النيابي الدرزي الأول بعد إقامة دويلة جبل الدروز، وعندما أعلن عطوفة سلطان باشا الأطرش الثورة ضد الانتداب، كان حمزة درويش من أوائل الذين أسرعوا للانضمام لصفوف الثورة، وأصبحوا من قادتها. وقد وقف دائما إلى جانب قائدها الكبير، واشترك في كافة المعارك والمواقع البارزة فيها، وظلّ حتى تحقق الاستقلال للجمهورية السورية. وقد أثبت جدارته ومهاراته القتالية، فكان دائما يحمل السيف والرمح، وهو راكب حصانه، حيث كان يجيد ويتحكّم بالأسلحة أثناء صولاته وجولاته، فكان يقبض على السيف والرمح والمسدس بيد واحدة، وهو يلعب في الميدان. وأصبح بذلك قدوة ومثالا للشبيبة الناشئة ولباقي الفرسان من جبل الدروز وأماكن أخرى. كما كان مثالا للكرم والشجاعة، وكانت له شخصية قوية ومهابة، فكان طويل القامة، ذا وجه كالبدر، أشقر اللون، وتبدو عليه علامات الوقار والهيبة. فكان سيد الديوان، وكان في الطليعة دائما، كما كان من الوطنيين الحقيقيين، الذين دافعوا وناضلوا عن البلاد وكرامتها. وفي أواخر أيامه، وقعت جفوة بينه وبين عطوفة سلطان باشا الأطرش، فقد كان من قادة الحركة الشعبية التي أثيرت من قِبَل حكَام دمشق في أواخر الأربعينات من القرن العشرين، وقام بمواجهة وتحدي حلفاء الأمس ورفاق الدرب في الوطنية والجهاد، وكانت نهايته أن قُتل في إحدى المعارك في تلك الأحداث المؤسفة.
قام حمزة بك درويش بزيارة بلادنا لعدة أيام، ضمن الوفد الدرزي الكبير عام 1941، هذا الوفد الذي قدِم برئاسة الزعيم عبد الغفار باشا الأطرش، لإجراء عمليات صلح في شفا عمرو ودالية الكرمل وأماكن أخرى، وحلّ مع الوفد ضيفا على قادة وزعماء البلاد في القرى الدرزية، كما قام بزيارة لمدينة القدس، وحل هناك ضيفا على العلاّمة الكاتب عجاج نويهض الذي كان يسكن مدينة القدس في تلك السنين. 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.