spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 96
شخصية نسائية:الست أم ناصر الدين ناجية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
المستشرق سلفستر دي ساسي طباعة ارسال لصديق
البارون أنطوان إيزاك سلفستر دي ساسي، مستشرق فرنسي (1785-1838)، من كبار المستشرقين في الغرب، لقبه الدكتور عبد الرحمن بدوي " شيخ المستشرقين الفرنسيين". فقد حاول أن يجعل من باريس مركزا للدراسات الإسلامية والعربية والفارسية والشرقية، وتنافس في تلك الفترة مع المستشرقين الإنجليز حيث كانت الدولتان تتنافسان بشكل مكثف في السيطرة على مناطق نفوذ واستعمار في العالم خارج أوروبا.
  ولد دي ساسي في العاصمة باريس وتلقى تعليما خاصا في دير هناك من قبل بعض الرهبان، وتعلم اللاتينية واليونانية وآدابهما، ثم تخصص باللغتين العربية والفارسية، وعرف التركية والعبرية والسريانية والكلدانية.عاصر أحداث الثورة الفرنسية. عين أستاذا للغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية في الكلية الفرنسية في باريس، وتم تعيينه بعد ذلك رئيسا لمعهد الآداب وأمينا للمخطوطات الشرقية في المكتبة الملكية في باريس، بادر إلى تأسيس الجمعية الآسيوية في فرنسا وانتخب أول رئيس لها، وهي من أقدم وأهم الجمعيات الأوروبية الشرقية. منحته السلطات الفرنسية لقب بارون لبحوثه القيمة.كما أنشأ عام 1832 الجمعية الآسيوية، وانتخب رئيسا لها. ترجم عدة كتب عربية للفرنسية منها كتاب "كليلة ودمنة" وكتاب "حياة الحيوان الكبرى" للدميري. شرح كتب النحو العربي وحاول دراسة أوراق البردى المصرية. تعمق في دراسة كتاب "ألف ليلة وليلة" وقام بالتحقيق في أصله ووصل إلى نتيجة أنه كتب من قبل مجموعة من المؤلفين على مراحل وأنه نتيجة التقاء الثقافات العربية والفارسية والهندية.درس "المقدمة" لابن خلدون.أصبحت فرنسا في عهده قبلة المستشرقين وتوافد إليها بصورة خاصة المستشرقون الألمان.تعاون دي ساسي مع الحكومة الفرنسية وعندما قامت هذه باحتلال الجزائر قام بترجمة البيانات التي أصدرتها للعربية المغربية.
 اهتم دي ساسي كثيرا بدراسة المذهب الدرزي ومحاولة فهمه وتفسيره، ويعود اهتمامه بالدروز إلى أيام الثورة الفرنسية، وربما لفت نظره محاولة نابليون بونابارت طلب المساعدة من الدروز، عندما حاصر مدينة عكا في فلسطين ولم يستطع فتحها.وكان نابليون قد وجه رسالة إلى الدروز يطلب منهم المساعدة في فتح مدينة عكا (أنظر نص الرسالة في موسوعة التوحيد الدرزية) فاجتمع شيوخ الدروز في مقام الأمير السيد (ق)  في عبيه وقرروا عدم التدخل.وقد ألهب هذا الموقف خيال الباحث دي ساسي فأخذ يحاول البحث عن جذورهم وتاريخهم وأصلهم وعاداتهم وكتبهم المقدسة. وقد وصل إلى علمه أن طبيبا سوريا اسمه الدكتور نصر الله ابن جلدة، كان قد حصل بطريقة ما، على أربعة كتب من كتب الدروز، سافر إلى فرنسا في 15 تموز عام 1700 وأهداها إلى الملك لويس الرابع عشر (تشرشل، جبل لبنان مجلد 1 ص 205) وقام أستاذ اللغة العربية بتي دي لا كرواه بترجمتها من العربية إلى الفرنسية. ويقال إن دي ساسي اعتمد على هذه الكتب الأربعة، واهتم بدراسة الدين الدرزي، وألف كتابا بهذا الخصوص بالفرنسية، مؤلفا من مجلدين بعنوان " دين الدروز" نشر في باريس عام 1838، يحوي تفسيرا مستفيضا من وجهة نظر دي ساسي للدين الدرزي والعقائد الدرزية أصبح، فيما بعد، مرجعا أساسيا اعتمد عليه الخبراء والباحثون عندما تحدثوا عن الدروز وديانتهم. 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.