spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 62
عائلة حمادة ورجالاتها
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 119
العدد 118
العدد 117
العدد 116
العدد 115


 
الشيخ زين الدين عبد الغفار تقي الدين طباعة ارسال لصديق
بقلم:
الشيخ زين الدين من كبار رجال الدين الدروز على مرّ العصور. فقد كان من الشيوخ القلائل الذين فهموا مذهب التوحيد وأصدروا من قِبلهم مؤلفات جديدة أصبحت مع الوقت تراثا وثروة مذهبية ضخمة وهو كتاب "النقط والدوائر".

جاء في معجم أعلام الدروز عن حياة الشيخ زين الدين ، ج.1، ص،214 :" ولد في بعقلين فنشأ نشأة دينية فاضلة وصار علما كبيرا في شؤون الدين ومرجعا يٌعتمد عليه ويُعد ثانياً بعد الأمير السيد عبد الله التنوخي وإليه يعود الفضل في شرح نظرية التوحيد في كيفية ظهور الإنسان على الأرض، جسدياً وروحانياً، فبلغ من شفوف المعرفة ما لم يبلغه بهذا الموضع لا مارك وداروين وسبنسر. سكن الشيخ كفر متى واعتكف في بيته سبع سنوات مكبا على الدرس والبحث والتأمل والكتابة والتأليف، فكتب النقط والدوائر (طُبع سنة 1902) والبيان في شرح البدعة ومجرى الزمان، وشرح الشهادتين وكلتاهما مخطوطة لم تُطبع. ولما توفي كان له مأتم مهيب حافل اجتمعت فيه الوفود من كل مكان. وفي اليوم الثالث عندما حان دفنه طالب أهل المناصف والشوفيْن بدفنه في مسقط رأسه بعقلين، وأصرّ أهل الغرب والجرد والساحل على دفنه في كفر متى، ولمّا اشتدّ الخلاف اقترح أحد العقلاء تحكيم أهل المتن وهم حياديون فحكم هؤلاء بإبقائه مكانه فرضي الفريقان وله هناك ضريح يُزار للتبرك".
وجاء في مقدمة كتاب "النقط والدوائر" الذي صدر في سان باولو, في البرازيل سنة 1983 :" كان الشيخ زين الدين فاضلا, تقيا, ورعا, ومن اكبر العاملين بالفقه والدين وسائر العلوم. وقد ترك تراثا ادبيا دينيا ضخما, رغم ان حياته لم تكن طويلة. إن منزلة الشيخ زين الدين في مجالي العلم والدين, تأتي بعد منزلة الامير السيد (ق), والشيخ الفاضل (ر) فهو من أعلى المشايخ الموحدين, واكثرهم معرفة وعمقا, في الدين والفقه والفرائض, وعلم الفلك واللغة."

يجد القارئ معلومات وافية عن سيرة الشيخ زين الدين في كتاب شرح كتاب النقط والدوائر، تقديم المحامي سليمان تقي الدين وشرح وتحقيق الدكتور الشيخ أنور فؤاد أبو خزام الصادر عن دار إشارات للطباعة والنشر والتوزيع 1999 في الصفحات 5 – 17 ومنها نقتطف المعلومات التالية :
"هو الشيخ أبو سليمان زين الدين بن شرف الدين من بيت عبد الغفّار من آل عبد الله التنوخيين, سكان طردلا ورمطون وعين درافيل وكفر متى وحارة عبيه. وقد انتقل أحد فروعهم إلى الشوف وتوطّن قسم منه بلدة بعقلين قبل سنة 900 هجرية. وفي نبذة تاريخية مسجّلة في ذيل شجرة العائلة وهي محققة عن صكوك أوقاف ووصايا وغيرها أن الشيخ زين الدين متصل نسبه بآل عبد الله المخصوصة وقت الدعوة التوحيدية بالمراسلة. وأن جد العائلة هو جنبلاط عبد الخالق. أمّا الشيخ زين الدين فله ولدان هما شرف الدين وعلم الدين سليمان.
عاش الشيح زين الدين في مرحلة الانتقال بين حكم المماليك الشراكسة لبلاد الشام ومطلع عهد الحكم العثماني. وقد وصف في أحد كتبه "مجرى الزمان" عهد السلطان سليمان العثماني القانوني. وقد توفي الشيخ زين الدين ودُفن في بلدة أجداده كفر متى وله فيها ضريح ومزار وسط أملاك عائلة مشايخ آل الغريب الكريمة التي تشرف على المقام.

وقد جاء في مقدمة كتبه المخطوطة والمحفوظة في مجالس العائلة:
"هذا الكتاب الكريم الشريف المكرّم والدُّر المُنظم تأليف الفاضل المفضال العالم المجتهد المفرد الكامل الحاوي الجليل المناقب وجواهر الخصائل بحر العلوم الزواخر الذي فاق الأوائل والأواخر والقطب الأوحد والعلم الجليل النبيل الأمجد، فريد عصره، ووحيد دهره، نخبة الفضلاء الأتقياء الطاهرين، وعمدة العلماء البررة العابدين، المشيد أركان الورع والدين، قدوة المخلصين، وإمام الزاهدين، ومحجّة الطالبين، ومنهل الواردين، داعي بأمر مولاه إلى يوم الدين، السالك لدرج الحقائق، الناهج أوضح الطرائق، المعتصم بأجلّ الوثائق، الصفي الوفي مثال العفاف والطهارة وينبوع الفضائل والأمانة وهو سيدنا الكامل وجدّنا الفاضل الصدر الأجل المحترم الشيخ أبو سليمان زين الدين عبد الغفار. وهو العلاّمة الذي اشتهرت مؤلفاته بجميع الأمصار ومن جملتها كتاب النقط والدوائر وكتاب المناظرات وبهجة المذكّرات وكتاب التذكرة وهذا الكتاب شرح البِدعة وغيرها من الكتب المعتبّرة التي بين أهلها مشتهرة. رضي الله عنه ونفّعنا الله ببركاته وأعاد علينا من صالح دعواته. تغمّده الله بعميم الرحمة والرضوان. وكان انتقاله نهار الأربعاء من شهر ربيع الأول سنة 965 هجري (1557م).

وقد رثى أحد المشايخ الشيخ زين الدين عبد الغفار بالقصيدة التالية
من أل عبد الله الأصلُ عن ثقة -------------------- واليم يُكنى تقي الدين معناه
أعني به الشيخ زين الدين نعمة فتى ------------ أكرم به سيداً في الخير مسعاه
شيخ الصفا والوفا بالفضل قد عُرف --------------- من سادة شرفاء يهدوا لمن تاهوا
له التآليف كل الناس تعرفها ----------------------- مجرى الزمان سرى في الكون معناه
مناظرات كتاب فيه قد حُكمت --------------------- أهل الفضائل أجروا حسب مبناه
نقط الدوائر من ثمّ وتذكرة ------------------------- وشرح بِدعة هذا من سجاياه
بعد الأمير لقد جاء الشريف لنا -------------------- يُهدي ويرشد هذا جلُّ مبداه
زاكي الأصول كريم الجد ذو نسب ---------------- عال ٍ على الدين والإيمان مبناه
مجالس الذكر قد كانت منوّرة ---------------------- بطيب أوقاته في ذكر مولاه
أحيا الليالي على الطاعات مجتهداً --------------- وقم جُنح الدجى للفرض أدّاه
مصلياً صائما فرضاً ونافلةً ------------------------- مطهّرا طاهرا من حين مبداه
شيخ البلاد كبير القدر ذو أدبٍ -------------------- وذو احتشام فما أبهى محيّاه
مكرَّم فاضل يا من به افتخرت --------------------- سكان سوريا مذ فاق علياه
كانت مجالسه تزهو به أبداً ------------------------ بدرس علم وقرآن فتلقاه
يتلو الكتاب بترتيب ومعرفة ------------------------ وبعد ذلك يتلو شرح معناه
فكم هذا للهدى من ضالل فغدا ------------------ على طريق الِجدا قد طاب مسراه
هو تالد العلم والتقوى ومعدنها ------------------- إرثا وكل جميل قد عهدناه
من عزوة هم سُراة الناس كلهمُ ------------------ سادات أمجادٍ لهم جاهُ
كل الشيوخ لهذا العصر اتفقت -------------------- فليس من عَلم في الناس إلاّ هو
حتى وقّرتَ شيوخ الشرق قاطبةً ----------------- فهو الفريد لهذا العصر مجناه
أتاه سهم الردى اليوم في عجل ------------------ بأمر خالقه في اللحد ألقاه
طوبى هنيئا له قد فاز عن ثقة --------------------- وقد تقرّر دار الخلد سكناه
قطب وحيد بهذا العصر انتظمت ------------------- مجالس الذكر في أقواله فاهوا
فلا عدوّ له والله ناصره ----------------------------- والحق عاضده والدين مسراه
له حجاب وقور كيف ننكره -------------------------- له مقام رفيع كيف ننساهُ
نهار أربعة في ذي الربيع غدا ---------------------- لمّا الإله دعاه حين ناداه
خمس وستون لمّا الشمس قد كُسفت ---------- والتسعمائة كانت إذ تولاّاه
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2014 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.