spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 116
كلمة العدد: ولهذا الغرض منحنا الله، سبحانه وتعالى، العقل...
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
من ملفات السيد أمل نصر الدين: الجنود والخدمة العسكرية طباعة ارسال لصديق
لقد اتخذت الطائفة الدرزية عام 1948 قرارا استراتيجيا مصيريا, وهو الإنخراط في دولة إسرائيل كمواطنين, والقيام بكافة الواجبات المفروضة على كل مواطن, وذلك على ضوء الأوضاع الأمنية القلقة, التي سادت في البلاد في العشرين سنة قبل ذلك, وبعد تجارب قاسية, عاناها المواطنون الدروز في المنطقة.

كان موضوع الجنود والخدمة العسكرية قد لاقى الدعم من امل، فقد ايّد عملية التقارب بين اليهود والدروز في الأربعينات وهو ما زال شاباً. وتجنّد عام 1948 وأرسِل في مهمة من قبل الدولة الى خارج البلاد. وفي اوائل الخمسينات حضر اجتماعاً في عسفيا, بناء على طلب رئيس اركان الجيش الجنرال مردخاي مكلف, الذي طلب من قيادة الفرقة الدرزية, وزعامة الطائفة الدرزية, تجنيد فوج من أبناء الطائفة الدرزية من أجل حل أزمة أمنية هامة, ولما رأى أمل تردد الزعماء, اتفق مع القيادة على طريقة بدأ بها بتجنيد أقاربه وأصدقائه وانتقل بعدها إلى بقية القرى الدرزية, حيث التقى مع الشيخ حسين عليان, والشيخ فرحان طريف وآخرين, وتمكنوا سويا من تجنيد الفوج المطلوب.. وفي عام 1956 أيد قانون التجنيد الالزامي, وفي اواخر الخمسينات, عُين رئيساً لدائرة الجنود المسرحين الدروز في الهستدروت. وفي عام 1969 فقد نجله لطفي وأصبح ابا ثاكلا, وفي عام 1996 اختطف إبنه صالح من قبل مجموعة من المخربين,ً وكان قد انتُخب عضوا في ادارة مؤسسة ياد لبانيم القطرية, وبدأ يهتم بالعائلات الثكلى الدرزية, واستطاع خلال مدة وجيزة تأسيس بيت الشهيد الدرزي في دالية الكرمل. ولما يئس من التأثير على حزب مباي لأن يغير معاملته مع الدروز, انتقل الى حزب حيروت, ولقي آذاناً صاغية عند زعيمه مناحيم بيغن. ولما انتُخب للكنيست صمّم على تحقيق المساواة وأن يحل كل المشاكل المتعلقة بالجنود الدروز وبالخدمة العسكرية.

وعندما وصل امل وحزبه الى الحكم, حان الوقت لأن تُنفذ كافة الوعود, على الأقل في نطاق الجيش والخدمة العسكرية. وقد رأى ان همّه الأول يجب ان يتركز في الجندي الذي ترك بيته الدافئ وأمه الحنون وقريته الوادعة ونُقل الى النقب او الى اماكن بعيدة ليخدم بجانب إخوانه في نطاق الوحدة الدرزية او حرس الحدود. وقد آلى على نفسه ان يحقق في هذا المضمار المساواة الكاملة. ورأى أن تحقيق هذه المساواة يتم عندما تكمل الإنجازات التالية:
1- فتح مدرسة القيادة والأركان امام الضباط الدروز: عندما نُفذ قانون التجنيد الإلزامي, انضم مئات الشباب الدروز لجيش الدفاع الاسرائيلي, وكان بينهم الجنود المتفوقون الذين رغبوا بالإستمرار في الخدمة الدائمة والحياة العسكرية. فأرسلوا لدورة ضباط وبعد تخرجهم أسندت اليهم مهمات عسكرية, فقاموا بتنفيذها خير قيام. وعندما بلغ هؤلاء الضباط الدروز الرتبة العسكرية رائد, سُرّحوا من الجيش بالرغم من أنهم كانوا يودون الاستمرار, وكان تسريحهم لأنهم لا يستطيعون ان يشتركوا في كلية القيادة والأركان (بوم) فقد كانت هذه الكلية مغلقة أمام الشباب الدروز, وبدونها لا يستطيع الضابط ان يترفّع بسلم القيادة. وكان من بين الضباط الدروز الذين كان بإمكانهم الإستمرار لكنهم سرحوا, نذكر للتأكيد أسماء بعض الضباط: كامل دبور, محمد ملا, فخري حسون, اسماعيل قبلان, صالح قنطار وغيرهم.
وقد بحث امل مع رئيس الحكومة السيد بيغن في هذا الموضوع,ومما قاله له إنه توجد عقول خارقة وقوية وناضجة في رؤوس الضباط الدروز, والإهتمام بهم يعود بالفائدة على الجيش قبل كل شيء, ولم يكن بيغن يعلم بذلك, ففوجئ وابدى سخطه على هذا الموضوع, وطلب فوراً استدعاء السيد مردخاي تسيبوري, نائب وزير الدفاع لتوضيح الامر. ولمّا جاء أكدّ ما قاله امل, فأمره بيغن بالمعالجة الفورية لمسألة قبول الضباط الدروز في المؤسسة, فطرح الموضوع أمام لجنة الخارجية والأمن برئاسة البروفيسور أرنس واتخذ قرار بفتح مدرسة القيادة والأركان أمام الضباط الدروز. وقد تحقق ذلك حالا,ً وكان أول ضابط يُقبّل هو العقيد (الوف مشنيه) مفيد عامر, الذي انتخب بعد تسريحه رئيسا لمجلس حرفيش المحلي ورئيسا لمنتدى السلطات المحلية الدرزية. وقد جاء بعده عدد لا بأس به من الضباط, وأخذ الضباط الدروز يتقدمون في سلم القيادة, حتى وصل احد الضباط الدروز لدرجة جنرال, وأصبح عضوا في هيئة الاركان, ومسؤولا عن لواء الأمن الداخلي, ثم عُين رئيسا للإدارة المدنية في الضفة الغربية, وهو الجنرال يوسف مشلب. وقد وصل عدد كبير من الضباط الى درجة عالية في سلم القيادة, منهم الميجر جنرال حسين فارس قائد حرس الحدود والضابط نظيم سبيتي, قائد لواء في مصلحة السجون. وهناك نخبة أخرى من الضباط وصلوا درجة كولونيل جنرال نذكر منهم الضباط أمل أسعد,هايل صالح, معذى حاصباني, كميل أبو ركن, جهاد قبلان, كمال حسن وغيرهم. ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم لا توجد اي عقبة تمنع من الشباب الدروز ان يصلوا الى مرتبات عالية في جيش الدفاع الاسرائيلي. والوضع اليوم هو وجود مئات الضباط الدروز في الجيش والشرطة وادارة الأمن الداخلي وإدارة السجون, وهم يقومون بواجباتهم خير قيام ويرفعون اسم الطائفة الدرزية عاليا بجدارتهم وإخلاصهم وسيرتهم المستقيمة. ويزور بيت الشهيد الدرزي سنويا حوالي اربعين الفا من الزوار, أغلبهم من الجنود وكثيرا ما يرافق هؤلاء الجنود ضباط دروز بدرجات عالية, فيدخلون إلى مكتب أمل للسلام عليه وتحيته وشكره على الأعمال التي يقوم بها من أجل الجنود.

2- فتح كل وحدات جيش الدفاع الإسرائيلي أمام الجنود الدروز: منذ تأسيس الدولة وسن قانون التجنيد الإلزامي على الشباب الدروز عام 1956, كان استيعاب المجندين الدروز والشركس للخدمة في نطاق الوحدة الدرزية فقط, وبعد ذلك في نطاق حرس الحدود. وكان إذا طلب أحد الجنود الخدمة في وحدة أخرى لم يسمح له. وظل هذا الوضع حتى عام 1972 حيث تجند لأول مرة فوج من الشباب الدروز المثقفين ضم حوالي عشرين جامعيا وحوالي ثمانين شابا أنهوا الدراسة الثانوية. ولم يكن بإمكان الوحدة الدرزية أن تستوعبهم إذ لا توجد فيها مناصب ووظائف مناسبة لهم, فاجتمع أمل في حينه مع الجنرال مردخاي غور , قائد اللواء الشمالي وأقنعه بفتح بعض الوحدات في جيش الدفاع الإسرائيلي أمام الشباب الدروز. وقد تم اختيار بعض الشباب للخدمة في مكتب العلاقات العامة والقسم القضائي, وآخر مرشدا في الكلية العسكرية في حيفا,. وآخرين كمعلمين في القرى الدرزية أو كمعلمين للغة العبرية في مدارس عربية. ومنذ ذلك الوقت ضغط امل على كل الأوساط بالسماح للمجندين الدروز بالخدمة في باقي أذرع الجيش. وقد فُتحت بعض هذه الوحدات تدريجياً أمام الشباب في السبعينات, وعندما استلم حزب الليكود الحكم, ضغط امل على رئيس الحكومة بيغن وبالتعاون مع نائب وزير الدفاع مردخاي تسيبوري الذي كان مقرّباً جدا من امل, فُتحت تقريبا جميع الوحدات أمام الشباب الدروز, وانتشر هؤلاء في كل الأماكن واستطاعوا بإخلاصهم وجدّيتهم ان يترقّوا في المناصب. وفي السنوات الأخيرة, ونتيجة للمساعي التي بذلها امل في حينه, يوجد اليوم مجندون دروز حتى في سلاح الجو والبحرية والمخابرات وكل الأجهزة.
3- عدم حل الوحدة الدرزية: بالرغم من ان المطالبة كانت لفسح المجال للشباب الدروز للإنضمام بكافة الوحدات العسكرية,وحل الوحدة الدرزية من قبل زعماء دروز , بينهم أعضاء كنيست, إلاّ ان امل رأى من المناسب, ان تظل الوحدة الدرزية موجودة وقائمة, كمصدر فخر واعتزاز لأبناء الطائفة الدرزية والشركسية, وكعنوان ثابت ومستمر في جيش الدفاع الاسرائيلي, للمشاركة الدرزية الشعبية في جهد الدفاع عن البلاد, وكعنوان لكل جندي درزي او شركسي, ولكل مواطن يعتز ويفتخر به ويساعده في المطالبة بحقوقه في المواطنة الكاملة وفي المساواة التامة في كل الحقوق. لقد فُرض على سكان الدولة المحاربة والوقوف الدائم أمام أعمال الإرهاب والتعدّيات, وكمواطن في الدولة يرغب بالإندماج في حياتها, على المواطن الدرزي ان يقدّم كل مّا عنده للمحافظة على هذا الكيان. ووجود وحدة درزية يمثّل في التاريخ تلك الجهود التي قام بها الأوّلون لإثبات جذور الناس في هذه الأرض وبقائهم في قراهم ومحافظتهم على عائلاتهم ومقدّساتهم, وتظل هذه الوحدة رمزاً للتعاون والتضحية.وهكذا شدد أمل على فتح كافة وحدات الجيش أمام الراغبين من المجندين الدروز مع بقاء وحدة درزية عنوانا للطائفة.

4- إقامة وحدات درزية محاربة: لقد تمّ في السبعينات رفع مستوى الوحدة الدرزية الى درجة كتيبة, وقد فتح هذا المجال لبناء وحدات درزية محاربة على مستوى رفيع. وقد سعى امل عام 1982 في سلطات الجيش ووزارة الدفاع الى تأسيس الوحدتين المقاتلتين :
وحدة 244 ووحدة 299 المؤلفتين بأغلبيتهما من جنود وضباط دروز, وقد اعتمدت الدولة على هاتين الوحدتين بالقيام بنشاطات دفاعية على الحدود اللبنانية وفي الجبهة الجنوبية, وقد برز وتألق عدد كبير من الضباط والجنود بحيث اصبح لهاتين الوحدتين اسماً لامعاً مثل المظليين وغيرهم.

5- تأسيس مكتب خاص لمعالجة شؤون الجنود الدروز في هيئة الأركان: لقد سعى امل الى إقامة هذا القسم وتعيين ضابط كبير, وتأسيس مكتب في هيئة الأركان, ليشرف على كل الشؤون المتعلقة بالجنود الدروز والشركس والبدو, من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, ومعالجة مشاكل التجنيد وتركيز كافة المعلومات والمعطيات عن كل عملية التجنيد والخدمة, وبعد ذلك دعم ومساعدة الجنود المسرّحين. وكان اول ضابط درزي عُيّن في هذا المنصب, العقيد لبيب نصر الدين, وبعده العقيد مفيد عثمان, ثم العقيد عاطف زاهر, وتلاه العقيد رامز زين الدين. وقد رأى أمل ان وجود ضابط درزي كبير في الادارة العامّة بشكل مستمر, يساعد ويساهم في اندماج الشباب الدروز بشكل كامل, ويعمل على حل مشاكلهم وعلى تسهيل امورهم وإزالة كافة العقبات أمامهم. ولم ينس أمل أمور الجنود المسرحين, حيث طالب بإقامة قسم خاص لعلاج قضاياهم, وفعلا أقامت وزارة الدفاع هذا القسم, وانتخبت العقيد مزيد عباس من جث رئيسا له.يعمل اليوم في القسم السيد معين مقلدة من دالية الكرمل.

6- إقامة وحدة لمعالجة التدريب المسبق للخدمة العسكرية "الجدناع": لقد سعى امل في وزارة الدفاع وهيئة الأركان الى إيجاد مكتب يشرف على تنظيم النشاطات المسبقة للخدمة العسكرية في المدارس الثانوية, وفي القرى الدرزية في نطاق الجدناع, وأوجدت وظيفة يشغلها ضباط دروز لتنسيق هذه الأعمال والإشراف عليها, وتذليل كافة الصعوبات التي تواجه الشباب الدروز. وكان اول ضابط يشغل هذه الوظيفة العقيد لبيب طريف, وجاء بعده المقدم نايف دغش, ويشغل هذه الوظيفة اليوم الرائد منير ماضي.

7- خدمات اجتماعية للجنود: لقد لاحظ امل, ومن خلال مرافقته لتجنيد افواج الشباب المختلفة, ان للجندي الدرزي متلطبات وأغراض خاصة تختلف عن متطلبات الجندي اليهودي, ولذلك لم ينتبه القانون الاسرائيلي الى هذه المتطلبات, وكان من المفروض, السعي والعمل على ملائمة بعض الأمور لأغراض الشاب الدرزي, فمثلا الشباب الدروز يأتون من عائلات كثيرة الأولاد وأوضاعها الاقتصادية غير جيدة, وكان الشاب الدرزي معتاداً حسب العادات الاجتماعية السائدة في المجتمع, ان يخطب ويتزوج عندما يبلغ الثامنة او التاسعة عشرة, حيث ان البيت الدرزي عادة مكون من عدة اولاد, وكان هم الأب ان يسعى الى تزويجهم, الواحد تلو الآخر, كي يقوم بهذه المهمة وهو في كامل صحته وإمكانياته. واستمرت العائلة الدرزية في هذا النهج, حتى بعد ان فٌرضت الخدمة الإلزامية, وقد كانت قوة العادة وقوة العرف والتقاليد, اقوى من قوة المنطق والأوضاع الاقتصادية فاستمرت العائلات الدرزية في الخطبة لأولادها وحتى تزويجهم وهم ما زالوا في نطاق الخدمة الالزامية . ومن المعروف ان الجندي في الخدمة الالزامية لا يحصل على اي مبلغ او مرتب يسد حاجاته وكان كل اعتماده على اهله وقد جاءت الخطبة لتزيد من ثقل هذه الأعباء. وقد تقدم أمل بطلب إلى لجنة الإقتصاد في الكنيست حيث أقنعها وأقنع ممثلي الجيش على دفع مرتب للجندي العاقد لمدة ثلاث سنوات الخدمة الإلزامية وهذا الأمر غير موجود في الوسط اليهودي, وقد ساعد هذا العمل كل خاطب على الإيفاء بواجباته وعلى المحافظة على كيان اسرته وعاداته تقاليده.

8- أيام الحداد: الخدمة العسكرية هي عالم مكوّن من مجموعة قوانين وأطر صارمة ومتشددة, وليس فيها تهادن او استخفاف او تراخي, وقد تعوّد الشباب الدروز على ذلك, واستطاعوا ان يتكيفوا مع هذه القوانين, بالرغم من انهم جاءوا من عالم كله حرية وكله انطلاق في قراهم وحقولهم واراضيهم. وقد جابهت الشباب في الخدمة مشكلة وفيات الأقارب. فعندما كان يتوفى عزيز على احد الجنود لم يكن محدد ما هو عدد الأيام الذي يحق للجندي ان يتغيب عن الخدمة ليشارك أهله وذويه في مصابهم وقد صحح امل هذا الموضوع ورتّب بالتنسيق مع الجهات المختصة نظاما حُددت فيه قرابة المتوفى للجندي وأعطي كل جندي عطلة مدتها سبعة ايام ليشارك اقاربه في مصابهم. وقد نقل أمل الموضوع كذلك للكنيست واستطاع أن يحيل هذا الترتيب على كافة العمال والموظفين الرسميين الدروز. وفي نفس الوقت تم الإعتراف بالأعياد الدرزية كأعياد رسمية مثلها مثل الأعياد اليهودية.

9- لجنة الترفيه عن الجندي: لجنة الترفيه عن الجندي هي هيئة مكوّنة من متطوعين في المجتمع ينذرون أنفسهم للترفيه عن الجندي بواسطة جمع تبرعات وتأمين حاجيات للجنود أثناء خدمتهم العسكرية مُكملين ما تقوم به وزارة الدفاع فمثلاً تقيم لجنة الترفيه عن الجندي الأجهزة الواقية في محطات الباصات كي يقف فيها الجنود وغير الجنود في انتظار الباصات وتقيهم الأمطار وحرارة الشمس. وفي بعض النقاط في البلاد تُقام مطاعم سريعة تقدم وجبات رخيصة جداً للجنود المتنقلين في الطرقات وتقوم اللجنة بفتح نواد ومراكز ترفيه في معسكرات الجيش وتزوّدها بأجهزة التلفزيون والثلاجات وأشياء اخرى. كما تقوم اللجنة بتنظيم أمسيات ترفيهية وعرض افلام وتزويد كتب ولوازم اخرى للجنود. وقد كان امل منذ اواخر الخميسنات نشيطاً ومتطوعاً في أعمال اللجنة, وجدير بالذكر أنه كان أول من فكر بتقديم المساعدات للوحدة الدرزية فقام بإحضار عشرات الترانزستورات والمراوح وأجهزة أخرى قدمها للفرقة. وفي الستينات أنتخب امل عضوا في اللجنة الفرعية في حيفا والشمال وفي هذه الفترة كثف نشاطه في تقديم أجهزة للوحدة الدرزية مثل تلفزيونات للأندية وغيرها. وقد انتخب الادارة المركزية للجنة في التسعينات, وفي هذه الفترة تم فتح فرع للجنة يعالج شؤون الجنود الدروز والشركس وأنتخب لإدارته العقيد المتقاعد مزيد عباس وفي عام 2003 استقال العقيد عباس من هذه الوظيفة وانتخب العقيد (احتياط) مفيد عامر وانتخبت ادارة للفرع الدرزي مكوّنة من عدد من الضباط الدروز المسرحين وقد قام الفرع الدرزي بتنظيم يوم الجندي الدرزي وفعّاليات اخرى من اجل الترفيه عن الجنود.

10- الجنود المسرحون: لقد بدأ أمل حياته الجماهيرية في أواخر الخمسينات عندما عين في الهستدروت مديرا لمكتب الجنود المسرحين من أبناء الأقليات. وكان في نطاق وظيفته هذه يهتم بإيجاد أماكن عمل للجنود المسرحين وبتنظيم دورات تأهيلية وبالإهتمام بتوفير المسكن للجنود وبمساعدتهم على الخطبة والزواج بواسطة تقديم قروض ومعونات للمحتاجين وبأمور كثيرة أخرى. وقد ظل في عمله هذا أكثر من عشر سنوات حيث قام بفتح مصانع وبتأمين اماكن العمل لآلاف الجنود المسرحين. وظل هذا الموضوع ملازما له طول حياته لا يفوت فرصة تسنح له إلا ويستغلها من اجل تأمين مرفق من المرافق التي يُعنى بها من الجنود المسرحين وقد سعى أمل لدى وزارة الإسكان وإدارة أراضي إسرائيل من اجل تخصيص مساحات من اراضي الدولة لإقامة أحياء سكنية في كل بلد وبلد للجنود المسرحين وكذلك تقديم منح وقروض للبناء والقيام بكل مقومات البنية التحتية في الأحياء الجديدة بما في ذلك فتح مدارس وعيادات صحية وأشياء أخرى لهذا الموضوع.

وهناك جانب آخر للخدمة العسكرية للشباب الدروز في الجيش وهو العائلات الثكلى وتخليد ذكرى الشهداء. هذا الموضوع سوف نتناوله بتوسع في عدد قادم.
 
< السابق
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.