spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 93
المرحوم الشيخ جبر داهش معدي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
الدكتور تيسير أبو حمدان طباعة ارسال لصديق
بقلم المهندس فؤاد فرحان أبو حمدان
رئيس لجنة الجالية اللبنانية في الأردن

ولد تيسير توفيق أبو حمدان عام 1934 في بلدة غريفة الشوف في لبنان، وفي سنوات طفولته الأولى غادر أهله إلى جبل العرب سعياً وراء العمل بسبب تردّي الأوضاع في لبنان واستقرّت العائلة في قرية رساس جنوبي مدينة السويداء. ومع أن عمل والده كان ميسوراً في أغلب الأحيان إلا أن تقلب الأوضاع السياسية في ذلك الوقت كان يدفعه بين الفترة والأخرى للذهاب إلى الأردن ليعمل في مهنة البناء والمقاولات إما مع قريبه شكيب أبو حمدان وإما بشكل مستقل، مع بقاء عائلته في الجبل خلال هذه الفترات.
وفي عام 1946 قرر والده الانتقال إلى عمان والاستقرار فيها، وهكذا التحق تيسير بالمدارس في عمان. فكانت مدرسة العبدلية، ثم التجهيز الثانوية، ثم كلية الحسين في أول سنة لاستقبالها الطلاب. وفي السنة الأخيرة من الدراسة الثانوية كان له اهتمامات سياسية وحزبية منع بسببها من مغادرة الأردن لإكمال دراسته، فعمل مدرساً لمادة الاجتماعيات في مدرسة الأحنف بن القيس الثانوية. ولما انتهت تلك الظروف الحرجة ذهب إلى دمشق لدراسة الحقوق في جامعتها، وتزامنت دراسته مع سنوات الوحدة بين سوريا ومصر (الجمهورية العربية المتحدة) فدخل دمشق بتاريخ 21 شباط 1958 وغادرها قبل انفصال الوحدة بشهريْن.
عمل تيسير في مهنة المحاماة مدة قصيرة، ثم عمل مع الحكومة بوظيفة سكرتير وزارة الدفاع لمدة سنتين، عاد بعدها إلى المحاماة ثم إلى الشركة الصناعية التجارية الزراعية (الإنتاج) وهي شركة مساهمة عامة موقعها مدينة الرصيفة، وكانت مسؤولياته في الأمور القانونية والإدارية المختلفة.
في منتصف عام 67 ترك الأردن إلى لبنان ليستقر مع عائلته في مدينة الشويفات، وبقي فيها طيلة مدة عمله في لبنان. وقد عمل في شركة ببسي كولا وفي شركة غندور التي كان لها مصانع في بيروت (الشيّاح) وكفر شيما والشويفات، وكانت مسؤولياته في الشركتين تختص في الأمور القانونية والإدارية والتسويق.
في شهر نيسان 1975 قامت الحرب الأهلية في لبنان، وكانت يوما بعد يوم تزداد ضراوة وتخلف وراءها الضحايا والدمار والخراب، خاصة بعد أن أخذت اتجاها طائفيا واضحا. ولأن الأطفال في البيت كانوا في حالة فزع ورعب بسبب وجود مكان إقامتهم ضمن مناطق القتال فقد ترك تيسير وعائلته لبنان إلى عمان وذلك في منتصف عام 1976  
وبعد عدة أشهر، حالفه الحظ بلقاء السيد علي غندور، الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية (مؤسسة عالية) الذي اصدر قراره بتعيينه في المؤسسة ليتحمل واجبات ومسؤولية الشؤون الإدارية في مطار عمان، ثم في المطار الجديد، مطار الملكة علياء الدولي بعد الانتقال إليه. في منتصف عام 1985 تولى ذات المسؤولية في فندق عاليه، الذي أقامته المؤسسة في المطار لخدمة ركاب الترانزيت واستمر في عمله حتى منتصف عام 1992 حيث ترك العمل محالا على التقاعد.
يرتبط تيسير أبو حمدان بعلاقات متينة مع كبار العاملين في قطاع السياحة سواء في الجانب الفندقي أو النقل السياحي ولهذا عمل في الشركة الأردنية للاستثمار والنقل السياحي منذ تأسيسها، وهي من كبريات الشركات التي تعمل في صناعة السياحة ويتولى الشركة سلطات ومسؤوليات تنفيذية في كافة مجالات عملها.
للسيد تيسير اهتمامات كثيرة، أولها أسرته التي تتألف من زوجته هدى وأولاده ضحوك وسحر وفادي وفؤاد الذين أنهوا دراساتهم الجامعية بكل امتياز، ثم عائلته آل أبو حمدان، ثم أبناء العشيرة التي يفتخر بها. كما أن له نشاطات متعددة أبرزها الكتابة وخاصة في المواضيع التي تحيط بنا ونعيش أحداثها، فله مقالات كثيرة في الصحف العربية والأردنية تتناول مواضيع تاريخية واجتماعية وإنسانية وانتقادية. ونشاطه هذا جعله يقوم بتأليف ثلاثة كتب على قدر كبير من الأهمية هي :
الأول: عنوانه "الدروز مسلكا ومعتقدا" ويبحث في أصل المعتقدات الروحية للطائفة وأخلاقيات مذهب التوحيد، ويلقي الضوء على بعض العادات والتقاليد الموروثة في مجتمعات بني معروف، ثم الإشارة إلى عدد من رجال ونساء هذه الطائفة قديما وحديثا وما قاموا به من أعمال وخدمات في جوانب حياتية متعددة
الثاني- وعنوانه "بني معروف في واحة بني هاشم" ويبحث في الرسالة الصادقة والمبادئ النبيلة التي حملها الأشراف الهاشميون واتخذوها أساسا للحكم، في الدور الذي قام به بنو معروف في المسيرة الهاشمية بالمشاركة الفاعلة للثورة العربية ثم في الأردن منذ تأسيس الإمارة ومساهمتهم الأكيدة في كافة المجالات والأصعدة، سواء على مستوى المسؤولية أو على مستوى المواطنة.
الثالث  وعنوانه " أغصان الأرز في ربى عمان" وهو يستعرض مسيرة وحياة عدد من رجالات لبنان الذين عاشوا وعملوا في المملكة الأردنية الهاشمية، هذا البلد الذي أكرمهم بشرف مواطنيته فكانوا يجدون من الأردنيين رسميين ومواطنين حسن التعاون وصدق التعامل وحرارة الترحاب وكرم الضيافة.
الرابع: كتاب وعنوانه " رجال في التاريخ: وسيصدر قريباً ويتحدث عن مسيرة عدد من رجالات بني معروف في حقب تاريخية متباعدة، ولكن لكل منهم دوره الفاعل والمميز في الحقبة التي عاشها وهم :
" أمير الإيمان ، جمال الدين عبد الله التنوخي
" أمير الاستقلال، فخر الدين المعني الثاني
"أمير البيان شكيب أرسلان
" الثائر القائد سلطان باشا  الأطرش
" الزعيم الشهيد كمال جنبلاط.  


 
أهدانا الأخ الدكتور تيسير أبو حمدان، كتابه القيّم الأخير "أغصان الأرز في ربى لبنان" مشكوراً كما أهدانا في السابق كتابيه الأولين. وقد سعدنا ونعمنا وزادت ثقافتنا واطلاعنا من الكتب الثلاثة المذكورة، التي تتحدث عن جانب مشرق لامع في تاريخ الطائفة التوحيدية، التي أنجبت رجالا أفذاذ، وسفراء عمالقة، ومواطنين قياديين خدموا بلدهم وخدموا المجتمع، والدكتور تيسير أبو حمدان هو بلا شك في مقدمتهم. و"العمامة" توصي بحرارة، بمطالعة كتب الدكتور تيسير أبو حمدان، لما فيها من فائدة ونفع ومتعة.     
"العمامة"
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.