spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 71
شهداء قرية يركا
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
السيد علي هزيمة - رئيس المجلس المحلي في أبو سنان طباعة ارسال لصديق
السيد أبو سليمان علي هزيمة، هو أحد الوجوه المعروفة، وأحد الشخصيات البارزة في الطائفة الدرزية، وأحد رجال الأعمال، وأحد الشباب الناهضين في المجتمع الدرزي، الذين يقومون بواجباتهم اتجاه أبناء الطائفة الدرزية، ولهم في نفس الوقت، دور كبير في المجتمع العربي في البلاد على مختلف طوائفه وأحزابه، ولهم اسم وكيان في مؤسسات الدولة، وعند أبناء القطاع اليهودي في بلادنا. وهو من بين أولئك الذين يفضلون أن يكونوا فوق الحزبية، وفوق الطائفية، وأن يعالجوا أمور الإنسان كإنسان، والذين يدعون باستمرار للوحدة والتفاهم والتعاون بين جميع الفئات والأطراف المتواجدة في هذه البلاد، وهم في نفس الوقت، ذوو جذور توحيدية عريقة، وأصول معروفية راسخة، يتباهون بها، ويتفاخرون بكيانها، أثناء تواجدهم في كل مكان. فالسيد علي هزيمة ينتمي إلى إحدى العائلات الصغيرة في قرية أبو سنان وفي مجتمعنا المعروفي، وهو في مسيرته الجماهيرية، لا ينطلق كمرشح لرئاسة المجلس المحلي، من قاعدة عائلية كبيرة، وهي عادة الدعم والركن الأساسي لكل مرشح، وإنما  ينطلق من علاقاته الطيبة بجميع الناس، ومن مواقفه الداعمة، ومن أعماله المتعددة، ومن رؤيته أن هذا المجتمع، بالرغم من كل تشعباته، يمكن توحيده وجمعه من أجل الخدمة والعمل والتقدم في مصالح الناس. وقد ترشح حتى الآن للمجلس المحلي في ست دورات، ربح منها خمس، وخسر في جولة واحدة فقط، وهذا إنجاز كبير لإنسان اعتمد في كل رصيده الجماهيري، على العمل والجد والإخلاص والمثابرة والمساواة بين الجميع. وهكذا نجح في السابق وهو مستمر في طريقه حتى الآن.  
وُلد السيد علي في قرية أبو سنان عام 1949 ابنا لعائلة هزيمة، التي لا تعد كثيرا، لكن جذورها قوية وراسخة في هذه البلدة، فهي تنحدر جنبا إلى جنب مع عائلة مشلب وعائلة عزام وعائلة أبي علي، من الزعيم الكبير الذي سكن البلدة، وحكم المنطقة في السابق، الشيخ باز، الذي عُرف بسطوته ونفوذه وتقديره واحترامه. وكان أبناء العائلات المذكورة أبناء له، بقوا أغلبهم في الأرض وفي القرية، وأصبحوا من أعيانها، ما عدا الأخ أبو علي الذي ترك القرية وهاجر إلى جبل الدروز في سوريا وسكن هناك وكون عائلة. وكانت أرض أبو سنان في حينه أرض القديسين، فكانت مرتع ومأوى ومقر آل تراب الرئيسي، وفي محيط بضع كيلومترات فقط تجد أضرحة عدد كبير من العُباد من مختلف القرى والأماكن، قاموا كلهم بنشر دعوة التوحيد في مستهل القرن الحادي عشر الميلادي في هذه البقعة المقدسة، وظلت أضرحتهم إثباتا وبرهانا على قدسيتهم وعلى مساهمتهم الكبيرة في ترسيخ أبناء التوحيد في هذه البقعة. واستمر التواجد التوحيدي في هذه البقعة من الأرض بدون انقطاع  وجاءت عائلة هزيمة فيما بعد، تهتم بالمقامات والأماكن المقدسة، وتتبرع لها بسخاء.
 نشأ الشاب علي هزيمة، في جو قروي هادئ، وفي ظروف اقتصادية صعبة، وخلال السنوات الأولى لإقامة دولة إسرائيل التي امتازت بقلة الموارد، وشظف العيش، وعدم وجود عمل، والحكم العسكري والظروف الأمنية غير المستقرة. ومع هذا استطاع علي أن يجند كل قدراته، ليقف على رجليه، ويستمر في العمل وفي المسيرة. واستطاع أن ينهي الصفوف الدراسية الموجودة في القرية، ثم أضطر إلى العمل في القرى التعاونية في المنطقة. ولم يحالفه الحظ  في اكتساب ثقافة رسمية في الجامعة والمؤسسات الأهلية في تلك الفترة، لكنه اكتسب خبرة كبيرة في العمل، وتعلم درسا من شظف الحياة، وأخذ يتسنح الفرص لكي ينطلق إلى الأمام، ويثبت وجوده وكيانه، ويؤمن معيشته. واستطاع مع الوقت أن يكتسب خبرة كبيرة في الإدارة، وفي تنظيم المعاملات التجارية، فتركز كرجل أعمال في تسويق أنواع البلاط المختلفة، والرخام والأدوات الصحية، وحقق نجاحا كبيرا في هذا المضمار، حيث اتخذ سبل الأمانة والإيمان والاستقامة طريقا له. وما زال يُعتبر من كبار رجال الأعمال في المنطقة، بعد أن أنعم الله عليه بالنجاح والتوفيق في مصالحه التجارية.
وقد تزوج وأنجب أولادا في هذه الفترة، ودخل العمل الجماهيري في لجان آباء الطلاب عام 1979، وبرز في دوره هذا، واهتم كثيرا بموضوع التربية والتعليم، وشارك كثيرا في نشاطات لجنة الآباء، في البداية في المدرسة الابتدائية (ب) وانتقل بعدها إلى الاشتغال على مستوى لجان الآباء في القرية كلها، فقد لاحظ الجميع إمكانياته وقدراته، وانتخبوه رئيسا للجان الآباء في القرية كلها، يطالب باسمهم، ويعمل على تقدم مسيرة التربية والتعليم في القرية. واستطاع في هذه الفترة، أن ينظّم نشاطات وفعاليات تربوية وثقافية كثيرة في القرية، واهتم بجمهور المعلمين والمربين، فنظم يوم المعلم، وبذل جهدا كبيرا في تهيئة الظروف المناسبة لكل معلم ومعلمة أن يقوموا بواجباتهم على أحسن وجه، وذلك من أجل أن يقدموا كل ما لديهم للطلاب، لرفع مستوياتهم ودعمهم وتوجيههم التوجيه الصحيح. وعمل على تأمين كافة حاجيات المدارس، ضاغطا على الوزارة والمجلس المحلي والمؤسسات الأخرى، لكي لا ينقص على المدارس والطلاب شيء. كما شجّع التعليم الجامعي، وانخراط الطلاب في المؤسسات الأكاديمية. وأكسبته مرحلة لجان الآباء فرصة البروز والظهور كأحد النشطاء في القرية، وسرعان ما توجّهت إليه الأنظار، وأصبح هدفا يتقاصده الناس ليترشح لرئاسة المجلس المحلي في القرية، فآمن بالفكرة، واقتنع واعتمد على الله، وسجل ترشيحه، وأخذ يسعى من أجل تنفيذ ذلك. فوفقه الله، وتم انتخابه لأول مرة عام 1990 رئيسا للمجلس المحلي في انتخابات مباشرة، مقابل الدكتور حمد صعب الذي شغل منصب رئيس مجلس محلي خلال عدة سنوات. وانتخب مرة أخرى عام 1995 وقد ترشح  مقابله السيد فوزي مشلب، الذي تغلب عليه في انتخابات عام 2000.وترشح مرة أخرى بعد فك الدمج عام 2004 مقابل الشيخ نهاد مشلب، وفاز لكنه تنحى عن الوظيفة بأمر من المحكمة. وفي الانتخابات الأخيرة عام 2009 ظهرت النتائج تشير إلى فوزه حيث عُقدت جلسات كثيرة ووصلت إلى المحاكم وتم في النهاية تثبيته على رئاسة المجلس المحلي وهو ما زال.
 قام السيد علي هزيمة، بمشاريع كثيرة وإنجازات متعددة وأعمال غير قليلة، في الفترة التي شغل فيها منصب رئيس المجلس المحلي. فقد شيّد بناية المجلس المحلي الحديثة عام 1993، وبنى بيت الشعب على اسم الزعيم كمال جنبلاط، وأقام الخلوة الثانية على اسم فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف، وشيد بناية المدرسة الثانوية عام 1992، وبنى بركة سباحة، وأقام قاعة اجتماعات فريدة من نوعها في الوسط العربي، تتسع لسبعمائة مقعد مع مسرح على الطراز الحديث، وهيّأ الجو لتنظيم فعاليات ونشاطات متعددة في هذه القاعة لأهل القرية وأهل المنطقة، وبنى المكتبة العامة، وأقام مركزا جماهيريا مصغرا للحي الغربي، وبنى مدرسة ابتدائية في الحي الجنوبي، وبنى المدرسة (ج) في منطقة الجنود المسرحين، حيث أصبح في قرية أبو سنان ثلاث مدارس ابتدائية ومدرسة إعدادية ومدرسة ثانوية. كما عبّد وفتح الشوارع الواسعة، وزرع بجانبها الأشجار وبنى الأرصفة على أطرافها، وقام  بالتعاون مع المجلس الديني الدرزي ووزارة الداخلية في ترميم مقام سيدنا زكريا عليه السلام في القرية، وفتحه أمام الجمهور للصلوات والزيارات والنذور. كما قام كذلك بإنشاء بيت جديد للمسن، بجانب البيت القديم الذي تم ترميمه. وحقق للحركة النسائية في القرية إقامة ناد خاص بها، ومقرا يستوعب النشاطات والفعاليات التي تقوم بها النساء. وأقام في الحي الشرقي الميدان على اسم المعلم كمال جنبلاط. وعلى مستوى الفعاليات، فقد قام بدعم التعليم بشكل عام، ونظّم عملية تأهيل المعلمين في مؤسسة أورانيم لمدة سنتين، على نفقة المجلس المحلي من أجل رفع مستوى المعلمين ورفع مستوى الطلاب.  وخصص ميزانيات للمركز الجماهيري في القرية، الذي بادر بتنظيم نشاطات وفعاليات هامة. وبما أن قرية أبو سنان تضم مواطنين مسلمين ومسيحيين، فقد قام ببناء جامع في الحي الإسلامي الغربي، وقام بإقامة بيت للطائفة المسيحية في القرية. وفي هذا المضمار، تفخر قرية أبو سنان، بأن أبناء الطوائف الدينية الثلاث، يعيشون في إطار واحد في قرية أبو سنان، وتحت إدارة سلطة محلية واحدة، ويقدمون للعالم صورة جميلة عن الأخوة والإخلاص والتفاني والعمل المشترك، الذي يقوم به جميع أبناء الطوائف في القرية، وهدف الجميع هو مصلحة القرية وتقدمها وتطورها، وذلك بتوجيه وإدارة رئيس المجلس المحلي المنتخب.
السيد علي هزيمة هو عضو في لجنة التنظيم اللوائية في الناصرة، وهو العضو الدرزي الوحيد هناك.تعالج  هذه اللجنة شؤون التنظيم لكافة أبناء المنطقة، وهو عضو في اللجنة القطرية للتنظيم، وعضو في لجنة التنظيم في منطقة عكا، التي تقع قرية أبو سنان ضمن صلاحياتها. ومن منطلق عمله هذا، فهو يدعم ويجند الميزانيات لكافة القرى الدرزية والقرى العربية. ويعمل على توسيع مسطحات القرى والتعبير عن ذلك في الخرائط الهيكلية المفصلة التي تخدم شؤون القرى المختلفة.
بالإضافة لكل ذلك، فقد اتخذ السيد علي هزيمة خطا سياسيا مميزا، يدمج بين منطلقه التوحيدي الدرزي، ونشأته العربية، وتواجده الإسرائيلي.  واستطاع أن يوفق بين العناصر الثلاثة، وأن يجندها كلها لمصلحة المجتمع العام، وجميع السكان والأهالي، دون أن يأتي بند واحد على حساب البند الآخر، وبدون أن يكون أي صراع أو نقاش بين فرع أو آخر، فاستطاع على مدى سنين، وبشكل نادر، وبسبب إمكانياته وقدراته الشخصية، أن يضم جميع الفئات المتصارعة أحيانا تحت غطاء واحد، وذلك في تجنيد الجميع للعمل من أجل المصلحة العامة. فهو عضو فعال في منتدى السلطات المحلية  الدرزية، وقد أيد بقاء منتدى السلطات المحلية الدرزية والتعاون بينه وبين مركز السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة، وفي نفس الوقت يشارك السيد علي الجماهير العربية والأوساط المختلفة المتواجدة في القرى العربية، التي تنادي للمحافظة على الأرض، وعلى المحافظة على التراث، والعمل لمنح المواطنين العرب كافة الحقوق، والمحافظة على عاداتهم وكيانهم ومصالحهم، حتى ولو كان فيها أحيانا احتكاك مع المصالح الإسرائيلية. وهو في هذا المجال مواطن مخلص للدولة التي يعيش فيها، يتقيد بنظامها وقوانينها وهو يدعو دائما للوحدة والعمل المشترك وتقدم الإنسان، والوصول إلى أقصى ما يمكن أن يصل إليه مواطن في هذا المجتمع. 
وهو على علاقة طيبة، وتعاون مثمر، مع الرئاسة الروحية الدرزية والمجلس الديني الدرزي الأعلى، ومع أعضاء الكنيست الدروز، ومع السيد أمل نصر الدين رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي، ومع التنظيمات الدرزية المختلفة، بما في ذلك منتدى رؤساء المجالس الدرزية المحلية. كل ذلك من أجل مصلحة الطائفة الدرزية وأبنائها وأجيالها. فبالنسبة له، الطائفة الدرزية هي المحور والركن والأساس، وهو يسعى لتنظيم شؤونها، وتحقيق مطالبها، وتأمين معيشتها في أبو سنان والقرى الدرزية الأخرى، ويعمل كل ما بوسعه للرفع من كرامتها ولإعلاء شأنها. وكما ذكرنا، فهو في نفس الوقت يشعر أنه جزء من أبناء الشعب العربي في هذه البلاد،  وفي نفس الوقت، هو عنصر هام من عناصر دولة إسرائيل، حيث يحاول دائما أن يجد المعادلة الصحيحة، والعملية الحسابية المناسبة، للتوفيق والتنسيق والتنظيم والترتيب بين ميّزات الطائفة الدرزية، ومتطلبات الأقلية العربية، وقوانين وأحكام دولة إسرائيل، وتوجيه كل هذه الأمور، بالشكل الذي يخدم مصالحها جميعا.  ومن هذا المنطلق، يقوم السيد علي هزيمة، بتكريس الوقت الكافي لكل هذه العناصر، وهو لا يهمل أحدا منها، وإنما يعطيها ما يستحقها، ويبذل كل ما يمكنه، لئلا ينقص أحدها شيئا. لذلك تجده مقبولا على الجميع، ومرغوبا عند كل الأطراف، ومبجلا منها كلها. ويعتقد أن التطرف والعنف لا يخدم أحدا، وإنما يرى، أن للطائفة الدرزية دور كبير في هذه المنطقة، من أجل ربط الجسور، ومن أجل عقد حبال التواصل بين جميع الأطراف المتنازعة في هذه البلاد،  وأن الله سبحانه وتعلى، خصص للطائفة الدرزية في البلاد وفي سوريا وفي لبنان مهمة إحلال التفاهم والسلام بين الجميع، فهي الطائفة الوحيدة المقبولة على كافة الأطراف، وهي الطائفة التي تعتز بماضيها وبتراثها وبكيانها وبقيامها، حيث كانت وما زالت منذ ألف سنة، تشكّل عنصرا هاما في هذه الديار، من الناحية العسكرية والعقائدية والاجتماعية والثقافية وكل الأمور الأخرى، التي تتطلب تعبيرا صحيحا واضحا. وإذا كان دروز هذه البلاد، جسرا للسلام مع إخوانهم أبناء الطوائف في هذه البلاد، فهم كذلك جسر للسلام مع إخوانهم أبناء الطائفة الدرزية في سوريا ولبنان، وهم معا يشكلون جسرا راسخا متينا، للتفاهم والتواصل والترابط بين جميع شعوب هذه المنطقة، حيث يفتخر كل جزء من الطائفة الدرزية يعيش في مكان، يفتخر بولائه للمكان والدولة التي يعيش فيها وبإخلاصه المطلق والعلني والواضح للكيان السياسي الذي يعيش فيه، وفي نفس الوقت، باحترامه وتقديره للدول الأخرى المجاورة وللأطراف المتواجدة في هذه المنطقة. ويسهر السيد علي هزيمة على فض المنازعات والخلافات التي تثار أحيانا بين أطراف هذا المجتمع في بلادنا، وذلك بالكلمة الحلوة وبالإقناع وبالمشورة وبالأساليب الناعمة وبالدبلوماسية الحقيقية التي امتازت بها الطائفة الدرزية خلال سنوات طويلة.
ومن هذا المنطلق كانت للسيد علي هزيمة اتصالات وارتباطات وعلاقات وثيقة مع مشايخ لبنان، عندما فُتحت الحدود بين إسرائيل ولبنان حيث كان مقرّبا لفضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية وقام بمعيته وباسمه وبصفته الشخصية بمقابلة ولقاء كبار رجال الدين في جنوب لبنان، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ أبو سلمان حسين دربية، والشيخ أبو فندي جمال الدين شجاع ومشايخ آخرين مبجّلين وتمّ بمبادرة منه بناء خلوات في البياضة واحدة تحمل حتى اليوم اسم علي هزيمة وهي مخصصة لأبناء القرى الدرزية، الذين تعلموا ويتعلمون في البياضة، كما ألقيت على عاتقه في حينه مهمة العمل مع فضيلة الشيخ أمين طريف والمشايخ على إعادة بناء وترميم خلوة الصفدية في البياضة التي هُدمت أثناء الثورة السورية ضد فرنسا، وقام فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف ومشايخ البلاد بالإيعاز لإقامة هذه الخلوة وتشييدها لتظل مأوى وموئلا لآل تراب، حينما يقصدون التعبد الشريف في خلوات البياضة، وذلك بجانب الخلوة التي تحمل اسم علي هزيمة.
وعلى صعيد الزعامة الفلسطينية في المنطقة، فقد كان على تواصل دائم مع زعماء فلسطينيين، وعلى رأسهم الرئيس أبو عمار ياسر عرفات، حيث شارك في الوفد المعروفي الذي قام بزيارة الرئيس أبو عمار في مقره في غزة، حيث وقف الرئيس عرفات أمامهم، وأشاد بأعمال بني معروف وبإخلاصهم. ويذكر السيد علي هزيمة، أن الوفد الدرزي الذي قطع مدينة غزة متوجها إلى مكتب السيد أبي عمار، واجه بعض الانتقادات والمشادات الكلامية أثناء توجهه، ولما أذيعت كلمات استقبال الوفد بالبث المباشر، وشاهد البرنامج تقريبا غالبية سكان غزة، تغيير الحال عند عودتهم، وقوبلوا بالتصفيق والهتاف والزغاريد وكلمات الإطراء والحمد والتبجيل. ويشير السيد علي هزيمة إلى أهمية شرح مواقفنا وتفسيرها للعالم، وعدم الاكتفاء بالتحجر في معاقلنا، وإنما يجب أن نسعى دائما لإظهار حقيقة أعمالنا وكنه برامجنا ومخططاتنا، فيما يتعلق بالآخرين، دون خوف أو وجل أو محاباة أو مداراة، لأن الطائفة الدرزية تسلك نفس الطريق منذ ألف سنة، وهي على نفس النهج. وقد قابل السيد علي هزيمة  جلالة الملك حسين عند وفاة والدته الأميرة زين عام 1990، وعندما قام الملك حسين بمصافحته، توقف إلى جانبه خلال بضع دقائق، وشرح له عن عمالقة الطائفة الدرزية وعن الواقع الذي تعيش فيه، وعن إخلاصها وتقديرها لكافة الفئات التي تعيش في هذه المنطقة، وتحترم أنفسها وتحاول دائما أن تجد المشترك والسليم والصحيح في مسعاها.وقام السيد علي في هذا الموقف وشكر جلالة الملك والأسرة الهاشمية لموقفها المشرف عندما أمنوا الحماية لعطوفة الزعيم سلطان باشا الأطرش بعد الثورة السورية. وتوثقت العلاقة بينه وبين الأسرة الهاشمية، إثر هذا الموقف، كما أن وسائل الإعلام اهتمت كثيرا أن تعرف، ماذا قال علي هزيمة لجلالة الملك حسين، خلال وقوفه معه لبضع دقائق، فشرح مرة أخرى مواقف الطائفة الدرزية، أمام كافة وسائل الإعلام.السيد علي هزيمة يؤمن بأهمية الإعلام، وبضرورة استعمال كل مناسبة، وكل فرصة من أجل شرح مواقف الطائفة الدرزية وأعمالها أمام أي جمهور، حتى ولو كان عدوانيا، أو أنه لا يعرف المعلومات الكافية عن الدروز.
والسيد علي هزيمة، هو عضو فعال اليوم في منتدى السلطات المحلية الدرزية، وهو يشترك في الجلسات التي تعقد بحضور الرئيس الروحي للطائفة الشيخ موفق طريف، وأعضاء الكنيست، والسيد أمل نصر الدين، وكبار الموظفين حيث يعمل الجميع من أجل حل المشاكل المستصعية التي تواجه الطائفة الدرزية في البلاد، مثل أزمة المجالس المحلية الدرزية، والميزانيات، وبناء وحدات سكن للشباب، وتقدم جهاز التربية والتعليم، وترسيخ العادات الدرزية، ونشر التراث الدرزي، وتسريح إصدار رخص العمار، وإحلال المساواة الكاملة بين المواطنين الدروز وجيرانهم اليهود، ورفع مستوى الطائفة بشكل عام في كل المجالات. وفي اعتقاده، تتطلب كل هذه الأمور، التعاون المستمر، والعمل يد واحدة بين جميع الأوساط في الطائفة الدرزية، وتجنيد كافة القوى، والسعي بخطى واضحة وواثقة إلى تغيير مناهج تفكيرنا حتى الآن، بحيث نعتمد على أنفسنا، وعلى قوانا، وعلى إمكانياتنا، وعلى قدراتنا من اجل تحصيل الحقوق التي يمنحنا إياها القانون، والتي أثبتنا خلال أكثر من ستين سنة، أهليتنا وجدارتنا للحصول عليها كمواطنين مخلصين في هذه البلاد.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.